الجن .. الأرباب المختلقة

عبر العصور أشرك الإنسان بربھ العلي آلھة كثیرة، فعبدھا من دونھ، ومع مرور الزمان تساقطت أكثر ھذه الآلھة المفتراة، فلم یبق منھا إلا القلیل. ومن القلیل الذي ُ لا یزال یعبد من دون الله –بالادعاء أنھ رمز!- الحجر والشجر والإنسان… وكائنات غیر مرئیة! لذا نعرض في كتابنا لتلك الكائنات الأ ُ رباب التي عبدت من دون الله، لنبین أنھا لم تزد عن بشر ُجعل إلھا، بإرجاع أصلھ إلى الرب الأعلى! ولنبین للمسلم، الذي یقف موقف الساخر من أولئك الذین عبدوا مسوخ آلھة، إلى أنھ قد وقع في الفخ بشكل مغایر، فھو وإن لم یعبد تلك الآلھة المختلقة، إلا أنھ قد ّم للجن … ُ استدرج إلى ساحة قتال وھمیة، وبعد أن خرج منھا خائر القوى، سل وعبدھم! َ فنكشف لھ إفك الجن الخرافي المختلق، وكیف أنھ لا ضر منھ ولا نفع، لأنھ لا وجود لھ إلا في ذھنھ! وأن كل ما حیك حولھ فقاعة كبیرة لا تحتاج إلى أكثر من إبرة لتتلاشى! وكیف أنھ أساء إلى الله بإیمانھ بوجوده، وبوصفھ بأوصاف جعلتھ ً أو یكاد! ثم نعرفھ بالجن الحقیقی ُ ین، وعندما یعرفھم فسیقر أن أكثر البشر – إلھا وأكثر المسلمین- یعبدونھم من دون الله! فھل سیتبرأ منھم أم یظل على شركھ؟!

عن عمرو الشاعر

كاتب، محاضر لغة ألمانية مدير مركز أركادا للغات والثقافة بالمنصورة، إمام وخطيب يحاول أن يفهم النص بالواقع، وأن يصلح الواقع بالنص وبالعقل وبالقلب. نظم -وينظم- العديد من الأنشطة الثقافية وشارك في أخرى سواء أونلاين أو على أرض الواقع. مر بالعديد من التحولات الفكرية، قديما كان ينعت نفسه بالإسلامي، والآن يعتبر نفسه متفكرا غير ذي إيدولوجية.

شاهد أيضاً

حول “الإبصار”

وذلك لأن الإنسان عجول بطبعه, فمنذ الطفولة المبكرة -ربما بعد معرفته أسماء الأشياء وقدرته على تكوين جمل صحيحة, - يظن أنه أصبح بصيراً, يدرك الأمور ومآلاتها وأدوارها كأبويه أو أفضل, ومن ثم يمكنه الحكم بمفرده على الأشياء, هل هي جيدة أم سيئة, مقبولة أم مرفوضة, كيف ينبغي أن يكون رد الفعل للفعل الفلاني, كيف ينبغي التصرف في الموقف الفلاني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.