لماذا هذا الموقع ؟

طمعا من الكاتب أن يكون من الداخلين في قوله تعالى في كتابه العزيز ” ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين ” وطمعا منه في ثواب الله العظيم المعد للداعين إلى منهاجه وصراطه على بينة كان هذا الموقع .

ولما كان كثير من الدعاة قد غفل عن الأوامر ( الفقهية ) الربانية الصريحة في كتاب الله عزوجل رأينا أن نذكر الناس إياها حتى نبرأ ذمتنا أمام الله عزوجل , وسيجد المتصفح أن هذه الأوامر مهمة جدا من أجل نهضة أي أمة .

ولأن الكاتب صاحب منهج متميز في التعامل مع كتاب الله عزوجل ولأن تطبيق هذا المنهج لا يمكن حصره بأي حال في كتاب من الكتب , فلقد قدم الكاتب منهجه في كتابه الأول ” لماذا فسروا القرآن ” وكان عليه أن يقوم بالتطبيق , وفي هذا الموقع يقوم بتطبيق المنهج حتى لا يكون ممن يصدق فيهم قول الله على لسان رسوله ” وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا ” , وحتى يكون من المتدبرين للقرآن العاملين له و به .

ولأن كثيرا من الداعين إلى الله عزوجل أغفلوا الاتجاه العقلي في الدعوة إلى الله واكتفوا بالتأثير القلبي رأى الكاتب أنه من الحسن وجود موقع يهتم بالدعوة إلى الله على منهج عقلي يتناسب مع متطلبات العصر يقدم تأصيلا عقليا لدين الله عزوجل . كما قام الكاتب بإفراد باب كامل للحديث عن العقل وموقفه من الدين وكيف أنه كان ولا يزال وينبغي له أن يكون تابعا للدين مهتديا به ليجد طريق الحقيقة في عالم الوهم.

ولأن كثيرا من الدعاة أغفلوا الحديث عن الله إلا بطريقة عقدية جافة ونسوا تماما حب الله رأى الكاتب أن يكون هناك بابا كاملا في موقعه للحديث عن حب الله ودوره في ربط الإنسان بدينه ورأى أن يفصل هذا الباب عن باب الأخلاق , حيث أن هذا حاكم على الأخلاق ومؤسس لها , بل هو أصل الدين كله .

لذا سيكون هناك حديث عن الله نؤصل فيه لحبه وندعوا الناس لحبه ! ولما كان الموقع دعوي كان من غير المنطقي أن يخلوا من الحديث عن الأخلاق وهذا ما أفرد له الكاتب بابا مستقلا يحاول به أن يكون من المشاركين في تأسيس نظام أخلاقي إسلامي مستقيم قويم .

وكل ما هو في الموقع متعلق بالقرآن وبالدعوة إلى الله لذا كان الموقع للدعوة وللدراسات القرآنية وهو كله بإذن الله من أمر الله . لذا كان أنسب اسم لهذا الموقع هو أمر الله

عن عمرو الشاعر

كاتب، محاضر لغة ألمانية مدير مركز أركادا للغات والثقافة بالمنصورة، إمام وخطيب يحاول أن يفهم النص بالواقع، وأن يصلح الواقع بالنص وبالعقل وبالقلب. نظم -وينظم- العديد من الأنشطة الثقافية وشارك في أخرى سواء أونلاين أو على أرض الواقع. مر بالعديد من التحولات الفكرية، قديما كان ينعت نفسه بالإسلامي، والآن يعتبر نفسه متفكرا غير ذي إيدولوجية.

شاهد أيضاً

حول “الإبصار”

وذلك لأن الإنسان عجول بطبعه, فمنذ الطفولة المبكرة -ربما بعد معرفته أسماء الأشياء وقدرته على تكوين جمل صحيحة, - يظن أنه أصبح بصيراً, يدرك الأمور ومآلاتها وأدوارها كأبويه أو أفضل, ومن ثم يمكنه الحكم بمفرده على الأشياء, هل هي جيدة أم سيئة, مقبولة أم مرفوضة, كيف ينبغي أن يكون رد الفعل للفعل الفلاني, كيف ينبغي التصرف في الموقف الفلاني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.