إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

نقد كتاب التحصين في صفات العارفين من العزلة والخمول

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • نقد كتاب التحصين في صفات العارفين من العزلة والخمول

    30 - ومر عيسى رجل نائم فقال له قم فقال الرجل قد تركت الدنيا لأهلها فقال له نم مكانك اذن وقيل لحكيم الدنيا لمن ؟ قال لمن تركها فقيل له الآخرة لمن ؟ قال لمن طلبها وقال حكيم الدنيا دار خراب واخرب منها قلب يعمرها وقيل لعابد خذ حظك من الدنيا فإنك عنها قال الآن وجب ان لا آخذ حظى منها"
    الخطأ تحريم الحظ من الدنيا وهو ما يخالف قوله تعالى "قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والطيبات من الرزق"
    فالله لم يحرم الحظ الحلال من الدنيا
    "التاسع إنها عافية:
    31 - على بن اسباط عن بعض رجاله رفعه قال أمير قوله المؤمنين يأتي على الناس زمان يكون العافية فيه عشرة اجزاء تسعة منها في اعتزال وواحدة في الصمت وقيل لبعض العلماء لو تحركت فتذكر ذكر غيرك قال لما رأيت معالى الامور مشفوعة بالتالف اقتصرت على الخمول ظنا منى بالعافية العاشر المتصف بها أحسن الناس حالا "
    هذه الرواية هى خبل بتمكين الأغنياء من الدنيا دون اى مقاومة من جانب المظلومين وقد اخبرنا الله أن الظالم والمظلوم تارك الحقوق للظالم هو دخول الاثنين جهنم كما قال تعالى "واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة"
    32 - روى محمد على عمن ذكره عن أبي حمزه عن أبي جعفر عليه السلام قال كان أمير قوله المؤمنين يقول يأتي الناس زمان يكون فيه أحسن هم حالا من كان جالسا بيته"
    وهذه الرواية مماثلة للسابقة فى دعوتها ترك الدنيا للظلمة يتمتعون بها دون أى مقاومة من جاني المظلومين وهو ما يؤدى بالكل للنار
    " الحادى عشر ان المتصف بها سالم:
    33 - قال أمير قوله المؤمنين وذلك زمان لا يسلم إلا كل مؤمن نومه ان شهد لم يعرف وان غاب لم يفتقد اولئك مصابيح الهدى وأعلام السرى يفتح الله باب الرحمه ويرفع عنهم ضر النقمة ليسوا بالمساييح وبالمذاييع البذر"
    كلام لتمكين الظلمة من التمتع بالدنيا وحرمان المظلومين منها بعدم دفاعهم عن حقوقهم
    "الثاني عشر ان المتصف بها من الأتقياء المحبوبين الله تعالى:
    34 - قال النبي (ص) أن أحب العباد الله الأتقياء الأخفياء الذين إذا حضروا لم يعرفوا وإذا غابوا لم يفتقدوا وإذا خطبوا لم يزوجوا الثالث عشر المتصف بها من أهل الجنة"
    الخطأ أن أحب العباد الله الأتقياء الأخفياء وهو ما يخالف كونهم المجاهدين كما قال تعالى "وفضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة"
    35 - قال النبي ا لا أخبركم بأهل الجنة قالوا بلى يا الله قال كل اشعث أغبر ذى طمرين لا يؤبه به لو اقسم على الله لأبر قسمه الرابع عشر انها آيه الرضوان والمن من الله عز وجل"
    الخطأ أن أهل الجنة كل اشعث أغبر ذى طمرين وهو كلام جنونى يتعارض مع أمر الله بالنظافة ومع أمر الله بأخذ الحلال من الرزق فى قوله تعالى "قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والطيبات من الرزق"
    36 - محمد بن على عن موسى بن سعدان عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله قال لا يزال المؤمن راغبا عن الدنيا ونعيم أهلها حتى يمن الله عليه فإذا من عليه كانت الدنيا وأهلها حقيرة عنده كالجيفة يعافها يراها
    37 - وروى بعض اصحابنا عن سعدان بن مسلم قال لا يزال العبد يرزقه الله الدنيا وبهجتها حتى يرتفع عنه الشك فيما عند ربه فإذا ارتفع الشك كانت الدنيا عنده كالطوف في الجوف يشتهى اخراجه"
    الخطأ المشترك بين الروايتين هو اعتبار المؤمن الدنيا مكروهة يعافها وهو ما يخالف قوله تعالى "قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والطيبات من الرزق"
    " الخامس عشر ان المتصف بها يرفع الله قدره ويعلى ذكره:
    38 - حفص بن غياث قال قال أبو عبد الله من احب ان يذكر خمل ومن احب يخمل ذكر"
    هذا كلام خبل فمن أراد الذكر كفرعون ذكر وخلد ذكره فى القرآن فليس كل من أراد الذكر خمل وليس كل من أراد الخمول خمل كمؤمن آل فرعون الذى خلد الله ذكره فى القرآن
    "السادس عشر انها تقطع طريق الحق وتوصل إليه:
    39 - روى الشيخ أبو محمد جعفر بن أحمد بن القمى نزيل الرى في كتابه المنبئ عن زهد (ص) قال حدثنا أحمد بن على بن بلال قال عبد الرحمن بن حمدان قال حدثنا الحسن بن قال حدثنا أبو الحسن بشر بن أبي بشر البصري قال أخبرني الوليد بن عبد الواحد قال حدثنا حنان البصري عن اسحاق بن نوح عن محمد بن على عن سعيد زيد بن عمرو ابن نفيل قال سمعت النبي (ص) واقبل على بن زيد فقال يا أسامة بطريق الحق وإياك ان تختلج دونه بزهرة رغبات الدنيا وغضارة نعيمها وبائد سرورها وزائل عيشها فقال أسامة يا رسول الله ما ايسر ما يقطع به ذلك الطريق ؟ قال السهر الدائم والظما في الهواجر وكف النفس الشهوات وترك اتباع الهوى واجتناب ابناء يا أسامة عليك بالصوم فانه قربه إلى الله ولا شئ اطيب عند الله من ريح فم صائم ترك الطعام و الشراب لله رب العالمين وآثر الله على ما سواه وابتاع آخرته بدنياه فإن استطعت ان يأتيك الموت وجائع وكبدك ظمآن فافعل فانك تنال بذلك اشرف المنازل وتحل مع الابرار والشهداء والصالحين يا أسامة عليك بالسجود فانه اقرب ما يكون العبد من ربه كان ساجدا وما من عبد سجد لله سجده إلا كتب له بها حسنة ومحا عنه سيئة ورفع له بها درجة واقبل الله عليه بوجهه وباهى به ملائكته يا أسامة عليك بالصلاة فانها افضل اعمال العباد لان الصلاة رأس الدين وعموده وذروه سنامه واحذر يا أسامة دعاء عباد الله انهكوا الابدان وصاحبوا الاحزان وأزالوا اللحوم وأذابوا الشحوم واظماوا الكبود واحرقوا الجلود بالأرياح والسمائم حتى غشيت منهم الابصار شوقا الواحد القهار فإن الله إذا نظر إليهم باهى بهم الملائكه وغشاهم بالرحمه بهم يدفع الله الزلازل والفتن ثم بكى رسول الله (ص) حتى علا بكاؤه واشتد نحيبه وزفيره وشهيقه وهاب القوم ان يكلموه فظنوا لأمر قد حدث من السماء ثم انه رفع رأسه فتنفس الصعداء ثم قال اوه اوه بؤسا لهذه الأم’ ما ذا يلقى من اطاع الله كيف يطردون ويضربون ويكذبون أجل انهم اطاعوا الله فاذلوهم بطاعة الله إلا ولا تقوم الساعة حتى يبغض الناس من اطاع الله ويحبون من عصى فقال عمر يا رسول الله والناس يومئذ الاسلام قال وأين الاسلام يومئذ يا عمر ان المسلم يومئذ كالغريب الشريد ذلك زمان يذهب فيه الاسلام ولا يبقى إلا اسمه ويندرس فيه القرآن فلا يبقى إلا رسمه قال عمر يا رسول الله وفيما يكذبون من اطاع ويطردونهم ويعذبونهم ؟ فقال يا عمر ترك القوم الطريق وركنوا إلى الدنيا ورفضوا الاخرة وأكلوا الطيبات ولبسوا الثياب المزينات وخدمتهم ابناء فارس والروم فهم يغتذون في طيب الطعام ولذيذ الشراب وزكى الريح ومشيد البنيان ومزخرف البيوت ومجد المجالس يتبرج الرجل منهم كما تتبرج الزوجه لزوجها وتتبرج النساء بالحلى والحلل المزينه رايتهم يومئذ بزى الملوك الجبابرة يتباهون بالجاه وأولياء الله عليهم العناء مشحبة الوانهم السهر ومنحنية اصلابهم من القيام قد لصقت بطونهم بظهورهم طول الصيام قد اذهلوا انفسهم وذبحوها بالعطش طلبا لرضى الله وشوقا إلى جزيل ثوابه وخوفا اليم عقابه فإذا تكلم منهم متكلم بحق أو تفوه بصدق قيل له اسكت فأنت قرين الشيطان ورأس الضلاله يتأولون الله على غير تأويله ويقولون من حرم زينه التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق واعلم أسامة ان اكثر الناس عند الله منزله يوم القيامة وأجزلهم ثوابا وأكرمهم مابا من طال في حزنه وكثر فيها همه ودام فيها غمه وكثر جوعه وعطشه اولئك الابرار الاتقياء الاخيار ان شهدوا يعرفوا وان غابوا لم يفتقدوا يا أسامة اولئك تعرفهم بقاع وتبكى إذا فقدتهم محاريبها فاتخذهم لنفسك كنزا وذخرا لعلك تنجو بهم من زلازل الدنيا وأهوال القيامة وإياك ان تدع ما هم فيه وعليه فتزل قدمك وتهوى في النار فتكون من الخاسرين واحذر يا أسامة ان تكون من الذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون وللحاجة إلى بعض هذه الوصيه ولحسنها كرهت احذف منها شيئا ولرسول الله (ص) كلام في مثل هذا في صفه اولياء سبحانه احببت ايراده هنا " 40 - من الكتاب المذكور مرفوعا إلى النبي (ص) انه قال أ تدرون غمى ؟ وفي أي شئ تفكري ؟ وإلى أي شئ اشتاق ؟ قال أصحابه يا رسول الله ما علمنا بهذه من شئ أخبرنا بغمك وتفكرك وتشوقك ؟ قال النبي (ص) أخبركم شاء الله ثم تنفس وقال هاه شوقا إلى اخواني من بعدى فقال أبو ذر يا رسول الله ألسنا اخوانك ؟ قال لا انتم أصحابي واخواني يجيئون من بعدى شانهم شأن الانبياء قوم يفرون من الآباء والامهات ومن الإخوة والإخوات ومن القرابات كلهم ابتغاء مرضات الله يتركون المال ويذلون انفسهم بالتواضع لله لا يرغبون في الشهوات وفضول الدنيا مجتمعون في بيت من بيوت الله كأنهم غرباء محزونين لخوف النار وحب الجنة فمن يعلم قدرهم الله ليس بينهم قرابة ولا مال يعطون بها بعضهم لبعض اشفق الابن على الوالد ومن الوالد على الولد ومن الأخ على الأخ هاه شوقا إليهم يفرغون انفسهم من كد الدنيا و نعيمها بنجاة أنفسهم من عذاب الابد ودخول الجنة لمرضات الله واعلم يا أبا ذر ان للواحد منهم اجر سبعين بدريا يا أبا ذر واحد منهم اكرم على الله من كل خلق الله على وجه الأرض يا أبا ذر قلوبهم الله وعملهم لله لو مرض احدهم له فضل عباده الف سنه صيام نهارها وقيام ليلها وان شئت حتى ازيدك أبا ذر قال نعم يا رسول الله زدنى قال لو ان احدا منهم مات فكانما مات من في السماء من فضله على الله وان شئت ازيدك قال نعم رسول الله زدنى قال يا أبا ذر لو ان أحدهم تؤذيه قمله ثيابه فله عند الله أجر أربعين حجه وأربعين عمره وأربعين غزوه وعتق اربعين نسمه من ولد اسماعيل ويدخل واحد منهم اثنى عشر الفا في شفاعته قال: فقلت سبحان الله وقالوا مثل قولى سبحان الله ارحمه بخلقه وألطفه وأكرمه على خلقه فقال (ص) أ تعجبون من قولى ؟ وان شئتم حتى ازيدكم قال أبو ذر نعم يا رسول الله زدنا فقال النبي (ص) يا أبا ذر لو ان احدا منهم اشتهى شهوه من شهوات فيصبر ولا يطلبها كان له من الاجر بذكر اهله يغتم ويتنفس كتب الله له بكل نفس الفى الف حسنه ومحا عنه الفى الف سيئه ورفع له الفى الف درجه وان شئت حتى ازيدك يا أبا ذر قال حبيبي الله زدنى ؟ قال لو ان احدا منهم يصبر مع اصحابه يقطعهم ويصبر في مثل جوعهم ومثل غمهم كان من الاجر كاجر سبعين ممن غزا معى غزوه تبوك وإن شئت حتى ازيدك ؟ قال نعم يا رسول الله زدنا قال لو ان احدا منهم وضع جبينه على الأرض ثم آه فتبكى ملائكه السماوات السبع لرحمتهم عليه قال الله تعالى يا ملائكتي ما لكم تبكون فيقولون الهنا وسيدنا وكيف لا نبكى ووليك على يقول في وجعه آه فيقول الله يا ملائكتي اشهدوا انتم انى راض عن عبدى بالذى يصبر في الشده ولا يطلب الراحه فتقول الملائكه يا الهنا وسيدنا تضر الشده بعبدك ووليك بعد ان تقول هذا القول فيقول الله يا ملائكتي ان وليى عندي كمثل نبى انبيائي ولو دعاني وليى وشفع في خلقي شفعته اكثر من سبعين الفا ولعبدي ووليى في جنتي ما يتمنى يا ملائكتي وعزتي وجلإلى لانا ارحم بوليى وانا خير من المال للتاجر والكسب للكاسب وفي الاخرة يعذب وليى ولا خوف عليه ثم قال رسول الله طوبى يا أبا ذر لو ان احدا منهم يصلى ركعتين في اصحابه افضل عند الله من رجل يعبد الله في جبل لبنان عمر نوح وان شئت حتى ازيدك يا أبا ذر ؟ قال نعم يا رسول الله قال لو ان احدا منهم يسبح تسبيحه خير له من ان يصير له جبال الدنيا ذهبا ونظره واحد منهم احب إلى من نظره إلى بيت الله الحرام ولو ان احدا منهم يموت في شده بين اصحابه اجر مقتول بين الركن والمقام وله اجر من يموت حرم الله ومن مات في حرم الله آمنه الله من الفزع الاكبر وادخله الجنة وان شئت حتى ازيدك يا أبا ذر قال نعم يا رسول الله قال يجلس إليهم قوم مقصرون مثقلون من الذنوب فلا يقومون من عندهم حتى ينظر إليهم فيرحمهم ويغفر لهم ذنوبهم لكرامتهم على الله ثم قال النبي (ص) المقصر منهم افضل عند الله من الف مجتهد من غيرهم يا أبا ذر ضحكهم عباده وفرحهم تسبيح ونومهم صدقه و انفاسهم جهاد وينظر الله إليهم في كل يوم ثلاث مرات يا أبا ذر انى إليهم لمشتاق ثم غمض عينيه وبكى شوقا ثم قال اللهم احفظهم وانصرهم على من خالف ولا تخذلهم واقر عينى بهم يوم القيامة إلا اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون وقال رسول الله (ص) من عرف الله منع فاه من الكلام وبطنه من الطعام وعنى نفسه بالصيام والقيام قالوا بابائنا وامهاتنا يا رسول الله هؤلاء اولياء الله ؟ قال ان اولياء الله سكتوا فكان سكوتهم ذكرا ونظروا فكان نظرهم عبره ونطقوا فكان نطقهم حكمه ومشوا فكان مشيهم بين الناس بركه لو لا الاجال التي كتبت لم تقر ارواحهم في اجسادهم خوفا من العذاب وشوقا الثواب وقال احب عباد الله إلى الاتقياء الاخفياء الذين إذا غابوا لم يفتقدوا وإذا شهدوا لم يعرفوا اولئك ائمه الهدى ومصابيح العلم وقال ان المؤمن قيده القرآن عن كثير من هواء نفسه وشهوته فالصلاة كهفه والصيام جنته والصدقه فكاكه"
    هذه الرواية مليئة بالمخالفات لكتاب الله ولن نذكرها كلها ولكننا نذكر بعضا منها :
    الأول مخالفة أجور الأعمال التالية :
    -لو ان أحدهم تؤذيه قمله ثيابه فله عند الله أجر أربعين حجه وأربعين عمره وأربعين غزوه وعتق اربعين نسمه من ولد اسماعيل ويدخل واحد منهم اثنى عشر الفا في شفاعته
    - ان للواحد منهم اجر سبعين بدريا ان للواحد منهم اجر سبعين بدريا
    -وما من عبد سجد لله سجده إلا كتب له بها حسنة ومحا عنه سيئة ورفع له بها درجة واقبل الله عليه بوجهه وباهى به ملائكته
    41 - وسئل (ص) من اولياء الله قال الذين إذا راوا ذكروا الله
    للأجور فى القرآن وهى أن العمل الصالح بعشر أو سبعمائة أو ألف وأربعمائة حسنة مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وقال بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "كما أن المجاهدين هم أفضل الناس فى الثواب فهم المفضلون على الكل فى الدرجة مصداق لقوله بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "كما أن لا أحد يأخذ أجر شىء لم يعمله أى لم يسعى له مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "
    الثانى اندراس القرآن وهو ما يخالف قوله تعالى "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"
    الثالث أن الصلاة افضل العمل فى قولهم عليك بالصلاة فانها افضل اعمال العباد وهو ما يناقض أن الجهاد أفضل فى الثواب فهم المفضلون على الكل فى الدرجة مصداق لقوله "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة
    والخطأ أن خلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك فى قولهم ولا شئ اطيب عند الله من ريح فم صائم وهو ما يخالف أن الله لا يفاضل بين الروائح لأنه خالقها كلها والأفضلية خة فى نفوس الخلق فى الدنيا
    42 - وعنه (ص) قال قال الله تبارك وإذا علمت ان الغالب على عبدى الاشتغال بى نقلت شهوته مسألتي ومناجاتي فإذا كان عبدى كذلك فأراد أن يسهو حلت بينه وبين أن يسهو أولئك أوليائي حقا أولئك الأبطال حقا أولئك الذين إذا أردت أن أهلك أهل الأرض عقوبة زويتها عنهم من أجل اولئك الأبطال "
    هنا الله يمنع الأولياء من السهو وهو ما يخالف أنه لا يمنع أحد من اى عمل حتى النبى(ص)جعله يسهو أى ينسى فقال له "واذكر ربك إذا نسيت"
    ثم قرر الحلى حتم كتابه بذكر روايات تذم الدنيا فقال:
    "ولنختم كتابنا هذا بذكر شئ من ذم الدنيا:
    43 - قال رسول الله (ص) حب الدنيا رأس كل خطيئه
    44 - وقال (ص) ما تعبد الله بشئ مثل الزهد في الدنيا
    45 - وأوحى الله إلى موسى ان يا موسى لا تركنن إلى حب الدنيا فلن تأتين بكبيرة اشد منها
    46 - ومر موسى برجل وهو يبكى ثم رجع وهو يبكى فقال موسى يا رب عبدك يبكى من مخافتك فقال يا بن عمران لو نزل دماغه مع دموع عينيه ورفع يديه حتى تسقطا لم أغفر له وهو يحب الدنيا"
    الروايات السابقة ليست فى العزلة وإنما فى الزهد
    47 - وقال ابن عباس يؤتى يوم القيامة بالدنيا صورة عجوز زرقاء شمطاء بادية انيابها مشوهه خلقتها وتشرف على الخلائق فيقول تعرفون هذه ؟ فيقولون نعوذ بالله من معرفة هذه فيقول هذه الدنيا التي تفاخرتم عليها وبها تقاطعتم الأرحام وبها تحاسدتم وتباغضتم واغتررتم ثم تقذف في جهنم فتقول يا رب اتباعى واشياعي فيقول الله عز والحقوا بها اتباعها واشياعها قال بعضهم بلغني رجلا عرج بروحه فإذا امراه على قارعه الطريق عليها كل زينه الحلى والثياب وإذا لا يمر بها أحد جرحته فإذا هي ادبرت كانت أحسن شئ رآها وإذا هي اقبلت كانت اقبح شئ رآها الناس عجوز شمطاء زرقاء عمشاء قال قلت اعوذ بالله منك قالت والله لا يعيذك الله منى حتى تبغض الدرهم قلت من أنت قالت انا الدنيا"
    نلاحظ الجنون وهو مجىء الدنيا فى الآخرة مع أن الله هدمها تماما فقال " يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات"
    والأمر والأجن أن تدخل الدنيا النار وهل كانت الدنيا فرد من الثقلين المكلفين حتى تدخل النار ؟وهل كانت إلا مخلوق مأمور يطيع الله ؟
    48 - وروى عيسى كشف له الدنيا فرآها في صوره عجوزة شمطاء عليها من كل زينة فقال لها كم تزوجت قالت لا أحصيهم قال فكلهم مات عنك أو طلقوك قالت بل كلهم قتلت قال عيسى بؤسا لأزواجك الباقين كيف لا يعتبرون بأزواجك الماضين كيف أهلكتهم واحدا واحدا ولا يكونون منك على حذر يا طالب الدنيا يغرك وجهها * ولتندمن إذا رأيت قفاها "
    كما قلنا الدنيا جميلة وليست عجوزا شمطاء لأن الله خلق كل شىء حسن كما قال تعالى "الذى أحست كل شىء خلقه" فالأقبح هو الفرد الكافر وليس الدنيا
    49 - وروى أن عيسى اشتد به المطر والرعد والبرق يوما فجعل يطلب شيئا يلجأ إليه فرفعت خيمة من بعيد فأتاها فإذا فيها امرأه فحاد عنها فإذا هو بكهف في جبل فأتاه فإذا فيه أسد فوضع يده فقال إلهى جعلت لكل شئ مأوى ولم تجعل لي مأوى ؟ فأوحى الله إليه مأواك في مستقر رحمتى وعزتي لأزوجنك القيامة بمائه حوراء خلقتها بيدى ولأطعمن في عرسك أربعة آلاف عام كل يوم منها كعمر الدنيا ولأمرن مناديا ينادى أين الزهاد الدنيا هلموا إلى عرس الزاهد عيسى ويل لصاحب كيف يموت ويتركها ويأمنها وتغره ويثق وتخذله ؟ ويل للمغترين كيف اتتهم ما يكرهون وفارقتهم يحبون وجاء بهم ما يوعدون ويل لمن كانت همه والخطايا عمله كيف يفتضح غدا عند الله "
    الرواية بها العديد من الأخطاء نكتفى منها بأن الرواية تذكر أن عيسى(ص) لم يتزوج فى الدنيا وسيتم تزويجه فى ألآخرة وهو ما يناقض زواج كل الرسل (ص) وإنجابهم أولاد فى الدنيا كما قال تعالى : "ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية"
    50 - قيل اوحى الله إلى موسى يا موسى ما لك ولدار الظالمين انها ليست لك بدار فاخرج منها همك وفارقها بعقلك فليست الدار هي إلا للعامل فيها فنعمت الدار هي يا موسى انى مرصد للظالم آخذ للمظلوم منه "
    لا علاقة للرواية بالعزلة
    51 - وعن النبي (ص) موقوفة بين السماء والأرض منذ خلق الله لا ينظر إليها وتقول يوم القيامة يا رب اجعلني لأدنى أوليائك نصيبا اليوم فيقول اسكتي يا لا شئ انى لم ارضك في الدنيا كيف أرضاك لهم اليوم"
    52 - وقال (ص) ليجيئن أقوام يوم القيامة وأعمالهم كجبال تهامة فيؤمر بهم إلى النار قالوا يا رسول الله مصلين نعم كانوا يصلون ويصومون ويأخذون وهنا من الليل فإذا عرض لهم من شئ وثبوا عليه لا ينظر إليها وتقول يوم القيامة يا رب اجعلني لأدنى اوليائك نصيبا اليوم فيقول اسكتي يا لا شئ انى لم ارضك في الدنيا كيف أرضاك لهم اليوم"
    52 - وقال (ص) ليجيئن أقوام يوم القيامة وأعمالهم كجبال تهامة فيؤمر بهم إلى النار قالوا يا رسول الله مصلين نعم كانوا يصلون
    " نلاحظ الخبل فى الروايات الثلاث وهو وجود الدنيا فى الآخرة مع أن الله هدمها تماما فقال " يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات"
    ويصومون ويأخذون وهنا من الليل فإذا عرض لهم من شئ وثبوا عليه 53 - وتوفى رسول الله وما وضع لبنه على لبنه ولا قصبه على قصبه ورأى بعض اصحابه يبنى بيتا جص فقال ما أرى الأمر إلا أعجل من هذا وأنكر ذلك"
    هذا الكلام يخالف بناء النبى(ص) لحجرات بيته فى المدينة وبناءه المسجد مع المسلمين
    54 - وإلى هذا اشار عيسى حيث قال الدنيا قنطرة فاعبروها ولا تعمروها وهو مثال واضح فإن الحياة الدنيا معبر الآخرة فالمهد هو المثل الأول على القنطرة واللحد هو المثل الثاني وبينهما مسافة محدودة فمن الناس من قطع نصف القنطرة ومنهم من قطع ثلثها ومنهم لم يبق له إلا خطوة واحدة وهو غافل عنها وكيف فلابد من العبور "
    هنا الدنيا معبر للآخرة وليست مكروهة كما فى روايات سابقة
    [
يعمل...
X