إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

فقه الإنسان

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    بيان كفر أكثر أهل القبلة بالقرآن
    و نقض ثالوث مصادر التشريع الباطل








    إسلام لله ديني


    جدول المحتويات
    1. تقديم 3
    2. أكثر هذه الأمة يؤمنون بثالوث مصادر التشريع الباطل 5
    3. أضلع إله الثالوث و صور أقانيمه الثلاثة 6
    4. تضارب اختصاصات أقانيم الثالوث عند من يؤمنون به 7
    5. الصحابة- رضي الله عنهم- و أول قرون السلف من عبيد الثالوث براء 11
    6. الناس يفهمون مقام الدستور و القانون و لوائحه التنفيذية و لا يفهمون وظيفة القرآن و لائحته التنفيذية ) 14
    7. مقام السنة في القرآن و مقام القرآن من السنة 16
    8. وظيفة الأنبياء التنفيذ و العمل فقط بما في القرآن لا التشريع و التنديد لنصوص القرآن كما يقول أهل السنة 20
    9. عجل أهل سنة بني إسرائيل و جماعة المتفرقين في الدين 20
    10. معاوية بن أبي سفياني هو سامري هذه الأمة و دجالها الذي ابتدع بدعة معارضة القرآن بفهمه الولهان 21
    11. ذكر أول من زرعوا شجرة ملعونة في القرآن 23
    12. شطحات القرآنيين 26
    13. فصل في بيان عظيم مقام السنة و بيان فضل الله تعالى و إعجاز أمره تمام قرآنه و سداد لائحته التنفيذية 29
    14. مقام اللائحة التنفيذية لقانون القرآن 30




    1. تقديم
    بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و سلم و بعد ..

    إن الأمر هين يسير في فهم مقام القرآن العظيم و دوره الذي أنزله من أجله ربه حلا و علا ليقوم في الأرض حاكما و إماما و بيانا و تبيانا و قسطا و ميزانا
    قال الله تعالى :- "كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ”
    و قال الله تعالى:- "وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ”
    و قال تعالى:- "وَالَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآَبِ * وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ ”
    و قال تعالى:- "اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ ”
    و قال تعالى:- "لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ

    و قال تعالى:- "إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ

    إن الناس مع الأسف الشديد تفهم جيدا دور تشريعات البشر و قوانينهم و تجيد تفسيرها و معرفة وظيفتها في حياة الناس و مراتب عملها و كيفية تعظيمها
    أما كتاب الله تعالى فلم تجيد البشرية تعظيمه و لم تدري بدوره و حكموا بدلا عنه بزبالة و نحاتة أفكار البشر و جعلوها هي النصوص التشريعية المعظمة الحاكمة التي ينبغي الخضوع لها من دون كلام الله تعالى الكامل التام
    و لم تفهم البشرية حقيقة مقام كتاب ربهم الذي أنزله إليهم و كان لزاما عليهم أن يكون هو القائم في الأرض ميزانا و إماما و حكما بدلا عن هذه التشريعات البشرية و القوانين الوضعية و الدساتير العلمانية الضالة الجاهلية.



    2. أكثر هذه الأمة يؤمنون بثالوث مصادر التشريع الباطل

    و للإسف فإنه إن درى البعض بوجوب حكم القرآن فلا يكون ذلك عندهم إلا وفق ثالوث مصادر التشريع الباطل التي تأول القرآن على غير ظاهره و تحرفه و تقلب ميزانه و تصرفه عن غير مراد الله تعالى من ظاهر نصوص حكمه و قرآنه و عظيم تبيانه
    لتحول مقام الحكم بالقرآن إلى مجرد حكم كهنوتي ديني تتسلط فيه فئة من الناس بأفهامها التي تنسبها زورا لسلف ما ( سنة – شيعة – إباضية..إلخ)و تجعل من نفسها ترجمانا عن الله و مراده و تعمل على تحكيم فهمها فوق كتاب الله تعالى و تعيث في نصوصه التي تصادم أفهامها التي تريد إلزام الناس بها تأويلا و تحريفا و إلحادا
    مع إجادتهم في مصادمة القرآن بنصوص أخرى ملفقة و مخترعة نسبوها إلى السنة فتكون قاضية على كتاب الله مخصصة له أو ربما ناسخة أو قل في الحقيقة محرفة له مصادمة مع حقائقه الواضحة تمام التصادم مخالفة له في صريح معناه و ظاهر مبناه (!)

    إنهم صوروا للعبيدهم من الناس أن هناك ثلاث مصادر للتشريع ادعوا أو ثلاثة أقانيم لحاكمية الله تعالى كلها عندهم تعبر عن إرادة إله واحد وهم يعتبرون أنها مصادر متساوية متناددة كل واحد منها ناقص يكمله الآخر
    3. أضلع إله الثالوث و صور أقانيمه الثلاثة
    ضلع ثالوث التشريع الأول ( نصوص قال بها الرب)
    ضلع ثالوث التشريع الثاني ( نصوص قال بها الروح القدس و ألقاها في روع الرسول صلى الله عليه وسلم)
    ضلع الثالوث الثالث (ما ينقل إليهم و ينسبوه زورا إلى الرسول صلى الله عليه و سلم و أصحابه من فهم بشري و تطبيق عملي ملأوه تزويرا لواقعهم كما سنبين إن شاء الله و يدعون إقرار الوحي به و موافقته عليه و هذا الضلع هو أقوى الضلوع وهو المعبود الحقيقي لهم الذي يعبدونه حقيقا و يأولون به صريح و حقائق كل نصوص الوحي المنزل و ما يوافقها في ما ينقل لنا في نصوص السنة)
    4. تضارب اختصاصات أقانيم الثالوث عند من يؤمنون به
    إن عندهم قد يقول الرب كلمة و ينذر بها الناس ثم يوحي بها لرسوله صلى الله عليه وسلم
    ثم يأتي الروح القدس و ينزل بنصوص أخرى بخلافها فتكون قاضية و ناسخة على الأولى و مخصصة لها و كأنها جاءت من رب آخر
    و لكنهم في الحقيقة يقولون إن ما يعبدونه من ثالوث هو رب واحد ظهرت حاكميته في ثلاثة أقانيم كما ذكرنا
    و أما فهم ما ينسبونه زورا للصحابة و السلف لنصوص الوحي فهو الضلع الأهم في الثالوث لأنه هو المعبود الحقيقي عندهم الذي يقضي و يفسر و يخصص و يؤول و يلغي الحكم الصريح من كلام الرب



    داء المتكلمين اليوم من أهل الخلاف و الشقاق في مسائل الدين أنهم يؤمنون بركنين إضافيين لركن أعظم أو قل ثلاثة أركان لحقيقة واحدة في زعمهم يعبدونها من دون الله و هي المتمثلة بالمنهج الذي ينبغي الخضوع له
    - فالركنين الأولين لأي دين ثالوثي هو الكتاب و السنة في زعمهم ثم يضاف ركن ثالث يخصص فهمها و يأول معانيهما لخدمته ( السلفية )(شيعة آل البيت )أو (أهل السنة و الجماعة
    و هذا المنهج من ضلع الثالوث الأخير هو المنهج الذي يجب الخضوع له عندهم و الإذعان له
    وهو عندهم مركب من ثلاثة أركان
    صنع لهم هذا التصور المنحرف إله ثالوث باطل يعبدونه و يخضعون له من دون كتاب الله تعالى و ليس هو دين الله تعالى قطعا

    و الركن الأول عندهم حكم الله و هو ركن معظم عندهم نظريا و لكن العبادة الحقيقة لا تصرف له و صفته ليست هي صفة الإله الأعظم فحكم الإله الأعظم عندهم لا يمكن و لا يجوز الأخذ به وفهمه على حقيقته و معناه اللغوي الظاهر الذي أراده الله لأن ذلك ضلال عندهم و لأن السنة عندهم تخصص مطلق القرآن و تنسخه و تأتي بما نقص في القرآن من أحكام
    و هذا كفر لأنه اعتقاد بنقص الكتاب ، الذي قال الله تعالى فيه " تبيان لكل شيء " و ما وظيفة الأنبياء إلا العمل
    بتلك الأحكام و تنفيذها
    و تصورهم أن السنة مصدر تشريع منفصل أو مكمل أمر باطل
    و كيف تكون مكملة لمنهج العبودية للناس فهذا يحال لأن القرآن كلام الله قد وكل الله بحفظه أما كلام الرسول صلى الله عليه و سلم فلم يوكل بحفظه فبذلك يكون شطر الدين غير محفوظ و هذا إدعاء كفري
    و كل هذا تصور باطل فما السنة إلا تفصيل و بيان بشروط موافقة القرآن و كتاب الله تعالى كامل تام لا يحتاج لنصوص أخرى لتكميله فركن الثالوث الثاني المتمثل في السنة عندهم تتكون من نصوص اختروعها بائنة الكذب و التلفيق و ربما صحيحة و لكن لم يفهموها حق فهمها و هي نصوص السنة الظنية و أما الأقنوم الثالوث الأخير هو ما يعبدوه حقيقة وهو أقوال العلماء و منهج السلف في زعمهم و لكل سلفه

    فكلام الله تعالى مقيد بكلام العلماء و الذي يخضع له حقيقة هم أحبارهم و رهبانهم

    و الحقيقة أن هذا النوع من عبيد الثالوث كما سنبين لا يؤمنون بالكتاب و لا بالسنة حقيقة و لكنهم يؤمنون فقط بركن الثالوث الأخير الذي جعلوه هو حقيقة منهج العبودية التي يجب أن يخضع الناس لها
    وهو منهج علمائهم و أقوال أحبارهم و رهبانهم فهي المهيمنة و المسيطرة على كلام الله تعالى
    فكلام الله عندهم ظاهره ضلال و كلام أحبارهم هدى يجب الصيرورة إليه وتقيد فهم كلام الله بكلامهم عياذا بالله من الكفر و كلام الإله متشابه و كلام أئمتهم محكم
    حتى حرفوا الدين كله و ظنوا أنهم على دين الحق و ظنوا أنهم يعبدون الله و هم على دين باطل وهم لا يعبدون الله تعالى
    فكلام الله عندهم متشابه و كلام العلماء عندهم محكم يجب الخضوع له
    و كلام الله عندهم ظاهره ضلال و كلام علماءهم المأولين هو الهدى
    و إن قلت لهم أؤمن بكلام الله تعالى على ظاهر معناه اللغوي بلا تأويل أو تعطيل أو تحريف
    قالوا لك أنت قرآني ضال
    نقول لهم بل نحن ربانيون بل نحن مسلمون مستسلمون

    وهم كمثل النصارى قالوا أن معبودهم ( الله – الروح القدس- عيسى)
    ألا أنهم في الحقيقة يعبدون عيسى
    و هم قالوا ( القرآن – السنة – منهج السلف )
    و هذا تطابق عجيب
    فالقرآن هو الله
    و السنة هي الروح القدس
    و منهج السلف تطبيق البشري للنبي صلى الله عليه و أصحابه رضي الله عنهم
    5. الصحابة- رضي الله عنهم- و أول قرون السلف من عبيد الثالوث براء
    و هم في الحقيقة يعبدون أحبارهم و رهبانهم باسم سلفهم المعظم
    و السلف الذين هم صحابة النبي صلى الله عليه و سلم و من اتبعوهم بإحسان منهم و من فهومهم براء
    قال الله تعالى
    "لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ”
    يجب نقض هذا الثالوث الباطل حتى يستقيم لنا الاستدلال و يستقيم تعظيم كلام الرب جل شأنه
    الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
    فنحن نؤمن بكلام الله تعالى على حقيقته بلا تأويل و ما وافقه من نصوص السنة فقط
    و نعتبر أن هذا هو منهج الله الحق الذي كانت عليه الأمة المسلمة الأولى
    و حرف عبر مر التاريخ و حرف و كذب فيه و انتحل حتى صار منهج الأمة المسلمة الأولى غريبا
    و حتى قال أبو الدرداء رضي الله عنه في أخر حياته ما أعلم من أمركم هذا مما كنا عليه أيام النبي صلى الله عليه و سلم إلا الصلاة
    (!)
    فما بالكم بعد أربعة عشر قرنا من الزمان من بعد هذا التاريخ كم هو حجم التحريف الموسوم باسم منهج السلف
    فكل دولة باطلة و حقبة ضالة تخترع لها فهما و عملا و تنسبه إلى الله تعالى عن طريق السلف و الكذب على السلف
    و يصدق الناس و يتبعون
    كل ذلك بسبب إعراضهم عن كتاب الله تعالى و تقيدهم فهم نصوص الله بأقوال أسلافهم
    لقد قتل الحسين رضي الله عنه باسم منهج السلف و قتل عبد الله بن زبير باسم منهج السلف
    و أبيد أهل المدينة و كبار المهاجرين الأنصار و أبناءهم باسم منهج السلف
    و قام الظلم عصور باسم منهج السلف و ابتدع التأويل و التحريف بل عبادة الصالحين باسم منهج السلف
    و اصطنع التصوف و الغلو باسم منهج السلف
    و نسبت الأشعرية و الماتدريدية و المتصوفة المشركة منهجهم لأهل السنة و الجماعة حتى نسبوا دينهم لأبا بكر و عمر و خيرة السلف
    و اليوم دخل الناس إلى الانتخابات و والوا الطواغيت و دخلوا للتعليم الكفري و خضعوا للطواغيت في أوامرهم الإدارية و أباحا طاعة الطواغيت و أبطلوا الهجرة و الجهاد و فعلوا الشرك و أبطلوا كل دين الله تعالى كل ذلك باسم منهج السلف
    و الكل يدعي أنه من أتباع أبي بكر و عمر رضي الله عنهم
    حتى زعم العباسيين و الأمويين و دول الكفر و الفساد في الأرض أنهم امتداد للخلافة الراشدة و حكم الإسلام
    و نسب آل سلول دولتهم إلى حكم الإسلام و دولة الحق و دين السلف قاتل الله هذه الدولة الظالمة و عجل بزوال ملكهم

    إن الشي الوحيد الذي يجب أن نعتصم به الآن و لا نقر إلا بما وافقه
    هو كتاب الله تعالى لأنه لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه



    6. الناس يفهمون مقام الدستور و القانون و لوائحه التنفيذية و لا يفهمون وظيفة القرآن و لائحته التنفيذية )

    سأعود لضرب مثال مهم يفهمه الناس اليوم جيدا حين تطبيق زبالات أفكار الناس فيما يسمي بنصوص القانون و الدستور التشريعية

    إن حقيقة الدستور و القانون تتمثل في كونها نصوص تشريعية و مباديء حاكمة عامة و تفصيلية سيادية حاكمة لكافة جوانب تنظيم حياة البشر و شؤون الحياة
    فالدستور أبو القوانين و نصوص القانون تستمد منه و يجب أن يكون لكل قانون أن يلحق بما يسمى اللائحة التنفيذية
    إن الدستور و القانون و اللوائح التنفيذية تصدر عن جهة تشريعية واحدة و على هذه الجهة الطاغوتية التي أضيفت لها وظيفة التشريع باسم الإله الأعظم الذي له حق الحاكمية و الاختيار وهو عندهم ما يسمى بالشعب الذي اختار من ينوب عنه لتطبيقها أن يضع الدستور ثم القانون و لكل قانون جهة كالقوانين المنظمة لشؤون المال و التجارة و الاستثمار و تظيم حياة البشر في العمل و الجنسية و علاقات الجماعات و التشكيلات البشرية ببعضها و حدودها و توصيفها و لأن هذه المجالات متنوعة فيستعان بلجان متخصصة لوضع تفاصيل اللاوائح التنفيذية

    إن من البديهي في نظم تشريعات البشر ألا تعارض تفاصيل اللوائح التنفيذية نصوص القانون فضلا على أن تعارض أصول و مباديء الدستور فضلا على أن تكون حاكمة عليها أو مخصصة أو ناسخة

    لأن البشر اليوم أربابهم متفرقون فكثيرا ما ترفع قضايا تطعن على لوائح تنفيذية لمخالفتها للقانون و ترفع للطعن على قوانين بعدم دستوريتها أو على مواد دستورية بمصادمتها مع أصول الحريات و قواعد الدستور و المبادئ الكلية الليبرالية لحقوق الشعوب
    إن الاختلاف و التضارب هنا جائز جدا لأن من وضع هذه الدساتير و القوانين هم بشر و الإنسان في أصل طبيعته الجهل و يتأثر في هواه بما يحيط به من مشاعر و مؤثرات و متغيرات
    أما في شريعة الرب جل و علا فهذا محال تمام الاستحالة لأنها صدرت عن رب واحد تام العلم و تام الحكمة يحكم بالقسط و العدل و لا يفعل بعباده إلا خيرا
    إن الناس يفهمون جيدا أن من السذاجة القول بأن اللوائح التنفيذية هي نصوص تنديدية مخصصة و ناسخة لأحكام الدستور و القانون لا يقول بهذا عاقل
    و لكن من يدعون أنهم يؤمنون بالقرآن و بحكم الرب يؤمنون و يدعون إلى هذه الخرافة الساذجة الحمقاء
    7. مقام السنة في القرآن و مقام القرآن من السنة
    إن القرآن هو النصوص التشريعية الحاكمة المهيمنة المسيطرة التامة الكاملة لحياة البشر و تقابلها اليوم تعريفا في حياة الشعوب الطاغوتية ما يسمي بالنصوص التشريعية للدستور و القانون

    أما السنة فإنها لا تعدوا أن تكون لائحة تنفيذية فقط لنصوص دستور و قانون الأمة المسلمة الذي أنزله الرب وهو القرآن

    إن الأنبياء و ظيفتهم صريحة محددة لا يمكن تجاوزها و لا يمكن تصور تجاوزها و لا يمكن أيضا تصور ضعف القرآن و قصوره أو عدم وضوحه و احتياجه إلى ما يكمله و يخصصه و ينسخ منه و يغير
    هذا شيء محال يطعن و يكذب نصوص القرآن القاضية بتمامه و كماله و كفايته لهدى البشر
    و لقد سمعت أحد أئمة من يقولون أنهم من أكبر أئمة أهل السنة في مصر وهو يرد على ما أسماهم بالقرأنين
    يقول إن القرآن وحده ضلال مبين ، و سمعته هذا بأذني و تراه عيني
    قال إن القرآن وحده ضلال مبين ,, و ظاهر نصوصه تؤدي للضلال و الغلو و الخارجية
    يجب أن يخصص بفهم السلف و لذلك ضل الخوارج و ضل الناس في زعمه لأن من يلتزم بالقرآن يضل (!)
    إننا لا يمكن أن نتوجه للسنة لقبول تنفيذها إلا بنص صريح من القرآن يأمر النبي صلى الله عليه و سلم بتنفيذ أمر معين لتقتدي به و يعلم أمته
    نحو قول الله تعالى " وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ
    "
    و قوله حل و علا "أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً
    ..”
    إن هذه الآيات فيها بوضوح في كامل و تام البيان القرآني تحديد وقت كل صلاة من الصلاوات الخمس بدقة شديدة
    فالأية الأولى يتمثل فيها طرفي النهار إلى أعلى نقطة لشدة الشمس و قوتها وهي ما بين الظهر و العصر
    فأول ما تنتصف السماء في كبد السماء يكون الطرف الأول ثم أول ما تنكسر و تميل يكون الطرف الثاني وهو العصر
    أما دلوك الشمس فهو وصف دقيق جدا للحظة تفجر الضوء قبل طلوع الشمس وهي لحظة الفجر الصادق التي يؤذن فيها بصلاة الصبح
    و غسق الليل هو وقت المغرب الذي لا يظر فيه غسق الليل إلا بغياب الشمس فيظهر الغسق في السماء وهو وقت دخول المغرب تحديدا و بمجرد انتهاء الغسق و ازدلاف الليل الأسود تاما يكون دخول الوقت الخامس وهو العشاء

    أرأيتم كذب من قال إن أوقات الصلاة لم تذكر في القرآن
    ثم إن الله أوجب على المؤمنين الصلاة و قد أمر الله النبي صلى الله عليه و سلم أن ينفذ الصلاة و لم تذكر صفتها في القرآن كي تكون لائحة التنفيذ واضحة في عمل النبي صلى الله عليه و سلم إن تفاصيل القيام و الركوع و السجود ذكرت كذلك في آية صلاة الخوف إن عدد الركعات في كل صلاة وجب التقيد فيه بتنفيذ وعمل الرسول صلى الله عليه و سلم لأن عمله هنا إنما هو تكليف صريح من القرآن لتنفيذ الأمر
    و مثله قول الله تعالى " خذ من أموالهم صدقة تطهرهم و تزكيهم بها ...”
    و مثله قول الله جل و علا :”قل لأزواجك و بناتك و نساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ...:
    أنه أمر له من الله لتنفيذ شريعته المبينة في القرآن
    أما لو لاحظنا أمر التطهر و الوضوء فقد جاء مباشرة بقول الله تعالى " يا أيها الذين أمنوا ,...:” فجاء بتفسير كل أركانه
    و كذلك الحج ..إن القرآن هو نصوص الدستور و القانون و هي نصوص قاضية حاكمة تامة

    8. وظيفة الأنبياء التنفيذ و العمل فقط بما في القرآن لا التشريع و التنديد لنصوص القرآن كما يقول أهل السنة

    لا يمكن أن يتصور في وظيفة الأنبياء إلا التنفيذ و العمل فقط بما في القرآن لا التشريع و التنديد لنصوص القرآن كما يقول أهل السنة
    قال الله تعالى "إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ”
    إن وظيفة الأنبياء كانت فقط كما نرى هي الحكم بالتوراة و تنفيذها لا أكثر و لا أقل و ظيفة الربانيون و الأحبار من بعدهم لا تعدوا هذه الوظيفة من التنفيذ و الحكم وفق نصوص الكتاب فقط

    9. عجل أهل سنة بني إسرائيل و جماعة المتفرقين في الدين
    و من أشهر تلك الأمثل ما اصطنعه من يسمون أنفسهم بأهل السنة – سنة بني إسرائيل – و جماعة المتفرقين المتحزبين في الدين الذي اختلفوا و تفرقوا و تحزبوا و انقسموا فرقا و أحزابا و اختلفوا في كل شيء و لم يجتمعوا منذ خلقوا إلا على عبادة العجل الذي صنعه له الأحبار و الرهبان و قالوا هذا إلهكم و إله محمد فاسجدوا له
    من عقيدة طاعة الحاكم الجائر المغير لأحكام الله تعالى و تأويل و تحريف القرآن
    و اختراع صنف رابع بعد الأزواج الثلاثة الذين ذكرهم الله في كتابه في سورة الواقعة
    بإرداف صنف يسمى المسلم العاصي الذي ينتمي له فصيل أئمتهم من ولاة الجور مع إيجابهم على الناس طاعتهم و تحريم إزالة عروشهم
    و لفقوا نصوصا على أحاديث تسمى بالشفاعة شهدوا بخروج من لم عمل خيرا قط من النار لأجل عيون عجلهم الذهبي الثمين السمين
    و عارضوا كل نصوص القرآن و حقائقه و أقاموا الأساطير في الدين لزود عن عروش الطواغيت و تسويغ حياة الناس الشركية في معصية الله تعالى و قالوا لهم إن شرك العبادة غير شرك الطاعة
    10. معاوية بن أبي سفياني هو سامري هذه الأمة و دجالها الذي ابتدع بدعة معارضة القرآن بفهمه الولهان

    إن أول دجال سامري في هذه الأمة بدأ ببدعة الإلحاد و تأويل القرآن لتسويغ إكنازه و بذخه و إسرافه
    هو معاوية بن أبي سفيان الذي لم يقنع بإنكار من أنكر عليه من صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم وما احتجوا به من قرآن و ابتدع الرأي في مصادمة القرآن فكان أول من أخذ قبضة من أثر الرسول فقذفها و كذلك سولت له نفسه أن يضرب المحكم بالمتشابه و يخترع في الدين فهما يخصص كلام الله تعالى و يثنيه عن معناه
    و لكن هذه المرة باسم الدين و باسم آثار الرسول صلى الله عليه و سلم
    قال الله تعالى"هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ

    فكان كل مجادل في الدين راد للقرآن برأيه ضارب المحكم بالمتشابه من بعده عالة عليه
    ثم ما حصل بعد ذلك من تولي ابنه يزيد الذي صنع الدجالون له خصيصا أول عجل معبود في الإسلام بعد عبادة الله تعالى الخالصة
    و صير الأحبار و الرهبان ما لله لله و ما لقيصر لقيصر واستحل يزيد بأقوال سحرة الكهان قتل صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم و صالحي آل البيت و كل المعارضين لحكمه بحجة الأمر الإلاهي الذي ادعا سحرة الرهبان بأن الله أمر بوجوب طاعته و حرم الخروج عليه و إن بدل و غير و أفسد و خرب
    و أنه مسلم مهما أصر على الحكم بغير ما أنزل الله و تغيير شعائر و شرائع الله

    11. ذكر أول من زرعوا شجرة ملعونة في القرآن

    و اخترعوا لأجله أحاديث الشفاعة و وزرعوا أول شجرة جاهلية ملعونة في القرآن تضفي بظلالها على كل نصوصه القاضية بخلود المصرين على المعصية في النار و كفر الحاكمين بغير ما أنزل الله فتأولها و تنفيها
    قال الله تعالى " و من لم يحكم بما أنزل الله فأؤلائك هم الكافرون "
    و قال تعالى " وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ "
    و ما أحد زرعت تلك الشجرة المعلونة في قلبه إلا كانت حاجبا له بظلالها على كل آ ية فيه
    و لقد صنعوا لهم عجلهم الذهبي المزعوم من مادة حب الدنيا و البغي على الناس و أكل أمول الناس بالباطل و نتاج قيح الإكناز و سحت الإبخاس و ما جمعوه من أطنان تكنيز الذهب و الفضة و بقية الأوزار التي حملوها و أخذوها و منعوها جورا عن أصحاب حقها من الضعفة و الفقراء و استعملوها في متاع الدنيا و زخرفها سحتا و إسرافا و بذخا و تبذيرا و علوا في الأرض و فسادا على نقيض حكم الله تعالى و ما أمر به
    فكان لزاما على أحبار السوء أن يقيموا لهذا الدين الجديد عجلا عجلا جديدا يحمي دنياهم و يمنع حقوق الفقراء فيهم عليهم ليخلوا لهم الجو و لأن ذلك الدين القديم لن يحمي شهواتهم و لن يرضي مرض قلوبهم فكان لزاما عليهم صناعة عجل جديد يخدم لهم هذا الغرض و يشربوا منه شرك محبة الدنيا و يعملوا له انقيادا و تعظيما و لا ينسون أن يضفوا عليه طابعا دينا حتى يسكن إليه العامة و يطمأنوا لإسكان و إخماد كل هبة لإنكار المنكر أو تغير الفساد حتى يقضوا عليها باسم الدين و غضبا لدين عجلهم الجديد الذي له بهرج وزينة و شنة و رنة و خوووار
    لقد صنع عجلهم و رصع و زين بحلي و تيجان الذهب و الفضة و و تبهرج و تبرج زيه بالجواهر و الألماس و تلون عرشه بأزهي ألوان الحرير و الديباج
    عجلا جسدا له خوار و شهيق و زفير و نهيق كذلك كنهيق الحمار
    يسمى الحاكم بأمر الله الذي تجب طاعته و إن عصى الله و إن حكم بغير ما أنزل الله و يحرم على أحد الخروج عليه إلا من خارجي مارق و يجب هدم كل أصول الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الآيات الآمرة بالكفر بالطاغوت و بقتال الطاغوت و بجهاد الطاغوت من كل حاكم طغى و بغي و جار و تعدى قدره و حكم بغير ما أنزل الله
    فأجوبوا للناس عبادة العجل باسم الله و بأمر الله
    و قالوا هذا إلهكم و إله محمد فنسى
    و قالوا كذبا و بذلك أمر محمد و من خرج عنه مات ميتة جاهلية
    و بهذا أمر السلف و هذا منهج السلف الذي يجب أن يخصص و يقضي و يأول القرآن
    و كذبوا لما قالوا هذا إله السلف
    و إلا فلماذا قاتل كل من عرفنا من الصحابة – حاشا صغيرين – هذا الطاغوت و خرجوا عليه
    و والله لو لم يروا كفرا بواحا عندهم من الله فيه برهان لما خرجوا
    كيف لا و هم من أخذ عليهم النبي صلى الله عليه و سلم ميثاقه على السمع و الطاعة ما لم يروا كفرا بواحا
    نعم اقرأوا التاريخ لقد أمر كل كبار السلف بالخروج علي يزيد من أول ما غير وبدل من لدن الحسين إلى كل الأنصار و المهاجرين في المدينة و كل من بقي من أهل الإسلام في مكة كلهم خرجوا عليه و ماتوا و هم خارجين عليه مقاتلين له

    فأين هم السلف إذا إنه معاوية ..معاوية فقط و اابنه هم السلف و دين السلف
    الذين قتلوا الصحابة و آذوا الصحابة
    و دولة السلف الحقيقية عندهم هم بني أمية الذين حاربوا الله تعالى بامتناعهم بالسيوف عن تطبيق أمره و العمل بشريعته و قاتلوا أولياء الله دون عروشهم الكافرة
    إن سلفهم هو مؤسس الشجرة الملعونة ليس إلا
    طاغوت كافر
    عدو السلف و عدو للرسول و عدو الله تعالى و لكتابه و لملائكته و كل أولياءه
    و لكن قالوا هذا إلهكم و إله سلفكم فنسي


    12. شطحات القرآنيين

    إن بعض القرآنيين لما وجدوا هذا التضارب و التناقض لمن يزعمون أنهم أهل السنة و شركهم و ضلالهم عن القرآن و تشريكهم معه مصادر تشريع أخرى
    و ما فيه منهجهم من اختلاف بسبب اعتقادهم بنصوص متضاربة مختلفة يتضح تلفيقها لكل ذي لب و مصادمتها مع القرآن
    فخرجوا من شرنقة التقليد و كسروا أصنام الأحبار و الرهبان و لكن خرجوا إلى الانحلال و التفسخ و عبادة الهوى
    و خرجوا من عماية الجاهليين المقلدين الذين لا يخرجون عن ما أجمع عليه أئمتهم مهما كان مخالفا لظاهر القرآن ..خرجوا إلى الشك في كل شيء فأنكروا السنة كلها و برمتها حتى ما جاء صريحا في القرآن أمرا من الله تعالى لنبيه بتنفيذه و العمل به و أمر المؤمنين بالاقتداء به و تنفيذه
    و أيضا حكموا العقل على القرآن و بدلا من الإيمان بثالوث باطل صار العمل لكل واحد مع إله عقله و نفسه و هواه
    و تقديمه على العبودية لصريح نصوص القرآن و تام بيانه فأنكروا الحقائق و بدلوا الدين

    و كذلك دخل كثير ممن ينسبون أنفسهم للقرآن أو من يسمون بالقرآنين و جعلوا دينهم الذي يزعمونه هو مقابلة السنة و إنكارها
    و قد أسسوا في نظرهم مبدأ أن الإيمان بالقرآن يلزم منه إنكار السنة برمتها جملة و تفصيلا حتى صار شغلهم الشاغل الاستهزاء بها و هذا مسلك شيطاني مشين يدل على عدم تعظيمهم لنصوص القرآن و عدم فهم لمقام الرسالة و حقيقتهما
    إن كثيرا ممن يسمون أنفسهم بالقرآنين لما أنكروا لائحة القرآن التنفيذية في السنة إنكارا تماما فقالوا إن السنة إنما هي مجرد عمل و اجتهاد شخصي لنبي في زمانه و مكانه و بموته ينتهي كل ما عمل به ولا يجب علينا تنفيذ شيء من أوامره التي أمر القرآن بها و ينفرد كل إنسان بهواه وعقله ليجعل لنفسه لائحته التنفيذية يطبقها كيف يشاء
    فجعلوا بدلا عن السنة لائحة تنفيذيه للقرآن هي أهواء الناس و عقولهم فلهم أن يحكموا بما شاءوا
    و انحسر مفهوم القرآن إلى مجرد كتاب وعظي و أخلاقي تسمد منه مبادئ عامة لا نصوص تشريعية و لا قوانين ملزمة
    فألحدوا في القرآن و أولوا الدين كله و جعلوا الحاكمية في حياة البشر للأهواء و ضلالات العقول في نصوص البشر بدلا عن كلام الله تعالى و نصوصه فضيعوا مكانة كتاب الله التي ما أنزل الله كتابه إلا لأجلها
    فصاروا من أكفر الناس بالقرآن و هم يدعون أنهم أولي أولياءه و يزعمون أنهم ما أنكروا تعاليم الدين الصحيحة الموافقة للقرآن إلا بزعم حبهم للقرآن

    13. فصل في بيان عظيم مقام السنة و بيان فضل الله تعالى و إعجاز أمره تمام قرآنه و سداد لائحته التنفيذية

    لقد لاحظ بعض الباحثين في الأديان لميزة عظيمة في هذا الدين يريد أن يضيعها القرآنيون النفاة
    و هي أن دين الإسلام هو الدين الوحيد على الأرض الذي يمثل نظام حكم كامل و يشتمل على نصوص الدستور و القانون العامة بما يلحق به من لائحة تنفيذية في حياة النبي صلى الله عليه و سلم و أصحابه من تطبيق عملي له

    إن أي دين على الأرض سمواي أو أرضي لا يعدوا أن يكون نصوصا عامة فقط تمثل مباديء عامة في الحياة أو ربما بعض التشريعات اليسيرة في شؤون النسك و الصلاة و العبادة و لا يوجد على الأرض دين يمثل نظام حكم كامل للحياة من مباديء عامة و قوانين منظمة بل و لائحة تنفيذية تفصيلية مسددة إلا هذا الدين
    و بالمناسبة هذا الكلام لباحث هندي غير مسلم (!)
    لقد علم عن حقيقة إعجاز الدين و كمال وصفه ما لم يعلمه كثير من المنتسبين له
    14. مقام اللائحة التنفيذية لقانون القرآن

    إن أقوم طريق و أعمقه لفهم القرآن هو تنفيذه عمليا و إن أولى الناس بذلك هم أكثرهم إيمانا به وهو النبي صلى الله عليه و سلم الذي أنزل عليه القرآن و أعلم الخلق بالله و أتقاهم لله تعالى
    إن أفعال النبي صلى الله عليه و سلم و تطبيقاته كانت مسددة و موجهة من الله تعالى لتنفيذ القرآن
    أن أول من يجب أن يوصف بأنه عبد رباني قرآني هو النبي صلى الله عليه و سلم
    فقد كان صلى الله عليه وسلم قرآنا يمشي على الأرض لأنه يطبقه و ينفذه في كل شؤون حياته و همساته و حركاته و سكناته
    و كان كل خطأ اجتهادي و شخصي قد يقع فيه لطبيعته البشرية المستلزمة للخطأ ينزل مباشرة عليه صلى الله عليه وسلم بالتعديل من السماء فهو وحده صلى الله عليه و سلم المعصوم في اجتهاداته و أعماله و تطبيقاته و تنفيذه للقرآن و كل بشر غيره لا يعصم مهما علت درجة علمه أو ارتقت مرتبة إيمانه أو زاد نور هداه
    و كل بشر غير النبي صلى الله عليه و سلم ليس له شيئا من تلك العصمة المطلقة
    لذلك لما أخطأ النبي صلى الله عليه و سلم في قبول الفدية في الأسير أنزل الله تعالى قوله
    "مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآَخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالاً طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ”
    و لما أراد النبي صلى الله عليه و سلم ألا يتزوج امرأة زيد وهو دعيه بالتبني في الجاهلية إن طلقها لما في ذلك من مجرد حرج يسير خالج نفسه و إحسانا لزيد و إكراما
    أنزل الله تعالى تعديلا لهذا التوجه لكونها تعارض شيئا من أحكام الله مع أن هذه الفعلة ليست إلا مجرد خلجة يسيرة في باطن النفس و لا تعارض ظاهر فيها مع شيء من أوامر القرآن بل ربما توافق أصول ما أمر الله به من إحسان و عرفان
    أرئيتم إلى أي مدى يبين القرآن و مدى حرص الرحمن على أن يكون كل فعل النبي صلى الله عليه و سلم موافق للقرآن و تنفيذ عملي له لا يحيد عنه في شيء من أفعاله حتى خلجات نفسه و بواطن أفكاره فما بالكم بكبار أعماله و سديد أقواله و أفكاره و تطبيقاته
    بل أنزل الله تعالى قرآنا يتلى إلى اليوم في حوار دار بينه و بين زوجاته رضي الله عنهم لا يسمع به أحد من الخلق إلا هما
    فأنزل الله فيه قرآنا يتلي إلى اليوم لتعديل شأن يسير في حياة النبي صلى الله عليه و سلم الشخصية و ذلك لأنما كل حياته صلى الله عليه و سلم كانت عبادة لربه جل و علا و تطبيقا للقرآن و تنفيذا للأوامر و حتى تقتدي به أمته من بعده في كل شيء حتى طريقة التسوك و قصر ثوبه و مشيته المتواضعة و زيه الساتر الحيي العفيف و طيب المنطق و حسن الكلام و طهارته و زكاته و صلاته و نومه و استيقاظه حتى عطسته و طريقة قضاءه لحجاته كانت أفضل الهدي و أقوم الطريق و أحسن الأعمال
    فصلوات الله ربي و سلامه عليه إلى أمد الأمدين

    فقال الله تعالى "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ * إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ ”


    إن نية النبي صلى الله عليه و سلم و أفكاره الداخلية كانت مراقبة راقبة شديدة مشاهدة من الرقيب اللطيف الخبير الذي هو على كل شيء شهيد لتعديل و تقويم أي خلل ولو يسير جدا
    حتى أن الله تعالى أنذره من ميل القلب أو تغييره أو تمنياته التي قد تخالف الهدى ولو عن غير قصد و بين له خطورتها مع أننا قد كنا لا ندري عنها و كان يكفي أن يبينها الله تعالى لنبيه من دون قرآن يتلي إلى يوم الدين
    و لكن ليعلم كافة الخلق أن هذا النبي كان مسددا في كل شيء مراقب معصوم بعصمة الله تعالى حتى في أقل شيء و أدقه و أصغره من خلجات النفوس و نوايا القلوب و أفكار العقول
    قال الله تعالى "وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً * إِذاً لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً ”

    و قال تعالى "وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ”

    كل ذلك لنعلم قدر المسؤولية التي كانت على عاتق النبي صلى الله عليه و سلم و مدى حرصه في أفعاله و أعماله و عصمة ربه جل و علا له ليكون أنموذج تطبيق القرآن العملي لنقتدي به و تنفذه أمته من بعده


    أما كل ما نسب له صلى الله عليه و سلم و يخالف صريح القرآن فهو كذب صريح بواح يجب نفيه

    و سنذكر إن شاء الله في موضع آخر طرف مما كذب عليه الناس و لفقه من كلام و ألصقوه بسنة النبي صلى الله عليه و سلم و عارضوا به صريح القرآن
    التعديل الأخير تم بواسطة إسلام لله ديني; الساعة 2014-03-25, 11:26 AM.

    تعليق


    • #17
      بسم الله وحده

      و أظن أنك توافقني في موضوع وجوب العمل بالائحة التنفيذية التي ثبت نقلها و تنفيذها و تواترها العملي من أن النبي صلى الله عليه و سلم عمل بها من أحكام القرآن كالصلاة و اتفق عليها كافة الفرق المختلفة في اثبات صفتها الإجمالية التنفيذية العملية للنبي ص

      تعليق


      • #18
        سؤال أخي حتى تتضح الصورة لي ولك:
        هل التقنين عندك تشريع؟ أي أن الدولة إذا سنت قانونا في أي مجال تعتبره شرعا ومن ثم ترفضه لأنه لم يذكر في كتاب الله أم تتقبله لأنه لا يخالفه؟!
        إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [هود : 88]

        تعليق


        • #19
          المشاركة الأصلية بواسطة عمرو الشاعر مشاهدة المشاركة
          سؤال أخي حتى تتضح الصورة لي ولك:
          هل التقنين عندك تشريع؟ أي أن الدولة إذا سنت قانونا في أي مجال تعتبره شرعا ومن ثم ترفضه لأنه لم يذكر في كتاب الله أم تتقبله لأنه لا يخالفه؟!
          التقنين هو تنفيذ لمباديء تشريعية

          و الكتب السمواية لم تأتي بالمباديء التشريعية العامة فقط
          بل جاءت بالشرعة و المنهاج و الأحكام التنفيذية و التفصيلية أيضا
          في كمال و تمام و كفاية
          و أي ادعاء لنقص التفصيل و عدم وضوح البيان هو انتقاص للرب جل و علا و اتهام لكتبه بالنقصان و تكذيب لآياته

          قال الله تعالى "ثُمَّ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَاماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ * وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ"

          ستضرب مثلا بقانون المرور

          نعم قانون المرور في النظام الجاهلي شريعة جاهلية
          و قانون المرور في نظام الإسلام شريعة ربانية

          فقانون المرور الجاهلي يفرض عقوبات تنتهك حقوق الإنسان المالية و الشخصية بغير ضابط
          قانون المرور الإسلامي لا يفرض أي عقوبات مالية فوق إصلاح الضرر و عقوبة الشريعة في دية الجرحى أو إصلاح الإفساد أو دية الموتى المنصوص عليها في الكتاب و هي عقوبة كافية جدا و ما اصطلح عليه في قوانين المرور من غرامات إنما هي سحت ....و من سجن و تشريد إنما هو ظلم
          قانون المرور ينشأ على مباديء جاهلية يجيز العبور للمرأة السافرة و الفاجرة و يضيق على المؤمنة و العفيفة
          مع أنه يجب أن يمنع الأولى و يفرض الأوامر التي تريح الثانية
          فالمرأة لا تستطيع أن ترضع طفلها بحرية في داخل سيراتها أو تخلع غطاء شعرها لأن القانون الطاغوتي يمنع أن تضع ستائر للسيارات يستر باطن السيارة عن المارة خارجها لأن وضع ستر السيارات ممنوع بحجة الآداب العامة

          للطاغوت في شرعة الطاغوت الحق في الاطلاع على ما بداخل السيارة دائما و لا خصوصيات عائلية و لا شخصية
          الإسلام لا يتدخل في حريات الناس الشخصية و يقتحم مجالسهم العائلية في السيارات بل يبيح وضع الستر و ستر صالونات السيارات عن خارجها

          أباح القانون الوضعي للشباب المستهتر بوضع فاميهات السيارات بسبب التصاريح الأمنية و الوساطات الرشوية
          فصارت الشريعة منكوسة تحرم المرأة من الاستتار و تفتح لشباب المستهتر و أبناء كبار المرفهين من أخذ تصاريح لستر سياراتهم

          انت لا تتصور ما معنى تنفيذ القرآن على الواقع للأننا لم ننفذه و لم نسعى لتنفيذه و بالتالي لم نتصوره
          انظر للناس و هم يصطفون في طوابير مكاتب المرور لدفع الغرامات و استخراج الرخص لتدري هل هذه شريعة طاغوتية كافرة أم شريعة طيبة مؤمنة

          تنفيذ القرآن شرعة و منهاجا يمثل مدينة فاضلة خيالية لم توجد على أرض الواقع يوما إلا مرات يسيرة على الأرض في عهد صفوة الأنبياء و خلفاءهم الراشدين
          غير ذلك فالبشرية تعاني من حكم الطاغوت و تجبره و تعنته
          لا يوجد في الإسلام سجن لا توجد عقوبات مالية بغير ضابط لملأ خزائن الدول
          لا يوجد فقراء لا توجد ضرائب و لا جمارك و لا سحت
          لا يوجد اعتداء على الحريات الشخصية السوية و لا الكرامة الإنسانية

          نعم لو كان تشريع القانون المرور وفق شريعة الطاغوت فهو شرعة كفرية و أحكام طاغوتية ظالمة تنصر الطاغوت على المستضعفين و تستعبد الناس بغير حق

          لذلك فنحن نقول فليريح البشر عقولهم من اعتدائهم حق الرب و منازعته في خصائصه
          عليهم فقط تنفيذ القرآن و الاعتقاد بكفايته يريحيوا و يستريحوا و لكن هيهات هيهات
          بشر ظالم لنفسه مبين إلا ما رحم رب العالمين

          فالدولة لو كانت ما تضعه من لوائح و أوامر تنفيذا (لشريعة الله و أومره) فهي مسلمة
          الدولة لو كانت تسن قانونا وفق (شريعة الطاغوت) و (مبادئ الجاهلية ) كالديمقراطية و مبادئ العلمانية الليبرالية فهي كافرة


          كل قانون و عقوبة فرضها الطاغوت على الإنسان و لم تفرض في كتاب الله إنما هي ظلم على النفس البشرية و استعباد للإنسان و نصرة للطاغوت على المستضعفين

          يجب أن نفهم أن الله هو من خلق الإنسان و هو وحده من حقه أن يضع له الأحكام و العقوبات لأنه الأرأف به و الأعلم و حكمه الأتم .. ليس من حق مخلوق أن يتسلط علي الإنسان بغير قانون الله أو أن يضع عقوبات أو قيود أو يبتدع أحكام ما أنزل الله بها من سلطان

          الرجم و النفي و التغريب و السجن و الغرامات و المكوس و الضرائب و المطاردات و محاكم التفتيش و الأخذ بالريبة

          كلها من بدع الأنظمة الطاغوتية التي يجب أن نهدم أصنامها و نحرر البشرية من تسلطها و إجرامها

          تحت أي شعار أو دعوى ظهرت

          قال بعض الفقهاء من حق الطاغوت أن يضع ما يراه مناسبا من العقوبات التعزيرية
          و هذا باطل يجعل للطاغوت الحق في التحكم و التسلط على النفس البشرية بما شاء في حقها و مالها و جسدها و حرياتها
          يضيف ما شاء على عقوبات الله تعالى

          و كما أن أصول الجرائم ثابته فأصول العقوبات ثابلتة و كتاب الله قد وسعها و من لا يقنع كفر


          ما أعتقده أن القرآن هو دستور الأمة السمواي الذي أنزله الله لها
          و المسلمون لهم ميزة على كل المجتمعات على وجه الأرض
          المجتمعات على وجه الأرض تخضع لقوانين من نحاتة البشر
          "قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ * وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ"
          و كل قاعدة ما أنزل الله بها من سلطان صنعها البشر و قدسوها و خضعوا لها و عظموها
          إنما هي وثن
          فلا يجوز أن نعبد صنيعة مخلوق
          و أن يخضع الخلق لما ابتدعه و صنعه و أفكه الخلق
          قال الله تعالى "إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ"17 العنكبوت
          و قال تعالى "وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ"25 العنكبوت

          إذا إذا خضعت البشرية لقوانين البشر فلقد عادت البشرية لعبادة الأوثان و صارت طائفة تشرع و فئام تخضع وعادت الأرض للشرك و خرج العباد من عبادة رب العباد وحده إلا عبادة العباد
          و إنما جاءت رسالة الإسلام بضد ذلك
          لتخرجهم من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد و ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا و الأخرة

          المسلمون لا يخضعون إلا لقانون الرب وحده

          و ليس هنالك وظيفة للأنبياء و لا العلماء و لا اهل الشورى و لا الخلفاء و لا الشعب إلا مجرد التنفيذ فقط

          لذلك الحاكم لو خالف هذه القاعدة يعزل فورا

          قال الله تعالى "إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ * وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ"

          قال الله تعالى "مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَاداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ"


          ما هي وظيفة الكتاب ؟
          قال الله تعالى ".... وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ
          "

          و قال تعالى "وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً عَلَى هَؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ
          "89- النحل


          و السلام عليكم ورحمة الله

          تعليق


          • #20
            بسم الله والحمد لله اخي " اسلام الله ديني " الملاحظ ان اللذين يحملون شعار " الاسلام هو الحل " لا يقدرون على تجسيد ذلك على ارض الواقع ،لانه وبكل بساطة معظم الإسلامين لا يفرقون بين الدين والدولة ،بل هم لا يرون أصلا فرقا بينهما،بل يكفرون من يفصل بينهما!! هذه نقطة ،وانظر صحيفة دستور المدينة ،وعلى اي أساس أقام الرسول صلى الله عليه وسلم الدولة في المدينة! تلك الدولة التى كان ثلثها مسلمون والثلث يهود والثلث الاخر مازالوا على شركهم ! جمعتهم دولة واحدة قائدها النبي محمد صلى الله عليه وسلم ،من هنى اخي اسلام الله ديني نستطيع التفريق بين الحكم الذي هو القضاء ،وبين الحاكمية المبتدعة ،ولا اعرف من أين جيء بهذه الكلمة ،فهي لا في قران ولا سنة بهذا اللفظ.
            اما قضية القران وحده كافي وتلك الشعارات الرنانة الطنانة ! وهي في الحقيقة جوفاء قاحلة ، في نظري الكفر بالسنة الصحيحة التي لا تصادم القران ،هو كفر بالقران وبالضروري الكفر بنبوة محمد صلى عليه وسلم ،وإلا فما ضرورة بعثته الشريفة، وإلا كان ينزل الله القران مع ملك ،ثم يقال لنا شأنكم وإياه !فهل تعتبر ان ذلك كان كافيا؟؟ثم يا اخي اسلام الله ديني " ان حصر خلق الله للإنسان في العبادة، هذا فيه نظر ،لانه فقط واحد من الأسباب والحكم التي قد نعلمها ،وقد لا نعلمها،ومنا ليقوم الناس بالقسط !،ليبلوكم أيكم أحسن عملا ! لإعمار الارض ،لنعرفه ونوقره ،لبلونا بالشيطان ويبلو الشيطان بنا! لتكريم الانسان .
            اما تلك الاطلاقات بالكفر على الأمة ،فهذا كذلك فيه نظر ،بل إجحاف بل لا يقال أصلا ، قل ماشىت عن معاوية وبني أمية وبني العباس ،ودع عنك الأمة المستضعفة ، المسلوبة حريتها ، المغرر بها ،فقد لبس عليها ،وضللت ،من ملوكها وكهنتها ورهبانها ،فلا نكن نحن لعنة عليها ،ببغينا ، وانغلاقنا ،وتحجر قلوبنا .!
            التعديل الأخير تم بواسطة Sabir; الساعة 2014-03-26, 06:45 AM.

            تعليق


            • #21
              باختصار أخي الكريم أقول لك:
              تصوراتي الدينية أخذتها من قراءة شمولية موضوعية تاريخية لسور القرآن الكريم كسور وكوحدات كاملة متكاملة وليس من مجموع بعض آيات متعلقة بموضوع واحد أجمعها وانتزعها من بعض السور!
              وأنا لم أكتب هذا الكتاب ولم اتحول هذا التحول الفكري إلا بعد ان أبصرت للكتاب وجهة صريحة بعد سنوات من التفرغ له!
              وردا على كلامك أقول: لاحظ أحي أن الله قال: ومن لم يحكم بما أنزل الله!
              ولم يقل: ومن حكم بغير ما انزل الله!
              لو كان الله قال الثانية لما كان لنا فعلا أن نخالف ونحكم بأي شيء آخر بجوار القرآن!
              ولكنه بفضله لم يفعل وإنما أمرنا بالحكم به وبجواره يُحكم بالأقوم والأعدل والله أعلى وأعلم.
              إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [هود : 88]

              تعليق


              • #22
                المشاركة الأصلية بواسطة Sabir مشاهدة المشاركة
                بسم الله والحمد لله اخي " اسلام الله ديني " الملاحظ ان اللذين يحملون شعار " الاسلام هو الحل " لا يقدرون على تجسيد ذلك على ارض الواقع ،لانه وبكل بساطة معظم الإسلامين لا يفرقون بين الدين والدولة ،بل هم لا يرون أصلا فرقا بينهما،بل يكفرون من يفصل بينهما!! هذه نقطة
                بسم الله وحده
                أستاذ Sabir
                هذا هو الفارق الجوهري بين الإسلام دين الله تعالى الذي أنزله و ارتضاه لعباده
                و بين أي دين أرضي آخر أو محرف ناقص من تشريع ووضع البشر
                فالإسلام دين شامل لكل شؤون الحياة العامة و الخاصة و الفردية و الجماعية و التنظيمية الجماعية و الضميرية الشخصية
                و هو شامل لكل أنشطة الشرائع و الشعائر و بقية النظم و الأمور و الأحكام المنظمة لشؤون المال و الاقتصاد و السياسة بل و الآداب و الأخلاق و كل شؤون و أنشطة الإنسان و هذا هو الاستسلام لله تعالى و لدينه الكامل التام الذي أتمه الله للناس و ارتضاه لعباده
                دين الإسلام
                قال الله تعالى
                " قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ*قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبّاً وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ

                "161-165 الأنعام
                و قال تعالى أيضا في سورة الأنعام
                "أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ * وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ * إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
                "114-116 الأنعام

                أما رؤوية العلمانيون و الملاحدة و الكهنوت المحرف لحقيقة الدين
                تختلف تماما عن رؤوية الأنبياء المسلمين و من من اتبعهم من الربانين
                فإن العلمانيون و أشباههم لا يعدو دور الدين عندهم على أن يكون تراثا ثقافيا و وازع أخلاقيا شخصيا و ليس أحكاما عامة ملزمة و أقصى ما يناط بالدين في أشد المجتمعات تدينا هو قيادة و تنظيم جانب النسك و الشرائع التعبدية الشخصية
                و تنظيم بعض مراسم الدفن و قصص الوعظ و الكلام عن الآخرة
                و لا يخرج سلطان الدين في تصور الملاحدة و العلمانيين و رجال الكهنوت على حد السواء عن جانب النسك و داخل دور العبادة و إنما هو عندهم مجرد تريض روحي و تنقيح نفساني تكميلي في حياة البشر
                و هم أصل تصور فصل الدين عن الدولة و جعل ما لقيصر لقيصر و ما لله لله

                قلت
                المشاركة الأصلية بواسطة Sabir مشاهدة المشاركة

                ،وانظر صحيفة دستور المدينة ،وعلى اي أساس أقام الرسول صلى الله عليه وسلم الدولة في المدينة! تلك الدولة التى كان ثلثها مسلمون والثلث يهود والثلث الاخر مازالوا على شركهم ! جمعتهم دولة واحدة قائدها النبي محمد صلى الله عليه وسلم

                انظر إلى الألفاظ التي ابتدعتها و حكمتها
                ثم تتهمني في الفقرة التالية بالابتداع على استخدام مصطلح قرآني
                أولا
                لقد بنيت حكمك على تصور خاطيء فالحكم على الشيء فرع عن تصوره
                و كذلك بنيت التصور الخاطيء على قاعدة خاطئة و هي فصل الدين عن الدولة و فصل دين الإسلام على السيادة و الهيمنة و الحكم و السلطة

                فأما تصورك الخاطيء عن الواقع
                فإن ما أسميته دستورا قد أخطأت في معناه و توصيفه و في اختيار هذه اللفظة المحدثة الأعجمية له و جهلت معناها

                لقد فرض النبي صلى الله عليه و سلم على اليهود و طوائف أهل الكتاب شروطا بوصوله للمدينة و هي شروط ليس لها علاقة بمشاركتهم في الحكم أو استرضائهم

                بل كل ذلك كان ضد أهوائهم كما يتبين من أحكام القرآن
                و إن مجرد مشورتهم و اتخاذهم بطانة كانت محل تحذير شديد في الكتاب لا يتصور أن يقع فيها مسلم عنده أدنى فهم لمعاني الإسلام و فطنة بخبر أعداءه
                فكيف يمكن أن يتخذهم النبي ص شركاء في الحكم يعرض عليهم أحكام الله تعالى المحكمة في اختيار بينها مع أحكامهم الطاغوتية ليصوت الجميع عليها
                إن هذا لم يجوز لمن تسمى بالإسلام أن يناقش أو يعترض أو يختار إذا جاء حكم الله إنما فقط العبودية و التسليم و التلقي عن أحكام الله

                و في دولة الخلافة كان ربما يأتي عامي بسيط أو امرأة مجهولة تنكر على إمام المسلمين أمرا لمخالفته للكتاب فيعود عنه رغما عن نفسه و كل أهل مشورته و ذلك لأن الأمر لا اختيار لهم فيه أمام عبودية الله تعالى و أمره

                فما بالك أن توضع أحكام الربا و الزنا و التبرج و السرقة و الحدود و الشرائع و محكمات الكتاب توضع سواء بسواء للرد و الاختيار بينها و بين أمام فروض و نظريات الشيوعين و اليهود و الزناة و الداعرين نجعلهم محكمين على كلام الرب و أحكامه نصوت نأخذ برأيهم أيهم أكثر فيغلب فيحكم
                ما هذه البربرية و الضلال و الجحود لأمر الله تعالى و الكفر بالله و التنقص لمقام الرب و التدنيس لمقام الإنسان

                إن هذا لا يتصوره عاقل لأي دولة مسلمة قامت على مر التاريخ

                ثم تعالا للنظر فيما أسميته دستور

                إنها أوامر و تعليمات و فروض بينها رسول الله صلى الله عليه و سلم للطوائف الكتابية
                بوضوح من منعم من عمل أي اتفاقيات أو صلح أو حرب أو تحالف دون الرجوع إليه
                و لا شك أن هذه الشروط فيها تنقيص من سيادة اليهود قبلها و تقييد لحرياتهم و هي إلزام لها لا مناص منه و إلا لكان بمثابة إعلان حرب على دولة الإسلام توجب كسر أنف الخارجين عن قانون و أمر الله تعالى
                و لا شك أن هذا ما كان يزيد حنق اليهود على الإسلام ورسول الإسلام و يكيدوا له المكايد و يشعلوا الفتن و يدبروا الأفخاخ
                و هذا كان منهج اليهود من أول يوم
                و كذلك كان فيها شروط عدل فلم يجر النبي صلى الله عليه و سلم على أموالهم أو أعراضهم أو دمائهم
                و لم يكرههم على الدين و حمى تجارتهم و لم يظلمهم أو يستضعفهم
                و هذا من قوة و عدل الإسلام و قسطاسه فلم يستعديه شنأن قوم على ظلمهم أو ترك القسط و العدل فيهم

                أما أن يتخذهم بطانة أو يشاركهم في الحكم فهيهات هيهات لا أخالك قرأت قول الله أو قرأته و لم تدبره
                و لو تدبرته لم تقل هذا
                و إن قلت بخلافه كفرت

                قال الله تعالى
                "يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آَمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آَخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ
                "

                إلى قول الله تعالى "وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ"

                سورة المائدة


                فإنها لا تعدوا أن تكون لائحة أوامر و إلزام
                و لا ترقى حتى لأن تسمى اتفاقية أو معاهدة

                لأن الاتفقايات و المعاهدات إنما تكون بين دولتين كاملتين السيادة حتى لو كان بينهما صراعات
                فيعملون هدنة صلح أو اتفاقية تجارة أو تبادل أسرى إلخ

                و هذا ما لم يكون بين الرسول صلى الله عليه و سلم و اليهود
                إنما هو إملاء و شروط و هي لائحة تشبه شروط الذمة لأن الطرف الآخر طرف ناقص السيادة

                فإنها لا تسمى اتفاقية و لا معاهدة فكيف رقيت بها لتسميها دستورا

                إن كلمة دستور أصلا هي كلمة أعجمية تعني نظم الحكم
                و أصلها كلمة فارسية مكونة من مقطعين (دست) يعني أبو (أور) تعني القوانين
                فدست - أور يعني أبو القوانين
                و لا شك أن المباديء التشريعية التي يستمد منها القوانين و تفاصيل الأحكام التي هي القوانين إنما هي في كتاب الله تعالى
                و اللائحة التفيذية للقانون هي عمل النبي صلى الله عليه و سلم و الثحابة رضي الله عنهم المسدد و المؤيد من الله

                إذا اتضح نظام الحكم بكل حذفيره

                أما أخذ هذه اللفظة دستور و ادعاءؤ أن النبي كان يشرع و يكتب أبو القوانين و يشارك اليهود و المشركين في الحكم كلها من الخيالات الباطلة

                التي جمعت بين الجهل بالواقع و الجهل بأول حقائق الدين و قواعده الكلية و معانيه الأساسية وهو كونه الأحكام المنظمة المهمينة لكل أنواع النشاط البشري (!!)
                و لا أعلم من أين أخذت هذا التصور الذي لا يتفق مع الكتاب في شيء و يعادي كل المسلمين على مر التاريخ إلى يومنا هذا
                ثم تتهمني بتكفير المسلمين و عدائهم فعجبا لك

                بل أنا أحترم كل من فهم شمولية الدين و سعى لتطبيقها و كفر بالدولة العلمانية و إن اجتهد و أخطأ

                أما من يجمل هذا التصور الباهت للدين فليس إلا علمانيا ملحدا مستترا بستر الدين

                المشاركة الأصلية بواسطة Sabir مشاهدة المشاركة


                ،من هنى اخي اسلام الله ديني نستطيع التفريق بين الحكم الذي هو القضاء ،وبين الحاكمية المبتدعة ،ولا اعرف من أين جيء بهذه الكلمة ،فهي لا في قران ولا سنة بهذا اللفظ.
                التفريق بين الحكم و القضاء و الفعل و الفاعل و الأكبر و الأصغر

                و ايتدعوا ما شئتم من تقاسيم و فلسفات لإقصاء حكم الله تعالى و تمام هيمنته على كل شؤون الحياة
                لا يوجد شيء اسمه الحاكمية و لا الدستور و لا مشاحة في الاصطلاح

                الحاكمية نقصد بها العبودية استبدلها بكلمة العبودية و هي الخضوع و الانقياد لله تعالى في أفعال الإنسان فلا يبتغي ربا و معبودا مطاعا حكما يخضع له و ينقاد في خفايه و نواياه و ظواهره و منتهاه إلا الله

                و ما دام الاصطلاح يقصد به معنى صحيحا فلا ضير

                أنت وضعت كلمة دستور التي لم تعي مدلولها أبو القونين و زعمت أن النبي صلى الله عليه و سلم يتقوله و يكتبه شراكة مع اليهود ...(!)

                و لو فهمت معنى دستور عن الأمم التي ابتدعت هذه اللفظة من أهل الأديان الأرضية أو السمواية المقصية و المحرفة و العلمانية لعلمت أنه لا يمكن أن يكون في حياة أهل الإسلام إلا القرآن دستورا و حكما و قانونا

                قال تعالى "وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ * فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
                "

                المشاركة الأصلية بواسطة Sabir مشاهدة المشاركة

                اما قضية القران وحده كافي وتلك الشعارات الرنانة الطنانة ! وهي في الحقيقة جوفاء قاحلة ،
                حسبنا الله و نعم الوكيل على الكفر و الجحود

                أكون شعار القرآن وحده كافيا و تماما على الذي أحسن و تفصيلا لكل شيء
                كذب و شعارات جوفاء و حقائق قاحلة
                لا أتركك إلا للرب جل و علا و أولياءه ليقتصوا من كلمتك التي قلتها و الله عزيز ذو انتقام

                ثم ماهي الشعارات التي وضعتها أنت و أسيادك و تعظمها و تراها شعارات صادقة

                حرية الإنسان - الدولة للإنسان - و عمارة الأرض

                ماذا جنيتم منها كلها ادعاءت لو طبقتم الإسلام لحصلت عليها في طرفة عين
                أما الدعوات الماسونية و الصهيونية و العلمانية و الشيوعية و الليبرالية ترفع تلك الشعارات منذ قرون و هي شعارات جوفاء حقا لم تصل بالإنسان إلا إلى حضيض الحضيض

                قال الله تعالى "وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ * وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ * لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ * ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ * إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ * فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ * أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ
                "

                المشاركة الأصلية بواسطة Sabir مشاهدة المشاركة

                في نظري الكفر بالسنة الصحيحة التي لا تصادم القران ،هو كفر بالقران وبالضروري الكفر بنبوة محمد صلى عليه وسلم ،وإلا فما ضرورة بعثته الشريفة،
                أستاذي الحبيب من قال لك أننا نكفر بالسنة

                إننا نؤمن بها إيامنا جزريا عميقا أصح ألف مرة من إيمان المشركين الذين يلصقون بعمل و قول النبي ص ما لم يعمل به
                إننا نعتبر أن السنة الصحيحة الموافقة للقرآن إنما هي لائحة تنفيذية للعمل بالقرآن
                و هي عمل مسدد من إله السماء لا يمكن و لا يجوز لأحد مخالفته أو الاجتهاد عليه ما ثبت ثبوتا قطعيا

                لا كما يرى منكري السنة من المعتزلة أو من يستخفوا بها
                فيعتبرون أن مقام النبي إنما هو اجتهاد شخصي ليس له صفة التسديد الإلهاي و أن لهم أن يخافوه بعقولهم مهما استيقنوا من فعل النبي لأنه فعل شخصي لا علاقة له بتسديد السماء و اجتهاد كأي اجتهاد بشري

                و هذا انتقاص لمقام النبوة و جعل العقل فوق عنها حاكما عليها مصححا و معدلا و نافيا

                لا أعرف هل أنت قرأت ما في هذا الموقع و هل تعلم مناهج المعتزلة و منكري السنة
                لو تعرفني لقرأت ردودي على القرآنين و منكري السنة لتفهم

                كل ما في الأمر أننا نكر ما ألصق بالسنة من روايات اليهود و باطل الفرق التي تخالف القرآن
                و ترفع من مقام السنة عن مجرد كونها لأئحة تنفيذية إلى كونها مصدرا مستقلا للتشريع تنسخ و تخصص و تلغي و تعدل أحكام القرآن البينة
                و تدعي أن القرآن مجمل معناه إلى ضلال
                و هذا الثغر الشركي سبب بلاء عظيم على الأمة بالشرك أولا و بإدخال ما لا حصر له من تحريف الدين و الخرافات في عقائد الناس و أديانهم و فصل الدين عن الحياة

                كل ما في الأمرر أننا ندعوا لثورة لإعاددة أسس الجرح و التعديل في الأشخاص و أسس التحقيق و التدقيق في نصوص السنة
                حتى لا تعارض ما هو أصح منها من نصوص القرآن و هب المعارضة الصحيحة الظاهرة التي يلزم منها نسخ و تصحيح
                و كذلك ما جاءت بأصول اعتقادات و تصورات و أحكام ليست في كتاب الله تعالى و كأن كتاب الله تعالى ناقص

                و عموما هي مسألة غاية في الأهمية تتفق معنا فيها كافة الفرق و الطوائف التي جعلت للعقل مندوحة في نقض التراث و ما ألحق يه من خرافات و هو عمل خطير و غاية في الأهمية و ليس بدعا من القول

                و نحن و الحمد لله نختار قولا وسطا نلتمس فيه صراط الله المستقيم
                فلا نبخس مقام النبوة و نددها مع العقل أو نجعلها في مقام أدني منه
                و نجعلها مجرد اجتهاد زماني لوقت انتهى

                و لا نرفع منها لنجعلها مصدرا منددا لكتاب الله ناسخا مخصصا لاغيا لأحكامه

                وهو صراط واضح لكل نفس سوية و فطرة مستقية و ذي لب قويم
                و الله وحده هو الهادي إلى صراط مستقيم
                إنك لا تهدي من أحببت و لكن الله يهدي من يشاء


                قلت

                المشاركة الأصلية بواسطة Sabir مشاهدة المشاركة

                وإلا كان ينزل الله القران مع ملك ،ثم يقال لنا شأنكم وإياه !فهل تعتبر ان ذلك كان كافيا؟؟

                أقول

                لا لم أقل كافيا
                بل يجب أن يكون هناك نبيا بشريا ينفذ و يخطيء و يأتي تصويبه من السماء
                و نرى تطبيق الدين عمليا على الأرض حتى لا يختلف الناس و يضلوا بأفهامهم فيما بعد
                أو يزعموا أن هذا منهجا تخيليا قياسيا يبالغ في القيم لا يمكن تطبيقه على أرض الواقع

                ليروا بشرا مثلهم يطبقون الدين و يعملون به فيدنو فهمهم و تدنو عزائمهم لفعله و تحقيقه على أرض الواقع


                قلت

                المشاركة الأصلية بواسطة Sabir مشاهدة المشاركة

                ثم يا اخي اسلام الله ديني " ان حصر خلق الله للإنسان في العبادة، هذا فيه نظر ،لانه فقط واحد من الأسباب والحكم التي قد نعلمها ،وقد لا نعلمها،ومنا ليقوم الناس بالقسط !،ليبلوكم أيكم أحسن عملا ! لإعمار الارض ،لنعرفه ونوقره ،لبلونا بالشيطان ويبلو الشيطان بنا! لتكريم الانسان .

                أقول
                وما خلقت الجن و الإنس ليعبدون

                هذا أسلوب قصر لو فهمت
                ثم كل ما ذكرت إنما هو فرع عن الأصل لو تأملت
                أو مجرد عرض لا علاقة له بالعبادة
                فعمارة الأرض قام بها الكفار
                و الأرض يدمرها الله تعالى و لا يبقى إلا عبودية الإنسان لله و تعظيمه لله
                أيام و تنزل لقبرك و يضيع كل ما تعلمته من علوم الهندسة و الكمياء و الفزياء
                لا يمكن أن تخترع اختراعات تنفعك أو تدفع عنك

                الله جل و علا لا يحتاجك لتصنع أو تعمر بل كلها أيام و تدخل دار كلها من صنيع الله تعالى
                عمر الجنة و ملأها عمارا بدون أن يشارك إنسان واحد بقدر أنملة أو أقل
                لو نزلت إلى قبرك فكل ما تجد من آلات تعذيب أو وسائل نعيم لا صنع للإنسان فيها و لا نعيم

                الله لا يحتاجك لصنع شيء ما خلقت إلا لعبادة الله و تعظيمه و كل ما توجد من أسباب في الدنيا إنما أنزلها الله ابتلاء لك
                هل تقدم الدنيا عن الأخرة
                هل تقدم هوى نفسك عن أمر الله
                فقط
                أما وظيفة المادة العليا في الدنيا
                قال الله تعالى "
                وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ"


                أما العمارة مجردة
                "أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
                "
                اما الجبال
                "وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً * فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاً * لَا تَرَى فِيهَا عِوَجاً وَلَا أَمْتاً * يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً
                "
                فما بالك بالعمرات والشواهق و الزخرف

                هذه الدنيا التي تعظمونها عند الله

                "إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
                "
                و قال تعالى
                "زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ * كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ


                و قال تعالى "مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَاماً وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ * وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ"


                و قال تعالى "وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيراً بَصِيراً * مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُوماً مَدْحُوراً * وَمَنْ أَرَادَ الْآَخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً * كُلّاً نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً * انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآَخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً


                و قال تعالى
                ...فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ * وَ
                "

                قلت

                المشاركة الأصلية بواسطة Sabir مشاهدة المشاركة

                اما تلك الاطلاقات بالكفر على الأمة ،فهذا كذلك فيه نظر ،بل إجحاف بل لا يقال أصلا

                أقول

                نحن نقول الأقوال الواضحة فيمن عبد العجل و عبد الدنيا و غير الدين لهوى الملوك و الطواغيت
                و آثر الزخرف و عاجل الحياة الدنيا عن الآخرة

                نحن الأرأف بالأمة و الأعدل له و نحن الأولى بها منكم

                فقد كفرت و أجحفت و ضللت أهل الإسلام الحق المجاهدون للطواغيت

                الذين يقولون " الإسلام هو الحل"
                و يقولون القرآن دستورنا

                ثم تريد تعظم و تقدس اليهود و الشيوعين و تشاركهم في الحكم مع حكم الله

                فأينا أرأف بالأمة و أعدل لها

                لا غرو أن الأمة سلكت مسلك الأمم قبلنا في الشرك و الضلال و ليس لنا لإمتنا إلا منهج أنبياء بني اسرائيل مع بني اسرائيل من النصح و الجهاد و البيان و العدل و الإنصاف و الرفق و الإنكار و الشدة تارة و اللين أخرى وفق حكمة المنهج الرباني

                و لا نتبع أهواءكم فنسترتضي جماهير المشركين أو نبخس حق المجاهدين المسلمين أو المجتهدين المخطئين


                قلت

                المشاركة الأصلية بواسطة Sabir مشاهدة المشاركة

                قل ماشىت عن معاوية وبني أمية وبني العباس ،ودع عنك الأمة المستضعفة ،
                ،
                أقول

                و هل استضعفت إلا من طواغيت الحكم بسبب شركها و جهلها بأعدائها
                إن ذات المناهج التي ابتدعت للحفاظ على الدول الطاغوتية آن ذاك هي التي تسود اليوم لتحافظ على نفس الكيانات الطاغوتية
                و إن لم نسعى لتصحيح المسار و نبذ الباطل و تنقية التراث فستعود تلك القواعد لترسخ هذه الدول الطاغوتية من جديد
                و سنعود لحلقة مفرغة لا ناهية لها

                و ما دولة آل سلول عنك ببعيد فإنها أحيت نفس و ذات ملك معاوية و أضافت له من الطاغوتية و النجاسة و موالاة أعداء الله ما لا يخفى على ذي لب و هي تقوم على نفس الأسس المنهجية و تزيدها شركا و تزخرفها ضلالا
                فأين مجاهدي هذه الأمة لنفي هذا الباطل و هدم تلكم الأصنام القديمة الجديدة المبتدعة

                قلت

                المشاركة الأصلية بواسطة Sabir مشاهدة المشاركة

                المسلوبة حريتها ، المغرر بها ،فقد لبس عليها ،وضللت ،من ملوكها وكهنتها ورهبانها ،فلا نكن نحن لعنة عليها ،ببغينا ، وانغلاقنا ،وتحجر قلوبنا .!
                أقول
                كلمة حق أريد بها باطل

                فهل نهجر قرآنها و ندعوها لتجعل القرآن كتابا ترفيها لقصص و الأخلاق و نسلط عليها مناهج العلمانين و نأمرها أن تشارك الحكم مع اليهود و النصارى و تتخذهم بطانة و تحكمهم على حكم الله

                ثم نقول نحن نريد لها الخير

                أي خير فيما ادعيت

                و نهاية المطاف أنتم على دين مثل دين العلمانين لا تختلفون عنهم في شيء إلا في قليل من التدين و نوع من البهرج الثقافي المزركش ببعض آيات القرآن
                التعديل الأخير تم بواسطة إسلام لله ديني; الساعة 2014-03-26, 02:40 PM.

                تعليق


                • #23
                  المشاركة الأصلية بواسطة عمرو الشاعر مشاهدة المشاركة
                  باختصار أخي الكريم أقول لك:
                  تصوراتي الدينية أخذتها من قراءة شمولية موضوعية تاريخية لسور القرآن الكريم كسور وكوحدات كاملة متكاملة وليس من مجموع بعض آيات متعلقة بموضوع واحد أجمعها وانتزعها من بعض السور!
                  وأنا لم أكتب هذا الكتاب ولم اتحول هذا التحول الفكري إلا بعد ان أبصرت للكتاب وجهة صريحة بعد سنوات من التفرغ له!
                  وردا على كلامك أقول: لاحظ أحي أن الله قال: ومن لم يحكم بما أنزل الله!
                  ولم يقل: ومن حكم بغير ما انزل الله!
                  لو كان الله قال الثانية لما كان لنا فعلا أن نخالف ونحكم بأي شيء آخر بجوار القرآن!
                  ولكنه بفضله لم يفعل وإنما أمرنا بالحكم به وبجواره يُحكم بالأقوم والأعدل والله أعلى وأعلم.
                  و باختصار شديد

                  تصورك يناقض القواعد الكلية للدين و أحكامه التفصيلية إن تدبرت
                  فكيف نقول أن حكم الله ليس كاملا شمالا و أننا نحتاج لحكم الإنسان بجوار حكم الله
                  ليكون هو من الأحكم و الأعدل
                  ثم قلت في كلامك في آخره و الله أعلى و أعلم

                  و هذا تناقض
                  فكيف أنك تقر أن الله أعلى و أعلم ثم تريد التشريك معه ثم تقول أن كتابه ليس شاملا و ليس تفصيلا لكل شيء و ليس تبيانا لكل شيء
                  يقول الله تفصيلا لكل شيء
                  وأنت تقول لله
                  لا لا لا

                  ليس تفصيلا لكل شيء نحتاج للإنسان ليحكم معك
                  نحكم بالأعدل و الأقسط من حكم الإنسان
                  ثم تقول حكم الله ليس شاملا لكل شؤون الحياة ..إلأخ(!!)
                  فهناك آيات كثيرة تدل على شمولية حكم الله تعالى
                  يكفي منها قول الله تعالى " و ما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله "
                  و قوله تعالى " فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً"

                  فأنت تعلم بلاغيا يا شيخ عمرو و أنت بارع البلاغة فصيح اللسان
                  أن كلمة شيء جاءت نكرة في سياق النفي
                  يعني أنها تفيد العموم
                  و هي مثل قول الله تعالى "...وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ"

                  ولو كتبنا و نقلنا الآيات التي تتكلم عن شمولية حكم الله و أمره لبلغت بنا الصفحات فهذا أصل مهم يجب أن نضعه نصب أعيننا دوما و هو يناقض ذلك التصور أسا و ينسفه من جذوره



                  و أما زعمك أن لفظ قول الله تعالى ومن لم يحكم بما أنزل الله فأؤلائك هم الكافرون
                  تعني عندك فتح باب لتشريك حكم الإنسان مع أحكام مع الله

                  بدعوى أن الآية لم تأتي بلفظة " و من حكم بغير ما أنزل الله " لأنها تفيد عندك الشمول
                  بينما اللفظة الأولى تفيد الحصر و التخصيص
                  مع أن كلا اللفظتين يفيدان الشمول و لا دلالة فيهما بالنص أو الاستنباط على ما فهمته و يناقض شمولية الكتاب و تفصيلية المصرح به في غير ما آية


                  فضلا على أن ذلك الفهم منكوس

                  فلفظة و من لم يحكم بما أنزل الله تدل على وقوع حكم الكفر بمجرد الإصرار و الاستمرار على ترك الخضوع لله تعالى في حكمه و إن لم يحكم الحكام بخلافه

                  كمن ترك تطبيق حد السارق أو ترك الأمر بالصلاة و الستر و العفاف و الحجاب و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
                  فصار كل من ترك العمل بحكم الله تعالى بعد بلوغه كافرا و إن لم يبتدع حكما بخلافه


                  و بالتالي هي لفظة أعم و أشمل و ليست أخص و أقل
                  أما اللفظة الثانية " و من حكم بغير ما أنزل فأؤلائك هم الكافرون " فهي تفيد فقط الحكم بالكفر على من حكم بخلاف حكم الله
                  كالمبدلين
                  فلا يكفر إلا من استبدل حد القطع بالسجن مثلا
                  و هذا قصور و تخصيص و مخالف لشمول اللفظ القرآني ال1ي يكم بالكفر على مجرد الترك للحكم

                  ثم إن اللفظة الأخرى " و من حكم بغير ما أنزل الله فأؤلائك هم الكافرون" مع ما فيها من قصور شديد تطبيقي
                  إلا أنها أيضا تفيد جورا و خلالا في المعنى لا يمكن تصوره
                  لأنها تجيء بلفظة فعل ماضي
                  بمعنى أن كل من حكم بغير حكم الله ولو على في وقت ماضي فهو كافر اليوم و هذا تشديد لا يناسب عموم الحكم
                  لأنه يدخل في عمومه من حكم بغير ما أنزل الله ثم انقطع و عاد لحكم الله تعالى خاضعا مستكينا أو حتى كانا ناسيا أو ذاهلا أو فعل هذه الفعلة لمرة واحدة عن خطأ

                  لذلك لا تجد أبدا وصف للفعل و أو مخالفة بالكفر في ارتكابها في القرآن إلا إذا كانت على سبيل المضارعة
                  يعني الاستمرار و العناد لأمر الله تعالى بعد بلوغ الحجة

                  مثل قوله جل و علا

                  " و من يقتل مؤمنا متعمدا فجزاءه جهنم خالدا فيها"

                  و من يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا
                  و من لم يحكم بما أنزل الله فأولائك هم الكافرون

                  و إن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله

                  إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله
                  ..

                  إن الذين يرمون المحصنات المؤمنات الغافالا لعنوا

                  ...إلخ

                  تجد أن كل هذه الأفعال إنما هي أفعال مضارعة تفيد الاستمرار و التمادي في الجرم بعد بلوغ الحجة الرسالية و الآيات القرآنية
                  التعديل الأخير تم بواسطة إسلام لله ديني; الساعة 2014-03-28, 07:15 AM.

                  تعليق


                  • #24
                    الإنسان مستخلف عن دور العبودية و ليس مستخلفا عن دور الربوبية و السيادة و السلطان

                    قال الله تعالى "أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ * هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ"

                    و قال تعالى "أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ"

                    التعديل الأخير تم بواسطة إسلام لله ديني; الساعة 2014-03-26, 02:39 PM.

                    تعليق


                    • #25
                      ياحسرتي على الإسلام والمسلمين يبدو ،اننا ما زلنا نقاتل في بدر ،ونستعد لمعركة احد ،ونترصد قافلة ابو سفيان ،بالجملة نحن أصبحنا خارج التاريخ لا نعرف أمسنامن غدنا،تعرف اخي اسلام الله تلك العلوم المادية التي حقرتها وظننت بزعمك !انهالاتنفع في القبر ! تلك العلوم هي التى مكن الله بها لاعداءك ،فجعلوا رقابنا تحت نعالهم! فأصبحنا لانلوي لا على دنيا ولا اخرة،اوتظن انك ببندقية الكلاشنكوف قادر على غزو العالم ،ماهذا الخيال الواسع ،ودعني أوفقك على مذى اللبس الذي نحن فيه وانتظار المهدي المخلص ،ثم ارني صحة نظريتك في تصور الدولة وشكلها!
                      1-الصين 23 مليون مسلم في دولة شيوعية كافرة كيف يطبقون نظريتك ؟
                      2-الهند 217 مليون
                      3-اثيوبيا 28مليون
                      واكتفي بهذه الأمثلة ثم اريد الحل فنظريتك لا ترضى الا بالإسلام دينا للدولة وعلى الباقي الاستسلام ام الجزية !
                      مساكين هؤلاء 23 مليون مسلم صيني عليهم ان يحاربوا المليار الآخرين بالكلشينكوف ،ويرغموهم على إسلامية الدولة ،اعرف الجواب عندك !عليهم الهجرة الى بلاد المسلمين ! الموعودة ! و217 مليون هندي مسلم ؟ هم كذالك عليهم الهجرة ،الى أين ،ربما الى طورا بورا !من الأفضل ان تبحث لك عن نظرية أحسن من هذه ،فقصة علي بابا والأربعين حرامي أصبحت اكثر واقعية منها ،وحتى لا أنسى ،فكمياءي واحد مسلم ،او عالم ذرة يصنع للأمة أسباب التمكين أفضل عندي من الف متفيهق يزعم انه يملك الحقيقة ،تم لا تجده في الأخير لا يزيد الأمة الا ترديا!

                      تعليق


                      • #26
                        ثم لا بد ان تحدد لي مذهب دين الدولة المزعوم أهو شافعي مالكي حنفي حنبلي سلفي وهابي،سلفي جهادي ،سلفي علمي !سلفي أموي سلطاني !سلفي مدخلي ،! صوفي ،وكيف ومن يحدد مذهب الدولة المزعومة أهو السلطان ،فويل لهذه الدولة ان سلط عليها مثل القذافي وإخوانه !

                        تعليق


                        • #27
                          المشاركة الأصلية بواسطة Sabir مشاهدة المشاركة
                          ياحسرتي على الإسلام والمسلمين يبدو ،اننا ما زلنا نقاتل في بدر ،ونستعد لمعركة احد ،ونترصد قافلة ابو سفيان ،بالجملة نحن أصبحنا خارج التاريخ لا نعرف أمسنامن غدنا،تعرف اخي اسلام الله تلك العلوم المادية التي حقرتها وظننت بزعمك !انهالاتنفع في القبر ! تلك العلوم هي التى مكن الله بها لاعداءك ،فجعلوا رقابنا تحت نعالهم! فأصبحنا لانلوي لا على دنيا ولا اخرة،اوتظن انك ببندقية الكلاشنكوف قادر على غزو العالم ،ماهذا الخيال الواسع ،ودعني أوفقك على مذى اللبس الذي نحن فيه وانتظار المهدي المخلص ،ثم ارني صحة نظريتك في تصور الدولة وشكلها!
                          1-الصين 23 مليون مسلم في دولة شيوعية كافرة كيف يطبقون نظريتك ؟
                          2-الهند 217 مليون
                          3-اثيوبيا 28مليون
                          واكتفي بهذه الأمثلة ثم اريد الحل فنظريتك لا ترضى الا بالإسلام دينا للدولة وعلى الباقي الاستسلام ام الجزية !
                          مساكين هؤلاء 23 مليون مسلم صيني عليهم ان يحاربوا المليار الآخرين بالكلشينكوف ،ويرغموهم على إسلامية الدولة ،اعرف الجواب عندك !عليهم الهجرة الى بلاد المسلمين ! الموعودة ! و217 مليون هندي مسلم ؟ هم كذالك عليهم الهجرة ،الى أين ،ربما الى طورا بورا !من الأفضل ان تبحث لك عن نظرية أحسن من هذه ،فقصة علي بابا والأربعين حرامي أصبحت اكثر واقعية منها ،وحتى لا أنسى ،فكمياءي واحد مسلم ،او عالم ذرة يصنع للأمة أسباب التمكين أفضل عندي من الف متفيهق يزعم انه يملك الحقيقة ،تم لا تجده في الأخير لا يزيد الأمة الا ترديا!
                          بسم الله وحده

                          قلها صراحة أنت تعتبر المنهجية الربانية في سيادية القانون الرباني و أحكام الله و علو دين الإسلام الحق ليحكم في الأرض و كسر أنوف الطواغيت الضالة التي تسوم البشرية سوء العذاب و تحرير الإنسان من عبودية العباد
                          تعتبر كل هذه المعاني القرآنية دكتاتورية تناقض حقوق الشعوب و مشاركة الكفرة في الحكم في زعمك
                          و بهذا تصادق من قالوا إن النبي صلى الله عليه و سلم و أئمة الأنبياء الحاكمين بما أنزل الله قبله كانوا دكتاتوريين
                          فهذا ذي القرنين " قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُكْراً * وَأَمَّا مَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً"

                          و قد أمر الله المؤمنين بقوله "وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ"

                          افهم هذا يا أستاذ Sabir

                          سيادة القانون الرباني الذي يمنع الإنسان من ظلم الإنسان واجب أن تطبقه الثلة المؤمنة على الأرض

                          رضي من رضي من البشر أم سخطوا شأوا أم أبوا

                          و عندك خير مثال في فتح الصحابة رضي الله عنهم لكل الأمصار وعلو أحكام الإسلام
                          و سيادة النبي صلى الله عليه و سلم على أرض الجزيرة
                          قد كان تعداد الصحابة بضعة آلالاف فقط يحكمون أقطار مصر و شمال أفريقا التي يتكون الأغلبية الكاسحة منهم من ملل شتى و رغما عن ذلك لم نسمع يوما قط أنهم شاركوهم في الحكم أو أقاموا لهم برلمانات يستشيرونهم في تطبيق حكم الله على البلاد و العباد بل على أنفسهم من عدمه (!)

                          أما دخول الناس في الدين و إيمانهم به و اعتناقهم له لم يكن أبدا وظيفة الأنبياء و الربانيين إكراه الناس عليه و لا إقامة محاكم التفتيش عليه

                          أما سيادة القانون الرباني و الحكم القرآني و رفع أحكام دين الرب على الناس كافة

                          فذلك لأننا نرى أنها الأحكام الأعدل و الأقسط و أنها المباديء و الأحكام التي لها السيادة على الأرض و لا أعدل منها

                          تمنع من تسلط الطواغيت و تحفظ الأموال و الأعراض و تخلي بين دين الله الحق و بين قلوب الناس من غير إكراه و لا تكريه

                          ألا ترى أن كل طائفة بشرية ترى لها مباديء معينة تسعى لفتح البلاد لتطبيقها ادعاءً أن معها أسس العدل و القسط و الإصلاح

                          فأمريكا تزعم أنها تحكم و تجاهد و مستعدة لحرب أي دولة للحفاظ على الحقوق الليبرالية و المباديء العلمانية
                          و من قبل روسيا الشيوعية كانت ترفع راية شيوع الأموال و الملكية و مستعدة للقتال لتقر مباديء تراها عدلا و قسطا في الأرض
                          و نابليون بونابرت و كل حركات الاستعمار و الاستشراق كانت لهم نفس الشعارات في تسلطتهم على الأمم و حركاتهم الاستعمارية
                          إن الأمم تسعى لتسود مبادئها رغم أنها تحمل مباديء باطلة و ظلم بين و ضلال مبين
                          أفلا يحق للمؤمنين أن يطرحوا مشروعهم الرباني و يسعوا لتطبيقه على الأرض
                          ذلك المشروع الذي يفوح رياحنا و رواحا للبشرية المعذبة و المسومة سوء العذاب من شياطين و طواغيت الشرق و الغرب
                          إن الطواغيت و ثقافات الغرب و الشرق الصبيانية تتعامل مع البشرية كفرأن تجارب لتجربة تطبيق أفكارها و مبادئها و قوانينها
                          بينما الإسلام هو دين الرب جل و علا الذي تمت كلمته صدقا وعدلا الذي شرع للبشرية بتمام العلم و القسط
                          و انتفت عنده أسباب الضعف البشرية من جهل و هوى
                          نحن نزعم أن معنا الحق و إنما لزعمنا مستند مبين من رب العالمين
                          أما كل الحركات و المبادئ الأخرى تبني على الظن و الخرص و الكذب و زخرف القول غرورا
                          قال الله تعالى "أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ * وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ * إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
                          ” الأنعام من 114-117

                          سأقولها مرارا و تكرارا إننا لا نظلم أحدا و لا ندعو لظلم أحد ، فقانون الله الذي يخوفكم منه شياطين الغرب و الشرق ليس فيه سجون ليس فيه إكراه ليس فيه محاكم تفتيش و لا رعب و قتل ولا أخذ بالريبة و الشك
                          إنما يعاقب الظالم المعتدي ..الذي يعتدي اعتداء بينا على البشرية و يظلم ظلما ظاهرا لا لبس فيه و يصر على المعاندة و الحرب و العداء لحكم الله و ما أمر به من قسط و عدل و يصر على الصد عن سبيل الله و الحكم بقانون الغاب و رفعه فوق قانون الملك الحق

                          كل الطوائف تحت حكم الإسلام ما لم تحارب حكم الله فيهم الآمر بالقسط و العدل و الإحسان لا يعتدون على أحد و لا يصدون يتجبرون يتطغوتون على أحد غيرهم
                          فهم آمنون مطمئنون راغدون في الدنيا من لم يظلم و لم يحارب لا حاجة للإسلام فيه حربه و الإسلام لا يرضى الظلم مطلقا ولو على كافر

                          إنما خرجنا رافعين سيوفنا لرفع دين الله فوق أديان البشر و لسيادة القانون الإلهي الذي يأمر بالعدل و الإحسان و إيتاء ذي القربي و ينهى عن الفحشاء و المنكر و البغي و نسف قانون الطاغوت الذي يأمر بالظلم و يدعو للفجور و الكفر و يصد عن سبيل الله و يبغي في الأرض بغير الحق و يعبد الناس لقانون من صنع الناس


                          نعم أقولها صراحة يجب على القلة المؤمنة أن تجاهد لإقامة دين الله و لدفع تسلط أمم الكفر عليها
                          فهم أرق الناس قلوبا و أرحمهم بالناس
                          قال الله تعالى "..ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض .."

                          المجوس و الهندوس و الكنفوشيوس و النصرانية المحرفة و اليهودية المبدلة و العلمانية و الصهوينية الجديدة ..كلها أديان بشرية باطلة و طاغوتية ظالمة
                          تتصارع ولا تتورع عن استعمال أخبث الوسائل و أفسد الأعمال للوصول إلى مصالحها على حساب غيرها و على حساب البشرية ككل

                          فيجب ألا تترك هذه القوى تتصارع و تتسلط و تعمل على البشرية تجاربها كفرأن التجارب
                          بل يجب لأهل الإسلام أن يسودوا بإذن الله و هذه من أولى أوامر الإسلام إن حققوا الإسلام
                          قال الله تعالى "كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آَمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ * لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ * ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ

                          لأنهم حينها سيكونون الأفضل من كل هؤلاء بلا شك
                          الأطهر و الأنظف و الأرق قلوبا و الأرحم بالبشرية و الأقرب لرب البرية ..شهادة أقولها دون تعصب و لا تحيز هم خير أمة أخرجت للناس إن حققوا الإسلام وهم الأولى بقيادة البشرية و الأمن لها من كل أفكار الكفر و الإلحاد و مباديء الشرك و الفساد التي تسود في باقي أديان البشر التي هي من اختراع و ابتداع و تلفيق البشر..و هي ممتنعة قطعا في دين رب البشر


                          اعتبارك أن معركة بدر و أحد و ترصد قوافل الأعداء المحاربين أعمال بربرية أو أمثلة قرآنية لتسلية و القصص من قبيل أساطير الأولين و حكايات الأسلاف البائدين و لا علاقة لها بالعبرة و العظة و المنهجية الحركية على أرض الواقع
                          استهزاء لا تروق له القلوب المؤمنة و لا تجترئ عليه إلا القلوب المظلمة فإني أعظك لعلك تفيق
                          حقق اليقين و كفاك إيمانا بالمادة
                          قال الله تعالى
                          "قَدْ كَانَ لَكُمْ آَيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ"
                          و قال الله تعالى
                          "لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ * ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ
                          "
                          لو كان الأمر كما تزعم بمقاييس المادة
                          فلتنظر بنفسك

                          ما هو مقدار التقدم التكنولوجي و التسليح المادي و العلم التجريبي للنبي صلى الله عليه و سلم الأمي و أصحابه الأميين
                          نسبة لامبراطوريات فارس و الروم آن ذاك
                          الذين يملكون بهرجا ثقافيا و زخرفا ماديا و علوم كثيرة و آداب متنوعة و جيوش جرارة و ترسانات أسلحة و أمما متنوعة و شعوبا شتى في أمواج و راء أمواج من الجنود و الصناع و الزراع و البشر و يملكون ذهب و كنوز في جبال و راء جبال
                          ما هو مقدار قوة النبي صلى الله عليه و سلم و أصحابه يوم الهجرة الثانية و تجهيزهم المادي و علمهم الدنيوي و تعدادهم كلهم عن أولهم لآخره ثمانين رجلا بعد ثلاثة عشرة عاما كاملة من الدعوة قبل الهجرة و ثلاثمئة و بضعة نفر في معركة بدر (!)
                          لو نظروا لأسوار فارس و الروم وهم عراة حفاة لا يكادون ما يجدون ما يستر عوراتهم

                          بمبدأ النفاق الذي تعتمده لقالوا نحن لو فعلنا كل ما نستطيع لحرب هذه الدول لم نستطع أن نقشر طلاء أسوار المدينة فضلا على أن نفتحها (!)

                          قال الله تعالى "وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالاً لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ"167 آل عمران

                          و قال تعالى :"إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
                          "49 الأنفال

                          انظر للفارق المادي بين النبي صلى الله عليه و سلم و جيشه و أصحابه و بين أكبر أمتين في عصره فارس و الروم تعرف من أين يأتي النصر

                          إننا نحتاج قبل العدة المادية إلى العدة الإيمانية و الاجتماع على الدين هذه هي مشكلة المشاكل ورب الكعبة

                          لو تكونت جماعة مؤمنة على مثل ما كان عليه النبي ص و أصحابه يوم بدر ثلاثمائة رجل فقط من المليار و مئتا مليون لتيقنت من نصرهم و فتحهم للعالم كله

                          هذا وعد الله فهل يخلف وعده
                          قال الله تعالى "وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ
                          "55 النور


                          و هذه كلمة طيبة وجدتها لأحدى منشورات جماعة المسلمين و أظن أنها للشيخ شكري مصطفى رحمه الله أمير جماعة المسلمين من 1967 إلى 1975 م
                          "لقيام دوله الاسلام : الذى يحدث أن تتقاتل القوى الكافره بطبيعه الحال تمهيدا لقيام الدوله الاسلاميه .....كما سنرى فى قتال الفرس والروم أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم _تمهيدا لقيام دوله الاسلام الاولى وبيان أن تلك السنه دائمه تتصل بخلق الله السموات والارض و قيام ذالك على الارض وقيام ذالك على حق وايضا فى واقعنا لو نظرنا نفس النظره وناقشنا نفس السوأل الموضوع الجماعه المسلمه الان حينما تقوم مع قيام روسيا وامريكا وقيام الدول الكافره بمعداتها الحربيه الضخمه والصواريخ والذره ....الخ فهل يتصور ان جماعه المسلمين فى اخر الزمان تسطتيع أن تلحق بهولاء من حيث القوه الحربيه او تتفوق عليهم ..... وذالك فى اى زمان من الازمان ؟!! هل يتصور أن جماعه الحق ولو فى مده 50 سنه تستطيع ان تمتلك ما تمتلكه روسيا وأمريكا ....من معدات وقوى؟ ها هذا التصور هو التصور الطبيعى الذى يتصور العقلاء ...أم يتصوره السفهاء والمعتوهون ؟!! وفى الحقيقه مع أن التصور عجيب عند كل الجماعات المنتسبه للاسلام عدا هذه الجماعه المسلمه انشاء الله ....يتصور أنهم سوف يعملون انقلاب مثلا فى بلد من البلاد مع ان هذا لم يحدث أبدا فى تاريخ الاسلام . أقصد انقلابا اسلاميا ثم يعملون على تكرار الانقلاب فى باقى الدول ثم تتحد هذه الدول ثم يحاربون روسيا وامريكا ليظهروا دين الله فى الارض ... وفى الحقيقه انهم ان اخلصو لله وأرادو أن يظهرو دين الله لما فكروا هذا التفكير ...تفكير الاطفال .......أما تصور الجاد للجماعه المسلمه انها تسعى أولا لتعبد الله ..ولاتشرك به شيأء فتكون قد ظفرت بالجنه ,ثم بعد ذالك يمكن الله لها فى الارض بقدره فى امر لا يمكننا نحن ان نتدخل فيه ..وعدنا الله سبحانه وتعالى بأننا ان عبدناه ونصرنا ......(وما النصر الى من عند الله العزيز الكيم ) فالنصر ليس من عندنا ؛نحن علينا أن نعبد الله سبحانه ونخلص فى ذالك ثم ينفذ قدر الله سبحانه ؛ وتعمل السموات فى الارض لنصر هذاه الطائفه المؤمنه بكل الجنود الذين هم فى قبضه الله سبحانه وتعالى"
                          انتهي نقله من إحدى المنشورات على الشبكة العنكبوتية




                          انظر معي إلى التاريخ تعرف مرادي

                          لو لاحظنا فإن الصحابة المخلصين ما فتحوا بلدا إلا واستقر فيه و بقي نور الإيمان إلى يومنا الآن و لا يستطيع أعداء الله أن يزيلوا نور الإيمان و يجتزوا جذور الإسلام من تلكم البقاع التي فتحها الصحابة إلى يومنا هذا رغم عظيم مكائدهم و كبير مكرهم و تخطيطتهم الذي يكاد لتزول منه الجبال يدبرونه ليل نهار من قرون سعيا منهم لإزالة الإسلام من تلك البقاع فرغم مرور أكثر من أربعة عشر قرن من الزمان إلا أنهم لم يستطيعوا أن يزيوا ما بناه المخلصون

                          و هذا شيء عجيب و أية عظيمة على بقاء الإخلاص

                          فالشيشان و داغستان و بلاد البلقان و أرض خرسان في أفغانستان و أوساط أسيا عند أنهار الهند و السند و دولة باكستان
                          و إقليم و محل الإيغاور الصينين و غربا إلى نحو محل تونس و المغرب و إلى أوساط أفريقيا جنوبا نحو السودان و الصومال
                          و في الشام و بيت المقدس

                          لا تزال هذه الأماكن هي التي تشع نورا و إيمانا و يخرج منها جيل من بعد جيل مهما فعل أعداء الله و مهما تغير الناس
                          فتبقى أجيال تخرج لتقرأ القرآن و تعمل به و تجاهد في سبيل الله
                          لا تزال يمكن لك أن تجد شابا خاشعا في صلاته و شيخا عاملا بالقرآن و طوائف كاملة تحافظ على شعائر و مظاهر الإسلام في هذه المواطن

                          بينما لو نظرت للحال حين اكتمال البهرج الثقافي و القوة المادية في عهد الدول الأموية و العباسية و العثمانية
                          فإن كل الفتوحات العسكرية التي قامت بها تلك الدول تم خسراناها تماما و محي آثار الإسلام تماما من الأراضي التي فتحت في عصرها إلا بعض المساكن الأثرية و الدور الزخرفية التي اتخذت متاحف لتعبر عن فترة تاريخية منقرضة

                          ففي فتوحات القسطنطينية عادت أيا صوفيا متحفا للعلب و اللهو و اختفت كل مظاهر و شعائر الإسلام من بلاد تركيا الآن و صارت من أكبر الدول العلمانية في المنطقة و يعملون كل عام على التذلل لأوربا النصرانية و مستعدون لتقديم أي تنازلات حتى يفوزوا بمقعد وضيع في النادي النصارني الأوربي ولو بتقبيل النعال
                          و من أكبر أحلام الدولة التركية هي دخول النادي الأوروبي النصارني ولحاق حيهم بالكافرين و التملق لهم و التشبه بهم ظاهرا و باطنا

                          أما الأندلس فقد انتهت تماما و صارت جزءً من التاريخ أما قبرص و صقلية و جزر البحر المتوسط فانتهت و تحولت مأذن ملطا التي تفوق المائة إلى كنائس تدق و مراكز تنصير عالمية
                          إن ما فتحه قتيبة بن مسلم و عبد الرحمن الداخل و محمد الفاتح كله فقدته الأمة تماما

                          أما ما فتحه الصحابة خلف جبال التبت في الصين الشرقية بقي للآن فيه رمق الإسلام ينازع لأجل إقامة الدين رغم تخلي كل الأرض عنه (!!)

                          و هذا أكبر دليل على أن ما أسس على الإيمان الصادق ولو بأقل الأسباب فهذا ما يبارك فيه الله و ينفع و يبقى أما ما أسس على المادة مع إهمال الدين و ضعفه فإنه يذهب جفاءً و يزول و لا يبقى

                          إننا رغم مرور الأربعة عشر قرنا لزلنا لم ننتصر نصرا واحدا كنصر بدر و معركة اليرموك و القادسية

                          إنها المعارك الفيصلة في تاريخ البشرية التي تحولت بإذن الله عندها مجرى التاريخ و لازلنا نأخذ من ذلك الرصيد الذي عمله هؤلاء الصحابة البدريون الذي تنتقص منهم

                          انظر لعهد و علماء الدولة العباسية فكان من رجال و بلاط الخليفة المأمون رجال يضرب به المثل في العلوم و الفنون ك أحمد بن أبي دؤواد و الخوارزمي و الجاحظ

                          و الخوارزمي من كبار علماء الرياضيات و له إنجازات كبيرة جدا في هذا المجال أما عن ديانة الرجل فقد كان مجوسيا مات على المجوسية و دخل الإسلام اسما و أبوه و أخوه ماتا مجوسيان و كان مشهورا بأنه من منجمي الخليفة يعتقد بالخرافات و التنجيم رغم توسع علمه الرياضي

                          إن حشد هؤلاء العلماء الماديون أيام الدولة العباسية في أولها و رغم مدى توسعها الأدبي و المادي و الزخرفي لم يمنع من وقوع أكبر محاكم تفتيش في تاريخ الأمة و لم يمنع الدولة العباسية نفسها من الانتكاس الأكبر في الدين و العقيدة و في المستوى الأخلاقي و العسكري و الديني الذي تحول بعده إلى ضعف لم ينقلب من يومها إلى قوة حتى زالت تلك الدولة و فنيت و انحسر ملكها و انكسر وتدها
                          و كذلك الدولة العبيدية الباطنية التي نشأت في بلاد المغرب الإسلامي و سادت شمال أفريقيا حتى مصر قرابة الثلاثة قرون فقد كان من أكبر رجالتها و مستشاريها و بطانتها المقربة رجال من كبار الفلاسفة و الأدباء و علماء المادة المشاهير

                          و كانت هذه الدولة فيها من الزخرف و علوم الهندسة و البناء و الطب ما فاقت به أهل زمانها و سبقت عصرها

                          و من أشهر علماء هذه الدولة الطبيب الشهير ابن سينا و عالم الطبيعيات الشهير الفاربي و غيرهم و كان هؤلاء رغم تقدم علومهم إلا أنهم ملاحدة إلحاد تام في باب الإلهيات و لم يمنعوا التردي الأخلاقي و الديني و طاغوتية الدولة العبيدية و ظلمها واستعبادها للناس و إفسادها في الأرض و ضلالها الديني و انحطاطاتها الأخلاقي

                          كذلك علماء الاستشراق و بدايات الثورة المادية في أوربا لم يمنعوا الحرب العالمية بكل دمويتها بل كانوا أكبر أدواتها المدمرة و أسبابها المفعلة
                          و لم يمنعوا قبلها حملات الاستعمار العريضة على كل أمم الأرض في كل اتجاه التي أوسعت البشرية قتلا و تشريدا و تخريبا و أذاقات البشرية من الويلات و الشعوب من البؤس و الاستعباد ما ليم يسمع مثله في التاريخ

                          في فرنسا أكبر أمثلة على ذلك فهناك أكثر علماء المادة بلادة من مستشاري و مديري الشركات الاستعمارية وهناك نشأت طليعة الثورة الصناعية

                          إن المادة لا تصنع حضارة و لا تفيد الإنسانية منفردة بل تعذبها

                          إن أحوج ما تكون إليه البشرية إنما هو الإيمان بالله تعالى و لا تأتي المادة إلا بعد ذلك خادمة عابدة منقادة على ذلك الأساس المتين و إلا كانت مجرد لعنة و دمارا لا قيمة له بل ضريبة عذاب على الكفر و فراغ الإيمان

                          فما فائدة أن يكون منا ألف عالم ذرة ومائة مليون مهندس و طبيب و أمتنا تعج بالملايين من هؤلاء فعلا و لا ترجع كل يوم إلا إلى القهري
                          فما فائدة كل هذه الوسائل ما لم تكن لأمتنا منهج و قيادة و قوام توظف طاقتها و توجه مجهودتها




                          و أحب أن أعلمك بقاعدة عامة تخص كل الأمم و ليس أمتنا فقط

                          إن قيام الحضارات و رقي الأمم يأتي أولا من رجال الفكر و المنهج و تأسيس الدين و المباديء و ليس على أكتاف رجال ظاهر العلوم المادية و القشرية

                          فإن المناهج و الأديان التي حولت مسار البشرية و قامت عليها أمم و دول كبرى كانت صالحة أو طالحة قامت على أكتاف أهل المنهج و القيادة و التجديد الديني
                          فإن الأمم كلها عندها طاقات و العقل البشري و القدرات البشرية كبيرة و متنوعة
                          لقد قامت أكبر ممالك الهند و فارس و الحبشة و سبأ و الصين في فترات و رجعت إلى ما تحت الصفر فترات مع أن ذات الشعوب لم تتغير صفاتها البشرية و لم يحدث لها طفرات فهي خامات واحدة

                          و لكنها لا تخرج و لا تستغل إلا أن يوفقها الله و ييسر لها قيادة فذة تجمع هذا الشتات و تنظمه و توظفه و تغير من ذات عزيمة القوم و أديانهم
                          فإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
                          فهل تدري أن أرض أفريقيا كانت في فترة من الفترات أرض ممالك عظيمة و أمم منظمة أكثر رقيا مما نحن فيه اليوم في القرن الواحد و العشرين؟!
                          فإن كونفيشوس و بوذا و النجاشي و جان جاك روسو و مارتن لوثر و ماركس و لينن و ذي القرنين و الاسكندر الأكبر و بونابرت

                          كل هؤلاء كانوا مجددين دينيون بالدرجة الأولى و قادة أفذاذ و أصحاب أفكار و أراء وأديان و تغيريات منهجية في أقوامهم و ليسوا علماء قشور مادية

                          و لاحظ أني لاو أناقش الآن أفكارهم أو ضلال أديانهم

                          و لكن على أكتاف القادة و أصحاب العلوم الدينية قامت تلك الأمم



                          و لا مثال أوضح من قيام أمتنا و وصولها لذروة قوتها الدينية و السيادية في الأرض و على الأمم في عهد النبي الأمي العربي أفضل الخلق و أشرفهم صلى الله عليه و سلم ثم من تبعه من أهل الخلافة الراشدة و في عهد خليفتيه من بعده خاصة أبي بكر و عمر
                          من قوة و سيادة للأرض و علو لهذه الأمة لم ترى مثله و لم تحقق مثله و لم تكرر الأمة من بعدهم مثل انتصاراتهم مهما كثر كلامهم و علا زخرف قولهم و عملهم


                          فما فائدة عالم ذرة و عالم كيمياء و مهندس بارع في أمة فاشلة غير منظمة لا هدف لها و لا قوام و لا منهاج و لا قائد
                          إنهم لن يستفيدوا وقتها من هؤلاء البتة و لن ينتفعوا بزخرف علمهم
                          و لو وجدوا في أوساط هذه البيئات الفاشلة فسيفشلون و لن يبقى لهم علم
                          و عليهم حين ذاك أن يهاجروا بعلومهم ليزيدوا دول الكفر قوة و يصنعوا قنبلة نووية تحرق المستضعفين و تقتل المسلمين لأجل عائد قليل

                          أمامك مثال أحمد زويل عالم الذرة المصري بلغ ما بلغ من شأو علم الذرة حتى أخذ جائزة نوبل العالمية

                          ماذا استفادت منه البشرية أو حتى أمته التي ينتسب لها اسما مجرد عالم في منظومة أمريكية يزيدها قوة لتستخدم قوتها و علومها الذرية في مزيد من الاستضعاف للبشرية

                          لا يمكن أن تكون التقدمية المادية هي سبب الرفعة لأي أمة قبل تصحيح الدين و قيام الإيمان و هذا هو حقيقة ما تفقده أمتنا

                          أما أن التشبه بالكفار في الاهتمام بعلوم ظاهر المادة مع إهمال علوم الديانة و المنهج و تسليمها للأحبار و الرهبان أو جعلها توريثا لما عليه الأباء فلا أظن أنه ستقوم لنا قومة أبدا و سنعيش في تبعيتنا أمد الدهر إلا ما رحم الله

                          قال الله تعالى "يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآَخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ * أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمّىً وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ * أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ *
                          المشاركة الأصلية بواسطة Sabir مشاهدة المشاركة
                          ياحسرتي على الإسلام والمسلمين يبدو ،اننا ما زلنا نقاتل في بدر ،ونستعد لمعركة احد ،ونترصد قافلة ابو سفيان ،بالجملة نحن أصبحنا خارج التاريخ لا نعرف أمسنامن غدنا،تعرف اخي اسلام الله تلك العلوم المادية التي حقرتها وظننت بزعمك !انهالاتنفع في القبر ! تلك العلوم هي التى مكن الله بها لاعداءك ،فجعلوا رقابنا تحت نعالهم! فأصبحنا لانلوي لا على دنيا ولا اخرة،اوتظن انك ببندقية الكلاشنكوف قادر على غزو العالم ،ماهذا الخيال الواسع ،ودعني أوفقك على مذى اللبس الذي نحن فيه وانتظار المهدي المخلص ،ثم ارني صحة نظريتك في تصور الدولة وشكلها!
                          1-الصين 23 مليون مسلم في دولة شيوعية كافرة كيف يطبقون نظريتك ؟
                          2-الهند 217 مليون
                          3-اثيوبيا 28مليون
                          واكتفي بهذه الأمثلة ثم اريد الحل فنظريتك لا ترضى الا بالإسلام دينا للدولة وعلى الباقي الاستسلام ام الجزية !
                          مساكين هؤلاء 23 مليون مسلم صيني عليهم ان يحاربوا المليار الآخرين بالكلشينكوف ،ويرغموهم على إسلامية الدولة ،اعرف الجواب عندك !عليهم الهجرة الى بلاد المسلمين ! الموعودة ! و217 مليون هندي مسلم ؟ هم كذالك عليهم الهجرة ،الى أين ،ربما الى طورا بورا !من الأفضل ان تبحث لك عن نظرية أحسن من هذه ،فقصة علي بابا والأربعين حرامي أصبحت اكثر واقعية منها ،وحتى لا أنسى ،فكمياءي واحد مسلم ،او عالم ذرة يصنع للأمة أسباب التمكين أفضل عندي من الف متفيهق يزعم انه يملك الحقيقة ،تم لا تجده في الأخير لا يزيد الأمة الا ترديا!
                          بسم الله وحده

                          قلها صراحة أنت تعتبر المنهجية الربانية في سيادية القانون الرباني و أحكام الله و علو دين الإسلام الحق ليحكم في الأرض و كسر أنوف الطواغيت الضالة التي تسوم البشرية سوء العذاب و تحرير الإنسان من عبودية العباد
                          تعتبر كل هذه المعاني القرآنية دكتاتورية تناقض حقوق الشعوب و مشاركة الكفرة في الحكم في زعمك
                          و بهذا تصادق من قالوا إن النبي صلى الله عليه و سلم و أئمة الأنبياء الحاكمين بما أنزل الله قبله كانوا دكتاتوريين
                          فهذا ذي القرنين " قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُكْراً * وَأَمَّا مَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً"

                          و قد أمر الله المؤمنين بقوله "وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ"

                          افهم هذا يا أستاذ Sabir

                          سيادة القانون الرباني الذي يمنع الإنسان من ظلم الإنسان واجب أن تطبقه الثلة المؤمنة على الأرض

                          رضي من رضي من البشر أم سخطوا شأوا أم أبوا

                          و عندك خير مثال في فتح الصحابة رضي الله عنهم لكل الأمصار وعلو أحكام الإسلام
                          و سيادة النبي صلى الله عليه و سلم على أرض الجزيرة
                          قد كان تعداد الصحابة بضعة آلالاف فقط يحكمون أقطار مصر و شمال أفريقا التي يتكون الأغلبية الكاسحة منهم من ملل شتى و رغما عن ذلك لم نسمع يوما قط أنهم شاركوهم في الحكم أو أقاموا لهم برلمانات يستشيرونهم في تطبيق حكم الله على البلاد و العباد بل على أنفسهم من عدمه (!)

                          أما دخول الناس في الدين و إيمانهم به و اعتناقهم له لم يكن أبدا وظيفة الأنبياء و الربانيين إكراه الناس عليه و لا إقامة محاكم التفتيش عليه

                          أما سيادة القانون الرباني و الحكم القرآني و رفع أحكام دين الرب على الناس كافة

                          فذلك لأننا نرى أنها الأحكام الأعدل و الأقسط و أنها المباديء و الأحكام التي لها السيادة على الأرض و لا أعدل منها

                          تمنع من تسلط الطواغيت و تحفظ الأموال و الأعراض و تخلي بين دين الله الحق و بين قلوب الناس من غير إكراه و لا تكريه

                          ألا ترى أن كل طائفة بشرية ترى لها مباديء معينة تسعى لفتح البلاد لتطبيقها ادعاءً أن معها أسس العدل و القسط و الإصلاح

                          فأمريكا تزعم أنها تحكم و تجاهد و مستعدة لحرب أي دولة للحفاظ على الحقوق الليبرالية و المباديء العلمانية
                          و من قبل روسيا الشيوعية كانت ترفع راية شيوع الأموال و الملكية و مستعدة للقتال لتقر مباديء تراها عدلا و قسطا في الأرض
                          و نابليون بونابرت و كل حركات الاستعمار و الاستشراق كانت لهم نفس الشعارات في تسلطتهم على الأمم و حركاتهم الاستعمارية
                          إن الأمم تسعى لتسود مبادئها رغم أنها تحمل مباديء باطلة و ظلم بين و ضلال مبين
                          أفلا يحق للمؤمنين أن يطرحوا مشروعهم الرباني و يسعوا لتطبيقه على الأرض
                          ذلك المشروع الذي يفوح رياحنا و رواحا للبشرية المعذبة و المسومة سوء العذاب من شياطين و طواغيت الشرق و الغرب
                          إن الطواغيت و ثقافات الغرب و الشرق الصبيانية تتعامل مع البشرية كفرأن تجارب لتجربة تطبيق أفكارها و مبادئها و قوانينها
                          بينما الإسلام هو دين الرب جل و علا الذي تمت كلمته صدقا وعدلا الذي شرع للبشرية بتمام العلم و القسط
                          و انتفت عنده أسباب الضعف البشرية من جهل و هوى
                          نحن نزعم أن معنا الحق و إنما لزعمنا مستند مبين من رب العالمين
                          أما كل الحركات و المبادئ الأخرى تبني على الظن و الخرص و الكذب و زخرف القول غرورا
                          قال الله تعالى "أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ * وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ * إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
                          ” الأنعام من 114-117

                          سأقولها مرارا و تكرارا إننا لا نظلم أحدا و لا ندعو لظلم أحد ، فقانون الله الذي يخوفكم منه شياطين الغرب و الشرق ليس فيه سجون ليس فيه إكراه ليس فيه محاكم تفتيش و لا رعب و قتل ولا أخذ بالريبة و الشك
                          إنما يعاقب الظالم المعتدي ..الذي يعتدي اعتداء بينا على البشرية و يظلم ظلما ظاهرا لا لبس فيه و يصر على المعاندة و الحرب و العداء لحكم الله و ما أمر به من قسط و عدل و يصر على الصد عن سبيل الله و الحكم بقانون الغاب و رفعه فوق قانون الملك الحق

                          كل الطوائف تحت حكم الإسلام ما لم تحارب حكم الله فيهم الآمر بالقسط و العدل و الإحسان لا يعتدون على أحد و لا يصدون يتجبرون يتطغوتون على أحد غيرهم
                          فهم آمنون مطمأنون راغدون في الدنيا من لم يظلم و لم يحارب لا حاجة للإسلام فيه حربه و الإسلام لا يرضى الظلم مطلقا ولو على كافر

                          إنما خرجنا رافعين سيوفنا لرفع دين الله فوق أديان البشر و لسيادة القانون الإلهي الذي يأمر بالعدل و الإحسان و إيتاء ذي القربي و ينهى عن الفحشاء و المنكر و البغي و نسف قانون الطاغوت الذي يأمر بالظلم و يدعو للفجور و الكفر و يصد عن سبيل الله و يبغي في الأرض بغير الحق و يعبد الناس لقانون من صنع الناس


                          نعم أقولها صراحة يجب على القلة المؤمنة أن تجاهد لإقامة دين الله و لدفع تسلط أمم الكفر عليها
                          فهم أرق الناس قلوبا و أرحمهم بالناس
                          قال الله تعالى "..ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض .."

                          المجوس و الهندوس و الكنفوشيوس و النصرانية المحرفة و اليهودية المبدلة و العلمانية و الصهوينية الجديدة ..كلها أديان بشرية باطلة و طاغوتية ظالمة
                          تتصارع ولا تتورع عن استعمال أخبث الوسائل و أفسد الأعمال للوصول إلى مصالحها على حساب غيرها و على حساب البشرية ككل

                          فيجب ألا تترك هذه القوى تتصارع و تتسلط و تعمل على البشرية تجاربها كفرأن التجارب
                          بل يجب لأهل الإسلام أن يسودوا بإذن الله و هذه من أولى أوامر الإسلام إن حققوا الإسلام
                          قال الله تعالى "كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آَمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ * لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ * ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ

                          لأنهم حينها سيكونون الأفضل من كل هؤلاء بلا شك
                          الأطهر و الأنظف و الأرق قلوبا و الأرحم بالبشرية و الأقرب لرب البرية ..شهادة أقولها دون تعصب و لا تحيز هم خير أمة أخرجت للناس إن حققوا الإسلام وهم الأولى بقيادة البشرية و الأمن لها من كل أفكار الكفر و الإلحاد و مباديء الشرك و الفساد التي تسود في باقي أديان البشر التي هي من اختراع و ابتداع و تلفيق البشر..و هي ممتنعة قطعا في دين رب البشر


                          اعتبارك أن معركة بدر و أحد و ترصد قوافل الأعداء المحاربين أعمال بربرية أو أمثلة قرآنية لتسلية و القصص من قبيل أساطير الأولين و حكايات الأسلاف البائدين و لا علاقة لها بالعبرة و العظة و المنهجية الحركية على أرض الواقع
                          استهزاء لا تروق له القلوب المؤمنة و لا تجترأ عليه إلا القلوب المظلمة فإني أعظك لعلك تفيق
                          حقق اليقين و كفاك إيمانا بالمادة
                          قال الله تعالى
                          "قَدْ كَانَ لَكُمْ آَيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ"
                          و قال الله تعالى
                          "لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ * ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ
                          "
                          لو كان الأمر كما تزعم بمقاييس المادة
                          فلتنظر بنفسك

                          ما هو مقدار التقدم التكنولوجي و التسليح المادي و العلم التجريبي للنبي صلى الله عليه و سلم الأمي و أصحابه الأميين
                          نسبة لامبراطوريات فارس و الروم آن ذاك
                          الذين يملكون بهرجا ثقافيا و زخرفا ماديا و علوم كثيرة و آداب متنوعة و جيوش جرارة و ترسنات أسلحة و أمما متنوعة و شعوبا شتى في أمواج و راء أمواج من الجنود و الصناع و الزراع و البشر و يملكون ذهب و كنوز في جبال و راء جبال
                          ما هو مقدار قوة النبي صلى الله عليه و سلم و أصحابه يوم الهجرة الثانية و تجيهزهم المادي و علمهم الدنيوي و تعدادهم كلهم عن أولهم لآخره ثمانين رجلا بعد ثلاثة عشرة عاما كاملة من الدعوة قبل الهجرة و ثلاثمئة و بضعة نفر في معركة بدر (!)
                          لو نظروا لأسوار فارس و الروم وهم عراة حفاة لا يكادون ما يجدون ما يستر عوراتهم

                          بمبدأ النفاق الذي تعتمده لقالوا نحن لو فعلنا كل ما نستطيع لحرب هذه الدول لم نستطع أن نقشر طلاء أسوار المدينة فضلا على أن نفتحها (!)

                          قال الله تعالى "وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالاً لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ"167 آل عمران

                          و قال تعالى :"إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
                          "49 الأنفال

                          انظر للفارق المادي بين النبي صلى الله عليه و سلم و جيشه و أصحابه و بين أكبر أمتين في عصره فارس و الروم تعرف من أين يأتي النصر

                          إننا نحتاج قبل العدة المادية إلى العدة الإيمانية و الاجتماع على الدين هذه هي مشكلة المشاكل ورب الكعبة

                          لو تكونت جماعة مؤمنة على مثل ما كان عليه النبي ص و أصحابه يوم بدر ثلاثمائة رجل فقط من المليار و مئتا مليون لتيقنت من نصرهم و فتحهم للعالم كله

                          هذا وعد الله فهل يخلف وعده
                          قال الله تعالى "وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ
                          "55 النور


                          و هذه كلمة طيبة وجدتها لأحدى منشورات جماعة المسلمين و أظن أنها للشيخ شكري مصطفى رحمه الله أمير جماعة المسلمين من 1967 إلى 1975 م
                          "لقيام دوله الاسلام : الذى يحدث أن تتقاتل القوى الكافره بطبيعه الحال تمهيدا لقيام الدوله الاسلاميه .....كما سنرى فى قتال الفرس والروم أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم _تمهيدا لقيام دوله الاسلام الاولى وبيان أن تلك السنه دائمه تتصل بخلق الله السموات والارض و قيام ذالك على الارض وقيام ذالك على حق وايضا فى واقعنا لو نظرنا نفس النظره وناقشنا نفس السوأل الموضوع الجماعه المسلمه الان حينما تقوم مع قيام روسيا وامريكا وقيام الدول الكافره بمعداتها الحربيه الضخمه والصواريخ والذره ....الخ فهل يتصور ان جماعه المسلمين فى اخر الزمان تسطتيع أن تلحق بهولاء من حيث القوه الحربيه او تتفوق عليهم ..... وذالك فى اى زمان من الازمان ؟!! هل يتصور أن جماعه الحق ولو فى مده 50 سنه تستطيع ان تمتلك ما تمتلكه روسيا وأمريكا ....من معدات وقوى؟ ها هذا التصور هو التصور الطبيعى الذى يتصور العقلاء ...أم يتصوره السفهاء والمعتوهون ؟!! وفى الحقيقه مع أن التصور عجيب عند كل الجماعات المنتسبه للاسلام عدا هذه الجماعه المسلمه انشاء الله ....يتصور أنهم سوف يعملون انقلاب مثلا فى بلد من البلاد مع ان هذا لم يحدث أبدا فى تاريخ الاسلام . أقصد انقلابا اسلاميا ثم يعملون على تكرار الانقلاب فى باقى الدول ثم تتحد هذه الدول ثم يحاربون روسيا وامريكا ليظهروا دين الله فى الارض ... وفى الحقيقه انهم ان اخلصو لله وأرادو أن يظهرو دين الله لما فكروا هذا التفكير ...تفكير الاطفال .......أما تصور الجاد للجماعه المسلمه انها تسعى أولا لتعبد الله ..ولاتشرك به شيأء فتكون قد ظفرت بالجنه ,ثم بعد ذالك يمكن الله لها فى الارض بقدره فى امر لا يمكننا نحن ان نتدخل فيه ..وعدنا الله سبحانه وتعالى بأننا ان عبدناه ونصرنا ......(وما النصر الى من عند الله العزيز الكيم ) فالنصر ليس من عندنا ؛نحن علينا أن نعبد الله سبحانه ونخلص فى ذالك ثم ينفذ قدر الله سبحانه ؛ وتعمل السموات فى الارض لنصر هذاه الطائفه المؤمنه بكل الجنود الذين هم فى قبضه الله سبحانه وتعالى"
                          انتهي نقله من إحدى المنشورات على الشبكة العنكبوتية




                          انظر معي إلى التاريخ تعرف مرادي

                          لو لاحظنا فإن الصحابة المخلصين ما فتحوا بلدا إلا واستقر فيه و بقي نور الإيمان إلى يومنا الآن و لا يستطيع أعداء الله أن يزيلوا نور الإيمان و يجتزوا جذور الإسلام من تلكم البقاع التي فتحها الصحابة إلى يومنا هذا رغم عظيم مكائدهم و كبير مكرهم و تخطيتهم الذي يكاد تزول منه الجبال يدبروه ليل نهار من قرون سعيا منهم لإزالة الإسلام من تلك البقاع فرغم مرور أكثر من أربعة عشر قرن من الزمان إلا أنهم لم يستطيعوا أن يزيوا ما بناه المخلصون

                          و هذا شيء عجيب و أية عظيمة على بقاء الإخلاص

                          فالشيشان و داغستان و بلاد البلقان و أرض خرسان في أفغانستان و أوساط أسيا عند أنهار الهند و السند و دولة باكستان
                          و إقليم و محل الإيغاور الصينين و غربا إلى نحو محل تونس و المغرب و إلى أوساط أفريقيا جنوبا نحو السودان و الصومال
                          و في الشام و بيت المقدس

                          لا تزال هذه الأماكن هي التي تشع نورا و إيمانا و يخرج منها جيل خلف جيل مهما فعل أعداء الله و يتغير الناس تبقى أجيال تخرج لتقرأ القرآن و تعمل به و تجاهد في سبيل الله
                          لا تزال يمكن لك أن تجد شابا خاشعا في صلاته و شيخا عاملا بالقرآن و طوائف كاملة تحافظ على شعائر و مظاهر الإسلام
                          بينما لو نظرت حين اكتمال البهرج الثقافي و القوة المادية في عهد الدول الأموية و العباسية و العثمانية
                          فإن كل الفتوحات العسكرية التي قامت بها تلك الدول تم خسراناها تماما و محي آثار الإسلام تماما من الأراضي التي فتحت في عصرها إلا بعض المساكن الأثرية و الدور الزخرفية التي اتخذت متاحف لتعبر عن فترة تاريخية منقرضة

                          ففي فتوحات القسطنطينية عادت أيا صوفيا متحفا للعلب و اللهو و اختفت كل مظاهر و شعائر الإسلام من بلاد تركيا الآن و صارت من أكبر الدول العلمانية في المنطقة و تتمنى إلحاق بلادهم ببلاد المشركين بكل طريقة و يعملون كل عام على التذلل لأوربا النصرانية و مستعدون لتقديم أي تنازلات حتى يفوزوا بمقعد وضيع في النادي النصارني الأوربي ولو بتقبيل النعال
                          و من أكبر أحلام الدولة التركية هي دخول النادي الأوروبي النصارني و التملق لهم و التشبه بهم ظاهرا و باطنا

                          أما الأندلس فقد انتهت تماما و صارت جزء من التاريخ أما قبرص و صقلية و جزر البحر المتوسط فانتهت و تحولت مأذن ملطا التي تفوق المائة إلى كنائس تدق و مراكز تنصير عالمية
                          إن ما فتحه قتيبة بن مسلم و عبد الرحمن الداخل و محمد الفاتح كله فقدته الأمة تماما

                          أما ما فتحه الصحابة خلف جبال التبت في الصين الشرقية بقي للآن فيه رمق الإسلام ينازع لأجل إقامة الدين رغم تخلي كل الأرض عنه (!!)

                          و هذا أكبر دليل على أن ما أسس على الإيمان الصادق ولو بأقل الأسباب فهذا ما يبارك فيه الله و ينفع و يبقى أما ما أسس على المادة مع إهمال الدين و ضعفه فإنه يذهب جفاءً و يزول و لا يبقى

                          إننا رغم مرور الأربعة عشر قرنا لزلنا لم ننتصر نصرا واحدا كنصر بدر و معركة اليرموك و القادسية

                          إنها المعارك الفيصلة في تاريخ البشرية التي تحولت بإذن الله عندها مجرى التاريخ و لازلنا نأخذ من ذلك الرصيد الذي عمله هؤلاء الصحابة البدريون الذي تنتقص منهم

                          انظر لعهد و علماء الدولة العباسية فكان من رجال و بلاط الخليفة المأمون رجال يضرب به المثل في العلوم و الفنون ك أحمد بن أبي دؤواد و الخوارزمي و الجاحظ

                          و الخوارزمي من كبار علماء الرياضيات و له إنجازات كبيرة جدا في هذا المجال أما عن ديانة الجل فقد كان مجوسيا مات على المجوسية و دخل الإسلام اسما و أبوه و أخوه ماتا مجوسيان و كان مشهور أنه من منجمي الخليفة يعتقد بالخرافات و التنجيم رغم توسع علمه الرياضي

                          إن حشد هؤلاء العلماء الماديون أيام الدولة العباسية في أولها و رغم مدى توسعها الأدبي و المادي و الزخرفي لم يمنع من وقوع أكبر محاكم تفتيش في تاريخ الإسلام و من الانتكاس الأكبر في الدين و العقيدة و في المستوى الأخلاقي و العسكري و الديني للدولة العباسية الذي تحول بعده إلى ضعف لم ينقلب من يومها إلى قوة حتى زالت تلك الدولة و فنيت و انحسر ملكها و انكسر عنفوانها
                          و كذلك الدولة العبيدية الباطنية التي نشأت في بلاد المغرب الإسلامي و سادت شمال أفريقيا حتى مصر قرابة الثلاثة قرون كان من أكبر رجالتها و مستشاريها و بطانتها المقربة رجال من الفلاسفة و الأدباء و علماء المادة المشاهير

                          و كانت هذه الدولة فيها من الزخرف و علوم الهندسة و البناء و الطب ما فاقت به أرضها و سبقت عصرها

                          و من أشهر علماء هذه الدولة الطبيب الشهير ابن سينا و عالم الطبيعيات الشهير الفاربي و غيرهم و كان هؤلاء رغم تقدم علومهم إلا أنهم ملاحدة إلحاد تام في باب الإلهيات و لم يمنعوا التردي الأخلاقي و الديني و طاغوتية الدولة العبيدية و ظلمها واستعبادها للناس و إفسادها في الأرض و ضلالها الديني و انحطاطاتها الأخلاقي

                          كذلك علماء الاستشراق و بدايات الثورة المادية في أوربا لم يمنعوا الحرب العالمية بكل دمويتها بل كانوا أكبر أدواتها المدمرة و أسبابها المفعلة
                          و لم يمنعوا قبلها حملات الاستعمار العريضة على كل أمم الأرض في كل اتجاه التي أوسعت البشرية قتلا و تشريدا و تخريبا و أذاقات البشرية من الويلات و الشعوب من البؤس و الاستعباد ما ليم يسمع مثله في التاريخ

                          و أكبر أمثلة علماء المادة بلادة مستشاري بونابرت

                          إن المادة لا تصنع حضارة و لا تفيد الإنسانية منفردة بل تعذبها

                          إن أحوج ما تكون إليه البشرية إنما هو الإيمان بالله تعالى و لا تأتي المادة إلا بعد ذلك خادمة عابدة منقادة على ذلك الأساس المتين و إلا كانت مجرد لعنة و دمارا لا قيمة له بل ضريبة عذاب على الكفر و فراغ الإيمان

                          فما فائدة أن يكون منا ألف عالم ذرة ومائة مليون مهندس و طبيب و أمتنا تعج بالملايين من هؤلاء فعلا و لا ترجع كل يوم إلا إلى القهري
                          فما فائدة كل هذه الوسائل ما لم تكن لأمتنا منهج و قيادة و قوام توظف طاقتها و توجه مجهودتها




                          و أحب أن أعلمك بقاعدة عامة تخص كل الأمم و ليس أمتنا فقط

                          إن قيام الحضرات و رقي الأمم يأتي أولا من رجال الفكر و المنهج و تأسيس الدين و المباديء و ليس على أكتاف رجال ظاهر العلوم المادية و القشرية

                          فإن المناهج و الأديان التي حولت مسار البشرية و قامت عليها أمم و دول كبرى كانت صالحة أو طالحة قامت على أكتاف أهل المنهج و القيادة
                          فإن الأمم كلها عندها طاقات و العقل البشري و القدرات البشرية كبيرة و متنوعة
                          و لكن لا تخرج و لا تستغل إلا أن يوفقها الله و ييسر لها قيادة فذة تجمع هذا الشتات و تنظمه و توظفه

                          فإن كونفيشوس و بوذا و النجاشي و جان جاك روسو و مارتن لوثر و ماركس و لينن و ذي القرنين و الاسكندر الأكبر و بونابرت

                          كل هؤلاء كانوا مجددين دينون بالدرجة الأولى و قادة أفذاذ و أصحاب أفكار و أراء و ليسوا علماء قشور مادية
                          و لاحظ أني لا أقيم و أناقش الآن أفكار هم و ضلال أديانهم

                          و لكن على أكتاف القادة و أصحاب العلوم الدينية قامت تلك الأمم



                          و لا مثال أوضح من قيام أمتنا و وصولها لذروة قوتها الدينية و السيادية في الأرض و على الأمم في عهد النبي الأمي العربي أفضل الخلق و أشرفهم صلى الله عليه و سلم ثم من تبعه من أهل الخلافة الراشدة و في عهد خليفتيه من بعده خاصة أبي بكر و عمر
                          من قوة و سيادة للأرض و علو لهذه الأمة لم ترى مثله و لم تحقق مثله و لم تكرر الأمة من بعدهم مثل انتصاراتهم مهما كثر كلامهم و علا زخرف قولهم و عملهم


                          فما فائدة عالم ذرة و عالم كيمياء و مهندس بارع في أمة فاشلة غير منظمة لا هدف لها و لا قوام و لا منهاج و لا قائد
                          إنهم لن يستفيدوا وقتها من هؤلاء البتة و لن ينتفعوا بزخرف علمهم
                          و لو وجدوا في أوساط هذه البيئات الفاشلة فسيفشلون و لن يبقى لهم علم
                          و عليهم حين ذاك أن يهاجروا بعلومهم ليزيدوا دول الكفر قوة و يصنعوا قنبلة نووية تحرق المستضعفين و تقتل المسلمين لأجل عائد قليل

                          أمامك مثال أحمد زويل عالم الذرة المصري بلغ ما بلغ من شأو علم الذرة حتى أخذ جائزة نوبل العالمية

                          ماذا استفادت منه البشرية أو حتى أمته التي ينتسب لها اسما مجرد عالم في منظومة أمريكية يزيدها قوة لتستخدم قوتها و علومها الذرية في مزيد من الاستضعاف للبشرية

                          لا يمكن أن تكون التقدمية المادية هي سبب الرفعة لأي أمة قبل تصحيح الدين و قيام الإيمان و هذا هو حقيقة ما تفقده أمتنا

                          أما أن التشبه بالكفار في الاهتمام بعلوم ظاهر المادة مع إهمال علوم الديانة و المنهج و تسليمها للأحبار و الرهبان أو جعلها توريثا لما عليه الأباء فلا أظن أنه ستقوم لنا قومة أبدا و سنعيش في تبعيتنا أمد الدهر إلا ما رحم الله

                          قال الله تعالى "يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآَخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ * أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمّىً وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ * أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
                          ” الآيات من 7 إلى 10 سورة الروم

                          و لا ننسى الآيات التي قبلها

                          إن مناسبة الآيات من 7 إلى 10 إلى الآيات من 1 إلى 6 في سورة الروم عظيمة

                          "الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ * وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ * يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآَخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ * أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمّىً وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ * أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ * ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى أَنْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ


                          حتى يعلم المؤمنون أنه لن ينصرهم على فارس و الروم العلم بظاهر الحياة الدنيا و أن الله جل و علا سوف ييسر لهم أسباب التمكين بتفاني و صارع دول الكفر حتى يهيأ لهم الجهاد بأقل القليل و يبلوا من الله بلاء حسنا ولو يأقل عدة مادية


                          و أعيد إضافة كلمة طيبة وجدتها لأحدى منشورات جماعة المسلمين و أظن أنها للشيخ شكري مصطفى رحمه الله أمير جماعة المسلمين من 1967 إلى 1975 م

                          ”لقيام دوله الاسلام : الذى يحدث أن تتقاتل القوى الكافره بطبيعه الحال تمهيدا لقيام الدوله الاسلاميه .....كما سنرى فى قتال الفرس والروم أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم _تمهيدا لقيام دوله الاسلام الاولى وبيان أن تلك السنه دائمه تتصل بخلق الله السموات والارض و قيام ذالك على الارض وقيام ذالك على حق وايضا فى واقعنا لو نظرنا نفس النظره وناقشنا نفس السوأل الموضوع الجماعه المسلمه الان حينما تقوم مع قيام روسيا وامريكا وقيام الدول الكافره بمعداتها الحربيه الضخمه والصواريخ والذره ....الخ فهل يتصور ان جماعه المسلمين فى اخر الزمان تسطتيع أن تلحق بهولاء من حيث القوه الحربيه او تتفوق عليهم ..... وذالك فى اى زمان من الازمان ؟!! هل يتصور أن جماعه الحق ولو فى مده 50 سنه تستطيع ان تمتلك ما تمتلكه روسيا وأمريكا ....من معدات وقوى؟ ها هذا التصور هو التصور الطبيعى الذى يتصور العقلاء ...أم يتصوره السفهاء والمعتوهون ؟!! وفى الحقيقه مع أن التصور عجيب عند كل الجماعات المنتسبه للاسلام عدا هذه الجماعه المسلمه انشاء الله ....يتصور أنهم سوف يعملون انقلاب مثلا فى بلد من البلاد مع ان هذا لم يحدث أبدا فى تاريخ الاسلام . أقصد انقلابا اسلاميا ثم يعملون على تكرار الانقلاب فى باقى الدول ثم تتحد هذه الدول ثم يحاربون روسيا وامريكا ليظهروا دين الله فى الارض ... وفى الحقيقه انهم ان اخلصو لله وأرادو أن يظهرو دين الله لما فكروا هذا التفكير ...تفكير الاطفال .......أما تصور الجاد للجماعه المسلمه انها تسعى أولا لتعبد الله ..ولاتشرك به شيأء فتكون قد ظفرت بالجنه ,ثم بعد ذالك يمكن الله لها فى الارض بقدره فى امر لا يمكننا نحن ان نتدخل فيه ..وعدنا الله سبحانه وتعالى بأننا ان عبدناه ونصرنا ......(وما النصر الى من عند الله العزيز الكيم ) فالنصر ليس من عندنا ؛نحن علينا أن نعبد الله سبحانه ونخلص فى ذالك ثم ينفذ قدر الله سبحانه ؛ وتعمل السموات فى الارض لنصر هذاه الطائفه المؤمنه بكل الجنود الذين هم فى قبضه الله سبحانه وتعالى" اهـ
                          التعديل الأخير تم بواسطة إسلام لله ديني; الساعة 2014-03-29, 10:34 AM.

                          تعليق


                          • #28
                            المشاركة الأصلية بواسطة Sabir مشاهدة المشاركة
                            ثم لا بد ان تحدد لي مذهب دين الدولة المزعوم أهو شافعي مالكي حنفي حنبلي سلفي وهابي،سلفي جهادي ،سلفي علمي !سلفي أموي سلطاني !سلفي مدخلي ،! صوفي ،وكيف ومن يحدد مذهب الدولة المزعومة أهو السلطان ،فويل لهذه الدولة ان سلط عليها مثل القذافي وإخوانه !


                            أولا أين هذه الأمة التي تبكي عليها و تريد لها أن تظل وقودا و عبيدا عند الغرب بتبعيتهم لها ماديا
                            و ضياعها دينيا لتظل طوال عمرها تعيش و تذوب في ثقافات الغرب و كفرياتهم

                            ثم هل لا يوجد عندك إلا دولة دينية شركية لها هيئة كهنوتية تدعي أنها واسطة بين الله و بين خلقه في حق الحكم و تدعي أن الله خصها بذلك في كتابه وشريعته أو من دونه

                            آو دولة علمانية تجحد حق الرب جل و علا في الحكم جملة لا وساطة و لا خالصة إنما تريدها دولة علمانية تؤمن أن الحكم خالصا للبشر و تشارك الكفرة و الملاحدة في الحكم و تسوي حكم الله مع جهالات البشر و تعرضه على الناس لتختره الأكثرية و تصير فوضى

                            لا وسط عندك إما دولة كهنوت شركية أو علمانية سافرة إلحادية

                            ألا توجد عند دولة ربانية تحكم بحكم الله خالصة و تحكم بالقرآن وحده و تنفي جهالات و شرك البشر
                            تلك الدولة التي أقامها النبي صلى الله عليه و سلم و صحابته الطيبون من بعده الصالحون
                            الدولة التي لا تعجبك نظمها و لا الكتاب الذي يحكم بها

                            مذهب رباني تحكم بالمذهب الرباني ألا تعرفه

                            الله أكبر


                            قال الله تعالى "وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ * مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَاداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ * وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَاباً أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ * وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آَتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ * فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ * قُلْ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ * وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ

                            "أل عمران من 78-85

                            و قال تعالى "إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ"44 المائدة

                            و قال تعالى "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ
                            "
                            78-77 الحج
                            و حسبنا الله ونعم الوكيل

                            تعليق


                            • #29
                              اخي بارك الله فيك ! قرأت كلامك من أوله الى اخره ،ولم اجد ردا عمليا تطبيقيا على سؤالي ! لم اجد الا شعارات تتردد ونظريات لم تنجح على ارض الواقع ،أستثني من ذلك الخلافة الراشدة والتي لم تدم مدتها اكثرمن30سنة وستتة أشهر!على اكثر تقدير! وحتى تلك الفترة الذهبية عرفت تغراث منهجية ودستورية !حيث انها لم تحدد كيفية اختيار الحاكم ،وكذلك المدة التي يقضيها في الحكم ،فكيفما كان الحاكم في دينه فهو معرض بلا شك للآفات ،وانت تعلم فيمن نزلت "منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة " كما تعلم قول القائل من كان مقتديا فليقتدي بالاموات فالحي لا تأمن عليه الفتنة ،
                              هذا ان كان الحاكم من المهاجرين البدرين ! فكيف ان كان منا نحن المساكين !
                              اما تصورنا الهلامي للإسلام وأننا أتينا لنغزو العالم ،ونسبي نساء الكفار وأموالهم باسم الدين ،وحاشا حروب النبي صلى عليه وسلم وخلفاءه الراشدين ،فقد كانت كلها من جهاد الدفع او ضربات استباقية لمن علم انه يريد حرب المسلمين ،وانت تعلم من بداء الاعتداء ،في الحرب سواء مع الروم او فارس .
                              حاول اخي ان تخفف من النزعة التكفيرية شيء ما،فليس كل من خالفنا الرأي كافر مرتد خارج من الملة ،فان صرت على هذا المنهج فستبقى وحدك ،ولست معصوما،لتقول لا يضرني ذلك ما دمت على الحق!
                              اخي أنا لم ولن أحط من قدر الاسلام او دستوره القران ،فالبعيد فضلا عن القريب يعلم أنهما صالحين لكل زمان ومكان
                              قد تنقصنا ترجمتهما الى واقع عملي ،او اخراجهما من الحيز النظري الى الواقع التطبيقي ! هذا الذي نزعم انه لم يحصل على التمام حتى في الجيل الاول !ناهيك عن من بعدهم ! هذا فيما يخصنا نحن كمسلمين وتصورنا لشكل الدولة.! اما فيما يخص الامم الاخرى ،فنحن دعاة لسنا جباة ! ماعلينا الا التبليغ والتبليغ فقط! فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ،وهذا كثير في القران ان تتبعته ،وحتى إطار الدولة نفسه سوف يصبح غير مهم ،ان كان المسلم في مكان ما وفي دولة ما كافرة او مسلمة ،يستطيع القيام بدينه مستعلنا لا يخاف الا الله او الذئب على غنمه!
                              ليس ضروريا ان يكون لدينا جيشاً نغير على البلدان ونسبي النساء والأموال حتى يقال ،اننا ادينا وضيفتنا،! فهذه الوضيفة قام بها الكثير قبلنا وبعدنا ،قام بها الفرس والروم والتتار وتيمور لانك ،وما ابخسها من وضيفة اذا!
                              اما ان يكون عندنا دولة قوية مرهوبة ،لايمس لها جانب ،حتى نامن شر من اراد بنا سوءا ،فهذا هو المطلوب "وأعدوا لهم ماستطعتم من قوة ورباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم" الواجب هو الاعداد ،لا للحرب لكن لتجنب الحرب !!
                              فاعلم ذلك رحمني الله وإياك وهذانا لما اختلف فيه من الحق بإذنه فهو ولي ذلك والقادر عليه
                              أمين .

                              تعليق


                              • #30
                                المشاركة الأصلية بواسطة Sabir مشاهدة المشاركة
                                اخي بارك الله فيك ! قرأت كلامك من أوله الى اخره ،
                                .
                                بسم الله الرحمن الرحيم

                                الحمد لله أنه بقي من يقرأ رأي غيره و يفكر و يعرض أراء غيره الإصلاحية و يسعى ليسدد و يقارب لفهم و تطبيق القرآن للوصول للحق لا لتهميشه و الحكم بالهوى و الرأي و العجب بأفكار الكفار و هديهم
                                لا كمثل المقلدين الجهال ممن يكتفي بما ورثه ولا يري إلا ما حشي به رأسه و لا يري غيره وليس عنده استعداد للمناقشة مواريثه و مفاهميه الخاطئة و دوما يقنع نفسه أن غيره غير موجود أصلا

                                لقد قطعت نصف الطريق يا أخي باهتمامك بكلامي و مناقشتي و النصف الأهم هو أن نتفق على منهاج التلقي الحق و نعظمه حق التعظيم و نعمل به و قتها سأكون أنا و أنت على قلب رجل واحد
                                إن شاء الله


                                المشاركة الأصلية بواسطة Sabir مشاهدة المشاركة
                                ولم اجد ردا عمليا تطبيقيا على سؤالي !
                                .
                                هنا أخطر قضية لقد رددت على نفسك بنفسك من قبل

                                لقد قلت إن كان القرآن هو منهج و دستور الأمة وحده و به و كفي
                                فلماذا لم ينزله الله جملة على يد ملك من الملائكة وقضي الأمر وانتهى و لتعمل به البشرية

                                نعم إن ذلك كافي و لا نشك في ذلك أنه أفضل دستور و نظام حكم يشمل كل نشاط الفرد و الجماعة في تفصيل و إبداع تام
                                ولو اجتمعت الإنس و الجن على أن يكتبوا دستورا للناس يجمع أحكامهم و يفصل أمورهم و يستقيم عليه أمرهم و يكون محتكما بينهم بفصل بينهم النزاع إن تحاكموا إليه حين يختلفوا
                                لما أفلحوا ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا

                                و كل هذا كافي نعم

                                و لكن من رحمة الله تعالى بنا أنه أرسل به رسولنا من أنفسنا له نفس عقولنا و إمكانياتنا بل إمكانات مادية متواضعة جدا و أقل هو و أصحابه من كل أهل زمانه

                                "لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ"164 آل عمران


                                ليكون قرآنا يمشي على الأرض و يطبق الدين عمليا هو أصحابه

                                فلا يكون لأحد حجة في مخالفته و لا تعجيز منهجيته
                                و لتكون آية في الأرض بين الأمم على قيام دولة الحق التي أردها الله تعالى و أنموذج للمؤمنين بعدهم و أمثولة لكل الأمم

                                حتى لا يقول أحد أن هذا القرآن دينا ملائكيا لا يخاطب بشرا و لا يكلف به إلا مخلوق مجبول على الطاعة


                                المشاركة الأصلية بواسطة Sabir مشاهدة المشاركة
                                لم اجد الا شعارات تتردد ونظريات لم تنجح على ارض الواقع ،
                                .
                                قلت أن هذا تكذيب لقيام دولة النبي صلى الله عليه و سلم و أصحابه أعظم الأمم

                                وهو ليس فقط تكذيب للقرآن

                                و لكنه تكذيب للواقع

                                إن كل ما بقي من خير تعيشه لليوم إنما هو تبعا لتسلسل الخير من بعده

                                فلولا وجود دولة الإسلام لباد العرب من على وجه الأرض و استأصلوا تماما
                                و لتصارعت فارس و الروم حتى تفانيتا و لقام ما بقي من قبائل بربرية باجتياح الأرض و العودة إلى عصر الغاب
                                و ما التتار عنا ببعيد



                                قلت
                                المشاركة الأصلية بواسطة Sabir مشاهدة المشاركة
                                أستثني من ذلك الخلافة الراشدة والتي لم تدم مدتها اكثرمن30سنة وستتة أشهر!على اكثر تقدير!
                                .
                                أرجوا أن يكون هعذا الإستثناء صحيحا فهذا ما نتفق عليه تماما

                                و لكن يجب أن يكون حكمك صريحا
                                أن كل ما عداها من دول إنما هي دول كافرة بالقرآن لا تحكم به و لا تعمل به و تعرض أمره عن سبق الإصرار و الترصد

                                قلت
                                المشاركة الأصلية بواسطة Sabir مشاهدة المشاركة
                                وحتى تلك الفترة الذهبية عرفت تغراث منهجية ودستورية !حيث انها لم تحدد كيفية اختيار الحاكم ،
                                .
                                هنا داهية الدواهي

                                اتهامك أن النبي صلى الله عليه و سلم و صحابته عندهم ثغرات منهجية و دستورية عظيمة
                                بل تصل إلى في قصورها إلى سدة الحكم و نظام اختيار الحاكم و علاقته مع المحكومين
                                و تتهمها بالقصور عن تحديد منهجية اختيار الحاكم أو عزله
                                و قلت بعدها أيضا
                                أنهم لم يطبقوا القرآن بتمامه كما أراد الله تعالى في الجيل الأول و عندهم قصور في شكل الدولة

                                و هذا كلام بعضه ظلمات فوق بعض و يهدم كل ما زعمته

                                أولا اتهام النبي صلى الله عليه و سلم بعدم التطبيق التام للقرآن و عدم الوصول إلى زروة صورة المجتمع و نظام الحكم الرباني الكامل

                                إنما هو مخالف للدليل العقلي و النقلي

                                أما مخالفته للدليل النقلي فلأنه يناقض شهادة الله تعالى على الرسول و الذين معه

                                قال الله تعالى "آَمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آَمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ * "285 سورة البقرة

                                و هذا الدليل يدل على أن الرسول صلى الله عليه و سلم قد بلغ الرسالة و أقامها و أصحابه و أطاعوها و طبقوها عمليا
                                على أرض الواقع بلفظ سمعنا و طعنا
                                و اختير لفظ الرسالة و ليس النبوة ليدل على ارتباطه بكامل التبليغ للرسالة و تمام التطبيق لها

                                من نحو قول الله تعالى " يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ * قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ" سورة المائدة

                                وهنا دلالة عظيمة أيضا على أن النبي لم يكن يبلغ فقط و إنما كان يقيم الكتاب عملا و لذلك ذم الله تعالى من لم يقيم الكتاب علميا على الأرض و بين أنهم ليسوا على شيء البتة من دين الله

                                و هل هذا اتهام نتهم به الرسول صلى الله عليه و سلم و صحابته

                                وو هذه شهادة الله تعالى لهم في أكبر الكتب التوراة و الإنجيل و القرآن

                                قال الله تعالى
                                "مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً
                                "

                                فهل نصدقك أم لا نصدقك و نصدق شهادة الله تعالى على رسوله ص بتمام التبليغ و كمال التطبيق و ثناءه عليه و على أصحابه و على المجتمع الذي أقيم فيه القرآن كاملا

                                ثم إن ما حدث لهم من تمكين إنما هو سنة من سنن الله تعالى
                                "وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ * إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغاً لِقَوْمٍ عَابِدِينَ * وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ * قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ * فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آَذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ * إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ * وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ * قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ"



                                فقولك أن تطبيق القرآن و قيام المجتمع عليه كاملا بمفاهيمه و أومره" لم يحصل على التمام حتى في الجيل الاول !ناهيك عن من بعدهم ! هذا فيما يخصنا نحن كمسلمين وتصورنا لشكل الدولة.! "

                                كلام باطل جملة و تفصيلا

                                أما مخالفته للدليل العقلي

                                فكيف أفضل الرسل عليهم السلام الذي أمر بتبليغ أفضل الرسالات و أنزل عليه أفضل الكتب و صنف في أفضل الخلق حتى أن الله و ملائكته يصلون عليه و أن الله تعالى يسدد خطاه و عمله لتطبيق الحق
                                و الملائكة تصلي عليه بالدعاء بالتثبيت و التوفيق

                                ثم تزعم أنه لم يوفق لتطبيق أمر الله كاملا و خرج من الدنيا و لا زال نظام الحكم فيه قصور عظيم في زعمك

                                وصل إليه قبله الديمقراطيون من فلاسفة اليونان و سبقوا النبي بأفكارهم قبل البعثة بآلاف السنين و إنما تخلف النبي ص
                                و لم يبلغ شأو فلسفتهم و نظم حكمهم

                                و جاء بمنهج فيه ثغرات دستورية عظيمة و منهجية كبيرة في زعمك
                                و هذا جهل بالقرآن ذاته أيضا
                                فقد زعمت أن القرآن لا يوجد فيه نظام اختيار الحاكم و أن النظم الديمقراطية أفضل منه و هذا كذب

                                فقد ذم الله تعالى أن يكون الرأي في الناس لهذه الأمور فقد اختاروا وفق أسس ظاهرية مادية من مال و منصب و نسب

                                فطعنوا على ما اختاره لهم الأنبياء وفق شروط القرآن من عدالة و قوة و علم و حكمة و توافر الشروط الشرعية التي نص عليها في القرآن لاختيار الحاكم

                                الناس في النظم الديمقراطية لا يختارون إلا من كان أقدر على الترويج لنفسه بكثرة المال و التزخرف أمامهم في وسائل الإعلام الذي يبيع لهم الوهم هذا مثلما خرج قارون على قومه في زينته أكثر الناس صدقوه و تمنوا أن يكونوا مكانه و أعجبوا به

                                بينما القلة القليلة التي تفهم و تعلم وفق حكم الله و أمره هي من كانت تعرف أن ذلك الزخرف الزائل الذي يحرك الهائمة من الناس ليس هو المقياس الصحيح لبناؤ الأمم

                                لو تركنا الحكم للأكثرية العددية و الغواغئية الأرضية

                                لو لم يوضع الحكم في الثلة الربانية كما أراده الله لتحولت نظم الحكم إلى النظم الليبرالية التسلطية البربرية التي تحكم العالم الآن و لوضعت القوانين التي تخدم الظلمة العتاة من أهل الربا و الإفساد في الأرض و لزاد الفقير فقرا و بؤسا و زاد الغني ترفا و إجراما و إفسادا و لتحولت الأرض كما نرى إلى طوائف و شعوب مستضعفة مكلومة لا تزيد إلا ذلة و ضعفا و شعوب مستعلية متكبرة على غيرها تتصارع كالذائب في الغاب ولوضع قانون لا يحترم إلا الأقوى و لا يرى حقا للمستضعف

                                و لرأينا كما نرى القتل في كل مكان و الظلم في كل أرض و الطاغوت نائم مستنعم في ظلمه و ملكه و زخرفه و كأن عذابات البشرية لا تعنيه مع أن أمريكا تزعم أنها رسول السلام و الخير للبشرية

                                بل ربما لم يتحرك الغول الكسلان إلا ليضيف مزيد من البؤوس و الضنك و الاستعباد و التضليل و القتل في صفحة جديدة من صفحات الطاغوت الأسود في حكم البشرية بشريعة الغاب و مبادئ الشيطان

                                معه بلايين من الدولارات ينفقها للبحث عن حياة في كوكب آخر أو التعرف على كائنات فضائية جديدة

                                بينما نصف كوكب الأرض في أفريقيا و آسيا و أمريكا الجنوبية و كل شعوب الأرض حاشا أوربا و أمريكا و بلدان يسيرة كالجزر في بحر من الفقر و المرض و المجاعات و الأوجاع

                                لو أنفقت نصف هذه البلايين على مخلوقات كوكبهم المكلومة لانتهت مأسيهم التي لا تنتهي

                                ولو وزعت الثروات و فقط نظام الحكم الذي يرتضيه الله لما تعرضت نظم العالم لهذا الكم من الأزمات الاقتصادية و التخلخلات المهلكة التي تركز ثروات الأرض في يد ثلة من المستهترين المترفين من المرابين الذين لا يردون إلا زيادة أرصدة الذهب في مخازن سويسرا و صناديق الذهب المكتظة بها مخازن و سارديب الثروات العملاقة للنظام العالمي


                                خذ هذه الآيات و تدبر فيها لعلك تدري

                                إن نظام اختيار الحكام ليس شرعة جيدة سيبتدعها النبي صلى الله عليه و سلم ليطبقها

                                إنه نظام قرأني فريد وضع من أول ما أنزل موسى عليه السلام إلى الأرض

                                و كانت أمثولته واضحة في حياة بني إسرائيل لأنهم أشبه الأمم بنا و أكثرهم رقيا على وجه الأرض إبان أوقات حكمهم

                                و لاقوا ظروفا و أحداثا كالتي نعيشها اليوم لأنهم عاشوا في ظل تعدد الديانات و كثرة الأمم و التقلب من فترات استضاعف إلى قوة و هو ذات حال أمتنا فيما بعد

                                فوجب الأخذ بسنة الهدى حذو النعل بالنعل للعلنا نرشد أو عسانا نفيق و نهتدي

                                أما أنت و كثير من الناس

                                يريد أن يجلس على أريكته و يتكيء ثم يقول القرآن ناقص ليس فيه حكم كذا و كذا

                                و أنتم أصلا لا تطبقوا القرآن و لا تقيموه و لا تعلموا بما فيه و تكذبوا بما لم تحيطوا بعلمه

                                هل أنتم أساسا تطبقونه حتى تقولوا هو ناقص

                                لو طبقتم ما فيه بإخلاص ثم وجدتم أن فيه شيء ينقصكم فأقول لكم لا يحدث هذا أبدا و رب الكعبة

                                و لكن إن قلتم ناقص غير كافي

                                و أنتم لا تطبقونه أصلا فيها و نعمت أن يكون هذا هو حالكم من اعتقاد نقصانه و الصد عنه لأنكم لا تستحقون نعمته

                                لأنكم أصلا لا تؤمنون به و يوم القيامة يأتيكم تأويله و تعلمون أنه كان الحق المبين

                                طيب إن كان ناقصا

                                هل طبقتم ما فيه أولا و تزعمون أنه غير كامل

                                أم أنه لما صار ناقصا في زعمكم هجرتموه كاملا و ابتدعتم منهاجا كاملا غيره (!)



                                قال الله تعالى "أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ * وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ * وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آَيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آَلُ مُوسَى وَآَلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ * وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ * فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآَتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ * تِلْكَ آَيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآَتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آَمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ * اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ * لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آَتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آَيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ"

                                هذه الآيات تحتاج إلى مجلدات لشرحها و الاستفادة من أحكامها

                                من يحكم و من يختار و ما هي شروط الحاكم

                                و ما هي نتيجة حكم الأكثرية الغواغائية و من تختار من أهل الزخرف و ما هي الأسس التي تختار بها الأغلبية الهائمة
                                من مال و نسب و مظاهر قشرية

                                و ما هي الأسس التي تحكم بها و تختار القلة الربانية و على أساس تختار حاكمها

                                و كيف اختير الحاكم و ما هي درجة إخلاصه و ما هو منهاج حكمه

                                أتعرف ما هو التابوت و ما هي البقية التي تركها آل هارون و موسى

                                أتظنها أمة وثنية جاءهم تابوت في صنم رسولهم يتبركون به
                                أو تظن أن الأنبياء يورثوا حليا و متاعا و أثاثا و بعض المشغولات و الآنية الذهبية يرثونها (!)

                                إن التابوت هو صندوق التوراة و البقية التي يورثها الأنبياء على الحكمة و منهجيته في التطبيق

                                إنه لا يمكن أن توجد أمة إلا بنظام حكم و دستور لتحكم به
                                و إن بني إسرائيل كانوا يرفعون شعار الإيمان و الإسلام و يقدمون تابوت التوراة و ما ألحق به من حكمة لتنفيذها من عمل موسى و هارون
                                فكانوا ينتصرون بإذن الله فلما ضيعوا العمل بها ضيعها الله منهم في إحدى حروبهم

                                و كانت آية ملكهم الجديد المؤمن هي أن تأتي التوارة من جديد

                                هل ليتبركوا بالتابوت كما يتبرك الوثيين بوثنهم ..كلا و لا

                                و لكن ليعملموا بها

                                إن الدولة الوحيدة في العالم التي تحكم بلا دستور مكتوب اليوم هي دولة إسرائيل

                                كل ذلك لانها تعتقد أنه لا يمكن أن تحكم إلا بالتوراة و لكنهم أهل مكر لا يظهرون ذلك

                                افهم أن الدول لا يمكن أن تحكم إلا بدستور و نظام حكم و مباديء و أصول قوانين
                                و هي إما من وضع البشر فيكون كفرا
                                أو يكون الدستور الذي تحكم به الدولة من تنزيل رب البشر وحده فهذا هو الإيمان و كل ما عداه كفر وشرك وجحود و إجرام
                                سواء يكون ذلك الدستور الوضعي و النصوص التشريعة المعظمة وضعت بزعم أنها واسطة عن الإله كنظم الحكم الدينية الكهنوتية أو بزعم أن حق الحكم لها خالص و تجحد حق الإله في الحكم كالنظم الإلحادية العلمانية
                                أيضا في القصة شأن عظيم مهم

                                وهي اختيار داود

                                إن داود حكام غير طالوت قطعا

                                و ليس قصتهما كما زعمت الروايات الإسرائيلية التي تنتقض الأنبياء دوما و نقلها المفسرون الذين ينقلون و لا يحققون ما ينقلون و قالت إن طالوت كان يغار من داود و فعل كذا و كذا


                                إن نظم الحكم التي أنزلها الله تعالى لم تكن تنصب إلا الأصلح و الأوفق وفق شروط معينة وضحها الله في كتابه

                                لا مجال لأن أستفيض الآن

                                أما تحديد فترة الحكم فهذا من جهل و قصور النظم الحديثة

                                لأننا لا يمكن أن نعزل من كان كفأ و أهلا للموقف لمجرد التغيير و لتزال فيه شروط الإمامة المعتبرة

                                بل هذا العمل فيه من التقلبات و تغير النظريات ما تضيع معه الموارد و يؤدي لخلخلة نظم الدولة

                                و كما نرى فإن في النظم الغربية يحدث تفاوت كبير و تضارب في السياسات الخارجية و المالية و الاقتصادية بل و التشسريعية التي تجعل الدولة دائما في تقلب سياسي و اقتصادي خطير بين نظم تؤمن بالاشتراكية كنظام أو الجمهورية أو الديمقراطية ..إلخ

                                و على العموم فإن تحديد المدة لا تزال تخرج علي الدول الديمقارطية ذاتها
                                فتعدل في الدساتير لبقاء حاكم أكثر من مدتين بل ربما لأربعة أو خمسة لأنها ترى زعيمها هو المناسب لها
                                و قد حدث في كثير مما تعتمده هذه الدول

                                و هي مسألة تترك للشروط العامة و توافرها و هي من أمور الأمن و الخوف العارض الذي يجب أن يستنبط تأويه من أحكام القرآن و لا يمكن أن نلزم به الناس بل الإلزام به قصور كما ذكرنا

                                خاصا أنك تضع في تصورك مجتمع متعدد الحزبيات متنازع المراكز متنازع الطوائف

                                لكن المجتمع المسلم شيء غير هذا البتة فهو مجتمع ليس فيه حق تشريع لغير الله ليس شيع و لا فرق و لا أحزاب
                                إنما هو أمة واحدة لأنه ينطلق من مبدأ منهجي واحد و ديني متفق لرب واحد و كتاب واحد غير مختلف

                                و بالطبع من يختلف عنه يلزم أن يكون ليس من أهل هذا المنهج ويخرج عنه باختياره

                                وفي الآيات أيضا بيان أن سنة الله الكونية أدت إلى تنازع و اختلاف و قتال أتباع الرسالات أنفسهم

                                و ذلك لأن خلافهم تحول إلى كفر و إيمان و في هذه الآية رد على زعمك البعيد عن الواقع و القرآن

                                الذي يزعم أن الخلاف في الإيمان لا يؤدي بالضرورة إلى قتال

                                و في هذا تعارض بين إرادتك و إرادة الله

                                فقد قال الله تعالى و لو شاء الله ما اقتتلوا و لكن الله يفعل ما يريد (!)

                                فهل ستمضي إرادتك أم إرادة الله

                                لا شك أن إرادة الله مضت و تمضي و سوف تمضي و لكنك أنت الذي تغفل

                                و في النهاية ينتصر أهل الإيمان و يجب عليهم أن يقاتلوا أهل الكفر و الطغيان

                                و هو صراع تضاد و حرب و جلاد سواء رضيت أم سخطت سميته جهاد دفع أو جهاد رفع

                                الأنبياء لا يعشقون القتل و لا يردون الفساد في الأرض
                                هم لا يقتلون إلا البغاة الظلمة العتاة و أعيد و أزيد و أكرر
                                أنت تؤمن بغير هذا القرآن قطعا إن كنت تدعي إن إيمانك مستقى من كتاب
                                و كذلك أنت تنقل التاريخ الفاسد للدول التي تعادي الأنبياء و لتصقهم بالأنبياء
                                و تنقل التراث المحرف و المكذوب في أحكام السبي و القتل و تنسيء و تنسخ كلام الله المحكم و ما كان من سنة النبي صلى الله عليه و سلم

                                نحن لا نريد حربا و لم نبدأ حربا

                                نحن المحاربون و الطاغوت يقتل منا في اليوم ألف وراء ألف من ألف و أربعمائة عام

                                "أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ

                                إن كنا نتفق على وجوب قيام الدولة و القوة أفلا نتفق

                                حتى نرى أنفسنا لا يظلمنا أحدو لنا أمة و قوام و نظام

                                ثم وقتها بعد التمكين نتختلف أنغزوا لنصرة المستضعفين و إزالة الطواغيت و إعلاء إحكام الله

                                أم نظل قاعدين نرى الظلم على الأرض و نظل ساكتين

                                إلى أن نصل لنقطة تحرير أنفسنا يجب ألا نختلف فهذه لا يختلف عليها أحد
                                بعدها إن كنا نتكلم عن تحرير البشر من ظلم البشر هل سنختلف أم لا نختلف
                                إن القضية واحدة لو تنبهت
                                تحرير النفس البشرية
                                فرسالة الرسل عالمية شاملة موضوعها الإنسان أينما كان و كيفما كان و ليس موضوع تطبيقها إنسان دون إنسان و محل تطبيقها على الأرض كل الأرض و ليس مكان دون مكان
                                و زمان تطبيقها كل زمان ليس زمان دون زمان

                                المصيبة أننا اليوم بكل المقاييس نتكلم على ما لا علاقة لنا به
                                هل نحن موجودون أصلا حتى نتكلم عن الدفع أو الرفع







                                قلت


                                المشاركة الأصلية بواسطة Sabir مشاهدة المشاركة
                                وكذلك المدة التي يقضيها في الحكم ،
                                .

                                المشاركة الأصلية بواسطة Sabir مشاهدة المشاركة
                                فكيفما كان الحاكم في دينه فهو معرض بلا شك للآفات ،
                                .
                                و لا شك أن وجود الآفة موجب للعزل و له أدلة كثيرة و تطبيقات كثر و وصيا أكثر منها بل هذا من أعظم واجبات الدين

                                حتى قال النبي صلى الله عليه و سلم
                                ما نبي إلى وله حواريون و أصحاب يأخذون بسنته و يعملون بأمره
                                و إنه سيخلف من بعدهم خلوف
                                يقولون ما لا يفعلون ( يفعلون المخالفات و المعاصي و يتجملون بالكذب ) مثل قول( سمعنا و عصينا)
                                يفعلون ما لا يأمرون ( التبديل في الدين)

                                فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن
                                و من جاهدهم بلسانه فهو مؤمن
                                و من جاهدهم بقلبه فهو مؤمن
                                و ليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل "

                                صحيح مسلم





                                المشاركة الأصلية بواسطة Sabir مشاهدة المشاركة
                                وانت تعلم فيمن نزلت "منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة " كما تعلم قول القائل من كان مقتديا فليقتدي بالاموات فالحي لا تأمن عليه الفتنة ،
                                .
                                ليست تزكية بل هي مذمة و أشد مذمة
                                بل كانت سبب هزيمة للجميع إن لم يتنبهوا لهذه الفئة التي تريد الدنيا و بسبب إرادتها للدنيا وقع كل شر و فساد في الدين و الدنيا
                                هذا يدل على أن أي مجتمع فيه من يريد الدنيا وفيه من يريد الآخرة

                                لكن يجب أن يكون الحكم و الرشاد لمن يريد الآخرة فقط و لا يريد في الدنيا العلو أو الفساد و ليست هي إرادته و غايته

                                قال الله تعالى "فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ * وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ * فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ * وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ * تِلْكَ الدَّارُ الْآَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ * مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ * وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكَافِرِينَ * وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آَيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آَخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
                                "


                                المشاركة الأصلية بواسطة Sabir مشاهدة المشاركة
                                هذا ان كان الحاكم من المهاجرين البدرين ! فكيف ان كان منا نحن المساكين !
                                .
                                لا لا المهاجرين البدريين في عمومهم تزكية و المخالفة من قلة ذمها الله تعالى
                                و حتى هذه القلة كان يجب أن تتوب إلى الله
                                و في هذا دليل على أن التزكية ليست بلقب و لا نسب و لكن بمصادقة القول العمل

                                و للعلم فإن كثير من المشاهد حدثت فيها مفارقات قد بين الله من هو الفريق المصيب من المخطيء
                                و ليس هذا لتسهيل المخالفة كما زعمت بل لتشديد على تركها فكيف فهمت العكس (!)
                                "فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ




                                المشاركة الأصلية بواسطة Sabir مشاهدة المشاركة
                                اما تصورنا الهلامي للإسلام وأننا أتينا لنغزو العالم ،ونسبي نساء الكفار وأموالهم باسم الدين ،
                                .
                                أنت جاهل بكل أحكام الإسلام عذرا
                                و هذه التصورات أخذتها عن الهيئات الكهنوتية من لدن دول بني أمية إلى آل سلول من مفاهيم و أعمال باطلة ألصقت بدين الله

                                هل تعرف ما السبي و لماذا السبي و ما هي أحكام السبي

                                و لتعرف ماذا يفعل الكفار بنساء المسلمين حين أسرهم
                                و لتعرف ما يفعل المسلمين بنساء الكفار حين أسرهم لتعرف ما الفرق بين أحكام الإسلام و همجية الديمقراطيين


                                المشاركة الأصلية بواسطة Sabir مشاهدة المشاركة
                                وحاشا حروب النبي صلى عليه وسلم وخلفاءه الراشدين ،فقد كانت كلها من جهاد الدفع او ضربات استباقية لمن علم انه يريد حرب المسلمين ،وانت تعلم من بداء الاعتداء ،في الحرب سواء مع الروم او فارس .
                                .

                                المشاركة الأصلية بواسطة Sabir مشاهدة المشاركة
                                حاول اخي ان تخفف من النزعة التكفيرية شيء ما،
                                .
                                و أنا من أكثر الناس انتقادا على من يكفرون بجهل و هوى
                                أو على أسس المقلدين أو مخترعي مسائل لا يعذر فيها بجهل مطلقا
                                لو تعرفني

                                أنا لا أكفر إلا من أصر على الإعراض عن أمر الله تعالى المحكم في القرآن بعد بلوغ الحجة

                                لكنك تريد أن تؤاخي الكفار و تنفي التكفير جملة فما ذنبي


                                المشاركة الأصلية بواسطة Sabir مشاهدة المشاركة

                                فليس كل من خالفنا الرأي كافر مرتد خارج من الملة ،فان صرت على هذا المنهج فستبقى وحدك ،ولست معصوما،لتقول لا يضرني ذلك ما دمت على الحق!
                                .
                                لأنك اعتبرت الدين رأي قلت هذا

                                لا نكفر من خالفنا في الرأي و لكن نخالف من خالفنا في الدين الحق الذي أنزله الله
                                و خرج عن الملة بشهادة الحق

                                ليس المهم أن تبقى وحدك

                                المهم أن تموت على الحق


                                المشاركة الأصلية بواسطة Sabir مشاهدة المشاركة
                                اخي أنا لم ولن أحط من قدر الاسلام او دستوره القران ،فالبعيد فضلا عن القريب يعلم أنهما صالحين لكل زمان ومكان
                                قد تنقصنا ترجمتهما الى واقع عملي ،
                                .
                                كيف و أنت تعتبر أن ترجمة النبي صلى الله عليه و سلم العملية لأحكام القرآن غير تامة و غير كاملة

                                فبما نقتنع بعدها
                                هذا يدل على أن المنهج لو كان أفضل الناس فهما و تسديدا من السماء لم يستطع تطبيقه
                                إذا لا يمكن لنا البتة تطبيقه و لذلك أن تركته جملة و ذهبت لمناهج و دساتير الكفارو أحكامهم لتطبيقها كاملة (!)
                                فهي الأوفق و الأتم في نظرك

                                المشاركة الأصلية بواسطة Sabir مشاهدة المشاركة
                                او اخراجهما من الحيز النظري الى الواقع التطبيقي !
                                .
                                لن يطبق هذا القرآن إلا من يؤمن به هو جائزة و هبة من الله لا يعطيها للمتشككين الذين يطعنون ليل نهار في كمال المنهج القرآني و يعتقدون نقصانه و يفضلوان مناهج الكفار عليه

                                المشاركة الأصلية بواسطة Sabir مشاهدة المشاركة
                                هذا الذي نزعم انه لم يحصل على التمام حتى في الجيل الاول !ناهيك عن من بعدهم ! هذا فيما يخصنا نحن كمسلمين وتصورنا لشكل الدولة.!
                                .
                                إما أن نقفز فوق كل عصور الإسلام و نجور عليها كلها و إما أن تثبت أن الدول الأموية و العباسية إمتداد للخلافة
                                ألا يوجد وسط يمكن أن نسلكه
                                إن حتى عصور الدول الأموية و العباسية و نظم الأمة التي علت فيها الكهنوتية الدينية لم تكن أبأس حالا من كهنوتية دول أوربا و ضلالها فلما تنتقي من التاريخ لتثبت أن القرآن لم يطبق بتمامه حتى عند المخلصين له

                                بينما أنت لا تضرب مثال إلا بمن هجر القرآن و لم يطبقه
                                ليس حل تنقية التراث و رفض الخلل هو الإلقاء بالتراث كله خلف الظهر و تولية الدبر له و الإقبال على تراث الكفار و مناهجهم ففيها ما فيها من الخلل و الشرك و الشر كذلك
                                و ليس البديل عن نبذ الشرك و الخطأ في العبادة هو الإلحاد و ترك العبادة بالكلية
                                إنما المطالب هو إخلاص الدين لله تعالى بغير شائبة شرك في الحكم و التشريع و النسك

                                المشاركة الأصلية بواسطة Sabir مشاهدة المشاركة
                                اما فيما يخص الامم الاخرى ،فنحن دعاة لسنا جباة ! ماعلينا الا التبليغ والتبليغ فقط! فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ،
                                .
                                ؟

                                إن قول الله تعالى وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر
                                في سورة الكهف
                                و حرية الاختيار و طلاقة المشيئة لا تعني الفكاك من العقوبة لا في الدنيا و لا في الآخرة لو تنبهت
                                و لو أكملت الآيات لوجدت قول الله تعالى في نفس السورة

                                قال تعالى "حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْماً قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً * قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُكْراً * وَأَمَّا مَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً * ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً"
                                طيب لماذا أمر الله تعالى ذي القرنين بقتل الظالم المصر على ظلمه في الدنيا
                                و لماذا يجازي الله من حارب حكمه
                                "إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ

                                و لماذا هذه الآيات كلها
                                "قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ * وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ * اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهاً وَاحِداً لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
                                "

                                إن إظهار الدين كان بالقتال و القتال كان على خلفية اعتقادية و ذم اليهود و النصارى و قتالهم إنما لمقولاتهم الكفرية في حق الله و اتخاذهم الأحبار و الرهبان و المسيح أرباب من دون الله
                                و تطبيقهم دين غير دين الله

                                مادموا يصرون على تطبيق دين من صنع الأحبار و الرهبان يحلون لهم ما حرم الله و يحرمون ما أحل الله وفق هيئاتهم التشريعية الشركية بما يخالف و ينسخ و يخصص و يأول أحكام القرآن
                                وجب قتالهم حتى يكون الدين كله لله

                                أما ما يضمرونه في أنفسهم من اعتقدات ما لم يحكموا و يطبقوا ما يعتقدون من شر وفساد و ظلم و إفساد في الإرض و يستعدوا للقتال دونه

                                و رضوا ان يخضعوا لأحكام دين الله تعالى الملزمة لهم غير محاربين له فهنا ليس لنا سبيل عليهم

                                و أنت تتبع المتشابه من الآيات


                                المشاركة الأصلية بواسطة Sabir مشاهدة المشاركة
                                وحتى إطار الدولة نفسه سوف يصبح غير مهم ،
                                .
                                كيف إطار الدولة غير مهم للمسلم و إنما كل أوامر القرآن تخاطب جماعة مسلمة
                                في أمور شرائعهم و شعائرهم و إقامة حدودهم

                                و بداهة لا يمكن ذلك إلا أن يكون لهم سلطة و سيادة و سلطان و إمامة تنتظم تحتها شؤونهم

                                كيف يطالبوا بشهادة عذاب الزاني و قتال المحاربين و قطع يد السارق و إقامة الصلاة و إتياء الزكاة و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر

                                هل الخطاب الموجه للجماعة يكون المقصود به خطابا فرديا نفسانيا لكل شخص و لا يهم المجتمع

                                لا أعرف كيف فهمت أنه لا ضير و لا إشكال و لا أهمية للدولة في حياة الجماعة المسلمة و لا احتياج لها
                                لا مهاجرين و لا أنصار و لا غيره

                                هل سمعت في القرآن أبدا أمر فيه قول الله تعالى يا أيها المؤمن ...؟
                                هل سمعتها في حياتك أبدا ؟
                                أما جاءت دوما يا أيها اللذين أمنوا
                                كل هذا لأنك تفصل بيد الدين و الدولة و تعتقد أن الدين على المفهوم العلماني فقط شيء يمثل شيء مضمور في صدور النسا و أقصى ما يمثله علاقة نفسانية بين العبد وربه و نوع من الرياضة الروحانية و النفسانية الشخصية الذي لا يخرج سلطانه عن أخلاق النفس الشخصية الإتكيتية و لا يتعدى سلطانه باب دور العبادة شؤون أداء الطقوس النسكية
                                و دفن الموتى


                                المشاركة الأصلية بواسطة Sabir مشاهدة المشاركة
                                ان كان المسلم في مكان ما وفي دولة ما كافرة او مسلمة ،يستطيع القيام بدينه مستعلنا لا يخاف الا الله او الذئب على غنمه!
                                .
                                هذا لأنك لا تعرف ما يستعلن به المسلم المسلم ليست مشكلته أن يستعلن بصلاته و صيامه

                                فقد كان شعيب يستعلن به و لا ينكر كفار قريش كون النبي متحنفا يتحنث في شعاب مكة و يذهب الليالي الطوال في غار حراء

                                كل هذا لا يزعج الكفار و لكن ما يزعجهم أن تقول لهم نظم حكمك باطلة و مبادئكم و مفاهيمكم و نظم حكم مناقضة لدين الله معادية لله أخذتموها وراثة عن أباءكم وهي باطلة و يجب أن تخلصوا دينكم لله و لا تتلقوا أحكامك إلا منه

                                إذا أنكرت عليهم باطلهم و طالبتهم بتطبيق حكم الله و إخلاص الدينونة و الخضوع في أحكامهم العامة و الخاصة لله هنا قاموا و قعدوا و صرخوا و ملأوا الدنيا ضجيجا

                                هذا هو الدين الذين ينبغي أن تظهره وهو الدين الذي رمي لأجله إبراهيم في النار و أحرق أصحاب الأخدود و ضيق على نوح و شعيب و هود و صالح و الذين أمنوا معهم

                                قال الله تعالى "قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ * قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ
                                "
                                لم ينتقدوا عليه صلاته و تنسكه إنما انتقدوه لما قال لهم أنتم تحكموا في أموالكم بحكم الطاغوت و يجبن أن تخلصوا الحكم لله
                                و لا تحكموا يمجرد أهوائكم و ما ورثتموه فهذا شرك


                                المشاركة الأصلية بواسطة Sabir مشاهدة المشاركة
                                ليس ضروريا ان يكون لدينا جيشاً نغير على البلدان ونسبي النساء والأموال حتى يقال ،اننا ادينا وضيفتنا،!
                                .
                                أنا لا أعرف ما مشكلة الإغارة و السبي عندك
                                أتعي الواقع و ما نحن فيه
                                أين هي دولة الإسلام تلك التي تثير ذعرك وخوفك على أعراض و نساء الكفار

                                من أيام قلائل

                                أخذوا امرأة حامل و اغتصبوها في المسجد و فتحوا ميكرفون المسجد حتى يسمع أهل القرية كلهم صوت المرأة و هي تغتصب

                                جند الأمريكان في العراق طافوا البيوت عدة ليلي يغتصبون في النساء و يفضون غشاء الأبكار

                                و الجماعات الرافضية المسلحة لا عمل لها منذ سنوات إلا السلب و النهب و الاغتصاب

                                لا أعرف من هي الأمة المغتصبة الممتهنة المعذبة

                                لم أجدك غضبت إلا أعراض نساء الكفار التي لم تمتهن يوما واحدا

                                و حتى فيما تكلم به الفقهاء من أحكام بصرف النظر عن صحتها
                                فلم يكن السبي إلا حقوق وواجبات قبل أن يكونوا عطية و هبة
                                الصورة التي في ذهنك باطلة و كاذبة و ملفقة

                                لقد كان عبد عزام شيخ الجهاد في افغانستان يشدد على عدم المساس بأي امرأة لأي فصيل ولو كانت شيوعية
                                (!)
                                لا سبي و لا غير سبي

                                بصرف النظر عن كلامه من الناحية الدينية و صحته من غيره لكن كان هذا اجتهاده و إصاراره

                                و لما اغتصبت ممرضة واحدة بلغارية من بعض الجهال قامت الدنيا ولم تقعد (!)

                                لما تغتصب نسانا ليل نهار لا كلام و كأننا مخنثين

                                أين نساء الكفار المغتصبات هن
                                و حسبنا الله و نعم الوكيل

                                هل هذا هو الشيء الوحيد الذي بلغت بك حميتك فقلته

                                على العموم لو كان هناك من وقع في خطأ ليس له علاقة بالدين فيجب أن نرده و ننقده لا أن نسخر و نترك الدين كله بزعم أن البعض أخطأ لما طبقه و ما لنا و مال من أخطأ

                                المشاركة الأصلية بواسطة Sabir مشاهدة المشاركة
                                فهذه الوضيفة قام بها الكثير قبلنا وبعدنا ،قام بها الفرس والروم والتتار وتيمور لانك ،
                                .
                                لا الوظيفة للقتال في سبيل الله لا فسبيل قومية عصبية شركية أو حمية جاهلية

                                وظيفة لم يقم بها الإنبياء فهي لا تقتل إلا طاغوت باغي و لا تظلم و تسفك الدماء بغير حق

                                المشاركة الأصلية بواسطة Sabir مشاهدة المشاركة
                                وما ابخسها من وضيفة اذا!
                                .
                                و أنت تريد فقط أن يقاتل الكفار و يتسلح الكفار و يسلط الكفار

                                و نترك نحن الجهاد بحجة أننا نكره الدماء و أن السبي حرام

                                لنظل طوال عمرنا نذبح و نغتصب

                                و لم ندعو نحن لقتل و لم نسبي و لم نغتصب
                                ولكنم لا تعرفون الإسلام (!)

                                المشاركة الأصلية بواسطة Sabir مشاهدة المشاركة
                                اما ان يكون عندنا دولة قوية مرهوبة ،لايمس لها جانب ،
                                .
                                كيف ستكون الدولة بغير أحكام و قوام و منهج و ديانة

                                إن كان الدين عندك و القرآن فه ثغرات دستورية و منهجية عظيمة لم يفلح حتى الرسول صلى الله عليه و سلم في تلافيها
                                إذا أنت تريدها دولة علمانية مثل أي دولة

                                تؤمن بالقرآن اسما و تحمله رسما و تحكم بأهوائها و أراء فقهائها الدستوريون
                                و حكم الشعب الكافر
                                المشاركة الأصلية بواسطة Sabir مشاهدة المشاركة
                                حتى نامن شر من اراد بنا سوءا ،فهذا هو المطلوب "وأعدوا لهم ماستطعتم من قوة ورباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم" الواجب هو الاعداد ،لا للحرب لكن لتجنب الحرب !!
                                .
                                سؤال من بدأ الحرب
                                نحن لم نقاتل إلا المعتدي على الإنسان و لا نعاقب إلا بمثل ما عوقبنا به
                                هذا إن عاقبنا أصلا

                                نحن لا نريد إلا نرى حكم الله من قسط و عدل سائد على الأرض و لا يحكمنا إلا مؤمن رقيق القلب حبيب إلى الرب

                                لا أن يحكمنا طاغوت بليد ظالم عديد

                                المشاركة الأصلية بواسطة Sabir مشاهدة المشاركة
                                فاعلم ذلك رحمني الله وإياك وهذانا لما اختلف فيه من الحق بإذنه فهو ولي ذلك والقادر عليه
                                أمين .
                                أسأل الله أن يتقبل منك دعائك و يجمعنا على الحق و يثبتنا عليه إلى يوم الدين

                                تعليق

                                يعمل...
                                X