إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

متى يفطر الصائم ؟ مع أو بعد المغرب ؟

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • متى يفطر الصائم ؟ مع أو بعد المغرب ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين وصلاة على المبعوث رحمة للعالمين ونسلم له التسليم المبين, ومغفرة ورضوان على من اقتدى بهدي النبيين إلى يوم الدين, ثم أما بعد:

    يعتبر الصوم من أركان الإسلام الخمسة تبعا لحديث ابن عمر في البخاري , والصوم من المكتوبات التي ذكرت في الكتاب وجاء حولها الكثير من الروايات عن النبي المصطفى وعن الصحابة توصيفا لحال النبي المصطفى – وكل هذه الروايات متوافقة ومتطابقة مع القرآن الحكيم , ولكن العجيب أن السادة الفقهاء و المفسرون تركوا قول الكتاب وأحاديث السنة الصحيحة الصريحة الموافقة للكتاب وتركوا مدلولات اللغة واتبعوا التطبيق الخاطىء الذي وجدوا عليه أقوامهم , ثم ادعوا أن ما يقولون به وما تفعله أقوامهم هو ما جاء به الكتاب وقالت به السنة! ومن أجل ذلك لووا أعناق الآيات حتى تتوافق مع ما يقولون وما يفعلون , ثم تبعهم من خلفهم مسلمين لهم بما يقولون , فهم علماء اللغة والتفسير فأنّى لهم أن يخطأوا !

    لذا فإننا نقدم للقارئ الكريم قولنا في مسألة ميعاد إفطار الصائم , حيث نرى أن السادة الفقهاء قد ضلوا في فهمهم للآيات ضلالا كبيرا , وسيرى القارئ كيف أن ما نقول به هو حرفيا ما قال به القرآن وقالت به السنة وأقوال الصحابة إضافة إلى كونه هو التفسير الوحيد لما ورد من الأحاديث عن النبي المصطفى في مسألة ميعاد الإفطار .

    ونبدأ في ذلك مستعينين بالله عزوجل فنقول :
    يختلف الصوم عن غيره من المكتوبات أن الأحكام المتعلقة به ذكرت كلها متتالية في موضع واحد في سورة البقرة فلا يحتاج من يبحث عن أي حكم منها في القرآن أن يقلب السور والآيات وإنما يكفيه أن ينظر في هذه الآيات المتتاليات ليخرج بحكم الله تعالى فيها , ونحن هنا لا نود استقصاء أحكام الصيام وإنما نود الحديث عن حكم واحد وهو ميعاد الإفطار, هل هو مع آذان المغرب أو بعد المغرب بفترة زمنية ؟
    إذا نحن نظرنا في كتاب الله تعالى وجدنا أن الرب العليم يقول في هذه المسألة : " ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ " فنفهم من هذا بداهة أنه يجب على الإنسان إذا كان صائما أن يتم الصيام إلى الليل , ولكن المشكلة أن السادة الفقهاء اختلفوا في تحديد مفهوم الليل , ثم استقروا في نهاية المطاف على أن الليل يبدأ مباشرة مع غروب الشمس , أي أن غروب الشمس هو أول الليل ! فهل يبدأ الليل فعلا مع غروب الشمس ( من أمام أعيننا ) ؟

    إذا سألنا أي إنسان في العالم : ماذا يعني الليل بالنسبة لك ؟ فسيقول :الليل يعني أن تظلم الدنيا .إذا فالليل هو الإظلام وهذا لا يختلف عليه إثنان , والمشاهد والملحوظ أن الشمس تغرب ولا يزال هناك ضوء في المكان وتكون الدنيا لا تزال مضيئة بنور الشمس ( وذلك أن الشمس لم تكن قد غربت كلية من المكان الذي نتواجد فيه , فلو ارتفعنا بضع مئات الأمتار في نفس الموضع الذي نحن فيه فسنرى الشمس , وهكذا كلما نرتفع أكثر نستطيع أن نرى الشمس أما إذا ظللنا على مستوى سطح البحر فلن نر شيئا , وتستمر عملية غروب الشمس الفعلية والكلية حوالي خمسة عشر دقيقة حتى تغيب تماما من الأفق ) . إذا فمع غروب الشمس لا يزال هناك ضوء فهل يجوز لي أن أفطر ؟

    طبقا للآية لا يجوز لي أن أفطر لأن الليل لم يكن قد دخل بعد , ولكن العجيب أن السادة الفقهاء أصبحوا مجمعين على أنه يجوز بل ومن السنة أن يفطر الإنسان بمجرد آذان المغرب, لأن الليل يبدأ مع المغرب في رأيهم!
    وفي ذلك يقول الإمام الفخر الرازي في تفسيره حول ميعاد إفطار الصائم:
    "اختلفوا في أن الليل ما هو؟ فمن الناس من قال : آخر النهار على أوله، فاعتبروا في حصول الليل زوال آثار الشمس ، كما حصل اعتبار زوال الليل عند ظهور آثار الشمس ثم هؤلاء منهم من اكتفي بزوال الحمرة ، ومنهم من اعتبر ظهور الظلام التام وظهور الكواكب ، إلا أن الحديث الذي رواه عمر يبطل ذلك وعليه عمل الفقهاء ." ( وسنذكر كل الأحاديث الصحيحة الواردة في السنة وسيعجب القارئ كيف فهم الفقهاء ! هذا الفهم العجيب من هذه الأحاديث ) " اهـ

    إذا فالخلاف بين الفقهاء في مسألة أول الليل موجودة منذ قديم الزمن فمنهم من قال أن أول الليل هو الغروب ومنهم من قال هو الحمرة ومنهم من قال زوال الحمرة ومنهم من قال ظهور الظلام التام, وهذه الخلافات كانت موجودة في عصور الإسلام الأولى ثم اندثرت بفعل ظهور المدارس الفقهية التي تبنت بعض الآراء الفقهية وذهبت آراء أخرى طي النسيان على الرغم من صحتها , وفي هذا يقول الإمام الفخر الرازي في تفسيره:
    "ومن الناس من سلم أن أول النهار إنما يكون من طلوع الصبح فقاس عليه آخر النهار ، ومنهم من قال : لا يجوز الإفطار إلا بعد غروب الحمرة ، ومنهم من زاد عليه وقال : بل لا يجوز الإفطار إلا عند طلوع الكواكب ، وهذه المذاهب قد انقرضت ، والفقهاء أجمعوا على بطلانها فلا فائدة في استقصاء الكلام فيها ." اهـ

    إذا فقد كان هناك خلاف في مسألة ميعاد الإفطار وليس أن المسألة مستحدثة نقول بها نحن الآن , لذا فإنه من حقنا أن ندافع عن الهيئة التي وردت في الكتاب العزيز وفي التطبيق النبوي ونهجر تمام الهجر أفعال الناس المخالفة , لذا فإنا نقول مسترشدين بالهدي النبوي أن ميعاد الأفطار يكون مع الشفق الأحمر , بتحديداتنا المعاصرة بعد حوالي من ربع ساعة إلى ثلث ساعة من آذان المغرب , أما ما بخلاف ذلك من الأقوال فإما مخالفة للسنة بإيغالها في التأخير أو في اللغة والسنة لجعل الفطر مع آذان المغرب, والذي هو ليس الليل حتما!.

    ونبدأ بعرض الأحاديث الصحيحة في الباب حتى يتأكد القارئ أن السنة فيما نقول وأن ما يقوم به مخالف تماما للهدي النبوي :
    نبدأ بعمدة الأحاديث في هذا الباب والذي استدل به الفقهاء وللعجب على أن ميعاد الإفطار هو مجرد الغروب, وهذا الحديث هو ما جاء في الصحيحين :
    عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إذا أقبل الليل من ههنا وأدبر النهار من ههنا، وغربت الشمس، فقد أفطر الصائم متفقٌ عليه.
    ونقول للقارئ : انتبه من هو راو الحديث فسنعود إليه لاحقا , ونتجه إلى المتن فنقول : قال المصطفى أبلغ العرب قاطبة وأعلمهم بلغتها ومن لا يصدر عنه الخطأ بل تؤخذ من فيه الشريفة قواعد النحو وتؤصل " إذا أقبل الليل ... وغربت الشمس " فهذا القول وحده كاف لنسف كل ما يقولون به من أن غروب الشمس هو أول الليل , فلقد غاير المصطفى بينهما فقال " أقبل و غربت " فعطف بينهما بحرف العطف , ولا يوجد في اللغة العربية كلها شيء يسمى عطف الشيء على نفسه , فلما غاير النبي المطصفى بينهما علمنا أنهما حتما متغايران . لذا فلا بد من وجود فارق بين الإثنين وإلا لكان التكرار حشوا وعبثا من النبي وحاشاه .
    فإذا نحن قصدنا حديثا آخر مما ورد في الصحيحين وجدناه يؤيد ما نقول , فلقد ورد في الحديث : عن أبي إبراهيم عبد الله بن أبي أوفى، رضي الله عنهما، قال: سرنا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو صائمٌ، فلما غربت الشمس، قال لبعض القوم: يا فلان انزل فاجدح لنا، فقال: يا رسول الله لو أمسيت ؟ قال: انزل فاجدح لنا قال: إن عليك نهاراً، قال: انزل فاجدح لنا قال: فنزل فجدح لهم فشرب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ثم قال: إذا رأيتم الليل قد أقبل من ههنا، فقد أفطر الصائم وأشار بيده قبل المشرق. متفقٌ عليه.
    فلقد استخرج الفقهاء من الحديث أن الفطر كان مع الغروب مباشرة مع أن الرواي لم يقل : وما أن غربت الشمس , وإنما قال : فلما غربت الشمس " وهذا يدل أن فعل النبي المصطفى كان بعد غروب الشمس بفترة قصيرة بدليل استعمال " الفاء " , ولو كان مع الغروب لقال " وما أن غربت ", ,والنبي المصطفى نفسه قال: إذا رأيتم الليل قد أقبل" فربط الفطر بالليل وليس بالغروب .
    أما إذا قال القارئ : هذا تدقيق مبالغ فيه , فنقول له : إذا لنترك ألفاظ الدين ونتبع عقولنا وعاداتنا فإذا لم ندقق في ألفاظ القرآن وأقوال الرسول ونأخذها كما هي , ففيما ندقق ؟!
    يتبع ............
    إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [هود : 88]

  • #2
    فهذا الحديث شاهد لنا على أن إفطار النبي المصطفى كان بعد الغروب بفترة زمنية بسيطة , ثم إن الحديث كله يدل على ذلك , فالقائل ( وهو من الصحابة الذين كانوا يرون فعل النبي وصاموا معه ) يرد على النبي المصطفى قائلا : " يا رسول الله لو أمسيت ! " فلو كان الشائع والمعروف في عصر النبي المصطفى أن الفطر مع أذان المغرب , فلما قال هذا القائل هذا القول ؟
    لا مبرر منطقي لهذا القول إلا إذا كان هذا القائل ومن معه من الصحابة يعلمون أن الفطر ليس مع الآذان وإنما مع بدأ الليل .
    ولنواصل النظر في الأحاديث لنر أنها كلها شاهدة لنا , فقد جاء في الحديث الذي رواه الترمذي وأبو داود : عن أنسٍ، رضي الله عنه، قال: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يفطر قبل أن يصلي على رطباتٍ، فإن لم تكن رطباتٌ فتميراتٌ؛ فإن لم تكن تميراتٌ حسا حسواتٍ من ماءٍ. رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ."
    وبغض النظر عن صحة الحديث من ضعفه نقول:
    نلاحظ أن الصحابي الجليل قال أن النبي المصطفى كان يفطر قبل أن يصلي , ومن المعلوم أن النبي المصطفى والصحابة لم يكونوا يفعلون في رمضان مثلما نفعل هذه الأيام بأن يؤذن للمغرب ثم تُقام الصلاة بعد الأذان مباشرة وإنما كانوا يصلون الصلاة في ميعادها , فإذا كان النبي المصطفى يفطر قبل أن يصلي – وليس مع الأذان وأعتقد أن الصحابي كان يمكنه القول مع الأذان ! – فهذا يعني أنه كان ينتظر فترة تتراوح بين 15 إلى 20 دقيقة قبل أن يفطر وهذا ما نقول به , أما أن يجعل أحدهم : يفطر قبل أن يصلي = يفطر مع الأذان ! فلا دليل له ولا حجة إلا التعصب وإلغاء منطوق الصحابي .
    فإذا توجهنا إلى مسند الإمام أحمد قابلنا الحديث الشهير الذي يستدلون به وهو حجة عليهم وهو الحديث الذي يقول : لا تزال أمتي بخير ما عجَّلوا الإفطار,"
    ونسأل القارئ الكريم : إذا كان الليل يبدأ مع غروب الشمس ويفترض أن هذا ما كان يفعله النبي المصطفى في المدينة وكان الناس يرونه فعلا يفعل ذلك , فيفترض أنهم كلهم كانوا يفعلون ذلك فلم الحاجة لهذا الحديث إذا ؟ لم لم يقل الرسول : أفطروا مع النداء للمغرب , مثلا ؟
    أمّا إذا كان المفهوم من آية البقرة هو الليل فعلا والذي يعني الإظلام كما يفهم أي طفل وليس مجرد غروب الشمس , وكان بعض الصحابة يتشددون فلا يفطرون حتى تسود الدنيا تماما , فلذلك وضح لهم ولنا النبي أنه يكفي وجود الشفق الأحمر ليكون بداية لليل , ولذلك قال " لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الإفطار " . أما أن يكون الإفطار مع المغرب في عصر الرسول ويكون هذا هو المعروف والمشتهر فلا أعتقد أنه كان سيجرؤ أحد مع وجود التطبيق النبوي على المجادلة .
    والذي أراه أن موضوع الإنحراف في تقديم الفطر كان قد بدأ مبكرا جدا ثم نما وتفاقم لاحقا , فنظرا لأن مسألة بدأ الليل مختلف فيها , كان بعض الناس يتعجلون في الإفطار قبل دخول الليل ثم أتى السادة الفقهاء فأصلوا فعل المتعجلين وجعلوه إفطار السنة !
    والدليل على ما نقول هو ما جاء في السنن الكبرى للبيهقي( وليلاحظ القارئ أن راو الحديث هنا هو نفسه راو الحديث الذي في البخاري وهو الفاروق عمر ) : كان عمر رضي الله عنه إذا كانت الليلة التي يشك فيها من رمضان قام حين يصلي المغرب ثم قال ان هذا شهر كتب الله عليكم صيامه ولم يكتب عليكم قيامه فمن استطاع منكم ان يقوم فليقم فانها من نوافل الخير التي امر الله عزوجل بها ومن لم يستطع فلينم على فراشه ولا يقل قائل ان صام فلان صمت وان قام فلان قمت فمن صام أو قام فليجعل ذلك لله عزوجل اقلوا اللغو في بيوت الله عزوجل وليعلم احدكم انه في صلوة ما انتظر الصلوة الا لا يتقدمن الشهر منكم احد صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته فان غم عليكم فعدوا شعبان ثلاثين ثم لا تفطروا حتى يغسق الليل على الظراب "
    وجاء في مصنف عبدالرزاق عن عمر أيضا مع اختلاف في الجملة الأخيرة فجاء فيها : ثم لا تفطروا حتى تروا الليل يغسق على الضراب "
    فالفاروق عمر بوصفه حاكم المدينة والمسلمين كان يعلم الناس أحكام الصيام فيقوم في ليلة الشك فيلقي عليهم ما سمعه بداهة ورآه من النبي الهادي ومن جملة ما كان يقوله لهم : ثم لا تفطروا حتى يغسق الليل على الظراب "
    أي لا تفطروا حتى تظلم الدنيا أو تبدأ في الظلام , فالغسق معروف وهو الإظلام والإسوداد والظراب هي التلال الصغيرة . ففي هذا الحديث دليل على أن الإفطار لا يكون أبدا مع مجرد الغروب وإنما لا بد من وجود فاصل زماني بين الغروب والإفطار .
    وفي النهاية نقول: أوامر الله واضحة لا لبس فيها, فأي إنسان يستطيع أن يجزم بدخول الليل عندما تبدأ الدنيا في الإظلام, فيعرف أن الليل قد بدأ فيفطر, أما هل يستطيع إنسان أن يجزم بغروب الشمس إذا لم يكن يراها؟ يعني هل من الممكن أن تقول وأنت في دارك -أو في أي منطقة تُحجب عنك فيه الشمس أو لا تسمع فيها الآذان- من خلال نظرك إلى ما حولك أن الشمس قد غربت؟ بداهة لا يمكن ذلك, فالاضاءة قبل الغروب مماثلة تقريبا لها عند الغروب! أما الظلام فلا يختلف إثنان في وجوده.
    ونلاحظ أن أوامر الله عزوجل لا تتعارض , فالإفطار في رمضان يكون بعد فترة قصيرة من الزمان فماذا يفعل فيها الصائم , بداهة سيذهب ليصلي ثم يعود فيفطر , أما مع القول بأن الفطر يكون مع الغروب فإني وغيري يرى كم تكون المساجد فارغة في رمضان ثم يقوم الناس بعد إتخام بطونهم بالطعام إلى صلاة لا روح فيها ولا خشوع أما مع قولنا فلا تعارض بين أحكام الدين والواقع الذي يقول أن عامة الناس سيقدمون الإفطار على صلاة الجماعة.
    نخرج من كل هذه الأدلة المتضافرة بدءا من القرآن الذي قال " الليل " ومرورا بالسنة والتي لم يأت فيها حديث واحد أن النبي المصطفى أفطر مع الأذان أو مباشرة مع الغروب وإنما كلها تصب في وجود فارق زماني ليس بالكبير ومرورا بقول الصحابي الجليل الفاروق الذي كان يعلم الناس بوصفه خليفة الرسول الأمة أحكام الصيام وانتهاءا بالواقع الذي يقول أن الناس ضيعوا وسيضيعوا الصلاة التي تتعارض مع ميعاد طعام بعد فترة طويلة من الصيام .
    وتقبل الله منا ومنكم وصوما مقبولا .
    إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [هود : 88]

    تعليق


    • #3
      والان مع قوله تعالى
      وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ

      يقول الفخر الرازي

      ثم لما بحثنا عن حقيقة الليل في قوله : { ثُمَّ أَتِمُّواْ الصيام إِلَى اليل } وجدناها عبارة عن زمان غيبة الشمس بدليل أن الله تعالى سمى ما بعد المغرب ليلاً مع بقاء الضوء فيه

      ويقول
      أما قوله تعالى : { ثُمَّ أَتِمُّواْ الصيام إِلَى اليل } ففيه مسائل :
      المسألة الأولى : أن كلمة { إلى } لانتهاء الغاية ، فظاهر الآية أن الصوم ينتهي عند دخول الليل ، وذلك لأن غاية الشيء مقطعه ومنتهاه.

      إلا أنه لا يشك ذو عقل أن الليل خارج عن الصوم ، إذ لو كان داخلاً فيه لعظمت المشقة

      المسألة الثانية : اختلفوا في أن الليل ما هو؟ فمن الناس من قال : آخر النهار على أوله ، فاعتبروا في حصول الليل زوال آثار الشمس ، كما حصل اعتبار زوال الليل عند ظهور آثار الشمس ثم هؤلاء منهم من اكتفي بزوال الحمرة ، ومنهم من اعتبر ظهور الظلام التام وظهور الكواكب ، إلا أن الحديث الذي رواه عمر يبطل ذلك وعليه عمل الفقهاء

      وللرازي كلام كثير أخشى عليكم الاطالة كما أخشى الايجاز لذلك أحيلكم الى تفسير الفخر الرازي حول الاية المذكورة

      وجزاكم الله خيرا

      تعليق


      • #4
        الآية واضحة والأمر بيّن ولا يحتاج إلى كثير كلام! والمشكلة كلها هي في استعجال الناس!
        إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [هود : 88]

        تعليق


        • #5
          السلام عليكم
          بعض الأسئلة والملاحظات أرى أنها توضح الأمر بدقة
          1-هل الفجر جزء من النهار أم من الليل ؛ والشفق أيضا هل يمكن القول أنه جزء من النهار ؟
          2-هل الغروب وقت أم زمن ؟ هو زمن ممتد من حدوث ظل الأرض على الحافة السفلى لقرص الشمس حتى حدوثه على الحافة العليا ؛ وعند وقت الأخيرة يظهر الخيط الأسود -مقدم الليل -فى الشرق
          3- فى الآية
          هناك خيط أبيض وخيط أسود وشيء ثالث وهو الفجر فما هذه الثلاثة ؟
          4- وفى الحديث "يروي البخاري ومسلم في صححيهما.. عن عمر بن الخطاب (رض) أن النبي (ص) قد قال: "إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا، وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَا هُنَا، وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ" أيضا ثلاثة :اقبال ليل وادبار نهار وشيء ثالث ...غروب الشمس فما هذه الثلاثة وكم فيمتو ثانية تفصل بينها
          5- تصور أخى إلى أين يشير صلى الله عيه وسلم بقوله إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا
          وهل هى نفس الحهة التى يشير إليها بقوله الشريف وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَا هُنَا
          6-فى الفجر أيقبل الخيط الأبيض أولا أم يسبقه ادبار الخيط الأسود ؛ إن الترتيب " حتى يتبين الخيط الأبيض ..." الذي يأت اولا فليس الأسود يذهب ليحل الأبيض محله بل الأبيض يطغى عليه
          وفى مقدم الليل العكس يكون إذ أن ظل الأرض –الخيط الأسود –هو الذى يذهب ضوء النهار
          وبهذا ؛ فالثلاثة يتواجدون فى لحظة ما ،الخيط الأسود فى الشرق والأبيض فى الأفق الغربى والشمس غربت ؛
          7- كما أنه فى الفجر ولد النهار بظهور الخيط الأبيض -رغم وجود الخيط الأسود -؛فإنه بميلاد الخيط الأسود فى الشرق عند الغروب فقد ولد الليل ؛ويكون تطبيق الآية " ثُمَّ أَتِمُّواْ الصيام إِلَى الََّيل" بمجرد ظهور الخيط الأسود
          التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى سعيد; الساعة 2009-09-13, 09:39 PM.

          تعليق


          • #6
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

            من المعروف عند كل المسلمين ان وقت صلاة الفجر ينتهي بخروج اول نور من الشمس وليس على اساس اكتمال خروج قرص الشمس باكمله. اما بالنسبه للغروب. فان الغروب يبدأ بدخول الحافه السفلى من القرص تحت خط الافق وينتهي الغروب بعد دخول الحافه العليا لقرص الشمس تحت خط الافق أي بغياب قرص الشمس الكلي وعندها يبدا الليل. ولذلك كان النبي ص والصحابة يستخدمون لفظ الغياب لتفسير الغروب الكلي حيث ان الغياب اصله من الغيب وهو المستور عن الحواس بعكس الغروب الذي هو ليس نقطه واحده في الزمن انما هو مسافه زمنيه. فالغروب والشروق هي افعال وكل فعل في الكون له بدايه وله نهايه في الزمان (بعكس الامر الالهي الذي يكون بلمح البصر(وما امرنا الا واحدة كلمح بالبصر)) ولما كان الغروب هو كميه او فتره زمنيه ممتدّه في الزمان بين اسفل القرص واعلاه فانه لايصلح ان يكون وقتا واحدا لانه فتره كما قلنا بعكس لفظة غياب والتي تعني اختفاء النهايه العليا للقرص (راجع الاحاديث الموجوده في الفقره 5).
            فلو قال الله اتموا الصيام الى الغروب لاختلف الناس في معنى ذلك حيث سوف يختلفوا هل هو بداية (وهو اختفاء اسفل قرص الشمس) ام هي نهاية الغروب والحكم الحق (نصّ الايه) هو الى الليل . فالقران يثبت ان الغروب فعل له بدايه ونهايه ،ونهاية الغروب هي بداية الليل. ولما كان الليل في القران لا يرد مطلقا الا بمقابل النهار أي انه لا يوجد منطقه بين الليل والنهار فان جملة (الى اليل) في الايه (ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ) لا يقصد الا بداية الليل او غياب قرص الشمس كذلك لاحظ استخدامه تعالى لحرف الجر (الى) ولم يقل في الليل او لِ الليل . ولو اراد شيء غير بداية الليل لذكر هذا حيث ان الليل في القران يكون عدة اقسام(المغرب ، المساء ،جنّ الليل، غسق الليل، ادبار النجوم، عسعس، سجى، يسر ). ولهذا فقول الناس ان الفطور يجب ان يكون عندما تظلم السماء قليلا هو ليس صحيح لان الحكم ليس له علاقه بالظلام ان الحكم الالهي او النص القراني هو (الى الليل) والليل لا يبدا الا بغياب قرص الشمس ولو قال احد انه توجد مدّه زمنيه تفصل غياب القرص عن الليل فعليه البينه والدليل لانه ليس هناك لا في القران ولا احاديث النبي دليل على هذه المدّه . فلو لم يكن بين الرائي والمغرب حاجز ثم راى ان القرص قد غاب تحت الافق فان ليله قد بدا ولذا عليه ان يفطر.

            الادلّه:
            1-الدليل على ان الليل يبدا بمجرد اختفاء او غياب القرص:

            {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (4)} [الشمس : 1 - 4]
            لا حظ قوله وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا والذي يعني ان الليل يغشى الشمس أي انه بمجرد تغطية الشمس او تغشية الشمس فان هذا يصح عليه معنى الليل فنقول مالذي غشي الشمس فنجيب الليل وهكذا اذا اغشيت الشمس فانه شيء اكيد ان الذي اغشاها هو الليل ولذا اذا غشيت الشمس معناها قد بدأ الليل. والغشاء في القران مثل الغطاء قال تعالى:
            (وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ)
            َ( إِنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ وَ اسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ وَ أَصَرُّوا وَ اسْتَكْبَرُوا اسْتِكْباراً)
            (َألا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَ ما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ)
            (فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ)
            (وَ إِذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ)
            (خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ عَلى سَمْعِهِمْ وَ عَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ)
            فماهو المقصود باختفاء الحمره المشرقيه ؟ هل اختفاء 100%(ليل حقيقي)ام 90% ام 80% ام 70% ام يترك هذا للاهواء الفرديه ؟؟ ولو سلمنا من الاهواء الفرديه ماذا نفعل بامراض العيون ام ماذا نفعل بالاختلاف في درجات الرؤيه بين الناس فمنهم الضعيف البصر ومنهم القوي البصر ومنهم الذي يعشوا ومنهم من - - - - - بينما غياب القرص لا يختلف عليه الناس ،حتى الغير مسلم والكافر يتفق مع المسلم في هذا(انظر اوقات الغروب الفلكيه على التلفزيون الهولندي هي نفسها لدى المسلمين)، ذلك ان هذا محدد بصوره مطلقه(اختفاء الحافه العليا من القرص) وحاشى لله ان يريد ان يدوّخنا في القران عندما قال واتمّوا الصيام الى الليل فهو قد اصدر حكما للتبيين.
            ثانيا قوله في الفجر (حتى يتبين لكم الخيط الابيض من - - - ) تخفيف وتساهل في طول المدّه لانّ الفجر هو بنفسه يتبيّن ثم لكي يتبين لنا نحتاج الى مدّه اطول ولم يقل تبيّنوا- بينما في صيغة (الى الليل) لم يستخدم التبيين لوضوحه وجلائه ذلك انه غياب قرص الشمس.(لا حظ ان تبيّنوا تُستخدم للتثبّت الشديد كما في حالة الضرب في سبيل الله ، قال تعالى : يا ايها الذين امنوا اذا ضربتم في سبيل الله فتبيّنوا)





            2- لا يوجد على الارض غير الليل والنهار

            لا يوجد شيء من الحالات الضوئيه من النور الشديد الى الظلام الشديد الا كان داخلا في الليل او النهار (فكل الالوان او الدرجات الضوئيه المتكونه من ايلاج(دخول) الليل في النهار والنهار في الليل من اوقات الفجر والمساء والصباح والظهر والعصر والمغرب والعشاء هي امّا في الليل او في النهار)
            وليس هناك في القران شيء ثالث بينهما أي انه اذا دخل الليل فان النهار قد ذهب اوتوماتيكيا وبالعكس اذا دخل النهار فان الليل قد ذهب. وهذا الشيئ يعبر عنه في القران بالاختلاف و الخِلفه أي ان الليل والنهار يخلف كل واحد منهما الاخر.
            وفىهذه الحركة يبدو النهار وهو يطارد الليل ، ويبدو الليل وهو يسعى خلفالنهار كل منهما فى أثر الآخر فى حركة لا تهدأ . والتعبير القرآنى غاية فيالإبداع ، إذ يصورهما في سباق وكل منهما يسعى حثيثا فى طلب الآخر اقرا الايات التاليه:

            -قالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَ نَهاراً (دليل قاطع على انه لا يوجد غير الليل والنهار لانه نوح عليه السلام قد دعى قومه على طول اليوم وفي كل الاوقات خلال ال 950 سنه التي قضاها بينهم وليس فقط اثناء الليل او فقط اثناء النهار .وبما ان نوح لم يذكر غير الليل والنهار دل هذا على شمول الليل والنهار لكل اوقات اليوم)

            -فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ هُمْ لا يَسْأَمُونَ (ليس للملائكه وقت لاتسبّح فيه ولما كانت تسبح في الليل والنهار دل هذا على ان الليل والنهار هو كلّ الوقت ولا يوجد غير الليل والنهار)

            -وَ أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ(الصلوات الخمسه اما تقع في الليل او النهار)

            -إِذا أَخَذَتِ الأَْرْضُ زُخْرُفَها وَ ازَّيَّنَتْ وَ ظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلاً أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَْمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الآْياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (لا حظ قوله ليلا او نهارا أي لا يوجد غير الليل والنهار لان الغضب الالهي ممكن ان ياتي في كل الاوقات وكل الاوقات داخله ظمن الليل والنهار)

            -وَ آيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ (الليل(الظلام) لا ياتي او يذهب فالحالة العامة في الكون هيالليل والذي ياتي ويذهب هو النهار فاذا سلخ الله النهار من الليل صار ليلا واذا ردّه اصبح نهارا )
            -ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَ يُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَ أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (فكل الالوان او الدرجات الضوئيه المتكونه من ايلاج(دخول) الليل في النهار والنهار في الليل من اوقات الفجر والمساء والصباح والظهر والعصر والمغرب والعشاء هي امّا في الليل او في النهار)
            -وَ هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ لَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ (بقدر مايزيد الليل في مكان ، ينقص النهار بنفس المقدار وبالعكس)
            -وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً (خِلْفَةً أي يخلف بعضه بعضا وياتي احدهما خلف الاخر وكأن احدهما يطارد الاخر ويركض حلفه)
            -إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الأَْرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً
            -إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَ الأَْرْضِ لآَياتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ
            -وَ هُوَ الَّذِي مَدَّ الأَْرْضَ وَ جَعَلَ فِيها رَواسِيَ وَ أَنْهاراً وَ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لآَياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
            -وَ سَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ دائِبَيْنِ وَ سَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ
            -وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ وَ النَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَ جَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ وَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَ الْحِسابَ وَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلاً
            -وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
            -قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ مِنَ الرَّحْمنِ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ
            -يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لأُِولِي الأَْبْصارِ
            -وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً وَ النَّوْمَ سُباتاً وَ جَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً
            -أَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَ النَّهارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذلِكَ لآَياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
            -وَ مِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
            -وَ مِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ ابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لآَياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ
            -وَ قالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ إِذْ تَأْمُرُونَنا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَ نَجْعَلَ لَهُ أَنْداداً
            يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَ يُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَِجَلٍ مُسَمًّى
            -لاَ الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَ لاَ اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
            -خَلَقَ السَّماواتِ وَ الأَْرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَ يُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ
            -اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَ النَّهارَ مُبْصِراً إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ
            وَ مِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَ النَّهارُ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَ لا لِلْقَمَرِ وَ اسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
            -وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيا بِهِ الأَْرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ تَصْرِيفِ الرِّياحِ آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
            -يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَ يُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَ هُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ

            3- اثبات ان الليل درجات كثيره:

            كما ان لاللّيل زُلَفاً (درجات) كثيره هي:
            (المغرب ، المساء ،جنّ الليل،العشي، غسق الليل، ادبار النجوم ، عسعس، سجى، يسر)
            لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَ هُمْ يَسْجُدُونَ
            فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الآْفِلِينَ (الجنّ الستر للحواس ومنه المجنون لانه لايميز والجنين لانه مخفي والجنّ لاننا لانراه)
            فالِقُ الإِْصْباحِ وَ جَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ حُسْباناً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
            كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً
            وَ سَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ دائِبَيْنِ وَ سَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ
            وَ مِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَ إِدْبارَ النُّجُومِ
            فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِها وَ مِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَ أَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى
            فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ {30/17} وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ {30/18}
            فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ {6/76}
            أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ
            وَ اللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ
            وَ اللَّيْلِ إِذا سَجى َ
            وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْر
            فهذه الدرجات كلها ليل ولذلك فان اي منها هو ليل واولّها هو نهاية الغروب (لاحظ كذلك اسم صلاة المغرب). فمثلا اذا كان الامر للناس الذين هم يسيرون في العراق هو (اتمّوا سيركم الى سوريا) فان هذا يعني انهم بمجرّد عبورهم للحدود السوريه فانهم قد دخلوا سوريا وليس من الواجب ان يصلوا الى وسط سوريا او العاصمه دمشق لان كل ما وراء الحدود السوريه هو سوريا وهكذا فان اتمّوا الصيام الى الليل نفس الشيء لان الليل يبدا من غياب القرص الى شروق الشمس. كما ان الصائم في حالة اجهاد شديد وصبر ولا يصح عند الحكيم الرحيم ان يامر بالصيام ثم يترك الامر مفتوحا بلا تبيين. كما ان من استخدامات الى في القران والتي تعني بداية الشيء الايات التاليه:
            -وَ أَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَ نَتَّبِعِ الرُّسُلَ
            - أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ
            -قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
            -وَ أَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَ يُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَ إِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ



            4- غربت الشمس هو فعل له بدايه ونهايه كاي فعل في الكون.

            غربت الشمس هو فعل له بدايه ونهايه كاي فعل في الكون
            -وَ تَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تّزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَ إِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ وَ هُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً (غربت فعل ماضي بينما تقرضهم مضارع فكيف هذا؟. ذلك بسبب ان للغروب بدايه ونهايه ، فبدايته دخول اول جزء من الشمس في الافق ونهايته حتى تغيب الشمس او تسقط تماما وحركة الشمس في هذه المدّه الزمنيه هي تقرضهم ذات الشمال لاحظ نفس الشيء بالنسبه للطلوع ،طلعت تزاور)

            -حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَ وَجَدَ عِنْدَها قَوْماً( أي انه وجدها في حال الغروب وهي تتحرك وحركتها هذه الممتده في الزمن هي فعل تغرب والذي يستغرق وقتا وهذا معناه له بدايه ونهايه ، فبدايته دخول اول جزء من الشمس في الافق ونهايته حتى تغيب الشمس او تسقط تماما)
            حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً (نفس الشيء للشروق)
            أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً (غسق الليل شدته، من شر غاسق اذا وقب ، حيث ان الشر يبدا عندما لا يرى الناس صاحب الشر بسبب العتمه الشديده، والله لم يامرنا بالافطار في هذا الوقت لأن هذا الوقت ليس في بداية الليل وانما حاله متاخره منه(مظلمه))
            هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَ الْقَمَرَ نُوراً وَ قَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَ الْحِسابَ ما خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآْياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ(حظ على استخدام الشمس والقمر لنعلم الحساب الفلكي والرياضي)
            فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ
            إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَ الإِْشْراقِ
            فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِها وَ مِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَ أَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى







            5الطريق الآخر هو تحليل المعانى و فهمها لنرى أيهما يستوعب (فترة ما بين غروب الشمس إلى وقت الظلمة) الليل أم النهار؟

            و من الآيات نرى أن "آية الليل" هو حال مختلف مغاير "لآية النهار" و لا حالات أو أوقات تفصل بينهم {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (190) آل عمران} و نفهم أيضا أن آية النهار مبصرة {... وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً .... (12) الإسراء} و الإبصار تكون الرؤية فيه واضحة جلية، و لا تكون الرؤية واضحة و جلية إلا فى وجود الضوء المباشر و يكون ذلك من شروق الشمس حتى قبل غروبها، و حال الليل مغاير غير مبصر يتدرج ما بين بعد غروب الشمس غير الواضح فيه الرؤية إلى الظلام التام الذى تختفى فيه الأشياء و تجن حيث وصف اهة الليل بدرجات {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ ....... (76) الأنعام} ، { .... كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا ...... (27) يونس} أى أنه إذا كان هناك ليل مظلم و ليل تجن فيه الأشياء فهذا يعنى أن هناك ليل غير مظلم و ليل لا تجن فيه الأشياء

            فنرى أن (فترة ما بين غروب الشمس إلى وقت الظلمة) تندرج تحت آية الليل (مع احترام الرأى الآخر)

            و عليه فالصيام ينعقد {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} ـ حين يكون نهاية الليل أى قبل شروق الشمس، حيث إمكانية التفرقة بين الأبيض و الأسود لا تحتاج إلى كامل الإبصار و وضوح الرؤية ـ و ينتهى الصيام فور غروب الشمس لأنه بداية حال الليل كما شرحنا سابقا {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} و لا علاقة تماثل بين علامة بداية الصيام و علامة نهايته حيث لكل منهم دليل مستقل

            و لا نظن بالله تعقيد الأمور على عباده حيث أن تمام الظلام قد يُختلف فيه و فى وقته و عدد دقائقه من مكان لآخر و من شخص لآخر (كما نسمع عن الاختلاف فى وقت تبيان الخيط الأبيض من الخيط الأسود) و لكن غروب الشمس و شروقها لا يكون خلاف عليه.


            اخيرا


            الايات القرأنية التي تبين بوضوح متى يبدأ الليل


            فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (39) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ (40) ق

            فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آَنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى (130 طه



            قَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ

            وَقَبْلَ الْغُرُوبِ.. وَمِنْ اللَّيْلِ

            الايات واضحة المعنى والدلالة ..

            فقبل الغروب هو من النهار .. والغروب هو من الليل .. ولذلك ذكر الليل بعد ان ذكر قبل الغروب .. وهذا يعني ان الغروب هو من الليل .. وبالتحديد هو بداية الليل


            أما بخصوص تعريفك لليل بأنه مظلم

            الليل عندك هو الظلام.

            الليل يعرف بكيفية حدوثه، غياب الشمس عن الأرض بغروبها هذا هو الليل حتى لو كنت لا زلت ترى الأشياء بوضوح ولا تحتاج إلى إنارة.

            قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَفَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ( 81) هود

            فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ (65) الحجر


            قال تعالى : كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا .

            لو كان الليل هو الظلام كما تعتقد لما أضاف الله كلمة (مظلما) في الآية.

            تحياتي

            تعليق


            • #7
              حياك الله شيخ عمرو الشاعر
              في ميزان حسناتك ان شاء الله

              تعليق


              • #8
                حياك الله أخي وتقبل الله منك!
                إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [هود : 88]

                تعليق


                • #9
                  بمناسبة الشهر الكريم نعيد دفع هذا الموضوع إلى الظهور مرة أخرى, ليقرأه من لم يتيسير له قراءته مسبقا!
                  إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [هود : 88]

                  تعليق


                  • #10
                    لماذا الكيل بمكيالين؟ آيات التنزيل الحكيم أم الأحاديث؟

                    اقتباس / فإذا نحن قصدنا حديثا آخر مما ورد في الصحيحين وجدناه يؤيد ما نقول , فلقد ورد في الحديث : عن أبي إبراهيم عبد الله بن أبي أوفى، رضي الله عنهما، قال: سرنا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو صائمٌ، فلما غربت الشمس، قال لبعض القوم: يا فلان انزل فاجدح لنا، فقال: يا رسول الله لو أمسيت ؟ قال: انزل فاجدح لنا قال: إن عليك نهاراً، قال: انزل فاجدح لنا قال: فنزل فجدح لهم فشرب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ثم قال: إذا رأيتم الليل قد أقبل من ههنا، فقد أفطر الصائم وأشار بيده قبل المشرق. متفقٌ عليه.

                    فلقد استخرج الفقهاء من الحديث أن الفطر كان مع الغروب مباشرة مع أن الرواي لم يقل : وما أن غربت الشمس , وإنما قال : فلما غربت الشمس " وهذا يدل أن فعل النبي المصطفى كان بعد غروب الشمس بفترة قصيرة بدليل استعمال " الفاء " , ولو كان مع الغروب لقال " وما أن غربت ", ,والنبي المصطفى نفسه قال: إذا رأيتم الليل قد أقبل" فربط الفطر بالليل وليس بالغروب .

                    أما إذا قال القارئ : هذا تدقيق مبالغ فيه , فنقول له : إذا لنترك ألفاظ الدين ونتبع عقولنا وعاداتنا فإذا لم ندقق في ألفاظ القرآن وأقوال الرسول ونأخذها كما هي , ففيما ندقق ؟!

                    أخي عمرو

                    ما فهمناه من هذا الحديث المكذوب على رسول الله، بأنه صلوات الله عليه، شرب قبل أن يُمسي وكان عليه نهاراً، بالرغم من إصرار (فلان؟) عليه ثلاث نوبات بالانتظار، والسؤال الذي يثور في رأسنا ولا يهدأ: كيف لنا بأن نوفق بين شرب الرسول (ص) في النهار (إن عليك نهارا) وقبل أن يُمسي (فلو أمسيت) وبين قوله:"إذا رأيتم الليل قد أقبل من ها هنا فقد أفطر الصائم؟" إذ إنه من غير المعقول أن يفطر الرسول (ص) وعليه نهاراً، وفي نفس الوقت يتلو على المؤمنين قوله تعالى: ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ، ثم لماذا لم يخبرنا الراوي عن طبيعة هذا السفر، وعن أسماء الذين كانوا برفقة رسول الله (ص) في هذا السفر المزعوم، ومن هم بعض القوم المجهولون الذين قال الرسول (ص) لأحدهم يا فلان، قم فاجدح لنا؟ أليس لهذا الفلان المجهول اسم أو لقب يُكنى به ؟ وهل يَصِحُّ أن نأخذ بهذه الرواية المُختلقة ونُلقي بقول الحق سُبحانه: " ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ" وراء ظهورنا؟!

                    فقول الحق سُبحانه: ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ أوضح من أن يتجاهله عاقل، ثم لماذا اللجوء للأحاديث العبثية وأمامنا نص واضج وجلي لا لُبس فيه؟ أما قولكم "فإذا لم ندقق في ألفاظ القرآن وأقوال الرسول ونأخذها كما هي , ففيما ندقق؟" فهو عندنا محل حذر وتحفظ شديدين، فما هو دليلك الذي جعلك تجزم بصدق هذه الرواية وأنها قد حدثت فعلاً؟!

                    للأنصاف أخي عمرو، هذا الجهد الذي بُذلتموه كان مضيعة للوقت الثمين ولم يوجه إلى الوجهة التي تستحق هذا الجهد، وهي تدبر كتاب الله تعالى الذي أُحكمت آياته ثم فُصلت من لدن حكيم خبير. إن السؤال المُلح الذي يطرح نفسه بشده، لماذا يتم استبعاد كتاب الله تعالى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه للحكم على صدق الحديث أو كذبه، هل الاهتمام بدراسة أحوال الرواة، ومعرفة سنوات ولادتهم، وسنوات وفياتهم، وأسماء شيوخهم وتلاميذهم ورحلاتهم، ودرجات ضبطهم لمروياتهم أدق وأصدق من كتاب الله تعالى؟!

                    الحقيقة المُغيبة عن عمد وسِبق إصرار هي، إنه لا يوجد أية قيمة لكتب الأحاديث بمعزلٍ عن كتاب الله تعالى، بينما كتاب الله - الأصل - يبقى مُحتفظاً بقيمته بدون هذه الكتب. فما هو رأيكم دام فضلكم؟


                    تحياتي ودمت بود
                    التعديل الأخير تم بواسطة مروان محمد عبد الهادي; الساعة 2010-08-19, 11:34 AM.
                    روابط موضوعات، ومداخلات، مروان محمد عبد الهادي

                    تعليق


                    • #11
                      بالتأكيد أخي كتاب الله لا يحتاج إلى تأكيد, بينما تحتاج الروايات إليه! والعبرة هي تقديم قراءة مختلفة للروايات, والقول بأنها ليست دليلا لهم فيما يقولون!
                      دمت بود أخي!
                      إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [هود : 88]

                      تعليق


                      • #12
                        الأحاديث النبوية بين التلفيق والتوفيق، شهر الصيام أنموذجاً..

                        لا داعي لتكرار طرح الموضوعات أخ مروان! لقد وضعت مقالك هذا في موضوع مستقل! فلماذا تعيد وضعه مجددا هاهنا؟!
                        رجاء لا تتبع هذا الأسلوب! إذا أردت أن تناقش ما كتبتُ فافعل! أما أن تعيد وضع موضوعاتك فلا يُقبل هذا بحال!

                        التعديل الأخير تم بواسطة مروان محمد عبد الهادي; الساعة 2010-08-31, 02:52 PM.
                        روابط موضوعات، ومداخلات، مروان محمد عبد الهادي

                        تعليق


                        • #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة مروان محمد عبد الهادي مشاهدة المشاركة
                          لا داعي لتكرار طرح الموضوعات أخ مروان! لقد وضعت مقالك هذا في موضوع مستقل! فلماذا تعيد وضعه مجددا هاهنا؟!
                          رجاء لا تتبع هذا الأسلوب! إذا أردت أن تناقش ما كتبتُ فافعل! أما أن تعيد وضع موضوعاتك فلا يُقبل هذا بحال!



                          الأخ عمرو

                          بداية لا يسعني إلا أن أشكرك على نشر مواضيعي، بالرغم من نقل بعضاً منها كموضوع "الأحاديث النبوية بين التلفيق والتوفيق، شهر الصيبام أنموذجاً.." إلى منطقة معزولة، كمنتدى المواضيع العامة! وبما أننا قد نختلف في بعض الأمور وهذا أمر طبيعي وصحي، فقد رأيت في إعادة طرح هذه المواضيع المعزولة "كمداخلة شاملة" فائدة قصوى لأعضاء وزوار المنتدى الكرام، للإطلاع على اجتهاد مغاير أو متباين على بعض ما تطرحه من مواضيع، لا أكثر ولا أقل من ذلك.

                          أرجو أن يتسع صدرك وأن تهدئ من روعك قليلاً إن استطعت إلى ذلك سبيلا، وإن لم تستطع يا أخي سنلتمس لك عذرا.. وسننسحب من منتداك فوراً لتصول وتجول فيه كما تشاء، فهو في النهاية منتدى خاص، محترم كأصحابه.

                          التعديل الأخير تم بواسطة مروان محمد عبد الهادي; الساعة 2010-09-02, 11:24 AM.
                          روابط موضوعات، ومداخلات، مروان محمد عبد الهادي

                          تعليق


                          • #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة مروان محمد عبد الهادي مشاهدة المشاركة
                            وبما أننا قد نختلف في بعض الأمور وهذا أمر طبيعي وصحي، فقد رأيت في إعادة طرح هذه المواضيع المعزولة "كمداخلة شاملة" فائدة قصوى لأعضاء وزوار المنتدى الكرام، للإطلاع على اجتهاد مغاير أو متباين على بعض ما تطرحه من مواضيع، لا أكثر ولا أقل من ذلك.
                            أولاً: لا يوجد اختلاف قدره 180 درجة بين المسلمين، وبمعني آخر لا يمكن أن يختلف المسلمون حول الأصول التي يقرها كتاب الله تعالي ثم التواتر الصحيح والذي يتفق فيه جميع المسلمون علي الرغم من اختلافهم في الكثير من الأمور في كل عصر ومصر... لذا فإن اختلافك هنا غير طبيعي وغير صحي كما تدعي إلا إذا كنت غير مسلم (وهذا هو أغلب اعتقادي)...!!..

                            ثانياً: ما هي الفائدة القصوي التي تعود علي أعضاء المنتدي وزواره من جراء نشرك لمواضيع تخالف الإسلام علي خط مستقيم...؟؟... أنا أري أنك تفيدهم ولكن بطريقة غير مباشرة، وبالطبع فأنت لا تعلم هذه الفائدة علي الإطلاق وإنما تقول ذلك من باب التبرير لما تفعله... أما الفائدة فهي أن المسلم حينما يقرأ موضوعاتك المسروقة يحاول أن يتفقه في دينه أكثر وأكثر فيرد علي ما تكتبه من مواضيع هدامة تحمل كل الضرر للإسلام والمسلمين....

                            ثالثاً: إن ما تفعله لا يسمي بالاجتهاد المغاير أو المتباين كما سميته خطأ، وإنما الاجتهاد والاختلاف بين المسلمين يكون له مدي مسموح به يحدد معاييره كتاب الله تعالي وإجماع جميع المسلمين عليه... إن ما تفعله هنا هو ضياع وقت القارئ المسلم وتدمير وقته وإيذائه في مشاعره بتهجمك علي دينه.


                            رابعاً: أعتقد أنه من أبسط قواعد الذوق ألا تتعدي علي الأقسام الأخري دون أن يسمح لك صاحب المنتدي بذلك... فأنت ضيف في منزل غيرك ويجب عليك أن تحترم قوانين هذا الغير..

                            خامساً: أنت تفتقر لأبجديات أسلوب الحوار المحترم، أنظر إلي عبارتك الحمقاء: وسننسحب من منتداك فوراً لتصول وتجول فيه كما تشاء وبالطبع فهي غنية عن كل تعليق يا من تطلب من غيرك أن يحترمك

                            وهذا للتوضيح ليس أكثر من ذلك.
                            التعديل الأخير تم بواسطة مهيب الأرنؤوطى; الساعة 2010-09-02, 12:33 PM.

                            تعليق


                            • #15
                              المسألة ليست مسألة صولان وجولان! المسألة مسألة تنظيم للموقع! هذا موقع شخصي لي أكتب أنا فيه! وهناك قسم للحوار وقسم آخر للموضوعات العامة, وهو أيضا لكتابات الأعضاء -كما يظهر من عنوان القسم-
                              ومن ثم فمن أراد الحوار فليكتب في قسم الحوار ... ومن أراد أن يضع مقالاته وكتاباته فهناك قسم للأعضاء يضعون فيه كتاباتهم!
                              إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [هود : 88]

                              تعليق

                              يعمل...
                              X