الانتحار .. من منظور آخر!

كالعادة ومع إبراز مواقع التواصل الاجتماعي أو وسائل الإعلام حالة انتحار معينة نجد حالة من الشد والجذب بين الأطراف, فطرف يدعو للمنتحر/ة بالجنة والمغفرة ويترحم عليها وطرف آخر يتحسر ولكنه يقول أنه/ا في النار خالد/ة مخلد/ة فيها, لأن هذا الفعل قتل للنفس التي حرم الله إلا بالحق, وفاعله في النار, والأدلة في المسألة صريحة! بل ونجد من يقول أن المنتحر كافرٌ!

لذا نتوقف مع هذه المسألة لنبين كيف أن المسألة ليست بهذا البساطة التي يختزل بها كثيرٌ من المسلمين القضية, وأن فيها ما يقال –تبعاً لأدوات وأساليب الفقهاء التقليدية-, فنقول وعلى الله الاتكال:

لا خلاف أن الانتحار حرام بل وكبيرة لأنه قتل للنفس التي حرم الله إلا بالحق! وهذا ما جاءت به عمومات الكتاب, مثل: “وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً”

وكذلك جاء الوعيد الشديد بشأنه في أقوال الرسول, مثل ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا ، ومن شرب سماً ، فقتل نفسه فهو يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا ، ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا “

إلا أننا نود أن ننبه على أنه لم ترد آية واحدة متعلقة ب “قتل النفس أي الانتحار تحديداً” في كتاب الله, فآية النساء الشهيرة التي يستدلون بها هي آية عامة:“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً” وليست في الانتحار تحديدا! وإنما هي كقول الرب العليم في النساء كذلك: “وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُواْ مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً [النساء : 66]”

والدليل الأجلى على أن “تقتلون أنفسكم” هو بمعنى قتل الإخوة في الدين مثلاً هو قوله: “ثُمَّ أَنتُمْ هَـؤُلاء تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [البقرة : 85]”
إلا أن هذا لا يعني أنه لا يندرج تحت الأدلة العامة.

وليس الدليل على حرمته هي القضية أو موضع الخلاف, وإنما من تصدق فيهم هذه الأدلة! فهل كل من قتل نفسه يندرج تحت هذه الأدلة؟!
قبل أن تسارع بالرد بنعم, أدعوك للتوقف مع قضية مشابهة لهذه القضية, وهي قضية: الإكراه وحكمه في الشريعة والقانون وفي قلوب الناس وعقولهم (التي لم تُحش برأي مسبقٍ فيها) فنقول:

الإكراه –بعيداً عن التعريفات القانونية والفقهية- هو إجبار إنسان على فعل شيء يكرهه!
وبنص الكتاب وأحاديث الرسول فإننا غير محاسبين –في الآخرة- على ما أُكرهنا عليه ولا ما أخطأنا فيه وإنما العبرة بالتعمد: “وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً [الأحزاب : 5] “, وفي سنن ابن ماجه: عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ” اهـ

وكذلك: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا تُوَسْوِسُ بِهِ صُدُورُهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ أَوْ تَتَكَلَّمْ بِهِ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ

وكذلك: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ:
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ” اهـ
والمتجاوز عنه هو الحكم الأخروي وليس الحكم الدنيوي!

ومن ثم ترسخ عند المسلمين فقهاء وعوام أنه لا تُعتبر تصرفات المستكره, وفي القانون تسقط العقوبة عن المستكره، وتكون تصرفاته القولية مثل البيع والشراء قابلة للإبطال, فيبطل بيعه وشراءه, ولا يصح طلاقه أصلا. فإن حدث إكراه على ارتكاب محرم,

قال الفقهاء:
يباح مع الإكراه ما لا ضرر فيه للآخر مثل: شرب الخمر، وأكل لحم الخنزير، وأكل الميتة،
بينما لا يباح حتى مع الإكراه ما فيه إيذاء مباشر للغير, مثل قتل الغير أو قطعه أو جرحه.

إذا لا يباح للمستكره إيذاء الغير ولا قتله, ولكن إن حدث وهُدد بالقتل إن لم يفعل, وخوفاً على نفسه فعل وقتل غيره تحت التهديد والإجبار والإكراه, ما الحكم؟

“اتفق الفقهاء على تأثيم من أكره على القتل، فقتل، واختلفوا في القصاص منه إذا كان الإكراه تامًا
فقال أبو حنيفة ومحمد، وداود، وأحمد في رواية، والشافعي في أحد قوليه: لا قصاص على المستكره، وإنما يقتص من المكرِه، ويعزر المستكره فقط، لقوله: “عفوت عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه” والعفو عن الشيء عفو عن مقتضاه، فكان مقتضى ما أكره عليه عفوًا،
ولأن المستكره مجرد آلة للمكره، إذ القاتل في المعنى هو المكره، وإنما الموجود من المستكره صورة القتل، فأشبه المستكره الآلة، ولا قصاص على الآلة.

وقال زفر وابن حزم الظاهري: يقتص من المستكره؛ لأن القتل وجد منه حقيقة حسًا ومشاهدة، ولأنه أتى محرمًا عليه إتيانه. وأما المكره فهو متسبب، ولا قصاص بالتسبب عندهم.

قال المالكية والشافعية في الأرجح، والحنابلة في المذهب عندهم: يقتص من المكره والمستكره؛ لأن المستكره وجد منه القتل حقيقة، والمكره متسبب في القتل، والمتسبب كالمباشر كما ثبت شرعًا.
ويظهر أن الرأي الأول أرجح الآراء، وهو مذهب أبي حنيفة” اهـ

إذا فالمستكره ارتكب جريمة قتل ورغما عن هذا لم نجد من الفقهاء من يقول أن المستكره في النار خالداً مخلداً فيها لأنه قتل نفساً بغير حق! لوجود إكراه في المسألة ولاندراجه تحت أدلة مختلفة بعضها يرفع الجناح عن المضطر وأخرى يحكم بالعقاب للقاتل, ومن ثم تكلموا واختلفوا بشأن الحكم الدنيوي وهو القصاص, وتركوا الحكم الأخروي لله, هو الأدرى, فيحاسبه كيفما يشاء! فهو الأعلم بالأحوال.

ولو قلنا بأن المستكره مخلد في النار لما وجدنا لهذا القول قبولاً عند عامة المسلمين رغما عن أنه قتل نفساً, إذ أن إرادته في الفعل مرفوعة, وهناك ما اضطره اضطرارا جارفا دفعه إلى الفعل, بما لا يمكنه معه المقاومة ولا المخالفة.

وبعد هذه الالتفاتة نعود مرة أخرى إلى الانتحار فنقول:
هل كل المنتحرين سواء؟
هل يستوي شاب طائش خاصمته حبيبته أو قاطعته فظن أن الدنيا لا تصلح بدونها فقتل نفسه, أو بالعكس, فتاة طائشة قتلت نفسها؟
أو امرأة خرقاء اختلفت مع ابناءها فقامت بإشعال النار في نفسها أو ألقت بنفسها في البحر تهديداً لهم لينفذوا لها ما تريد, فسبقهم الموج؟
أو شباب مرفه سئم الدنيا ومتعها وحشيت رأسه ببعض الأفكار التافهة فأقدم على الانتحار
أو إنسان عاني من آلام الجروح لدقائق فأقدم على الانتحار

هل يستوي هؤلاء وأصناف أخرى مشابهة متقاربة, بمن عانى من مشاكل وضغوط نفسية عنيفة ثقيلة متتالية متتابعة مستمرة, -وكذلك من يعانون من أمراض نفسية- حاول معها مراراً وتكرارا تجاوزها, فأفلح لأوقات قصيرة ثم كانت تعود أكثر ضراوة, ومن ثم لم يعد قادراً على مقاومتها, فقام بقتل نفسه في لحظة من لحظات زيادة الآزمة النفسية, ألا يُعتبر هذا المنتحر كذلك “مكرها”, قتل نفسه في لحظة إكراه, ويكون من أوصله إلى مثل هذه الحالة آثماً بدرجة من الدرجات؟!

أنا أرى أنه يندرج تحت حكم المكره أو الخاطئ, فلا أحكم عليه بنار ولا بكفر وإنما أترك حسابه إلى الله الغفور الرحيم! بل وأدعو له بالمغفرة وأرجو له الجنة, كتعويض عن البلاء الشديد الذي عانى منه في حياته!

وليس هذا المسلك بالشاذ, فهناك ما يؤيده في الروايات الواردة عن الرسول, فنجد أن مسلماً يروي في صحيحه: عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ:
أَنَّ الطُّفَيْلَ بْنَ عَمْرٍو الدَّوْسِيَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لَكَ فِي حِصْنٍ حَصِينٍ وَمَنْعَةٍ قَالَ حِصْنٌ كَانَ لِدَوْسٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَبَى ذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَّذِي ذَخَرَ اللَّهُ لِلْأَنْصَارِ فَلَمَّا هَاجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ هَاجَرَ إِلَيْهِ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَهَاجَرَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ فَاجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ فَمَرِضَ فَجَزِعَ فَأَخَذَ مَشَاقِصَ لَهُ فَقَطَعَ بِهَا بَرَاجِمَهُ فَشَخَبَتْ يَدَاهُ حَتَّى مَاتَ فَرَآهُ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فِي مَنَامِهِ فَرَآهُ وَهَيْئَتُهُ حَسَنَةٌ وَرَآهُ مُغَطِّيًا يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ فَقَالَ غَفَرَ لِي بِهِجْرَتِي إِلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَا لِي أَرَاكَ مُغَطِّيًا يَدَيْكَ قَالَ قِيلَ لِي لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ فَقَصَّهَا الطُّفَيْلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ” اهـ

فهنا لم يعترض الرسول, وإنما دعا أن يُغفر كذلك ليديه! ومن ثم فالمسألة ليست قاطعة لا محالة كل فاعليها سواء, وإنما فيها تفصيل والله أعلى وأعلم.

ونختم بحثنا الصغير هذا بمسألة حكم الصلاة على المنتحر,
والتي ربما بسببها انتشر بين المسلمين أن المنتحر كافر! وذلك لأنه وردت روايات تقول أن الرسول لم يصل على من انتحر, مثل ما رواه النسائي في سننه: “
حَدَّثَنَا سِمَاكٌ عَنْ ابْنِ سَمُرَةَ:
أَنَّ رَجُلًا قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّا أَنَا فَلَا أُصَلِّي عَلَيْهِ ” اهـ

وكما نرى فالرسول يرفض أن يصلي عليه, ولكنه يبين أن هذا حكم مخصوص به: “أما أنا فلا”, ولم يقل: لا يصلى عليه, أو: لا تصلوا عليه, ولهذا وجدنا الفقهاء يقولون أنه يصلى عليه, وقال بعضهم أن الإمام لا يصلي عليه بينما يصلي الناس,

ويذكر ابن شاهين في “ناسخ الحديث ومنسوخه” آراء الفقهاء في المسألة, والتي تقول بما قلنا:
عن ابن عون ، عن إبراهيم ، قال : قلت : « الرجل يقتل نفسه والمرأة تقتل نفسها أيصلى عليهما ؟ قال : نعم »
عن القاسم ، أن رجلا ، قتل نفسه فسئل ابن مسعود : أيصلى عليه ؟ قال : « نعم لو عقل لم يقتل نفسه » قال سفيان الثوري : « ولا تترك الصلاة على أحد من أهل القبلة ، حسابهم على ربهم عز وجل ؛ لأن الصلاة سنة » قال مالك بن أنس : ويصلى على قاتل نفسه قال الشافعي رحمه الله : ولا تترك الصلاة على أحد من أهل القبلة برا كان أو فاجرا وقال أبو حنيفة : « لا تترك الصلاة على أحد من أهل القبلة » ،

وقال الأوزاعي : « لا تترك الصلاة على أحد من أهل القبلة وإن عمل أي عمل » ، قال عبيد الله بن الحسن « فيمن خنق نفسه يصلى عليه » وقال أحمد بن حنبل : « لا يصلي الإمام على قاتل نفسه ، ولا على غال ، ويصلي الناس عليه » ، وقال إسحاق : « يصلي على كل واحد » والله أعلم

فها هم الفقهاء يقولون بالصلاة عليه, وها هو ابن مسعود يرى أنه فعلها في لحظة فقدان عقل.
وأرجو ألا أجد في النهاية من يقول أنني أهون من شأن الانتحار أو أبيحه!!

وإنما أدعو إلى عدم التعميم وإلى الدقة في إسقاط الأدلة, وإلى النظر إلى الأمور بمنظور شمولي, فأكثر من ينتحرون لا يقدمون على هذه الخطوة هكذا تسلية أو ترفيها أو خرقا وإنما تحت ضغوط شديدة مستمرة رأوا معها أن الموت الذي يفر منه كل إنسان هو الرحمة والراحة,

لذا نحسن الظن بإخواننا ونلتمس لهم الأعذار ونستغفر الله لهم وندع الحكم عليهم لله فهو الأعلم بهم والأرحم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عن عمرو الشاعر

كاتب، محاضر لغة ألمانية مدير مركز أركادا للغات والثقافة بالمنصورة، إمام وخطيب يحاول أن يفهم النص بالواقع، وأن يصلح الواقع بالنص وبالعقل وبالقلب. نظم -وينظم- العديد من الأنشطة الثقافية وشارك في أخرى سواء أونلاين أو على أرض الواقع. مر بالعديد من التحولات الفكرية، قديما كان ينعت نفسه بالإسلامي، والآن يعتبر نفسه متفكرا غير ذي إيدولوجية.

شاهد أيضاً

حول “الإبصار”

وذلك لأن الإنسان عجول بطبعه, فمنذ الطفولة المبكرة -ربما بعد معرفته أسماء الأشياء وقدرته على تكوين جمل صحيحة, - يظن أنه أصبح بصيراً, يدرك الأمور ومآلاتها وأدوارها كأبويه أو أفضل, ومن ثم يمكنه الحكم بمفرده على الأشياء, هل هي جيدة أم سيئة, مقبولة أم مرفوضة, كيف ينبغي أن يكون رد الفعل للفعل الفلاني, كيف ينبغي التصرف في الموقف الفلاني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.