هل تملك جسدك؟

بالأمس طرحت سؤالا حول:
هل تملك جسدك؟ نعم أم لا.

وكانت الإجابات بين نعم ولا, وبين متوقف مع “اللفظ”
لفظ: “التملك”.
وقضية كهذه نموذج جيد ل “خداع المصطلح”
فقضية “تملك” الجسد من عدمه هي نابعة من منظور “رأسمالي” يتعامل مع الأشياء كلها .. بلا استثناء .. باعتبارها سلع!
ولهذا طُرح هذا التساؤل, هل نملك الجسد أم لا؟!

والمفترض ألا يُنظر إلى الإنسان/ الجسد الإنساني بهذا المنظور
والظريف أن حد الأصدقاء طرح تساؤلا مضادا وهو:
وهل يمتلكنا جسدنا؟!

الشاهد هو:
أنني سأرفض الإجابة على مثل هذا السؤال وسأطالب بتعديل صياغته إلى شكل آخر مقبول غير مسلع,
مثل -وهناك إمكانيات أخرى-: علاقة المسئولية
فأنا مسئول عن هذا الجسد ومحاسب عليه
ومن الممكن كذلك الحديث عن تصور آخر للعلاقة بين الذات والجسد
وهي علاقة: الانتماء .. المتبادل
أو علاقة: التحامل (الحمل المتبادل)

ويقينا فإن هناك تصورات أخرى مغايرة للعلاقة أو للفصل بين جسدي وأجساد الآخرين -ينبغي ألا أنساها في نظرتي إليه- تقوم على:
“التحريم” أو “التقديس” أو “التكريم”
فجسدي كينونة مقدسة مكرمة محرمة عليهم إلا بشروط وفي سياقات معينة.

الفلسفة_التسييقية

حول المصطلحات والتصورات

عن عمرو الشاعر

كاتب، محاضر لغة ألمانية مدير مركز أركادا للغات والثقافة بالمنصورة، إمام وخطيب يحاول أن يفهم النص بالواقع، وأن يصلح الواقع بالنص وبالعقل وبالقلب. نظم -وينظم- العديد من الأنشطة الثقافية وشارك في أخرى سواء أونلاين أو على أرض الواقع. مر بالعديد من التحولات الفكرية، قديما كان ينعت نفسه بالإسلامي، والآن يعتبر نفسه متفكرا غير ذي إيدولوجية.

شاهد أيضاً

التقديس لدرجة الهجران و التهميش

يقدس الناس في بلادنا العربية و الإسلامية الدين أيما تقديس و هذا أمر حميد في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.