عقائد الإسلاميين بين وحدة المنهج وتباين الأحكام

على الرغم من التباین والاختلاف الكبیرین بین الفرق الإسلامیة في الأصول والفروع، في الأحكام والعقائد، فإن الناظر في كتب الفرق الإسلامیة المختلفة سنیھا وشیعیھا، إباضیھا وزیدیھا، قدیمھا وحدیثھا، إخباریھا وأصولیھا یجد أنھا كلھا تستعمل منھجا واحدا في استخراج الأحكام والعقائد. وإن رمي فرقة واحدة من الفرق الإسلامیة بالضلال أو الكفر مؤذن برمي باقي الفرق بنفس التھمة، لاتحاد المنھج العام لكل الفرق الإسلامیة مع وجود بعض الاختلافات الطفیفة بین الفرق في التطبیق. وإن دعوة أي داع أن فرقتھ على سبل الرشاد متوفرة عناصرھا عند الفرق الأخرى. وھذا الكتاب إذ یعرض للفرق الإسلامیة فإنھ لا یعرض لھا كلھا من باب العرض التفصیلي للعقائد وإنما یعرض لأكبرھا والتي قدر الله لھا أن تستمر وتبقى على الساحة الإسلامیة، بأن یعرض لمسألة عدم الصرامة في استخراج وتحدید العقائد بین الفرق الإسلامیة، والتي أدت إلى تفرق المسلمین وتشرذمھم وتحزبھم إلى شیع، كل حزب بما لدیھم فرحون.

عن عمرو الشاعر

كاتب، محاضر لغة ألمانية مدير مركز أركادا للغات والثقافة بالمنصورة، إمام وخطيب يحاول أن يفهم النص بالواقع، وأن يصلح الواقع بالنص وبالعقل وبالقلب. نظم -وينظم- العديد من الأنشطة الثقافية وشارك في أخرى سواء أونلاين أو على أرض الواقع. مر بالعديد من التحولات الفكرية، قديما كان ينعت نفسه بالإسلامي، والآن يعتبر نفسه متفكرا غير ذي إيدولوجية.

شاهد أيضاً

حول “الإبصار”

وذلك لأن الإنسان عجول بطبعه, فمنذ الطفولة المبكرة -ربما بعد معرفته أسماء الأشياء وقدرته على تكوين جمل صحيحة, - يظن أنه أصبح بصيراً, يدرك الأمور ومآلاتها وأدوارها كأبويه أو أفضل, ومن ثم يمكنه الحكم بمفرده على الأشياء, هل هي جيدة أم سيئة, مقبولة أم مرفوضة, كيف ينبغي أن يكون رد الفعل للفعل الفلاني, كيف ينبغي التصرف في الموقف الفلاني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.