أفضل الصحابة

من هو أفضل الصحابة؟
سؤال تختلف إجابته من شخص لآخر حسب فرقته العقيدية وحسب معرفته بالصحابي وبأفعاله!
إلا أن المشهور عند أهل السنة أن أفضلية الصحابة تبعاً لتوليهم الخلافة!
فأفضل صحابة رسول الله هو أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي!
ثم باقي العشرة المبشرين بالجنة ثم لا يُهتم بعد ذلك بالمفاضلة بينهم!
وهم يعتبرون هذا التفضيل هو منزلتهم عند الله .. وأن هذا من الدين!

أما أنا فإذ أتحدث هنا فأنا لا أتحدث عن المنزلة عند الله فهو سبحانه أعلم بها! وإنما أتحدث عن المنزلة عند المسلمين وعندي أي شخصيا .. ما أشعر به!

وخلافاً للمخطوط في الكتب فإن للفاروق عمر المنزلة الأولى في قلوب أكثر المسلمين (وأنا منهم) لما كان له من سمات خلقية وأفعال بديعة.

ورغما عن هذا أقول: تبعاً للروايات فإن السمات الخلقية والفكرية والنفسية والعقلية لسيدنا علي بن أبي طالب كان ينبغي أن تجعله في المركز الأول, فهي تظهره كشخصة متميزة فريدة مختلفة عن عصرها وبيئتها! جاء على لسانه الكثير من الحكم والأقوال والأفعال التي تظهر أنه ليس ابن هذه البيئة ولا هذا الزمان!

ولولا الظروف السياسية التي تولى فيها سيدنا علي الحكم, ولولا الفرقة العقيدية (الشيعة) التي نٌسبت إليه وزادت من فضله لكان للإمام علي منزلة أعلى عند أهل السنة.

وعلى الرغم من أن هناك الكثير والكثير المختلق في حق الإمام علي إلا أني أصدق فعلاً أنه كان شخصية فريدة متميزة راقية عن عصره وبيئته
وذلك لأنه
وبكل بساطة
وهذا ما ننساه كلنا أنه تربية نبوية”
فالنبي الكريم
هو من رباه في حجره عندما كان طفلاً صغيرا!
فسيدنا علي يعتبر “ابن” الرسول الذي يلده!
ومن ثم فالمنطق أن تظهر آثار هذه التربية في شخصية فريدة … وهو ما كان فعلا!
لذلك فإنه هو والفاروق عمر يتنازعان المرتبة الأولى في قلبي!

الفاروق لأعماله البديعة الفريدة ولسلوكه القويم الشديد.
والثاني لسماته الفائقة التي غرسها النبي بيده ولكنها وبكل أسف لم تجد الفرصة المناسبة لتبدع
وإنما كانت سببا في غلو أصحابه فيه!

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عن عمرو الشاعر

كاتب، محاضر لغة ألمانية مدير مركز أركادا للغات والثقافة بالمنصورة، إمام وخطيب يحاول أن يفهم النص بالواقع، وأن يصلح الواقع بالنص وبالعقل وبالقلب. نظم -وينظم- العديد من الأنشطة الثقافية وشارك في أخرى سواء أونلاين أو على أرض الواقع. مر بالعديد من التحولات الفكرية، قديما كان ينعت نفسه بالإسلامي، والآن يعتبر نفسه متفكرا غير ذي إيدولوجية.

شاهد أيضاً

نبوءات ما قبل “آخر الزمان”

ونلاحظ في هذه التصورات جميعها أن البشرية تنتهي بتدخل "إلهي" حاسم, -من خلال إرساله أفراد خارقين, وكذلك ظهور كائنات غيبية مثل الشياطين- يؤدي إلى سيادة الخير والانتصار المبين على الشر!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.