القرآنيون ..مصلحون أم هادمون

كرد فعل عنیف للتیار الأثري المستشري، ظھر القرآنیون! كتیار حدیث طا ٍف على سطح الساحة الإسلامیة، یرفض السنة من الألف إلى الیاء، ویعتبرھا نبتا تطفلیا ُدس في الدین! ویتخذ القرآنیون المطالبة بالعودة إلى كتاب الله عزوجل منھجا، ولكن بلا سنة ولا تقید بتاریخ أو خلافھ، فاتحین باب النقد والنقض لكل كبیرة ّمات أو ثوابت، وإنما كل شيء قابل للبحث والتغییر! وصغیرة، فلیس ھناك مسل وبھذا المنھج العجیب ھدم القرآنیون ولم یقدروا على البناء، وذلك لعدم وجود أرضیة مشتركة للحوار مع الآخرین، وعدم وجود بدیل یقدمونھ للآخرین، إلا ما ھو موجود لدیھم فعلا، ولكن من مناظیر حدیثة عجیبة! ُ ِّعرف بھم وبنشأتھم، وبالمأزق الذي وقعوا وھذا الكتاب إذ یعرض للقرآنیین، فإنھ ی فیھ برفضھم السنة كاملة، وبدعواھم أن الأخذ بالقرآن وحده سیؤدي إلى الیقینیة، وكیف أدى بھم إلى الوقوع في فخ المثالیة الوھمیة، وكیف أن ھذا التوجھ سیؤدي إلى فتح باب التأویلات الباطنیة للقرآن! كما یعرض الكتاب لحججھم في رد السنة ویفندھا، ثم یعرج إلى نماذج من أقوالھم، مبینا خللھم في منھج استدلالھم بالقرآن! ثم یقدم الكتاب تأصیلا قدیما في استخراج الأحكام من السنة، وعلاقتھا بالقرآن، كما ٍ یقدم لتأصیل حدیث لعلم مصطلح الحدیث، یعمل على سد الثغرات الموجودة فیھ، والتي یطعن بھا الطاعنون في ثبوت السنة!

عن عمرو الشاعر

كاتب، محاضر لغة ألمانية مدير مركز أركادا للغات والثقافة بالمنصورة، إمام وخطيب يحاول أن يفهم النص بالواقع، وأن يصلح الواقع بالنص وبالعقل وبالقلب. نظم -وينظم- العديد من الأنشطة الثقافية وشارك في أخرى سواء أونلاين أو على أرض الواقع. مر بالعديد من التحولات الفكرية، قديما كان ينعت نفسه بالإسلامي، والآن يعتبر نفسه متفكرا غير ذي إيدولوجية.

شاهد أيضاً

حول “الإبصار”

وذلك لأن الإنسان عجول بطبعه, فمنذ الطفولة المبكرة -ربما بعد معرفته أسماء الأشياء وقدرته على تكوين جمل صحيحة, - يظن أنه أصبح بصيراً, يدرك الأمور ومآلاتها وأدوارها كأبويه أو أفضل, ومن ثم يمكنه الحكم بمفرده على الأشياء, هل هي جيدة أم سيئة, مقبولة أم مرفوضة, كيف ينبغي أن يكون رد الفعل للفعل الفلاني, كيف ينبغي التصرف في الموقف الفلاني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.