Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2018-06-04 09:18:39Z | |

ادع الله … مسبحا إياه!

نتحدث اليوم عن مسألة بسيطة سهلة يسيرة, غفل عنها أكثر المسلمين
وهي الثناء على الله في دعاءه, أو بمعنى أدق: عدم دعاءه بأسماءه الحسنى!! فإذا أنت سمعت دعاء المسلمين ربهم في غير رمضان, وجدت أن دعاءهم إياه يقتصر على قولهم: يا رب اغفر لي وارحمني ….. أو: يا الله ….. أو: اللهم …..!
ولا يكادون يزيدون على هذه الأسماء الثلاثة!!

ونعجب كيف غفل هؤلاء عن دعاءه بباقي أسماءه, لماذا لا يدعونه بما يناسب سؤالهم؟ فإذا كان يطلب المغفرة لماذا لا يقولون: اللهم يا غفور اغفر لنا ..
وإذا كان يسألون الرحمة يقولون: اللهم يا رحيم ارحمنا!
وإذا كان يطلبون التوبة: اللهم أنت التواب الرحيم فتب علينا … وهكذا!

ندعو في كل موقف بما يناسبه, ولا يقتصر الأمر على هذا بل نكثر من الثناء على الله بذكر العديد من أسماءه, فيبدأ الإنسان دعاءه بالثناء على الله قائلا مثلاً: اللهم إنك أنت الله العلي العظيم السميع القريب المجيب بارك لي في رزقي ….
أو: اللهم إنك أنت الله الغفور الرحيم الشكور ….
أو: اللهم يا واحد يا أحد يا فرد يا صمد …. الخ

فيبدأ دعاءه بنداء الله بأسمائه الحسنى, مسبحاً إياه! فهذا هو تسبيح اسم الله, فالتسبيح هو تنزيه الله عما لا يليق وتسميته يما هو له, وهذا ما نجده في أسماء الله الحسنى, فندعو الله بها وبهذا نكون قد سبحناه ونزهناه وعظمناه!

والإنسان الذي يدعو الله بأسماءه يجد أثر ذلك في قلبه بأن يشعر بحلاوة القرب من الله والخضوع له, وبهذا يجد حلاوة قربه من ربه!
ولو قام الإنسان بدعاء ربه في صلاته بهذه الطريقة, لاختلفت صلاته كثيرا ولوجد فيها “روحانيات” وسكينة عالية, يشعر معها باختلاف صلاته عن صلواته السابقة!!

فادعوا الله مسبحين إياه وستشعرون بفضله وكرمه لذة القرب منه والخضوع له والتذلل إليه, إنه جل وعظم وعلا قريب مجيب!
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته!

عن عمرو الشاعر

كاتب، محاضر لغة ألمانية مدير مركز أركادا للغات والثقافة بالمنصورة، إمام وخطيب يحاول أن يفهم النص بالواقع، وأن يصلح الواقع بالنص وبالعقل وبالقلب. نظم -وينظم- العديد من الأنشطة الثقافية وشارك في أخرى سواء أونلاين أو على أرض الواقع. مر بالعديد من التحولات الفكرية، قديما كان ينعت نفسه بالإسلامي، والآن يعتبر نفسه متفكرا غير ذي إيدولوجية.

شاهد أيضاً

حول “الإبصار”

وذلك لأن الإنسان عجول بطبعه, فمنذ الطفولة المبكرة -ربما بعد معرفته أسماء الأشياء وقدرته على تكوين جمل صحيحة, - يظن أنه أصبح بصيراً, يدرك الأمور ومآلاتها وأدوارها كأبويه أو أفضل, ومن ثم يمكنه الحكم بمفرده على الأشياء, هل هي جيدة أم سيئة, مقبولة أم مرفوضة, كيف ينبغي أن يكون رد الفعل للفعل الفلاني, كيف ينبغي التصرف في الموقف الفلاني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.