إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

توحيد الرؤى ... اللسان العربي ( 2 )

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • توحيد الرؤى ... اللسان العربي ( 2 )

    وردت مادة عرب في 22 موضع بالقرآن الكريم : ألفاظ " عربي ، عربيا ، عُرُبا ، الأعراب .
    ومن خلال المفهوم الإجمالي للآيات التي وردت فيها هذه الألفاظ ، وجد أن هذا اللفظ له توجهين : الأول لفظ " ، عربي ، عربيا ، عُرُبا " تعبير عن دلالة نقية لأن هذه الألفاظ وردت في حق القرآن الكريم وما أعده الله للمؤمنين
    والثاني من يحملون صفة " الأعراب " - من يتحدثون العربية ( لسانا ولغة ) – تعبير عن تنوع ما بين قمة النقاء ( الإيمان ) وقمة التلويث ( شدة الكفر والنفاق ) ، وهذا بإخبار القرآن الكريم عنهم .
    ولكن ماذا عن معنى هذا اللفظ " عربي " .
    لفظ عربي
    لقد أشرت في الجزء الأول من المقالة بأنني أعمل على مستوى المخلوط ( سطحي / لمس / أفقي ) ، وقد ألمحت إلى وجود مستوى آخر أكثر عمقا وهو مستوى المركب ( متداخل / مس / رأسي ) ، وقلت أنني أفتقر إليه بعض الشيء لأنه يحتاج إلى مستوى أعلى من التجريد .
    في نفس الوقت كنت قد وضعت الإطار للجزء الثاني من المقال حول لفظ عربي .
    وحين التفكير حول هذا اللفظ وجدته صفة لم نصل بعد لمعناها خلال الحوار الدائر بل قل اختلفنا حول معناها .
    ومن هنا اضطررت أن أغوص في معاني حروفها عسى أن أخرج بما يقترب من الحقيقة ويحوز القبول بناء على التراكم المعرفي المتاح لنا ، فأرجو أن أكون وفقت في مسعاي .
    فإذا ما نظرنا إلى مقاطع لفظ عربي فسنجد الـ ( ع ) ، ( ربي )
    وحين التفكير فيما يعنيه حرف الـ ( ع ) بدأت أفكاري كفرضيات تخرج من معنى إلى معنى ثاني أدق إلى ثالث إلى رابع ، وكانت جميع المعاني التي خرجت بها لم تكن دقيقة بالقدر الكافي ، لأنها كانت نتيجة الاعتماد على بعض الألفاظ الوارد في أولها حرف الـ ( ع ) .
    ولكن حين وضعت أمامي جميع الألفاظ الواردة بالمعجم المفهرس في باب العين وكانت في 3710 موضع لحوالي 100 جذر .
    وبعد التدرج في الفرضيات توصلت إلى أن حرف الـ ( ع ) هو قيمة مجردة ، وأقصد بكلمة مجردة أنها مرنة، ويمكن اعتبارها كجسم هلامي شفاف .
    ولأنها بهذا الشكل فيمكنها التشكل في أي صورة سواء كانت حالة ساكنة أو متحركة ، سالبة أو متعادلة أو إيجابية حتى تصل إلى المطلق ، وتتصلد حين تحديدها في أي شكل أو قالب توضع فيه حسب باقي الحروف المشاركة له في اللفظ الذي يرد فيه .
    ويمكن لهذا الحرف المشاركة مع أي من حروف الهجاء عدا حرفي الحاء والخاء ( وهذا موضوع يتبع ) ..
    ولنأخذ أمثلة على هذا القول :
    القيم السالبة : عبد ، عجوز ، عذاب ، عقاب ، عجاف ، عقيم ، عرج ، عمى .
    قيمة الاعتدال : عدل
    القيم الإيجابية : عبقري ، عسل ،عظيم ، عليم ، عربي .
    والحالات الساكنة : عدس ، عنب
    والحالات المتحركة : عاصفة ، عمل ، عيشة ، عائلا .
    وحين نأتي إلى المقطع الثاني وهو ( ربي ) والذي لا يعني سوى الرب ، نجد المعنى يظهر أمامنا أن كلمة عربي يتحدد معناها من معنى الربوبية ، هذه القيمة المجردة احتوتها الربوبية " فيتحدد معناها بناء على ذلك .
    مما يعني أن هذا القرآن والذي أنزل بهذا اللسان العربي قد جعله الله سبيلنا الأمثل لأنه بارتباطه بأعلى درجات السمو والدقة والوضوح والتيسير والبيان والنظام ( البركة ).
    لذا سأرجئ بحث معاني باقي حروف اللفظ " عربي " لعدم وجود احتياج آني لذلك ، ويكفينا ما يحمله إجمالا المقطع ( ربي ) .
    أما لفظ أعجمي فقد ورد في القرآن الكريم في أربعة مواضع :
    " ولو جعلناه قرأنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته ، أأعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء " 44 فصلت
    ويفهم من الآية الكريمة أنه كان يمكن أن يكون قرأنا أعجميا ، وعليه سيكون محكما فقط ولا يوجد به تفصيل ، لذا سيحتاج إلى العربي أيضا للتفصيل ، ومن هنا لا يصح أن يكون عربيا وأعجميا في نفس الوقت .
    مما يعني أن اللسان الأعجمي أيضا دقيق ولكنه عاجز عن استيعاب التفصيلات الواردة في القرآن الكريم والتي لابد منها لكي يكون للمؤمنين هدى وشفاء .
    " ولو نزلناه على بعض الأعجمين فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين " 198 ، 199 الشعراء
    مما يعني أيضا إمكانية إنزاله بلسان أعجمي حيث وعليه فأن كلمة لسان تعني نقاء القول .
    " ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين " 103 النحل .
    مما يؤكد وجود لسان آخر أعجمي ( لسان آخر غير عربي ) ولم يذكر أن هذا اللسان غير دقيق .
    ومن المفيد التنويه على أن أصوات الطبيعة تختلف من مكان إلى مكان حسب المناخ ، وعليه فلأصحاب كل بقعة على الأرض لسانهم الخاص بهم ، والذي قد يتحول مع الزمن إلى لغة مثلما تم عندنا ، ولكل منطقه حتى الحشرات والطيور لها منطقها المتنوع والمحدود ( علمنا منطق الطير ) ، ( وقالت نملة ) وجميعها أصوات الطبيعة

  • #2
    الأخ الفاضل أحمد شعبان المحترم
    على الرابط مقال بعنوان لسان ولغة مرتبط بما تفضلت به في مقالك وايضا هناك العديد من المقالات والكتب حول لسان القرءان (ولسان اللغة )أظن أنها ستقدم الكثير من الفائدة للباحثين عن الحق. تقبل تحياتي

    http://www.doroob.com/archives/?p=37990

    تعليق


    • #3
      تصورات ليس عليها دليل

      أخي الكريم أستاذ / حسن
      تحية طيبة وبعد
      لقد قرأت مقال الأستاذ / سمير ابراهيم وقد علقت عليع على النحو التالي :
      أستاذ سمير : رغم الإطالة التي اعترفت بها سيادتك ، إلا أني لم أخرج من المقال بوسيلة تبين لي منهج استبدال ما علق في نفسي من تلوث للمعاني باللغة ، والوصول منها إلى اللسان العربي المبين ، وأعتقد أن هذا هو المأمول من مقالتك ، وأنا في انتظار الإجابة حيث أني من المهتمين بهذا المجال عسى أن يكون تكامل فيما بيننا .
      دمت دائما بكل خير .
      والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      تعليق

      يعمل...
      X