القناعات !!

نعرض اليوم بإذن الله وعونه لمسألة, هي من الأهمية بمكان في توجيه مسيرة الإنسان في حياته, وهي: القناعات …. وطريقة تكوينها!!

تلك القضية التي يجب على كل إنسان –وجوبا وليس استحباباً!- أن يتوقف معها ليتفكر في تلك القناعات, هل هي صحيحة …. ومجدية؟!!

أول ما نبدأ به هو الإشارة إلى أننا لا نتحدث عن القناعة والتي تعني الرضا بما قسم الله للإنسان, والتي هي كنز لا يفنى, وإنما حديثنا عن القناعات والتي بمعنى الأحكام الشخصية المتأصلة في نفس الإنسان والتي تلعب الأدوار الرئيسة في توجيه الإنسان لحياته! والمتعلقة به وبدوره ومكانته وإمكانياته وطموحه وعلاقة الآخرين به ودورهم تجاهه …. تلك التي كوّنها الإنسان من خلال تجارب وخبرات كثيرة مرّ بها وخاض غمارها!


ومن ثم فإنه لا مكان للحديث عن الحقائق العلمية في باب القناعات, لأنها مما يُلقنه الإنسان وليس مما يستخرجه بنفسه, كما أنها مما يتساوى أمامه جميع البشر …. في الاقتناع!!

فإذا تركنا تعريف القناعات وانتقلنا إلى النقطة التالية لها, وهي: كيفية تكوين القناعات, وجدنا أن هناك عوامل عدة تشارك في تكوين هذه القناعات, تختلف من فرد لآخر, حسب قدراته العقلية ومكانته الاجتماعية. إلا أن ثمة قواسم مشتركة بين جميع البشر, راجعة إلى الطباع التي فطر الله البشر عليها, سنتحدث عن أبرزها –كما يبدو لنا-!

ولكي نتحدث عن القناعة وتكونها فلزام علينا أن نعرج على آلية “إصدار الأحكام” عند الإنسان, فما القناعة إلا حكم أصدره الإنسان بطريقة يقينية, وكان لهذا الحكم تعلقٌ كبير بجوانب عديدة في حياة الإنسان!

والعوامل التي تؤدي إلى حدوث اليقين عند الإنسان عديدة, من أبرزها: التكرار!! وذلك لأن عامة البشر لا يثقون بالأحكام التي يصدرونها بناءً على تجربة واحدة, ويثقون أكثر بالأحكام المستقاة من تجارب عدة متنوعة أدت إلى نفس النتيجة!!

فتكرار وقوع أمرٍ ما على هيئة ما يؤدي إلى إصدار حكم جازم تجاهه بالصحة أو الخطأ, بالقبول أو الرفض …. الخ الأحكام المصدرة بشأنٍ ما.

وعلى الرغم من ذلك فقد يرفض الإنسان الحقائق والوقائع المكرورة أمامه وذلك لوجود عائق شخصي يمنعه من تقبلها, مثل حادثة مروعة هائلة نزلت به, فأدت به إلى إصدار حكم نهائي تجاه المسألة, أو نظر مغلوط إلى وقائع مكرورة سابقة, ومن ثم يستمر الحكم المسبق سارياً على الرغم من مخالفته لما هو مشاهد وواقع ومنظور ومكرور!!
وأكثر البشر واقعون –في جوانب عدة من حياتهم- أسرى للقناعات التي كوّنوها في مرحلة الطفولة, سواءً كانت مغلوطة أو غير دقيقة أو غير صالحة, فيستمرون برؤية الأشياء وفهمها وتفسيرها تبعاً للتصور الطفولي!!


وذلك لأن هذه القناعات تكررت بشكل أكبر من غيرها, فلقد استغرقت شهوراً وسنينا في تكونها, في مرحلة كان العود لا يزال خضرا يانعا, ومن ثم ظل التأثير باقيا على الرغم من استغلاظ النبتة واستوائها على ساقها!!
بينما (قد) لا يحتاج الإنسان إلى مثل هذه الفترة لتكوين قناعاته .. كناضج!

والأحكام المستقاة من التجارب المكرورة غالباً ما تكون أقرب إلى الصواب, إذا خلت من الهوى والميل الشخصي, وكانت مبنية على نظر سليم وعلم صحيح بالأمور!! وللأسف الشديد فإن كثيرا من البشر يصدرون أحكاما “ظنية” تجاه أمرٍ ما, ومع تكراره وعدم ظهور ما يخالف هذا الحكم الظني –أو يؤكده!!-, فإنه يترسخ عند الإنسان قناعة بصحة حكمه!!

وبالإضافة إلى الأحكام الظنية فإن هناك الميول الذاتية والمنافع الشخصية للإنسان في أمرٍ ما, فقد يبدأ الإنسان في الإتيان بأمرٍ ما, يرى أنه غير سليم ولا شرعي!! ثم يبدأ في إقناع نفسه –مرارا وتكرارا-أنه لا يفعل شيئا خاطئا,
وأن الأمر ما هو إلا مخالفة ضرورية لبعض الشكليات والتي يجب غض الطرف عنها من أجل الصالح العام!! وهكذا يستمر الإنسان في النظر إلى الأمر من الناحية التبريرية, حتى يصبح الأمر مألوفا لديه ولا يتحرج من إتيانه, ومن ثم يأتي الوقت الذي يدافع فيه عنه بحماسة ويراه حقا بدهيا له!!

ومن أبرز وأشهر القناعات الشخصية قناعة كل إنسان أنه متميز عن الآخرين!! بماذا؟! الله أعلم, والإنسان نفسه لا يعلم, ولكنه مقتنع أنه متميز عن الآخرين! وأنه يستحق معاملة تختلف عن الآخرين!! وأن على الآخرين أن يرضوا بكل ما يقدمه لهم!! ويسعوا لإرضائه … هكذا بدون سبب, يكفي أنه هو هو!!!

وبخلاف التكرار وما يتبعه, فهناك تقليد السابقين وتقليد الأغلبية الساحقة, والذي يعده أكثر البشر مبررا للعمل أو الترك ومقياساً للصحة والخطأ, بغض النظر عن القواعد والقوانين والشرائع …. أو على أقل تقدير …. استثناء لها!
فإذا كان لطبقة اجتماعية ما مسلك معين, فيقوم من ينتقل إلى هذه الطبقة بتقليد السابقين له في تصرفاتهم, بغض النظر عن مناسبتها له من عدمه!


وكذلك ينتشر مثلا في الشعوب المقهورة الغير ميسورة قناعة مفادها أن الكبار يسرقون البلاد ويتمتعون بخيرها ولا يتركون للمواطنين الفقراء إلا الفتات الذي لا يكفي! وأن الصغار كذلك أصبحوا يفعلون مثلهم, ومن ثم فإن هذا أصبح القاعدة وليس الاستثناء, ومن ثم يصدر الصغار الحكم بأن لهم كل الحق في السرقة والتهرب من المسؤولية كما يفعل الكبار!!

ومسألة إصدار الحكم بأن للإنسان “الحق” في أمر ما, راجع إلى تصور الإنسان للمُثل ولإسقاطها على أرض الواقع, ويختلف تصور هذه المُثل من شخص لآخر تبعا لتصوره للنموذج الأمثل الذي ينبغي أن تكون عليها الأمور.
لذا فلكل إنسان تصوره الخاص في كيفية تنفيذه للحق وللعدالة وللخير وللأمانة ….., وكذلك للظلم والغش والخيانة والشر …. الخ!


(وسوف نفرد موضوعا كاملا بإذن الله وعونه للحديث عن المثاليات)
ومن ثم تؤدي القناعات المثالية (الصورة التي يرى أنه ينبغي أن يكون الحق عليها) بالإنسان في نهاية المطاف إلى رفض ما تراه عيناه أو قبول ما لا دليل عليه, لأنه ينبغي أن يكون هكذا (كما يرى ويظن!)

ومن أخطر العوامل التي تلعب الدور الرئيس في تشكيل عامة قناعات الإنسان تجاه الحياة, الدين الذي يؤمن به الإنسان ويتبعه وينفذه, والذي يقدم له تصورا كاملاً عن الحياة!! وعلى الرغم من أن الدين هو المنظار الذي يرى به كثير من البشر دنياهم, إلا أن نظرتهم ل “المنظار” نفسه تختلف, تبعا للفرقة أو المذهب الذي ينتمي إليه الإنسان! وتبعا لطريقة تلقيه لهذا الدين
فهل هو ممن لُقنه تلقينا أو ممن قلّد الآخرين فيه أو ممن نظر فيه وتفكر واستخرج منه في نهاية المطاف تصوراً للحياة وللمثل والمبادئ وللإله ولدوره!!

وبالإضافة إلى التكرار والتجارب المروعة والميول الشخصية وتقليد الآخرين وتصور تطبيق القيم والمُثل, فهناك الأحكام الصادرة عن نظر سليم وتمحيص للأمور ووضعها في نصابها!!

ولا يحتاج عامة البشر إلى صدق النتائج بنسبة 100% لإصدار الأحكام بصحة القناعة, وإنما يكفيهم صدق النتيجة في الأكثرية الغالبة, ليصدروا الأحكام!!

وعلى الرغم من أن أي إنسان لا يستطيع أن يحيط بأي مسألة علما, وذلك لتشعبها واتصالها بغيرها, إلا أن هناك من يرون أن نظرتهم للأمور هو نظرة محيطة تماما بها من جميع الجوانب, أو على أقل تقدير هي أكثر النظرات إحاطة, بينما نظرات الآخرين لها من زاوية غير صحيحة, ناهيك عن عدم إحاطتها!!

ونترك مسألة تكوين القناعات وننتقل إلى النقطة التالية لها وهي مسألة “الموقف من هذه القناعات!”فإذا نظرنا وجدنا أن عامة الناس ينظرون إلى قناعاتهم كأمور مقدسة لا يجوز المساس بها, فهم يعتبرونها جزءً منهم, ومن ثم فإن محاولة تغييرها من قبل الآخرين هي محاولة للقضاء عليهم! وطمس هويتهم! ومن ثم فإننا نجد أن أكثرنا يرفض أي اقتراب للآخرين من هذه القناعات, ومن ثم يتقوقع على نفسه رافضا أي محاولة للتغيير أو للاستماع!

لذا فمن الأنجع أن يكون الموقف من القناعة موقفا ذاتيا وليس خارجيا, فيتوقف كل منا مع قناعاته لينظر هل هي نافعة أم ضارة, هل هي قابلة للتغيير أم هي مما يجب الخضوع له؟! هل هي سليمة أم غير سليمة, هل لا تزال مناسبة له أم لم تعد مناسبة, هل لا تزال صحيحة؟!


فقد تنشأ عند الإنسان قناعات سلبية تجعل حياته جحيما, فقد تؤدي عدة تجارب إلى أن يُكون الإنسان قناعة بأنه فاشل أو جبان, ومن ثم يؤثر هذا على أدائه البسيط فيزداد بساطة … وسوءً, وقد يؤدي بالإنسان إلى الإنطواء على نفسه أكثر … والاقتناع بالقناعة الخاطئة والتدليل على صدقها بحاله!!

ومن ثم فعلى الإنسان أن يبدأ في إقناع نفسه –مستعملا منهج “التكرار”- أنه ليس بهذا السوء وأنه يستطيع التغيير, وأن هذا ليس قدراً مكتوبا عليه, وأن عليه أن يبدأ وسيعينه الله, فالله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.

وعلى الإنسان أن يكون لديه “قناعة!” في هذه المرحلة أن التغيير لن يكون سهلاً وأنه سيحتاج إلى جهد كبير حتى يفلح فيه, فما ترسخ في شهور وسنين يصعب جدا أن يُغير في ساعات وأيام …. ولو فعل الإنسان لوجد نفسه تحن إلى القديم …. ومن ثم فعليه أن يتوقع .. ويتقبل حدوث انتكاسات مع التغيير الجذري السريع …. بينما يرفض ذلك وبشدة مع التغيير المرحلي الممتد!!

وإذا كان الإنسان يحتاج فترة طويلة حتى يغير نفسه, فعليه أن يتوقع فترة أكبر من أجل أن يغير غيره! ويقنعه بما يريد!!

وقد تكون قناعات الإنسان صحيحة إلا أنه يجب عليه متابعتها كل فترة للتأكد من استمرار صلاحيتها, ومن ثم غرس قناعات جديدة مكانها, وإن لم يفعل فسيظل على قناعاته الأولى بأنه لا يزال على نفس الحال!

وأضرب بنفسي مثالا, فلقد كنت نحيفا, ومن ثم مارست رياضة كمال الأجسام, فازداد جسمي ما لا يقل عن الثلاثين كيلو غراما –والآن أكثر من ذلك- وكنت وقتها لا أزال مقتنعا في قرارة نفسي أني نحيف … خفيف الوزن!! وكنت أتعجب من قول الآخرين لي أن بطني كبيرة وأني ضخم!! (هل كانت المرآة سيئة؟!!!)
ثم أخذت في إقناع نفسي أني ثقيل الوزن –وليس الحركة!!- وأني ضخم الجثة!!

تصور احتاج الأمر مني إلى إقناع نفسي بما أراه يومياً في المرآة, وذلك لأن القناعة السابقة كانت أطول عمراً وأكثر تأثيرا!!

لذا فقد تكون القناعات مناسبة لمرحلة سابقة, أما الآن فلم تعد مناسبة, وهي السبب في عدم تقدم الإنسان إلى الأمام كما كان سابقا!!
ومن ثم فعليه أن يسعى لتكوين قناعات جديدة مثمرة دافعة.. وتكوين هذه القناعات ليس بالأمر اليسير لأنها ليست قاعدة يحفظها الإنسان ويكررها, وإنما يستخرجها من تجربة ماً يعايشها!

فلا يكفي الإنسان أن يظل يكرر أنه ناجح ناجح ناجح ناجح, حتى يترسخ لديه أنه كذلك, وإنما يحتاج إلى نجاح صغير أو كبير, يقنع به نفسه أنه يستطيع أن يأتي بما هو أحسن في المرات القادمة!!

يحتاج إلى أن ينسى شعارات الإحباط التي تقفز إلى ذهن الإنسان كلما أخفق في أمر ما, ويتذكر أنه لا معصوم من الخطأ!!
وقد يحتاج الأمر إلى علاج نفسي حتى يستطيع الإنسان أن يتخلص من القناعات السلبية السيئة, وإلى تضافر الأهل والمجتمع لإبطال أثرها!!

والذين يتحدثون عن القناعات غالبا ما يقسمونها إلى “قناعات إيجابية” دافعة مثمرة, وقناعات سلبية” محبطة مضيعة, وينقص هذا التقسيم “القناعات المدمرة”, والتي لا تندرج تحت الإيجابية ولا السلبية, فهي ذات تأثير على الآخرين, ولكنه تأثير جد ضار, يصل إلى حد الإبادة والاستئصال,
وهذه القناعة هي أخطر أنواع القناعات! أن يقتنع فرد أو جنس أنه أفضل من الآخرين أو أن الآخرين عالة لا حاجة لهم -ومن ثم: فلا حقوق- وأنه من الواجب عليه من أجل رفاهية البشرية التخلص منهم!! وللأسف الشديد فإن هذه القناعات تتحكم في تصرفات كثير من الدول والإقتصاديات العظمى!!

ولأن مسألة القناعات هي من الأهمية بمكان, ولأن هناك الكثير والكثير من القناعات, فإن على الإنسان أن يغرس في نفسه قناعة رئيسة لحياته وهي:

“أنا ماض في طريقي”تلك القناعة التي تعني أن له هدفا في حياته يسعى من أجل تحقيقه, وأنه سائر على الدرب من أجل الوصول إليه!! وليس من الأكثرية الساحقة التي لا يرون لحياتهم غاية … ولا لوجودهم علة!!

ومن ثم ليصل إلى هذا الهدف فعليه أن يكون من أصحاب الأفعال وليس من أصحاب ردود الأفعال!
أن يكون من القلة النادرة أصحاب الأفعال الذين يشكلون الأمم … والحياة, وأن يهرب من الأكثرية الساحقة أصحاب ردود الأفعال الذين يرضون بأن يتبعونهم ويخضعون لهم أو يحاولون ردهم!!

وعلينا ألا نكتفي في معركة القناعات بأنفسنا وإنما نبدأها مع صغارنا, فالفرصة معهم أفضل, فهم لا يزالون في مراحلهم الأولى, مستعدين لتقبل كل ما يُعطى لهم, وبدلا من أن نترك الآخرين وحوادث الحياة تشكل قناعات أطفالنا, علينا أن نسعى نحن لتشكيل هذه القناعات وغرسها فيهم منذ صغرهم!!

وبهذا نخرج أجيالا ذات مبادئ تعمل طيلة عمرها من أجلها, ولا تقصر نفعها على أشخاصها المتواضعة!! وصدقوني ستكون النتائج بإذن الله أكثر إبهاراً مما نتوقع!
المهم أن نسعى ونغرس وكما قال الشاعر:
وينشأ ناشيء الفتيان فينا …. على ما كان عوده أبوه

إن الخطوة الأولى أن نحاول أن نغير …. مسلحين بالقناعة الكبيرة أن الإنسان كائن يحتاج إلى سنين من أجل غرس قناعاته, وأخرى من أجل تغييرها …. أو اقتلاعها!! ومن ثم فعلينا بالصبر … ثم الصبر … ثم الصبر!!
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته!!

عن عمرو الشاعر

كاتب، محاضر لغة ألمانية مدير مركز أركادا للغات والثقافة بالمنصورة، إمام وخطيب يحاول أن يفهم النص بالواقع، وأن يصلح الواقع بالنص وبالعقل وبالقلب. نظم -وينظم- العديد من الأنشطة الثقافية وشارك في أخرى سواء أونلاين أو على أرض الواقع. مر بالعديد من التحولات الفكرية، قديما كان ينعت نفسه بالإسلامي، والآن يعتبر نفسه متفكرا غير ذي إيدولوجية.

شاهد أيضاً

مثلث الخرافة III المهدي المنتظر

والعجيب أن أهل السنة يعيبون على الشيعة قولهم بالوحي للأئمة بعد الرسول ويعيبون على الأحمدية نفس الشيء وهم يقولون بشبيهه-- فالناظر في الروايات يجد أن المهدي يصلحه الله في ليلة، أي أنه لم يكن صالحا، ولست أدري هل يُخبر في هذا الإصلاح أنه المهدي أم لا يخبر؟ فإذا أخبر فهو وحي، ولا يحتج أحد بأنه قد يكون في المنام فالمرء يرى في المنام العجب العجاب ولو صدقت أنا –أو غيري- ما أراه في المنام وتحركت على هداه فستكون كوارث كبرى. والظاهر أنه لا يخبر ولا يكون عالما أنه المهدي، وهنا يحق لنا أن نسأل: كيف سيعلم من سيبايعوه أنه هو المهدي إذا كان هو نفسه لا يعلم؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.