إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

فقه الإنسان

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • فقه الإنسان

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله الخلاق العليم الرزاق الكريم الولي الحليم وسلام على عباده المرسلين, ثم أما بعد:
    في أواخر شهر رمضان الماضي أنهينا بفضل الله وعونه كتابنا: فقه الإنسان, ثم بعد فترة قصيرة عرضناه على المعهد العالمي للفكر الإسلامي من أجل يُنشر لديهم!!
    وتأخر السادة الكرام في المعهد كثيراً في الرد, ثم كان الرد بعد شهور أنهم لا يرغبون في نشر الكتاب لديهم!
    فقمت بالاستفسار عن سبب الرفض فلم أتلق رداً منهم! وإن كنت أعتقد أن سبب الرفض هو المحتوى المقدم في الكتاب, فهو هادم صادم للمألوف المعروف في المسار الفقهي, ويبين أن المسار الذي سارت فيه منظومة الفقه والمنظومة السلوكية كذلك ليس هو الامتداد الطبيعي الجبري الحتمي لهدي النبي والصحابة من بعده, وإنما هو انحراف شديد أجريت له عملية ترقيع لوصل هذا بذاك ولجعل هذا امتداد ذاك!!

    والكتاب يقدم تصوراً جديدا -قديما أصيلاً- لمنزلة الإنسان في الدين ودوره فيه ودور الدين له, والذي ضاع وتوارى عبر قرون من وفاة الرسول!
    ونقدم هنا كلمة الغلاف الخلفي التي قد تعطي صورة موجزة لما يقدمه الكتاب:
    ليسود الأرض .. خليفةً .. خلق الله الإنسان, وللإنسان أنزل الله الدين, هداية وتزكية ورشاداً ونوراً ... حكماً فاصلاً فيما يختلف الناس فيه! إلا أن القائمين! على الدين بعد الأنبياء أضافوا إليه ما ليس منه, وأبوا إلا أن يجعلوا الإنسان للدين بدلاً من أن يكون الدين للإنسان, وأن يكون النص –وما أُلحق به- مقدما على الإنسان, خدمةً وعنايةً ورعايةً!! ولم يكن الإسلام في رسالته الأخيرة استثناءً, فأسس العلماء منظومة "فقهية" و "سلوكية" كبيرة, رأوا أن بها سيكون التطبيق الأمثل للدين, وأنها ستكون المرجع الذي يُتحاكم إليه وبه يُرفع الخلاف! إلا وأنه عبر قرون طويلة لم تفلح تلك المنظومة الفقهسلوكية في إخراج جيل "إنساني .. متدين" مثل الذي أخرجه الرسول الكريم, والذي أُنزل القرآن الكريم لإخراجه .. للناس, وإنما كانت سبباً في التعسير والتضييق على المسلمين وفي التنفير من الدين!!
    لذا توقفنا في هذا الكتاب مع المنظومة الفقهية الإسلامية لنبين كيف أنها كانت في مرحلتها الأولى, المرحلة التجزيئية التي قامت على النصوص المقتطعة, كانت حائدة, وفي تلك اللاحقة التي حاولت تأسيس المنظومة الفقهية على المقاصد, كانت قاصرة, إذ حصرت غايات الشريعة الإسلامية في: الحفظ, وهي بديهية إنسانية تُتخذ منطلقا فلا يمكن أن تكون غاية! ومن ثم لم يعد الدين دفعاً وتخفيفاً وإنما أصبح إصرا وعبئا! بل والأخطر أصبح مصادما للفطرة ولبديهيات العقول!
    ولم نكتف بعرض المشكلة وذكر أسبابها, وإنما حاولنا رد المنظومة إلى الأمر الأول –إلى المنهج الذي انتهجه الرسول- بجعل الإنسان هو الغاية ... والمقياس والمرجع! مبينين كيف أن محاولة إنساء الإنسان نفسه ودنياه من أجل دينه وأخراه لم تفلح في إخراج الإنسان الرباني! وإنما أنتجت كائناً مذبذباً, لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء! لم تفلح أن تكون حلاً وإنما كانت في كثيراً من الأحيان مشكلة إضافية! مؤكدين أن الدين لا يعارض الإنسانية ولا الدنيوية وإنما يرقيهما ويضعهما في مسارهما القويم! آملين أن يكون المنهج الذي سنقدمه في هذا الكتاب خطوة أولى للقضاء على الإزدواجية, التي يرضخ تحتها المسلمُ المتدين آناً, وعلى اختلال ميزان الأولويات, وأن يكون سبيلاً لأن يعمل المؤمن على بصيرة .. وعلى هدى!

    وغاية الكتاب ليست نظرية تأصيلية وإنما هي بالدرجة الأولى عملية, إذ أننا نعرض لإشكالية "التطبيق", كيف يطبق المسلم المتدين دينه وكيف يحيى حياته, ولماذا لم يعد الدين قوة دافعة وإنما أصبح عبئاً وثقلا على الملتزمين, بحيث لم يعد ممكنا التعرف عليه إلا بالتفرغ له والانقطاع عن الدنيا!! وكيف أن الملتزمين أنفسهم أصبحوا مصدر ضيق ونفور من غير الملتزمين, وأصبحوا يعيشون في عالم افتراضي يسعون لإيجاده على أرض الواقع, عالم مختل الموازين والأولويات.

    ونعتذر من السادة القراء من تأخري في وضع الكتاب بعد ردهم بالرفض لانشغالي, ثم قمت مؤخرا بمراجعة الكتاب للتأكد من عدوم وجود أخطاء كتابية وقمت بإضافة بعض التوضيحات البسيطة, لبعض النقاط في الكتاب, وإن لم أقم بزيادة نقطة أو حذف نقطة أو عنصر.

    والكتاب موجود في المرفقات
    قراءة نافعة مفيدة
    سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
    الملفات المرفقة
    إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [هود : 88]

  • #2
    شكر وتقدير

    اجزل لك الله المثوبة وعوضك خيرا وفتح لك ابواب المعارف وابواب الجنة

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم

      شكرا اخي عمر على كتابك فقه الانسان

      أنا في الحقيقة اعجبني الكثير من تفسيراتك في موقعك وكتبك ، لكن ما يزعجني في قراءة

      التفاسير الكثيرة في القرآن كثرة ما يكتبون.

      وفي رأي أقول: لأن هذا القرآن من عند الله يجب ان لا يحتوي على تناقض في التفسيرات.

      أنت في كتابك (فقه الانسان) الفصل الاول صفحة (69) وضعت عنوان (الخليفة)

      كلمة (الخليفة) يمكن ان نفهم منها ان الانسان خليفة الله في الارض ويمكن ان نفهم منها ان

      الولد يخلف أباه، فما قصدك بها؟

      تعليق


      • #4
        أن الله أعطى الإنسان السيادة وحق التصرف على الأرض
        إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [هود : 88]

        تعليق


        • #5
          كتاب مفيد أستاذ عمرو ، تبدأ وتنتهي فيه بأن الإنسان هو الأصل ، وأن الدين للإنسان وليس العكس ، فهو كتاب إنساني يعظم من قيمة الإنسان ويهتم بمشاعره واحتياجاته ..الخ

          ولكن اسمح لي بالإنقادات التالية :

          1- الكتاب لا يعرض لمعني الإنسان ولا المفردات الأخري الدالة / المشابهة له ، ولا يتعرض لمسألة مدح / ذم القرآن للإنسان !

          فالإنسان (مذكور 58) :


          خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ

          وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا

          إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا

          قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ

          إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ

          وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ

          وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ

          فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

          لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ

          لْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ

          يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ

          كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى

          وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا

          وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ

          يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا

          وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ

          وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ

          وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآَنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا

          وَآَتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ

          قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا

          إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا

          فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ

          وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا


          فأكثر من 40% ذم في هذا الإنسان ، والباقي ليس بمدح .

          2- كنت أتصور في كتاب يهتم بكرامة الإنسان أن تزيد الكلام في مسألة قطع يد السارق ، بدل من إعتبار أن القطع هو البتر بدون التطرق لمناقشة أدلة المخالفين لك ، وقولهم عن القطع بمعني المنع مثلا ليس أبعد من فهمك لضرب النساء بالصدم التشكيلي الذي تتكلم عنه والذي تنتهي فيه بأنه ليس عقاب بدني .

          كذا فهناك معني آخر للقطع غير البتر والمنع ، وهو معني الجرح كما في سورة يوسف !

          فلم تهتم بـ :

          1. البحث في كافة معاني كلمة القطع .
          2. معاني كلمة يد , وحدودها
          3. لفظ "ايديهما" بالجمع وليس يدهما ، فهل يُقطع اليدان أم يد واحدة ؟
          4. بالإضافة لمعني السرقة أصلا ، ومقدارها

          واذا سرق بعد القطع ماذا نفعل واذا كررها ؟ هل نقطع رجله !

          وتكلمتم عن النبي لرحمته اختار أقل مقصود يفهم من اليد وهو الكف ! يعني الآية لم تحدد ! وكل حاكم / او جماعة المؤمنيين هي التي ستحدد ! أليس قطع الأصابع مثلا أرحم من قطع اليد ؟ أليس الجرح أرحم من القطع ؟

          أليس الجلد أرحم من قطع اليد ! أنت دافعت عن الجلد وأعطيت له المبررات ما لم تفعل مع عذاب أكبر وهو قطع اليد ، ذلك العذاب الأبدي !

          وتريدنا أن ننظر للسارقين الكبار ، وماذا عن غيرهم ؟ هل من العدل المساواة بينهم ؟!

          كيف وبأي حق تقطع اليد في البيضة والحبل ..الخ ، وقولكم هذا أفضل من السجن لأن من سيصرف علي عائلة السجين ، وهل عندما تقطع يده سيستطيع العمل ليصرف علي عائلته ؟

          ما الفائدة من إخراج أشخاص بلا أيادي للإنتاج ، أين كلامك عن نفسيتهم ونظرة الناس منهم ، ثم لماذا لم يشترط هذه الشروط التي في الجلد !

          ماذا اذا كان الحكم خطأ (وما أكثره بدون قصد) ، كيف سترجع له يده ؟ يمكنك تعويضه عن بعض العمر الذي قضاه في السجن بالمال ، لكن كيف ستعوضه عن يده ؟

          كذلك ماذا ستفعل بعد تطور العلم واختراع يد صناعية ؟ فهل سيردع الناهبون الكبار احتمالية قطع يدهم مع امكانية شراء يد صناعية بأقل مما سرقوه !

          ثم كيف فهمتم من "فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ" أن الحد سقط ؟

          وربطتم بينها وبين آية الحرابة ، ثم لم تتكلموا عن آية الحرابة إلا في الملحق برأيكم بدون تفصيل ولا دليل ..

          3- مسألة جهاد الطلب ، وضحتم بعض النقاط ، وأهمها آية "قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ "

          تركتم : عدم الإيمان بالله / اليوم الآخر / دين الحق ـ وأتيتم بربط "لا يحرمون ما حرم الله ورسوله" بـ آيات بعدها !

          مع أن الآية التي تليها مباشرة تتكلم عن العقيدة(الإيمانيات) لا المواثيق وخلافه : "وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ"

          ولم تتطرقوا إلي جهاد الطلب الذي قام ه النبي سليمان : "أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ" ومع مسالمة ملكة سبأ قال : "ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنّهُم بِجُنُودٍ لاّ قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنّهُم مّنْهَآ أَذِلّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ "

          أخيرا الكتاب إجمالا جميل جدا ، وبالفعل لو تبناه الفقهاء لتغير وضع المسلمين والعرب !

          شكرا
          دارس للإسلام ، باحث عن الحق

          تعليق


          • #6
            مرحبا بك أخي الباحث
            الآيات التي تتحدث عنها بشأن الإنسان عرضت لها في كتابي السابق: السوبرمان بين نيتشه والقرآن, وهذا الكتاب يعتبر امتداد له ومن ثم فلا حاجة للتكرار.

            بخصوص البتر فلقد رددت عليه في موضوع مستقل في الموقع.
            وعامة فإن من منهجي في التعامل مع القرآن أن أعتبر نفسي -والقارئ- المتلقي الأول! ذلك الذي نزل عليهم القرآن أول مرة! كيف يُتصور تطبيقهم له, وأعتبر نفسي -والقارئ- كذلك نعيش في مجتمعات بسيطة في أي مكان في العالم في أي زمن من الأزمان .. ونحن مخاطبون بهذا القرآن!
            وتبعاً لهذا الاعتبار أرى أن القول بأن المراد بقطع يد السارق هو منعه من السرقة بتوفير عمل أو ما شابه غير معقول!
            من قال لك أني أقول ان يد السارق تُقطع في بيضة أو حبل أو ما شابه؟!! أعتقد أنك قرأت أني أقول أنها لا تقطع إلا في المرة الثانية على الأقل, إن أظهر الندم والتوبة والرغبة في الاستقامة!! وقلنا أن هذا لا يكون إلا بعد عملية تزكوية للمجتمع لسنين وليس مرة واحدة هكذا من يسرق سنفعل فيه كذا! وكما قلت هو عقاب ردعي بالدرجة الأولى! فيه أمان المجتمع, بينما الزنا عقابه ليس ردعي وإنما تأديبي!

            بخصوص جهاد الطلب لقد رددت على هذا كذلك مسبقا ولم تقتنع أنا فقلت باختصار:
            سليمان يدعوهم للدخول في الدين ويقولوا لهم ألا يتكبروا عليه, فتكبروا عليه وأرسلوا هدية معتبرينه طالب مال, واعتبر هذا إهانة فتوعدهم, فلما أتت الملكة أراها من الآيات ما يدفعها للإيمان!
            وقولك أن الإتيان بعرشها يعتبر بداية الحرب هو القول العجيب!! فالآيات قالت أنه توعد ثم قالت بعد ذلك أنه طلب الإتيان بالعرش ولم تقل أنه جهز!! فمن أين أتيت أنت بهذا؟! وكيف اعتبرت أن الإتيان بالعرش بداية حرب .. وليس لاستخدامه كدليل في الإقناع , وهو ما تقول به الآيات التالية؟!!!

            أسأل الله أن ينفع بنا!
            إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [هود : 88]

            تعليق


            • #7
              شكرا أستاذ عمرو ، لم أقرأ كتابك "السوبر مان.." لهذا لم أكن أعرف أنك تعرضت لهذا الموضوع .

              أنا أعلم أنك ناقشت موضوع البتر هنا في الموقع (ولم تستوفه حقه ايضا!) ، في كتابك زاد استيفائكم نقصانا ، فكانت ملاحظتي تلك .


              أنا أعلم منهجك هو فهم القرآن بطريقة صريحة (ظاهرية) ليس فيها تأويل (بالمعني المشهور) أو لي أعناق الآيات للتجميل ، لكن طلبت فقط أن تنظروا لأي إحتمالات أخري تحملها الآية ، وما يذكر في ذلك من اعتراضات لغوية وعقلية .

              وأعتبر نفسي -والقارئ- كذلك نعيش في مجتمعات بسيطة في أي مكان في العالم في أي زمن من الأزمان .. ونحن مخاطبون بهذا القرآن!
              وتبعاً لهذا الاعتبار أرى أن القول بأن المراد بقطع يد السارق هو منعه من السرقة بتوفير عمل أو ما شابه غير معقول!

              اذا كيف استسغت فهم كلمة ضرب بالصدم التشكيلي وضرب الشئ بصياغته (صوغه) ، وكذا ضرب المرأة ! والذي تخرج منه بأنه ليس عقاب بدني إنما علاج يحدده أطباء النفس ، هل هذا ما سيفهمه من يعيش في المجتمعات الأولية والبدوية أو البسيطة ؟ (انا عن نفسي استبعد فهمك)

              ومع ذلك أن اتفق معك في استحالة أن يكون قطع اليد معناه المنع من السرقة بتوفير العمل ، لأنه عقاب (تنكيل) كما في الآية ، ولكن لا يتسحيل أن يكون منع من السرقة بالسجن !

              فلماذا تستبعدوا السجن ؟ أو حتي فهم القطع بمعني الجرح وهو معني صحيح .



              من قال لك أني أقول ان يد السارق تُقطع في بيضة أو حبل أو ما شابه؟

              فهمك للآية قال ذلك ، فمادامت الآية عامة في السارق ، ومادام القطع لا يجزأ ، غير قابل للتفاوت (الزيادة والنقصان أقصد) ، فسيكون معني الآية أن سارق أي شئ صغر أو كبر له عقاب ثابت وهو بتر يده .



              أعتقد أنك قرأت أني أقول أنها لا تقطع إلا في المرة الثانية على الأقل, إن أظهر الندم والتوبة والرغبة في الاستقامة!!

              هل ذلك ردع ؟ هذه العقوبة بفهمك ستكون رادع فقط لمن قبض عليه في مرة سابقة .


              بخصوص جهاد الطلب لقد رددت على هذا كذلك مسبقا ولم تقتنع

              لم أتكلم عن ردك عليّ ، هل أنا فقط من يري في هذه الآية ذلك ؟ كنت فقط أري أنه يجب تضمينها كتابكم والرد عليها ..


              سليمان يدعوهم للدخول في الدين ويقولوا لهم ألا يتكبروا عليه, فتكبروا عليه وأرسلوا هدية معتبرينه طالب مال

              أين التكبر ؟! عندما أرسل لك هدية لأني أعتقد أنك تريد حربي ، وأنا أريد السلام(لأن الأمراء اذا دخلوا قرية افسدوها...) ، فأي تكبر هذا ؟

              وحتي إن تكبروا ، فهل ذلك مبرر لتجهيز الجنود ؟ أليس المبرر الأوحد عندكم هو رد الإعتداء ؟!


              واعتبر هذا إهانة فتوعدهم

              أين توعدهم يا أستاذ عمرو ؟

              هل أرسل لهم برسالة قال : سنأتيكم بجنود ؟ أم أنه قال لحاشيته أنهم : فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ ..

              يعني سيذهب لإحتلال بلدهم ويخرجهم منها

              [quote]وقولك أن الإتيان بعرشها يعتبر بداية الحرب هو القول العجيب!! فالآيات قالت أنه توعد ثم قالت بعد ذلك أنه طلب الإتيان بالعرش ولم تقل أنه جهز!! فمن أين أتيت أنت بهذا؟! وكيف اعتبرت أن الإتيان بالعرش بداية حرب
              [/QUOTE]
              تريد أن تقول أن كلامه هذا كان مجرد غضب رجع عنه ؟ يعني إذا لم تأت له الملكة لم يكن لينفذ وعيده ؟


              الآيات من أولها تفيد المعني الهجومي ، لا أعرف ما علاقة العرش الذي طلبه بعد ذلك ، ربما تكون محق فيه ، ولكن هذا بعد أن علم أنها آتيه له وبذلك تغير مسار القصة ، فربما عرفوا بوعيده (وهذا يؤكد أنه كان يجهز الجنود وبدأ بالفعل) ، ولذلك أتوه مسلمين : {قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ} - النمل (38)

              شكرا
              دارس للإسلام ، باحث عن الحق

              تعليق


              • #8
                باختصار في موضوع الضرب أقول لك أخي:
                الخطاب في الآيات لجماعة المؤمنين وليس للأزواج لاحظ:
                الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً [النساء : 34]
                فلم يقل الله: واللاتي يخافون نشوزهن فليعظوهن وليهجروهن وليضربوهن, وإنما خاطب جماعة المؤمنين (الأمة) التي تنفذ الأوامر!
                وأطلب إليك الرجوع إلى موضوعي: رجوعي عن فهمي لآية ضرب النساء ففيه تفصيل طويل لهذه الآية!


                بخصوص سليمان الخطاب لم يكن للحاشية كان للرسول:
                ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ [النمل : 37]
                أعتقد أنه قال هذا لمن أتاه بالهدية وليس للملأ, ولست أدري كيف نزعتها من سياقها وجعلته يخاطب الملأ! الذي ابتدأت الآية التالية بتوجيه الخطاب إليهم: قال يا أيها الملأ أيكم!! ومن ثم فالسابقة ليست لهم وإنما للرسول -وحتما ليس لذاته وإنما ليبلغها أسياده في سيأ!!-
                إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [هود : 88]

                تعليق


                • #9
                  بخصوص سليمان الخطاب لم يكن للحاشية كان للرسول:
                  ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ [النمل : 37]
                  أعتقد أنه قال هذا لمن أتاه بالهدية وليس للملأ, ولست أدري كيف نزعتها من سياقها وجعلته يخاطب الملأ! الذي ابتدأت الآية التالية بتوجيه الخطاب إليهم: قال يا أيها الملأ أيكم!! ومن ثم فالسابقة ليست لهم وإنما للرسول -وحتما ليس لذاته وإنما ليبلغها أسياده في سيأ!!-
                  طيب عندك حق ... هل هذا فقط ما وقفت عليه في كلامي

                  قوم يعبدون الشمس ، بدل من تعليمهم يقول لهم : أَلاَّ تَعْلُوا عَلـيَّ وأتُونِـي مُسْلِـمِينَ ، اشرح لي ما المقصود من قوله ؟ بدون أي مقدمات ولا سابق معرفة يطلب منهم ألا يتكبروا عليه بل يستسلموا له ويأتوه ، هل تفهم من ذلك غير مسألة المُلك ، أنه يريد ضم مملكتهم له ؟ ..

                  كان أمامهم ثلاث إجابات لا غير :

                  1- يأتوه مستسلمين !
                  2- يحاربوه
                  3- يدفعوا له مال

                  هذه هي بداية القصة ... فلنتفق أولا علي البداية

                  شكرا
                  التعديل الأخير تم بواسطة باحث بصدق; الساعة 03-21-2014, 11:53 AM.
                  دارس للإسلام ، باحث عن الحق

                  تعليق


                  • #10
                    يا أخي ما نتناقش حوله الآن هو نقاط فرعية في الكتاب
                    المحوري في الكتاب هو تأصيلي لجعل الإنسان المحور بعد كتاب الله والذي على أساسه ينبغي إنشاء الأحكام
                    هل لاحظت نقاط ضعف في هذا التأصيل ممكن أن يُدخل منها في الرد على هذا التأصيل؟!
                    إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [هود : 88]

                    تعليق


                    • #11
                      بسم الله الرحمن الرحيم
                      السلام عليكم ورحمة الله

                      اعجبني اخي عمرو سؤالك في كتابك: ماذا يفعل الرب الآن؟

                      انت في كتابك وضعت اشارة سؤال ثم اشارة تعجب واقول انه تكفي اشارة سؤال.

                      لانه يجب ان نسأل انفسنا هذا السؤال ونعرف الاجابة وهو من التفكر الذي هو ضروري

                      في الواقع ان الله عز وجل له دور في هذا الكون والانسان له دور وكل شيء خلقه الله عز وجل

                      في هذا البناء (السماوات والارض) له دور ،فالانسان مطلوب منه ان يحرث الارض ويبذر الحب والله

                      عز وجل ينزل المطر وينمي الحب فلو لم يحرث الانسان ويرمي الحب لما حصل النمو.

                      فأقترح عليك ان تكتب كتاب عن دور الله في الكون ودور الانسان .

                      تعليق


                      • #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة عمرو الشاعر مشاهدة المشاركة

                        يا أخي ما نتناقش حوله الآن هو نقاط فرعية في الكتاب
                        المحوري في الكتاب هو تأصيلي لجعل الإنسان المحور بعد كتاب الله والذي على أساسه ينبغي إنشاء الأحكام
                        هل لاحظت نقاط ضعف في هذا التأصيل ممكن أن يُدخل منها في الرد على هذا التأصيل؟!
                        بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و سلم .. وبعد
                        إلى الأستاذ عمرو

                        أعتقد أن المشكلة ليست هي تضييع حق الإنسان وليس موضوع النزاع الأساسي كون الدين أو الإنسان هو المحور
                        إنما كل هذه المشاكل فرع عن المشكلة العظمى الكبرى
                        و هي تضييع حق الرب جل و علا
                        الإنسان لم يخلق إلا لعبادة الله جل و علا و استخلافه في الأرض ليس هو استخلاف عن الرب و حقه في السيادة
                        و هذا الأمر نعلمه جميعا فالرب جل و علا لا يحتاج لملك و لا لإنسان ليستخلفه عن حقه في مكان أو زمان ما

                        إنما كون الإنسان مستخلفا يعني أنه مستخلفا عن دور العبودية و ليس مستخلفا عن دور الربوبية و السيادة و السلطان

                        فالإنسان مكلف بمهام معينة استخلف للقيام بها و ليس مستخلفا عن دور الرب جل و علا
                        إن المكلفين بتنفيذ أوامر الله تعالى في الملأ الأعلى و السماوات هم الملائكة كحملة العرش و خزنة جهنم و خزنة النار و بوابين السموات و أصحاب المعارج و كل أعمال الحركة في الكون القدري سفليه و علويه يدبرها الله تعالى و ينفذها عن طريق ملائكة يحسبون الحسابات بدقة متناهية و ينفذونها في انقياد تام
                        الملائكة لا تعلم أسماء الأشياء لكنها تنفذ بكل دقة و في مثال مع الفارق
                        فالكمبيوتر قد يقوم بمهام حسابية ضخمة جدا و إحصائية و تنفيذية ضخمة جدا كإدارة المؤسسات و حسابات العملاء و الموظفين و الموردين
                        لكنه لا يفقه الفرق بين الدولار و الجنية الاسترليني و أحمد و محمد و علي و
                        الملائكة الذين يدبرون الكون كذلك مع الفارق العظيم ككئنات نورانية تعمل بسرعة الضوء أو تفوق
                        لها إدراك و إحساس و تجاوب و عبودية و رقي عظيم حتى أنها تحب المؤمن و تدعو له و تبغض الكفار و تمقته و تلعنه
                        لكنها الفرق الوحيد بينها و بني المؤمن البشري أن عقولها لا تجيد بل لا تعرف إدراك و فهم معاني الأشياء

                        إن قول الله تعالى أن الله جاعل في الأرض خليفة
                        ليس معناها قطعا خليفة عنه و إنما خليفة عن مقام العبودية لله تعالى الذي يقوم به سائر الخلق في أماكن متفرقة من الكون كالشجر و الدواب و الملائكة لا يخروجن عن قانون الله و ناموسه و تنفيذ أوامره

                        فإن الله جل و علا سيجعل مهمة تنفيذ أوامره و سيستخلف عليها خليفة غير الملائكة في الأرض و سيبقي مهامهم في الملأ الأعلى فقط
                        بجانب مهام لهم أيضا في العالم السفلي في جانب واحد فقط قدري كوني أما التنفيذي العملي للخليفة الجديدة عنهم
                        فليس تحت طوعهم و لا ينفذ أوامرهم إنما هو مخلوق جديد حر الإرادة بين الخير و الشر

                        هنا هال الملائكة الموقف و قالوا أتجعل يا ربنا خليفة عنا و نحن عبادك المقربون الذين نعمل لك كل ما تأمر به
                        و إلا فلماذا قالوا " و نحن نسبح بحمدك و نقدس لك "

                        يعني كانوا يطمعون أن يكون لهم هم دور الاستخلاف في الأرض للقيام بهذه المهام
                        و إلا فلما قالوا هذه الكلمة ؟ التي تدل على طمعهم بهذه الوظيفة

                        من الخطأ هنا فهم أن الملائكة يعترضون على أمر الله أن يستخلف أحدا غيرهم أو يفهم أن الله يستشيرهم في شيء
                        الحقيقة
                        أن هذا مجرد خبر أن الله جل و علا سيعفيهم من وظيفة عملهم في الأرض و في هذا الجزء من الكون
                        و سيعطيه للإنسان
                        هنا خاف الملائكة من أن يكون سبب هذا هو تقصيرهم أو خلل في عبوديتهم لربهم
                        و لما علموا أن وضع خليفة في الأرض حر الإرادة سيؤدي للفساد في الأرض
                        هنا سألوا سؤال استفسار عن أمر الله و حكمته و ليس اعتراضا

                        فقالوا أتجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء

                        و بان أن هناك فارق كبير في خلقتهم عن خلقة الإنسان وهو أن الله ميز عقول بني آدم بالقدرة على الإدراك لمعاني الأسماء و مدلولاتها و تصوراتها و هذا الجانب في الإدراك حباه الله للإنسان خاصة و حبى به عقله دون إدراك الملائكة
                        و هذه الصفة من الإدراك و التمييز نشأت عليها قضية الاستخلاف الجديدة من المقدرة على الفهم و التفريق بين الخير و الشر و القبيح و الحسن ليختار الإنسان بحريته بينهم و لكن بعد أن تكون الصورة له في تمام الوضوح و حجة عليه حتى لا يتعرض لاختيار الشر و هو لا يدرك و لا يفرق و لا يحسن الفهم و التفريق بين مدلولات الأشياء و معانيها


                        المهم

                        يجب أن يفهم أنه لا توجد للبشرية و لا لأي مخلوق في الكون استخلاف عن وظيفة الله و أمر الرب جل و علا

                        فالله جل و علا له حق السيادة و السلطان و الحكم و الألوهية و الربوبية على خلقه جميعا

                        إنما وظيفة أي إنسان أو الملائكة أو أي مخلوق بل وطيفة الأنبياء و الرسل عليهم السلام و كل الخلق
                        هو تنفيذ أوامر الله تعالى فقط و الاستسلام التام لأمره جل و علا
                        و ما فضل به الإنسان عن الملائكة من عقل إنما ليزداد عبودية لله تعالى و ليدرك بكل عمق و فهم أنه اختار عبودية الله عن كامل إرادته و حريته ليثبت لبيني البشر جميعا و للكون كله أنه لا يصلحه إلا العبودية لله و أنه لا خير في أمر يخالف أمر الله و ليدرك حسن الشرعة و علو المنهاج فيتعمق في العبودية لا أن يخرج عنها
                        فما وظيفة الأنبياء إلا التنفيذ فقط لأوامر الله
                        قال الله تعالى :"إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ"
                        و ما مقام أرفع الرسل إلا العمل بأمر الله و عدم التقول في الدين
                        و إليه ورد هذا التهديد الشديد فكل من هو دونه أولى به
                        قال تعالى "وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ * فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ * وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ * وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ * وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ * وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ * فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ"
                        و حتى ملائكة الملأ الأعلى كلما جاء أمر الله سجدوا و خضعوا و انقادوا بكل استسلام و خشوع لأمر الله
                        قال تعالى"وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ"

                        و قال تعالى "مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَاداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ"
                        و قال تعالى"ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ"

                        مشكلة البشر الأساسية اليوم من أهل التوراة و الإنجيل و القرآن

                        أنهم لا يعظمون حق الرب جل و علا و يخرجون على حاكميته و عبوديته و ألوهيته
                        فخسروا كل شيء في الكون حتى أنفسهم و عذبت البشرية في لحظات استخلف فيها البشر عن أمر الشيطان و ليس أمر الرحمن فعذبت البشرية و نزلت إلى درك الهون و حمأة الجاهلية و مستنقع الخطيئة و تاهت في فيافي الضلال معذبة لا ولي لها و لا ناصر و لا نصير

                        البشرية كلها على حد السواء اشتركوا في الجريمة الكبري أنهم خرجوا عن عبودية الله و حاكميته
                        إن هذا العصر أكبر العصور كفرا و أشدها ضلالا و شطحا عن أمر الله و لذلك الإنسان فيها أدناه خلقا و عقلا و خلقا بفتح الخاء
                        كل على حد السواء من أهل الإنجيل أو التوراة أو القرآن
                        بتركهم لأمر الله و حاكميته و تسليمهم السيادة و الحاكمية للبشر
                        فصار الجنس البشري بعضهم مشرع لبعض و بعضهم يعبد بعضا
                        و خرجوا عن عبودية الله و أمره
                        فدمروا بنية الإنسان البيلوجية و العقلية و الأخلاقية و الأدبية و كل شيء في انحطاط و لم يزدادوا إلا في الزخرف و المظهر و ظاهر الحياة الدنيا و لم تتحول حياة البشر في الغابة الجديدة إلا لأشد شراسة و همجية و بربرية من حياة الوحوش في البراري بل أدنى و أشرس

                        الزخرف يزول و الباطل ينتهي و يبقى الإنسان صالحا أو طالحا،....لا تعظم من إنجازات العصر على أساس زخرف الأرض و تزينها فإنه سيأتيها أمرها ليلا أو نهارا حتى تصبح حصيدا كأن لم تغنى بالأمس
                        انظر إلى الإنسان و إلى حد وصل من الانحطاط و التردي لتعرف حقيقة العصر تقدما أو تأخرا و ازدهارا أو انتحارا

                        أتدري ما معنى أن تكون السيادة و الحكم من حق الإنسان و معنى أن يكون الإنسان مستخلف عن الرب لا عن الملائكة؟

                        فضلا على أن ذلك من أعظم أنواع الكفر و أشدها إذا أنها تنكر و جحود و إلحاد تام لحق الرب جل و علا و ليس مجرد منازعة فقط فإنها منازعة لله في أخص خصائص معاني الألوهية و الربوبية

                        فإن معنى ذلك أن نرجع البشر لعبودية البشر و نعود بالناس لجاهليات الشرك القديمة بكل باطلها و إفكها بصورة جديدة
                        لنزيد آلام البشرية و عذاباتها

                        و فضلا أيضا عن مناقضة ما تدعيه عن أصول التصور للدين و الإنسان في كتاب الله تعالى

                        نحو قول الله تعالى : أيحسب الإنسان أن يترك سدى ..:
                        و قول الله تعالى : أم للإنسان ما تمنى "

                        إن ما تدعي خطر عظيم جدا أن يوكل الإنسان لنفسه لتقدير مصالحه و نظام دينه وفق عقله و أهواءه
                        و التنكر من ثوابت الأحكام و الدين التي أنزلها الرحمن و الزعم أنها مجرد إرشادات اجتهادية ليقوم هو بالإكمال عليها
                        و يكمل وظيفة الرب

                        أيقول هذا عاقل ..يكمل وظيفة الرب في التشريع و الزعم أن الله أوكل الإنسان لنفسه و عقله ليشرع لنفسه ما يدين به


                        دعك من الكفر بحق الله و الكفر بدور الإنسان في الأرض و التقول على الله


                        ترى من يوكل من البشر للتشريع له و فق الأسس العقلية السليمة

                        إن كل طائفة من البشر تدعي أن عقولها هي الأحكم و الأعلم بمصالح البشر
                        و بذلك ستعيدنا لكل جاهليات البشر و تسلطهم و عبوديتهم بعضهم للبعض


                        فنظم الحكم الليبرالية ترى أن الطبقة الارستقراطية هي الأنضج عقولا و الأصلح لقيادة و سوس و التشريع لحياة البشر
                        و نظم الحكم و الفلسفة الشيوعية ترى طائفة البولتريوا أو العمالة و الطبقة الكادحة هم الأرأف أفئدة و الأكثر شعورا بمعانة البشرية و الأصلح لتقدير مصالخا

                        و نظم الحكم الرأس مالية تستغل الطبقة الوسطى المستعبدة في وظائف الشركات وسيلة و سلما للوصول إلى الحكم عن طريق حشدهم على وعود بالتوظيف و زيادة المرتبات و تحسين المعيشة لتزعم هذه الطبقة المرابية المجرمة أنها الأحق و الأفهم بمصالح الإنسان و نظم دينه و تشريعاته

                        و نظم الحكم الراديكالية و القومية و العسكرية و التكنو قراطية كطوائءف المهندسين أو الأطباء أو الأدباء

                        و الدولة الدينية أو الثيقراطية فيها يزعم رجال الكهنوت و الدين أنهم الأعلم و الأصلح لفهم مصالح البشر

                        حتى أنه ظهرت طوائف من المومسات و الفاسقات ادعوا أنهم الأعلم و الأوفي و الأحق بمعرفة مصالح البشر و التشريعات لهم لأنهم يشبعون رغبة الناس و أهم احتياجاتهم و بالتالي هم الأقرب لمعرفة مصلحة الإنسان

                        و بذلك يعود الإنسان يتقلب في جاهليات لا حصر لها حيث تدعي كل طائفة من الإنسان أنها الأحق و الأفهم و الأعلم و الأحق بفهم المصالح للبشر

                        و يعود البشر لعبودية البشر تحت شعار سيادة الإنسان و تحرير الإنسان و الرقي بالإنسان
                        و ما هي إلا ضياع الإنسان و عبوديته للطاغوت و تدنيه إلى أدنى من مراتب الحيوانات
                        و كان الإنسان ظلوما جهولا و خلق الإنسان ضعيفا

                        ليس للإنسان عزة و كرامة و لا تحرر إلا بعبوديته لله تعالى وحده و خروجه و تنكره من حاكمية و سيادة و تجبر طاغوتية البشر جميعا

                        و ليقف كل البشر على حد السواء عبودية لله تعالى لا فضل لأحد على أحد و لا أحد يشرع لأحد إلا الله تعالى

                        و لا نظام حكم لهم إلا كتاب الله


                        لا أعرف ما الجديد إن كنت تقول أن السيادة للإنسان و أن الإنسان استخلف عن حق الرب في التشريع

                        فكل البشر يقولون هذا الآن
                        الحاكمية للشعب
                        التشريع للشعب
                        السيادة للشعب

                        ما الجديد إذا

                        أنت تحارب دولة دينية انقرضت و انتهت من عصور و بقي نوازعها في طوائف و أقوام الآن لا خلاق لهم إلا تقليد الغرب إلا ما رحم الله

                        الدين الحق ليس من صنع الإنسان
                        الدين الحق هو الاستسلام التام لله تعالى في كل ما يأمر به ولن يقبل الله إلا الإسلام له دينا
                        لا دين من صنع الأحبار و الرهبان و لا دين من صنع الارستقراطيين و لا التكنو قراطيين و لا الشيوعيين و ماركس و لا لينن و لا عمرو الشاعر و مارتن لوثر لا أحد

                        دين من صنع الله دليله كتاب الله وحده فقط الحاكمية فيه و السيادة لله وحده
                        هذا هو المعنى الذي ينبغي إظهاره
                        وهو المصدر الوحيد الكامل المفصل المحفوظ الذي فيه فصل كل نزاع و تفصيل كل شيئ لأنه من لدن لطيف خبير

                        الإنسان لا يعيش في سبيل الدين لا توجد هذه اللفظة في الكتاب
                        الإنسان يعيش في سبيل الله تعالى

                        الذين صنعوا أديان و مذاهب باطلة هم من يعيشون لأجلها و يموتون لأجلها مشركين

                        فنرى ذلك في صنع مذهب أهل السنة و الشيعة تلك المذاهب الشركية المبتدعة أو مذاهب البشر العلمانية الإلحادية التي تنكر حق الله جملة و تصرفه للبشر

                        لكن الدين في كتاب الله تعالى وسيلة لرفعة الإنسان و صلاحه و هو فقط دين الله و عبوديته

                        أعتقد أن مشكلة الفقهاء الأساسية ليست فقط هي الغلو في الجانب الفقهي و التعسير على الناس و ابتداع أوامر ليست في كاتب الله في جانب النسك و الشعائر التعبدية أو الأمور التعاملية

                        و لكن لكونهم فصلوا الدين عن الحياة و جعلوا بعض الدين لله و بعضه لغير الله
                        كمثلنا اليوم أيضا ظننا أن الذي يجب أن نخلصه لله تعالى هو أحكام الصلاة و الصيام و الحج

                        أم أحكام الأموال و الأنفس و البلاد و العباد فلا ضير أن نحكم فيها بغير حكم الله و أن الحكم بخلاف حكم الله فيها أمرا اجتهاديا أو أنه مجرد كفرا دون كفر
                        إن هذا الفكر هو من فرض حق الطاعة لطواغيت على مر العصور و قال أنهم مسلمون و يجب تعبيد الناس لهذه الدول الظالمة و زعموا لهم أن هذا هو حكم الإسلام
                        و جعلوا الإنسان في سبيل الدين و ليس الدين في سبيل رفعة الإنسان
                        و ذلك فرع عن المشكلة الأساسية
                        و هي أنهم ضيعوا حق الرب و لم يخلصوه و ابتدعوا دينا جديدا لا يقدر الإنسان و ذلك بسبب شركهم في مصادر التشريع
                        و تنديدهم مع كتاب الله أقوال أحبارهم و رهبانهم و نصوص أخرى مكذوبة نسبت للنبي عبدوا بها الخلق لمبادئهم الباطلة
                        كفرضهم طاعة الحكام المبدلين

                        لاحظت أن لك أقوال غريبة

                        كقولك أن النهي عن تبرج الجاهلية هو خاص بنساء النبي فقط

                        كيف يكون ذلك ؟
                        هل الأمر بترك الجاهلية و حكم الطاغوت هو من خصوصيات نساء الأنبياء؟

                        إن حكم الجاهلية و تبرج الجاهلية و حمية الجاهلية و ظن الجاهلية

                        هي أركان الجاهلية الأربعة التي لا تنفك و الجاهلية يعني الشرك
                        فكيف يكون الشرك مباح لغير نساء الأنبياء و محرم على نساء الأنبياء

                        أتعجب مع عدم ربط سنن الفطرة التي فطر الله الناس عليها كاللحية مثلا بأوامر الشريعة و عدم تجريم تغيير خلقة الله الظاهرة التي فرق فيها الله بين الرجل و المرأة كأن تغيير خلق الله لا ضير منه إن لم يرى الإنسان بأسا لمخالفته اتباعا لهواه
                        وهل خلق الله اللحية في وجه الرجال بلا سبب حتى يكتشف الإنسان أن ذلك لا حاجة له به فيغيره
                        و أتعجب أكثر من تنكرك من مظهر الحجاب و الخمر حتى جعلت ستر شعر المرأة و سواعد المرأة ليس من الإسلام
                        مع أن الخمر التي تغطي رأس المرأة يقر بها أهل الجاهلية فضلا على أهل الإسلام و إنما جاء الإسلام بالأمر بإدناء الجلباب على الجسد و ضرب الخمر على الجيوب لا إرسالها على الشعر فقط إلى خلف الظهور كما كان نساء الجاهلية يفعلن
                        و لكنك تنكرت حتى مما كان تقر به امرأة أبي جهل من أن كشف شعر المرأة مخالف للحياء و الفطرة (!)

                        و من أقوالك الزعم أن إتيان النساء في أدبارهن لم يحرمه الإسلام (!)

                        كل هذه شطحات غريبة عن روح الدين ككل
                        وواضح أنها تخرج عن سنن الفطرة و جانب الأخلاق و عن أحكام الكتاب الواضحة على حد السواء

                        فما الفرق بينك و بين العلمانيين إذا ؟

                        و الدين لا يمكن أن يكون من صنع الإنسان أبدا
                        التعديل الأخير تم بواسطة إسلام لله ديني; الساعة 03-26-2014, 12:36 PM.

                        تعليق


                        • #13
                          يا أخي يبدو أنك قرأت ما لم أكتب!!
                          أنا قلت أن الدين هو ما أنزله الله فقط!
                          وما عداه هو اجتهادات بشر لا يمكنها أن ننسبها لله!
                          المشكلة الآن أنك تريد أن تجعل اجتهادات البشر المبنية على قواعد من البشر والمخالفة للمنهج النبوي في التطبيق دينا!! وأنا أقول أنها ليست دينا! وإنما يؤخذ منه ويرد!
                          ذكرت أنت كلاما كبيرا طويلاً عريضا مفاداه في النهاية تقريبا أن الملائكة تنزل فتشرع للمسلمين الأحكام التي يلقونها على ألسنة وأقلام الفقهاء فتكون دينا ذا حجة ربانية!!
                          ستقول لم أقل هذا, أقول لك:
                          كل ما قلته أنا أن الميزان بعد كتاب الله هو الإنسان والفقهاء قالوا أنه القياس وباقي مصادر التشريع! فما الحجية الدينية لما يقولون والمفقودة عندي أنا؟!
                          وما العرف والمصالح المرسلة ولا المقاصد إلا وسائل تُرجع الأحكام للإنسان!
                          أنا أسير على هدي الرسول الكريم الذي كان يعتمد فطرته السليمة وليس تلك القواعد المستحدثة!

                          ونحن إذ نقنن -ولسنا نشرع- فإن التقنين من أفراد يُفترض فيهم أنهم ربوا على القرآن وهذبوا به ومن ثم فهم يقتدون بنوره!!

                          أنت أخي ترى الإنسان للدين وأن أرى الدين للإنسان
                          أنت ترى الدين بالمقام الأول: حق الله على العباد ثم هدايتهم الله
                          أنا أراه بالمقام الأول: هداية الله للعباد والتي هي الحق! (ومن ثم يجب عليهم الاتباع والاقتداء)

                          سؤال أخير:
                          ما رأيك في كتب أصول الفقه وفي كتب المقاصد؟!
                          إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [هود : 88]

                          تعليق


                          • #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة عمرو الشاعر مشاهدة المشاركة
                            يا أخي يبدو أنك قرأت ما لم أكتب!!
                            أنا قلت أن الدين هو ما أنزله الله فقط!
                            وما عداه هو اجتهادات بشر لا يمكنها أن ننسبها لله!
                            المشكلة الآن أنك تريد أن تجعل اجتهادات البشر المبنية على قواعد من البشر والمخالفة للمنهج النبوي في التطبيق دينا!! وأنا أقول أنها ليست دينا! وإنما يؤخذ منه ويرد!
                            ذكرت أنت كلاما كبيرا طويلاً عريضا مفاداه في النهاية تقريبا أن الملائكة تنزل فتشرع للمسلمين الأحكام التي يلقونها على ألسنة وأقلام الفقهاء فتكون دينا ذا حجة ربانية!!
                            ستقول لم أقل هذا, أقول لك:
                            كل ما قلته أنا أن الميزان بعد كتاب الله هو الإنسان والفقهاء قالوا أنه القياس وباقي مصادر التشريع! فما الحجية الدينية لما يقولون والمفقودة عندي أنا؟!
                            وما العرف والمصالح المرسلة ولا المقاصد إلا وسائل تُرجع الأحكام للإنسان!
                            أنا أسير على هدي الرسول الكريم الذي كان يعتمد فطرته السليمة وليس تلك القواعد المستحدثة!

                            ونحن إذ نقنن -ولسنا نشرع- فإن التقنين من أفراد يُفترض فيهم أنهم ربوا على القرآن وهذبوا به ومن ثم فهم يقتدون بنوره!!

                            أنت أخي ترى الإنسان للدين وأن أرى الدين للإنسان
                            أنت ترى الدين بالمقام الأول: حق الله على العباد ثم هدايتهم الله
                            أنا أراه بالمقام الأول: هداية الله للعباد والتي هي الحق! (ومن ثم يجب عليهم الاتباع والاقتداء)

                            سؤال أخير:
                            ما رأيك في كتب أصول الفقه وفي كتب المقاصد؟!
                            بسم الله وحده

                            أنا لا أدين إلا لنصوص الله تعالى وحده وهو فقط كتابه الذي أنزله
                            لا توجد نصوص منسوبة لنحاتة البشر أو أي مخلوق يمكن أن تمثل نصوصا تشريعية يجب على الناس الخضوع لها
                            حتى لو كان ما ينسب هذا القول لنبي كالأحاديث أو ملك من الملائكة كالروح القدس و ما يسمى بالأحاديث القدسية فضلا على ما يفرض له حق الطاعة من أقوال الأحبار و الرهبان
                            القرآن هو من كلام الله تعالى و هو إحدى آثار صفة من صفاته جل و علا و نحن لا ندين بالعبودية إلا لله تعالى و أمره
                            أما كل كلام غير القرآن فهو محض كلام مخلوق غير معصوم و غير محفوظ فلا يمكن أن نطالب الناس بالعبودية له و فرض حق الطاعة و الخضوع له
                            فضلا على أن كلام الله تعالى كامل تام شرعة و منهاجا و إحكاما و أحكاما و بيانا و تفصيلا لكل شيء
                            لا نحتاج للزيادة عليه من قول أي إنسان كان من كان
                            لا فقيه ولا نبي و لا ولي و لا ملك من الملائكة ..(!)
                            أنا أنكر كل الكتب الشركية الفلسفية التي نشأت من بعد القرن الثالث على التشريك في مصادر التشريع مع الله
                            كل الموضوع أنك تريد أن تسبدل مصادر التشريع ك( الإجماع و القياس و الرأي ...)
                            بما تسميه فطرة الإنسان
                            دعني أخبرك أولا أن المبدأ مرفوض وهو فرض أن الدين منقوص يحتاج إلى زيادة إنسانية في مصادره فذلك هو مبدأ الكفر و الشرك بالله الذي ضل عليه أكثر الأولين
                            و هذا المبدأ هو ما وقع فيه فقهاء ما بعد القرون الأولى و لكنهم خصصوه بمصادر معينة
                            أما أنت فجعلته مطلقا لكل إنسان يضيف ما يراه أنه دينا و يطبقه

                            و دعني أسألك
                            هل الفقهاء بشر أم من جنس دونهم أو غيرهم
                            هم بشر أيضا و قد جعلوا من مصادر التشريع عندهم القياس وهو يدخل فيما يعقل بالتأكيد
                            فما الفرق بينكما ؟

                            و اعلم أنه قد سبقك كثير من الفلاسفة و المتكلمين و المتصوفة من أضافوا مصادر تشريع أخرى غير الإجماع و القياس

                            منها ( الرأي و الذوق و الفطرة و العلم اللدني و رؤى الصالحين و الحضرة و البصيرة و الاستحسان العقلي و...إلخ)

                            و إذا أرجعنا مصادر التشريع لما يسمى بالإنسان بجانب كلام الرحمن
                            فسنفتح باب الشرك من جديد

                            و الإنسان ليس شيئا واحدا
                            الإنسان منه توجهات شتى وهو يتعامل مع الدين كمجموعات بشرية
                            منها الفقهاء و القادة و الفلاسفة و المهنين و الأرستقراطيين و العامة و الطبقة الكادحة و الطبقة الوسطى و الممومسات
                            و كل شرائح المجتمعات الإنسانية لها فكر و فطرة مبدلة و وجهات نظر

                            و في خضم إرجاع الفهم للمشارب البشرية المختلفة يقع الاختلاف و الخلاف دون محكم و لا رد للنزاع
                            لأن الخصم هو الحكم فالمتخاصم هو الإنسان و الحكم هو الإنسان بما يحويه من جهل و هوى
                            و تضيع البشرية من جديد في دائرة مفرغة من الرأي و الرأي الآخر و تنازعات الأهواء و كل يزعم أنه أولى بالحق و الفطرة و الفهم و التشريع
                            و لا فضل لعقلاني على شهاوني على متعبد لأن كله إنسان و كل له مأرب ووجهة نظر لا يقدرها الآخر


                            دعني أخبرك على منهجي باختصار

                            القرآن كلام عربي فصيح مبين غير معجم و لا معضل أنزله الله واضحا بليغا ليفهمه العامي و الأمي
                            و هو بلسان عربي مبين
                            كل ما نجتاجه هو نفهم القرآن بلسانه العربي المبين دون فلسفة أو تأويل أو تحريف أو تعطيل
                            و نجتمع عليه
                            لا وظيفة للعقل إلا في الفهم فقط و الاجتهاد في التطبيق أما اختراع و ابتداع الدين و التشريع فهذا لا وظيفة للعقل فيه
                            التعديل الأخير تم بواسطة إسلام لله ديني; الساعة 03-24-2014, 12:14 PM.

                            تعليق


                            • #15
                              [size="5"]بسم الله الرحمن الرحيم
                              هذه مقالة كنت أعدها لم أكملها أتكلم فيها عن موضوع مصادر التشريع

                              بسم الله وحده

                              أربعة معهم خريطة إلى كولالمبور واحد وصل إلى مدغشقر و الآخر إلى كوستريكا و الثالث إلى فرجينا
                              و الرابع تاه في رمسيس ولم يستطع الوصول إلى مطار القاهرة
                              هذا ما يحدث الآن بالضبط عندنا كتاب واحد و منهاج واحد و المفترض أن يؤدي تطبيقه لطريق واحد نهايته نجاح باهر
                              لكننا جميعا طرائق قددا متفرقون في كل جانب و كل فرقة تعمل في وادي و جميعنا فاشلون أيضا
                              لم ننجح في عودة خلافة الإسلام وحكمه و انتصاراته على الأمم منذ أن تهدم حكم الخلافة الراشدة من ألف و أربعمائة سنة و لازلنا نرجع القهقري إلى اليوم
                              إذا هناك مشكلة
                              أعتقد أن أول المشكلة هي في الخريطة التي بين أيدينا و نعمل بها للوصول إلى بر النجاة
                              إذا أول موضوع ينبغي أن نتكلم فيه
                              هو (مصادر التشريع )
                              مصادر التشريع التي كتبنا بها مناهجنا
                              مصادر التشريع عند كل فرقة مختلفة و بالتالي صارت كل فرقة ترى تأويل الدين و تطبيقه بشكل مختلف
                              و الغبش و الخلل في مصادر معرفة التشريع سيؤدي لخطأ و ضلال و قصور في فهم الدين ذاته و يؤدي في تشوه كبير في جانب التصور و تبيان كبير بين الفرق في تصوراتها و مفاهيمها عن الدين و حقائقه و منهاج تطبيقه و طريقة عمله

                              كل الفرق المدعية للإسلام تدعي قاعدة عامة واحدة مهمة جداً

                              أن حكم الله يعلو و لا يعلى عليه
                              و أن الله جل و علا وحده هو من له حق التشريع و الحكم على عباده شرعا و قدرا

                              ثم آمنوا بعد ذلك بثالوث مصادر تشريع باطل تتجسد فيه حاكمية الله و عبوديته على الأرض في أقانيم ثلاثة بزعمهم
                              و هذه الأقانيم الثلاثة في نظر كل فرقة تعبر عن حقيقة واحدة و هي منهاج عبودية الله تعالى في الأرض التي على الخلق جميعا الخضوع لها و الامتثال لها
                              ( قرآن – سنة – فهم السلف ) ولكل فرقة سلفها الذي تلتزم بفهمه
                              و هذا عام في كل الفرق ( شيعة – سنة – إباضية –سلفية جهمية علمية- سلفية تكفيرية – جهاد ....إلخ )

                              و الأقنوم الأول لعقيدة كل فرقة هو كلام الرب جل و علا المتمثل في نصوص القرآن الكريم التي هي كلام مباشر من الرب إله الخلق
                              و هذا الضلع الأول النظري في الثالوث عند كل فرقة

                              فالنصارى الذين يؤمنون بالثالوث كذلك عندهم الضلع الأول الذي انبثقت عنه صور الأقانيم الأخرى هو الرب الأعلى
                              و لكن في الحقيقة فإن إيمان كل الفرق بهذا الضلع في الثالوث هو إيمان نظري فقط
                              لأن جميع الفرق تؤكد أنها تتقيد في فهم هذا القرآن بسلفها و لا يمكنها أن تفهم القرآن على ظاهره لأن القرآن وحده على ظاهر أدلته المحكمة و معانيه اللغوية الظاهرة ضلال يناقض ما يتصوره أحبارهم ورهبانهم عن الدين من مفاهيم

                              فمثلا عند قول الله تعالى "....و من يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا "

                              يصورون أن الرب يقول كلاما يؤدي للضلال في ظاهره
                              فوجب أن يقيدوا فهم كلام الإله بكلام أئمتهم و كأن هذا الإله سفيه لا يستطيع أن يبين عن نفسه حتى تأتي هذه السلطة الدينية تبين عنهم
                              لأنهم في زعمهم أبين أو علم و أحكم في تعريفاتهم عن الإيمان و الإسلام أكثر من الله في كلامه و مراده
                              لا يمكن أن يقول ابن تيمية في كتبه "إن من يعص الله كافر أو خالد في النار " لأنه يعتقد ببطلان هذا المعنى و لا يجيز أن يقول كلمة لا يعتقدها و ظاهرها ضلال و توحي بخلاف مذهبه و إلا لصار سفيها في نظر نفسه
                              و لكن يفترض أنه يمكن لله تعالى أن يقولها في كتابه لأن كتاب الله في نظرهم مطلق غير محمي في ظاهر معناه من الضلال

                              لذلك تجدهم دائما يقولون لقد نص الإمام أحمد بن حنبل و نص شيخ الإسلام قدس الله روحه و قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ...
                              و كأنها نصوص يجب الخضوع و العبودية لها على جميع الناس و هي مواطن الاستدلال في الحقيقة عندهم
                              لكن لو قلت لهم قال الله وحده لاشمأزت قلوبهم و قالوا لك يا جاهل يا ضال يا سفيه
                              فلو جئتهم وقلت لهم لهم بعلو حسك من دون أن تنبئهم أن من قال هذا هو الله تعالى
                              و قلت لهم " يا إخواني إن ..من يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا "
                              لردوا عليك يا سفيه ماذا تقول يا جاهل ...إلخ
                              و كذلك المعتزلة لو قلت لهم إن الله تكلم فعلا وقد كلم الله موسى تكليما "
                              لقالوا لك يا جاهل يا سفيه ماذا تقول
                              حتى أن الجعد بن درهم قال لوددت أن أمحوا هذه الآية من القرآن " وكلم الله موسى تكليما "
                              ..إلخ

                              فوجب عند جميع الفرق تهميش هذا الضلع و صناعة أقانيم أخرى يمكن التلاعب فيها و الدس و التحريف في عقول و قلوب الناس و أديانهم و تحويل دينهم إلى دين يرضي أهواء الرهبان و الطواغيت و شياطين الإنس و الجن ثم يرفعوا له شعارا بريئا رائقا لا تشمئز منه طبائع البشر المفطورة على نبذ الشرك و تقبيحه فيغيروا المسميات و يقولوا لهم إنما نحن وسيلة فقط لفهم نصوص الإله و لا يمكن أن تفهموا نصوص الرب بفهمكم الضعيف و عقولكم الضعيفة و لكن اتركوا هذا الأمر لنا فنحن أهل الثقة و الدين و هذا دين إلهكم و إله نبيكم فاعبدوه و لم يقولوا بالتأكيد هذا دين من صناعة أحباركم و رهبانكم فاعبدوه

                              ينبغي على كل سلطة دينية ( إكليروس ) أن تنسب تشريعاتها و فهمها للرب و تأخذ بعض المتشابه من كلام الرب فعلا لتوحي به لأتباعها أن الله أمر باتباعهم و تسليم العقول لهم و عدم الخروج عن فهمهم
                              فيستدلون مثلا بقول الله تعالى " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ..”
                              و الذكر هو القرآن و أصحاب السلطة الكهنوتية ليسوا أهل قرآن يؤمنون بحقيقته و لكنهم من أهل تحريف الكلم عن مواضعه و تأويله على أساس الرأي و الجهل و التقليد ..
                              فالآية تقول أهل الذكر و ليس أهل الرأي و لا أهل الشرك و التقليد و الجهل

                              فوجب علينا الرجوع إلى كل هذه المصادر للتشريع بالنقد و العمل على تصفيتها و تنقيتها

                              كعمل أولي حتى نصحح خرائطنا و نوحدها ثم نوحد اتجاه عملنا

                              رؤيتي الضعيفة

                              أن القرآن وحده هو الذي ينبغي أن يكون مصدر التشريع و الحكم الوحيد
                              و السنة إن ثبتت يقينا و هي ما ثبت تواترها عن جميع الفرق و الإقرار بها من جميع المختلفين كصفة الصلاة و الحجاب ليست لها وظيفة إلا كوظيفة اللوائح التنفيذية للدساتير و القوانين
                              و معنى ذلك أنها لا يمكن أن تكون ناسخة لأحكام القرآن و لا أن تكون مضيفة لقوانين و عقوبات و أحكام
                              و لا تعدوا أن تكون لائحة تبين طريقة التنفيذ لبعض القوانين و الأحكام فقط
                              و لا يمكن التوجه لها إلا بناءا عن نص صريح خاص في القرآن يفوض تفاصيل العمل بها فقط
                              فلا يمكن أن تنسخ آية بحديث
                              وقد قال الله تعالى " ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها ...:”
                              و لا يمكن النسخ بحديث
                              ثانيا شمولية القرآن و عدم نقصانه فهو وحده الكتاب الذي له وظيفة الحكم و التشريع
                              فلا يمكن للسنة أن تكون مضيفة للقوانين و لا مكملة لأن هذا يدل على نقصان القرآن و قصوره
                              و لا يمكن التوجه لها إلا بناءا عن نص صريح في القرآن يبين العمل بها كأمر موجه لقائد الجماعة المسلمة آن ذاك
                              مثل أمر الله تعالى للنبي صلى الله عليه و سلم بالصلاة في أوقات الصلوات الخمسة في القرآن
                              و أمر النبي صلى الله عليه و سلم بأخذ أموال الصدقات
                              و أمر النبي صلى الله عليه و سلم بحجاب زوجاته و نساء المؤمنين
                              فهذا الأمر هو أمر للتطبيق و التنفيذ
                              وهو أمر للنبي صلى الله عليه و سلم ولكل من خلفه في قيادة الجماعة المسلمة من وجوب تنفيذ هذا الأمر عمليا

                              مثل قول الله تعالى : “ يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن و أحصوا العدة ...:”

                              و معلوم أن النبي صلى الله عليه و سلم في عصره كان لا يطلق كل امرأة بنفسه
                              لكنه خطاب له كقائد للجماعة المسلمة أن يشرف و يتابع على تطبيق هذه الأحكام بنفسه
                              و هي خطاب لمن بعده أيضا فليس هذا الأمر ينتهي بموت النبي صلى الله عليه و سلم و لكنه أمر على شموله و عمومه
                              و الأصل في هذه الأوامر ليس أنها من خواص النبي صلى الله عليه و سلم كما يقول البعض
                              في نحو قول الله تعالى : أقم الصلاة طرفي النهار و زلفا من الليل "\
                              " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر ..”
                              و لكنها أمر عام له و لأمته من بعده وهي أوقات الصلوات الخمسة


                              أزعم أن هناك فوضى تشريعية حدثت بسبب الخلل في وجود الأقنوم الثاني و فهم وظيفته و تصويره
                              الأقنوم الثاني المتمثل في نصوص جاء بها الروح القدس و قد تم التصوير الخاطيء لوظيفته و ادعاء أن نصوصه يجب أن تكون مخصص و مقيدة و صارفة لظاهر كلام الرب جل و علا و تعلوا فوقه إن تعارضا لأنها في زعمهم أكثر وضوحا و القرآن مجمل غير مبين و هذا تكذيب و كذب على القر آن و كذب على صفة النصوص التي جاء بها الروح القدس و ليست قرآنا محفوظا و هي نصوص غير موكول بحفظ أفراد هذه النصوص و جزئياتها
                              و لذلك عملت كل فرقة على تزيين هذا الركن من الأقنوم و العمل على الدس فيه و التدليس فيه قدر الاستطاعة لتمرير اعتقاداتها

                              و لذلك نجد أن هناك فوضى تشريعية حقا

                              فمع أن سورة النور أولها قال الله تعالى أن أيتها بينات يعني واضحات تامات
                              إلا أن أول حكم في السورة قالوا أنه منسوخ بالسنة و قالوا أن الآية إنما تخص حكما نادرا يختص بزنى البكر و اضطربوا اضطرابا كبيرا في جانب تحديد العقوبات على الفواحش و عموم الجرائم فهم هذه التشريعات المتباينة و تطبيقاتها
                              فقالوا أن السارق المختلس لا تقطع يده و اختلفوا هي يتم تغريب الزاني أم لا و هل يتم تغريب الزانية أم لا
                              و هل يتم تغريب الزانية الأمة بعد الإحصان أم لا
                              و اختلفوا أيضا هي يجلد الثيب الزاني أم لا يجلد
                              و لذلك تجد في كلامهم عن العقوبات في المسائل الرئيسية في الشريعة اضطرابا كبيرا جدا
                              قال الله تعالى " ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا"
                              و صدق الله تعالى
                              مع إن هذا الحكم واضح تماما في القرآن
                              و غالب جرائم الزنا تكون في المتزوجين أصلا فالأبكار في الغالب لا يزنون لأن البكر تخاف لفضيحتها بفض بكارتها من الزنا
                              بينما قدمت الزانية في الآية لأن الزانية في الغالب هي من تغوي الرجال
                              بينما البكر في الغالب هي من يغرر بها من يريد فض بكارتها
                              و لا شك أن المرأة الثيب سواء كانت مطلقة أو أرمل أو غائب عنها زوجها ..إلخ هي الحالة الأكثر وقوعوا و الأيسر حدوثا في موضوع الزنا فالمرأة الثيب الفاجرة أشر بكثير و الأخطر على المجتمع من البكر الفاجر
                              لأن البكر حتى لو كانت فاجرة فتخاف من فض بكارتها و قد يكون هذا مانع وحاجز له عن ممارسة الفاحشة بينما الثيب ينتفي عندها هذا السبب،فتكون أجرأ على الفعلة لأنها قد لا يكتشف أمرها البتة
                              فكيف لا يذكر القرآن الحكم الأكثر وقوعا مع إن آيات القرآن بينات و لم تترك شاذة و فاذة في أي موضوع تبدأ فيه
                              و كيف يذكر القرآن الحكم الأقل وقوعا و يقدم ذكر الزانية البكر مع إنها المغرر بها من شيطان أشر منها
                              و مع أن حين ذكر عقوبة فعل الفاحشة و هي الزنا كان السياق يتكلم عن المتزوجين
                              ففي الآية الأولى قال الله تعالى و ليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين
                              و في الآية السادسة قال الله في حكم اللعان بين المتزوجين و يدرأ عنها العذاب أن تشهد
                              فكيف يكون العذاب في الآية الأولى خاص بالأبكار و في السادسة العذاب خاص بالمتزوجين
                              و أول آية في السورة يقول الله تعالى
                              "سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ”
                              فالآيات البينات يعني الواضحات ..فكيف يكون توضيح العقوبة في أول الآية و ذكر العمل بها في التي تليها على حالة لا تخص العقوبة الأولى فهذا يسمى غموض في السياق ضد البيان بكل وجه

                              أترى لو أنك قلت عقوبة من وجدناه يرتشي أننا سنخصم منه رشوته و نرفده من العمل
                              ثم بعدها بداقائق جاءك مرتشي متلبس فلم تفعل معه العقوبة و فعلت شيئا آخر
                              فقالوا لك لماذا فعلت هذا قلت لهم و قد بينت عقوبته سابقا بخلاف هذا قلت لهم لا لا أنا أقصد المرتشين في قسم المقبوضات فقط أما قسم المصروفات فلا تثريب عليهم

                              إذا هذا تلاعب و عدم بيان و قصور في الحكم
                              ثم كيف القرآن يذكر الحكم النادر و لا يذكر المتفشي
                              ثم كيف وكل موضوع السورة يتكلم عن حالات الزنا في الثيب كموضوع اللعان و حادثة الإفك و القذف ..إلخ
                              وكل هذا غالبه بل كله يحدث فحالات المتزوجين و ليس الأبكار
                              إن القذف بالزنا للبكر لا يحتاج في الغالب في إثباته لأربعة شهود ..يكفي أن تنظر أمها و أختها لغشاء بكارتها ليعرف هل يكذب عليها أم لا

                              إن عموم هذه الأحكام في السورة للمتأمل بكل وضوح تخص في الغالب و تقع في الغالب للمتزوجات و يجب أن يعالج القرآن هذه المشكلة فكيف ندعي أن معنى الآية الأولي في السورة مخصص بالأبكار ثم في نفس السياق القرآن الكلام عن من وقع في الزنا من المتزوجين ..
                              و أن يكون العذاب في الآية الأولى هو الجلد و في السادسة مقصوده غيره في نفس السياق
                              قال الله تعالى "الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ”

                              وهكذا صارت العقوبات و القوانين في الإسلام فوضى


                              للعلم نحن مشركون و كفار

                              مشركون لأننا نؤمن بمصادر تشريع فوق مصدر التشريع و الحكم الأوحد المتمثل في كتاب الله تعالى و ما وافقه من لائحته التنفيذية في سنة الرسل و تطبيقاتهم و بالتالي ضللنا ضلالا مبينا ونحن نظن أننا على حق كما ضل المشركون من النصارى و الصابئة و باقي الأمم و هم يظنون أنهم على الحق
                              ظنوا أنهم يعبدون الله وهم يعبدون الأحبار و الرهبان في الحقيقة و يقدمونها على قول الله تعالى و عمل الرسول صلى الله عليه و سلم
                              و كفار أيضا لأننا لا نعمل بما ندعي أننا نعلم به من وجوب الاجتماع و الألفة و إخلاص الدين لله
                              و لن نكون مسلمين حتى نعمل بما ندعي ولو عملنا بالإسلام لانتصرنا
                              و أكبر حجة على أننا لسنا على شيء من هذا الدين الذي ندعيه
                              أن الله وعد من عمل بدينه و آمن به أن ينصره ونحن غثاء مبعثرون مهزومون دائما و مسلط علينا عقوبة و ليس ابتلاء يعقبه نصر فنحن من هزيمة إلى هزيمة و من ضلال إلى ضلال لا تقوم لنا قومة

                              إذا إما أننا ندعي أن الله أخلف وعده فينا ونحن مسلمون صالحون أو أننا لسنا على شيء مما ندعي

                              و الحقيقة المرة هي أننا
                              :” قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة و الإنجيل و ما أنزل إليكم من ربكم و ليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليكم من ربك طغيانا و كفرا فلا تأس على القوم الكافرين" (!)

                              و عموما فنحن وصلنا لمرحلة من الغثائية و التفرق ما بعدها خفة

                              فمثلا حتى لو أننا عندنا كثير من التكاسل و بعض التقصير في العمل و لكن اجتمعنا على صحة التصور و مصادر التشريع
                              لكنا أمة واحدة مستضعفة بين الأمم لأنها رغم اجتماعها لا تعمل بما تعلم فضعفت و لكن يرجى لها صلاحا إن عملت
                              و نحن لسنا مستضعفين فقط و لكن نحن مستضعفون و متفرقون أيضا
                              لا نجتمع على طريق و إن اجتمعنا لا نعمل و هكذا ندور دورة الفشل منذ ثرون في حلقة مفرغة

                              و للعلم فإن توحد الأمم و اجتماعها على غاية واحدة تعمل لها حتى لو كانت باطلة تنتج لها تماسكا وقوة

                              فتوحيد مصادر التلقي و القيادة لدى أي مجموعة من البشر و اجتماعهم على العمل في غايتهم لتطبيق أي مبدأ صحيحة أو خاطئة ليبرالية أو شيوعية أو نازية أو قومية ..إلخ
                              تؤدي لاجتماعهم و قوتهم

                              أما التفرق و التكاسل و التخازي يؤدي للضلال و الضعف حتى عند من يدعي أنهم على الحق
                              و نحن لم نملك الإخلاص و لم نملك القوة في العمل و الاتحاد..فمن أين يكون لنا شيء مما ندعي الإيمان به
                              و ما ركني النجاة إلا صدق التوجه و صحة الإيمان و إخلاص الدين كركن
                              و صلاح العمل و أخذ الدين بقوة كركن آخر لازم له

                              ولذلك فنحن لسنا على شي حتى نقيم ما أنزل إلينا من ربنا

                              و لن نقيمه حتى نعرف كيف نقيمه
                              و لن نعرف كيف نقيمه إلا من مصدر لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه
                              و من مصدر غير مختلف






                              خرائط العمل التي في يد كل فرقة التي تمثل منهاجها في فهم و تطبيق الإسلام مختلف و إن كان عنوانها واحد وهو ( العمل بالإسلام) و لا يكون سبب لاختلاف في الخرائط مع أن الجميع يزعم غاية واحدة إلا بسبب واحد مبدأي و

                              هو أن مصادر هذه الخرائط و المناهج مختلفة أو محرفة أو غير موثوقة و مدلسة أدى تطبيقها إلى الضلال و التيه و الوصول إلى غايات متضاربة و نتائج مضللة

                              و أيضا ربما بعض الخريطة واضح تماما و لكن نحن لا نعمل به و بالتالي يجب أن نحدد موقع العمل من الإيمان و أهميته كسبب رئيسي للنجاة بعد تحقيق العلم الصحيح و التصور المنضبط


                              حمل وتصفح هذا البحث
                              الذي كتبته من فترة و أشرح فيه شيء عن ما أدين به في مسألة مصادر التشريع


                              ((بيان كفر أكثر أهل القبلة بالقرآن
                              و نقض ثالوث مصادر التشريع الباطل))
                              و معه
                              ((رد على من اتهمني بأنني قرآني))

                              جدول المحتويات
                              1. تقديم 3
                              2. أكثر هذه الأمة يؤمنون بثالوث مصادر التشريع الباطل 5
                              3. أضلع إله الثالوث و صور أقانيمه الثلاثة 6
                              4. تضارب اختصاصات أقانيم الثالوث عند من يؤمنون به 7
                              5. الصحابة- رضي الله عنهم- و أول قرون السلف براءء من عبيد الثالوث 11
                              6. الناس يفهمون مقام الدستور و القانون و لوائحه التنفيذية و لا يفهمون وظيفة القرآن و لائحته التنفيذية ( السنة) 14
                              7. مقام السنة في القرآن و مقام القرآن من السنة 16
                              8. وظيفة الأنبياء التنفيذ و العمل فقط بما في القرآن لا التشريع و التنديد لنصوص القرآن كما يقول أهل السنة 20
                              9. عجل أهل سنة بني إسرائيل و جماعة المتفرقين في الدين 20
                              10. معاوية بن أبي سفياني هو سامري هذه الأمة و دجالها الذي ابتدع بدعة معارضة القرآن بفهمه الولهان 21
                              11. ذكر أول من زرعوا شجرة ملعونة في القرآن 23
                              12. شطحات القرآنيين 26
                              13. فصل في بيان عظيم مقام السنة و بيان فضل الله تعالى و إعجاز أمره تمام قرآنه و سداد لائحته التنفيذية 29
                              14. مقام اللائحة التنفيذية لقانون القرآن 30
                              15
                              رابط الرسالة
                              التعديل الأخير تم بواسطة إسلام لله ديني; الساعة 03-24-2014, 01:20 PM.

                              تعليق

                              يعمل...
                              X