سورة المجادِلة ونبوءة النصر في غزوة الأحزاب!

نواصل بفضل الله الفتاح الوهاب تناولنا لسور القرآن لنبين وحدتها الموضوعية والأجواء التي نزلت فيها, ونعرض اليوم بإذن الله السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار لسورة المجادلة (بكسر الدال), فنقول:

اختلفت كتب أسباب النزول في مكية السورة ومدنيتها, فقيل أن فيها المدني والمكي, إلا أنه من خلال نظري في السورة ظهر لي أن السورة نزلت قبل سورة الأحزاب
وقبل غزوة الأحزاب كذلك, وفي تلك الفترة التي ظهرت فيها إشكالية الظهار وعودة المنافقين واليهود إلى المناجاة التي نهوا عنها وكان المؤمنون فيها في حالة ترقب لما سيحدث وسيكون من هذه القوات الهائلة القادمة, أنزل الله الرحيم سورة قد سمع مقدما حلولا للإشكاليات الموجودة في تلك الفترة مؤكدا للنبي والمؤمنين أنه معهم أينما كانوا (وهو المحور الذي تدور فيه السورة) وأنه يعلم ما في السماوات والأرض, وأنهم غالبون.

والاتصال بين السورة والسورة الماضية جلي, فهي بمثابة تفصيل للآية الرابعة في سورة الحديد: يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ,
وفيها تأكيد للآية قبل الأخيرة في الحديد: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ …. (28), ومن متعلقات هذا الإيمان أقوال وأفعال, فيقلع الإنسان عن أقوال الزور ويقول الخير والذكر ويطيع الرسول.

ونبدأ في تناول السورة لنبين كيف قدمت هذا التصور:
بدأت السورة بتقديم دليل للرسول على علم الله ما في السماوات وما في الأرض بذكر أن الله سمع قولا (قالته المرأة التي كانت تجادل الرسول بشأن زوجها ولم يسمعه الرسول وأعلمه الله به) وأنه سميع بصير, ثم تقدم حكم الله في الظهار وأنه معفو عنه وأن الكفارة تكون في المرة الثانية *

ويعلل الله هذه الكفارة المغلظة بأنها ليؤمنوا بالله (وينخلعوا من عادات الجاهلية). ويبين أن للكافرين عذاب أليم وأن المحادين لهم عذاب مهين, يوم يبعثهم الله جميعا (فلا يترك منهم أحدا) ثم يُذكر الرسول بأن الله يعلم ما في السماوات والأرض وأنه بكل شيء عليم, ويُثبت بأن عقاب الذين لم يلتزموا بالنهي عن النجوى ثم عادوا لما نهوا عنه (لاحظ أن الظهار كان معفوا عنه في المرة الأولى وهناك العقاب لمن عاد كذلك) هو في الآخرة في جهنم:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (1) الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (2) وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (3) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (4) إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ (5) يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (6) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (7) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ (8)

ثم تتحول الآيات إلى مخاطبة المؤمنين للتأكيد على طاعة الرسول والتأدب في التعامل معه, مواصلةً الحث على الإنفاق فيُنهى الذين آمنوا عن التناجي بالإثم والعدوان ومعصية الرسول وأنه إن كان فليكن بالبر والتقوى, فهذه النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا (مما قد يُلقى في قلوبهم حول محتوى هذه النجوى في هذه الأيام والظروف العصيبة), وتأمرهم بالطاعة في مجالسهم مع الرسول, وتندب إليهم التصدق لمناجاة الرسول**:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (9) إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (10) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (11) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (12) أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (13)

ثم يعود الخطاب إلى تثبيت الرسول بالقول أن الله أعد للذين تولوا قوما غضب الله عليهم أعد لهم عذابا شديدا (اليهود الذين ألبوا المشركين على التجمع لغزو المدينة غزوة الأحزاب) وأنه لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم ولا أيمانهم وأن حزبهم هذا حزب الشيطان (الأحزاب).

ثم يصدر الله الحكم عليهم بأنهم في الأذلين ويقدم الله للرسول وعداً (نبوءة) بالنصر على كل هذه القوات القادمة لغزو المدينة. ثم تُختم السورة بالتشديد على أنه لا يمكن للمؤمنين أن يوادوا من حاد الله ورسوله (من هذه القبائل العربية الكثيرة المتقاطرة على المدينة, والتي سيكون من بينهم أقارب لهم), فالمؤمنون الحقيقون يتولون الله ورسوله فقط, وما أفضله من ولاية ومن حزب, فهذا حزب الله وحزب الله هم المفلحون:

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (14) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (15) اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (16) لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (17) يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ (18) اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (19) إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ (20) كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (21) لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (22)

وقبل أن ندعو القارئ لإعادة قراءة السورة مرة واحدة لاستظهار اتصالها وتماسكها وترابطها ندعوه للتساؤل والتفكر في نبوءة جديدة يغفل عنها المسلمون ولا يعرضون إلا آية سورة الروم للحديث عن نبوءات القرآن, فنقول:

كان المسلمون في غزوة الأحزاب في حال جد عسيرة عرضها الله لنا بقوله: إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا (11).
وحينها أخرج المنافقون مكنونات قلوبهم, فلو كان محمد هو من يؤلف القرآن فكيف له أن يقول لأصحابه أنهم سيغلبون في هذه المعركة التي لا يظهر فيها بادرة أمل لنصرهم؟! وكل ما فعلوه أنهم حفروا خندقا ليمنعوا هذه الجحافل من الدخول عليهم, فهم يعرفون أن لا قبل لهم بمواجهة كل هذه الأعداد. ولم ينصروا إلا بالريح التي أرسلها الله وبالجنود التي لم يروها؟!

ولكنه ليس محمد من يكتب القرآن وإنما الرب الذي كتب أن يغلب هو ورسله حتى مع أحلك الظروف, فسبحان الله القوي العزيز والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
______________________
* ليس الظهار –كما قال الفقهاء- أن يقول الرجل لزوجه: أنت علي كظهر أمي, فمن هذا القول لا يفهم أن المرأة أصبحت أمه, وإنما هو تشبيه, وعلى أقصى تقدير يفهم أنها محرمة عليه, والله تعالى لم يرد على التحريم وإنما نفى أن تكون النساء أمهات للرجال, ويظهر من الآيات أن الظهار كان مثل التبني, فالرجل كان يتخذ الطفل ابنا له ولم يكن له بولد, وكذلك الظهار كان يتخذ الزوجة أما له, وهي ليست كذلك, لذلك نفى الله أن يكن أمهاتهم وأن الأمهات هن اللاتي ولدن.

والرأي المشتهر هو أن كفارة الظهار ملزمة من المرة الأولى استنادا إلى الروايات المتخبطة الواردة في الآيات إلا أن بينا في موضوع مفصل أنها لا تكون إلا في المرة الثانية ويمكن الإطلاع عليه من خلال هذا الرابط:
من هنا

** لم يكن الأمر بالصدقة مع كل محادثة مع الرسول وإنما عند المناجاة, ولم يكن الرسول هو من يأخذها وإنما كانت تعطى لمستحقيها من الأصناف الثمانية, ولقد بيّنا في كتابنا: لماذا فسروا القرآن, أن الآية ليست منسوخة, فمن أراد التفصيل فليرجع إليه.

عن عمرو الشاعر

كاتب، محاضر لغة ألمانية مدير مركز أركادا للغات والثقافة بالمنصورة، إمام وخطيب يحاول أن يفهم النص بالواقع، وأن يصلح الواقع بالنص وبالعقل وبالقلب. نظم -وينظم- العديد من الأنشطة الثقافية وشارك في أخرى سواء أونلاين أو على أرض الواقع. مر بالعديد من التحولات الفكرية، قديما كان ينعت نفسه بالإسلامي، والآن يعتبر نفسه متفكرا غير ذي إيدولوجية.

شاهد أيضاً

حول “الإبصار”

وذلك لأن الإنسان عجول بطبعه, فمنذ الطفولة المبكرة -ربما بعد معرفته أسماء الأشياء وقدرته على تكوين جمل صحيحة, - يظن أنه أصبح بصيراً, يدرك الأمور ومآلاتها وأدوارها كأبويه أو أفضل, ومن ثم يمكنه الحكم بمفرده على الأشياء, هل هي جيدة أم سيئة, مقبولة أم مرفوضة, كيف ينبغي أن يكون رد الفعل للفعل الفلاني, كيف ينبغي التصرف في الموقف الفلاني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.