متى يفطر الصائم ؟ مع أو بعد المغرب ؟

يعتبر الصوم من أركان الإسلام الخمسة تبعا لحديث ابن عمر في البخاري , والصوم من المكتوبات التي ذكرت في الكتاب وجاء حولها الكثير من الروايات عن النبي المصطفى وعن الصحابة توصيفا لحال النبي المصطفى – وكل هذه الروايات متوافقة ومتطابقة مع القرآن الحكيم

 ولكن العجيب أن السادة الفقهاء و المفسرون تركوا قول الكتاب وأحاديث السنة الصحيحة الصريحة الموافقة للكتاب وتركوا مدلولات اللغة واتبعوا التطبيق الخاطىء الذي وجدوا عليه أقوامهم , ثم ادعوا أن ما يقولون به وما تفعله أقوامهم هو ما جاء به الكتاب وقالت به السنة! 
ومن أجل ذلك لووا أعناق الآيات حتى تتوافق مع ما يقولون وما يفعلون , ثم تبعهم من خلفهم مسلمين لهم بما يقولون , فهم علماء اللغة والتفسير فأنّى لهم أن يخطأوا !

لذا فإننا نقدم للقارئ الكريم قولنا في مسألة ميعاد إفطار الصائم , حيث نرى أن السادة الفقهاء قد ضلوا في فهمهم للآيات , وسيرى القارئ كيف أن ما نقول به هو حرفيا ما قال به القرآن وقالت به السنة وأقوال الصحابة إضافة إلى كونه هو التفسير الوحيد لما ورد من الأحاديث عن النبي المصطفى في مسألة ميعاد الإفطار .

ونبدأ في ذلك مستعينين بالله عزوجل فنقول :
يختلف الصوم عن غيره من المكتوبات أن الأحكام المتعلقة به ذكرت كلها متتالية في موضع واحد في سورة البقرة فلا يحتاج من يبحث عن أي حكم منها في القرآن أن يقلب السور والآيات وإنما يكفيه أن ينظر في هذه الآيات المتتاليات ليخرج بحكم الله تعالى فيها , ونحن هنا لا نود استقصاء أحكام الصيام وإنما نود الحديث عن حكم واحد وهو ميعاد الإفطار, هل هو مع آذان المغرب أو بعد المغرب بفترة زمنية ؟

إذا نحن نظرنا في كتاب الله تعالى وجدنا أن الرب العليم يقول في هذه المسألة : ” ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ “ فنفهم من هذا بداهة أنه يجب على الإنسان إذا كان صائما أن يتم الصيام إلى الليل , ولكن المشكلة أن السادة الفقهاء اختلفوا في تحديد مفهوم الليل , ثم استقروا في نهاية المطاف على أن الليل يبدأ مباشرة مع غروب الشمس , أي أن غروب الشمس هو أول الليل ! فهل يبدأ الليل فعلا مع غروب الشمس ( من أمام أعيننا ) ؟

إذا سألنا أي إنسان في العالم : ماذا يعني الليل بالنسبة لك ؟ فسيقول :الليل يعني أن تظلم الدنيا .إذا فالليل هو الإظلام وهذا لا يختلف عليه إثنان , والمشاهد والملحوظ أن الشمس تغرب ولا يزال هناك ضوء في المكان وتكون الدنيا لا تزال مضيئة بنور الشمس ( وذلك أن الشمس لم تكن قد غربت كلية من المكان الذي نتواجد فيه , فلو ارتفعنا بضع مئات الأمتار في نفس الموضع الذي نحن فيه فسنرى الشمس وهكذا كلما نرتفع أكثر نستطيع أن نرى الشمس أما إذا ظللنا على مستوى سطح البحر فلن نر شيئا , وتستمر عملية غروب الشمس الفعلية والكلية حوالي خمسة عشر دقيقة حتى تغيب تماما من الأفق ) وبدون وجود ساعات حديثة لن يستطيع إنسان بمفرده أن يقول أن الليل قد أتى من مجرد الضوء الموجود حوله, وطبعا الساعات لم تظهر إلا متأخرا والشرع يخاطب الناس بإمكاناتهم البسيطة.

إذا فمع غروب الشمس لا يزال هناك ضوء فهل يجوز لي أن أفطر ؟

طبقا للآية لا يجوز لي أن أفطر لأن الليل لم يكن قد دخل بعد , ولكن العجيب أن السادة الفقهاء أصبحوا مجمعين على أنه يجوز بل ومن السنة أن يفطر الإنسان بمجرد آذان المغرب, لأن الليل يبدأ مع المغرب في رأيهم!
وفي ذلك يقول الإمام الفخر الرازي في تفسيره حول ميعاد إفطار الصائم:

“اختلفوا في أن الليل ما هو؟ فمن الناس من قال : آخر النهار على أوله، فاعتبروا في حصول الليل زوال آثار الشمس ، كما حصل اعتبار زوال الليل عند ظهور آثار الشمس ثم هؤلاء منهم من اكتفي بزوال الحمرة ، ومنهم من اعتبر ظهور الظلام التام وظهور الكواكب ، إلا أن الحديث الذي رواه عمر يبطل ذلك وعليه عمل الفقهاء .” ( وسنذكر كل الأحاديث الصحيحة الواردة في السنة وسيعجب القارئ كيف فهم الفقهاء ! هذا الفهم العجيب من هذه الأحاديث ) ” اهـ

إذا فالخلاف بين الفقهاء في مسألة أول الليل موجودة منذ أول البعثة, فمنهم من قال إن أول الليل هو الغروب ومنهم من قال هو الحمرة ومنهم من قال زوال الحمرة ومنهم من قال ظهور الظلام التام, وهذه الخلافات كانت موجودة في عصور الإسلام الأولى ثم اندثرت بفعل ظهور المدارس الفقهية التي تبنت بعض الآراء الفقهية وذهبت آراء أخرى طي النسيان على الرغم من صحتها , وفي هذا يقول الإمام الفخر الرازي في تفسيره:

“ومن الناس من سلم أن أول النهار إنما يكون من طلوع الصبح فقاس عليه آخر النهار ، ومنهم من قال : لا يجوز الإفطار إلا بعد غروب الحمرة ، ومنهم من زاد عليه وقال : بل لا يجوز الإفطار إلا عند طلوع الكواكب ، وهذه المذاهب قد انقرضت ، والفقهاء أجمعوا على بطلانها فلا فائدة في استقصاء الكلام فيها .” اهـ

إذا فقد كان هناك خلاف في مسألة ميعاد الإفطار وليس أن المسألة مستحدثة نقول بها نحن الآن , لذا فإنه من حقنا أن ندافع عن الهيئة التي وردت في الكتاب العزيز وفي التطبيق النبوي ونهجر تمام الهجر أفعال الناس المخالفة 

 لذا فإنا نقول مسترشدين بالهدي النبوي أن ميعاد الأفطار يكون مع الشفق الأحمر , بتحديداتنا المعاصرة بعد حوالي من ربع ساعة إلى ثلث ساعة من آذان المغرب , أما ما بخلاف ذلك من الأقوال فإما مخالفة للسنة بإيغالها في التأخير أو في اللغة والسنة لجعل الفطر مع آذان المغرب, والذي هو ليس الليل حتما!.

ونبدأ بعرض الأحاديث الصحيحة في الباب حتى يتأكد القارئ أن السنة فيما نقول وأن ما يقوم به مخالف تماما للهدي النبوي :
نبدأ بعمدة الأحاديث في هذا الباب والذي استدل به الفقهاء وللعجب على أن ميعاد الإفطار هو مجرد الغروب, وهذا الحديث هو ما جاء في الصحيحين :
عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إذا أقبل الليل من ههنا وأدبر النهار من ههنا، وغربت الشمس، فقد أفطر الصائم متفقٌ عليه.
ونقول للقارئ :

انتبه من هو راو الحديث فسنعود إليه لاحقا , مسلم روى الحديث بلفظ: “وغابت الشمس” وليس غربت, وهذا مؤكد لما نقول, فيروي مسلم في صحيحه: “عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ وَأَدْبَرَ النَّهَارُ وَغَابَتْ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ”, وروى أحمد كذلك الحديث بنفس اللفظة: وغابت الشمس.

وأبو داود يعرفنا في سننه أن مقولة: وغربت الشمس, هي زيادة, فيروي في سننه: “إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا وَذَهَبَ النَّهَارُ مِنْ هَا هُنَا زَادَ مُسَدَّدٌ وَغَابَتْ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ”

وحتى إذا أخذنا بلفظ البخاري والذي فيه ” إذا أقبل الليل … وغربت الشمس ” فهذا القول وحده كاف لنسف كل ما يقولون به من أن غروب الشمس هو أول الليل , فلقد غاير المصطفى بينهما فقال ” أقبل و غربت ” فعطف بينهما بحرف العطف , ولا يوجد في اللغة العربية كلها شيء يسمى عطف الشيء على نفسه , فلما غاير النبي المطصفى بينهما علمنا أنهما حتما متغايران . 
لذا فلا بد من وجود فارق بين الإثنين وإلا لكان التكرار حشوا وعبثا من النبي وحاشاه .


فإذا نحن قصدنا حديثا آخر مما ورد في الصحيحين وجدناه يؤيد ما نقول , فلقد ورد في الحديث : عن أبي إبراهيم عبد الله بن أبي أوفى، رضي الله عنهما، قال: سرنا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو صائمٌ، فلما غربت الشمس، قال لبعض القوم: يا فلان انزل فاجدح لنا، فقال: يا رسول الله لو أمسيت ؟ قال: انزل فاجدح لنا قال: إن عليك نهاراً، قال: انزل فاجدح لنا قال: فنزل فجدح لهم فشرب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ثم قال: إذا رأيتم الليل قد أقبل من ههنا، فقد أفطر الصائم وأشار بيده قبل المشرق. متفقٌ عليه.

فلقد استخرج الفقهاء من الحديث أن الفطر كان مع الغروب مباشرة مع أن الرواي لم يقل : وما أن غربت الشمس , وإنما قال : فلما غربت الشمس ” وهذا يدل أن فعل النبي المصطفى كان بعد غروب الشمس بفترة قصيرة بدليل استعمال ” الفاء ” , ولو كان مع الغروب لقال ” وما أن غربت “, ,والنبي المصطفى نفسه قال: إذا رأيتم الليل قد أقبل” فربط الفطر بالليل وليس بالغروب, أي بمجرد ظهور أو إقبال الليل يحل للصائم الفطر.

فهذا الحديث شاهد لنا على أن إفطار النبي المصطفى كان بعد الغروب بفترة زمنية بسيطة , ثم إن الحديث كله يدل على ذلك , فالقائل ( وهو من الصحابة الذين كانوا يرون فعل النبي وصاموا معه ) يرد على النبي المصطفى قائلا : ” يا رسول الله لو أمسيت ! ” فلو كان الشائع والمعروف في عصر النبي المصطفى أن الفطر مع أذان المغرب , فلما قال هذا القائل هذا القول؟!!

لا مبرر منطقي لهذا القول إلا إذا كان هذا القائل ومن معه من الصحابة يعلمون أن الفطر ليس مع الآذان وإنما مع بدأ الليل .

ولنواصل النظر في الأحاديث لنر أنها كلها شاهدة لنا , فقد جاء في الحديث الذي رواه الترمذي وأبو داود : عن أنسٍ، رضي الله عنه، قال: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يفطر قبل أن يصلي على رطباتٍ، فإن لم تكن رطباتٌ فتميراتٌ؛ فإن لم تكن تميراتٌ حسا حسواتٍ من ماءٍ. رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ.”

وبغض النظر عن صحة الحديث من ضعفه نقول:
نلاحظ أن الصحابي الجليل قال أن النبي المصطفى كان يفطر قبل أن يصلي , ومن المعلوم أن النبي المصطفى والصحابة لم يكونوا يفعلون في رمضان مثلما نفعل هذه الأيام بأن يؤذن للمغرب ثم تُقام الصلاة بعد الأذان مباشرة وإنما كانوا يصلون الصلاة في ميعادها , فإذا كان النبي المصطفى يفطر قبل أن يصلي – وليس مع الأذان وأعتقد أن الصحابي كان يمكنه القول مع الأذان !

فهذا يعني أنه كان ينتظر فترة تتراوح بين 15 إلى 20 دقيقة قبل أن يفطر وهذا ما نقول به , أما أن يجعل أحدهم : يفطر قبل أن يصلي = يفطر مع الأذان ! فلا دليل له ولا حجة إلا التعصب وإلغاء منطوق الصحابي .

فإذا توجهنا إلى مسند الإمام أحمد قابلنا الحديث الشهير الذي يستدلون به وهو حجة عليهم وهو الحديث الذي يقول : لا تزال أمتي بخير ما عجَّلوا الإفطار,”

ونسأل القارئ الكريم : إذا كان الليل يبدأ مع غروب الشمس ويفترض أن هذا ما كان يفعله النبي المصطفى في المدينة وكان الناس يرونه فعلا يفعل ذلك , فيفترض أنهم كلهم كانوا يفعلون ذلك فلم الحاجة لهذا الحديث إذا ؟ لم لم يقل الرسول : أفطروا مع النداء للمغرب , مثلا ؟

أمّا إذا كان المفهوم من آية البقرة هو الليل فعلا والذي يعني الإظلام كما يفهم أي طفل وليس مجرد غروب الشمس , وكان بعض الصحابة يتشددون فلا يفطرون حتى تسود الدنيا تماما , فلذلك وضح لهم ولنا النبي أنه يكفي وجود الشفق الأحمر ويكفي إقبال الليل ليكون بداية لليل , ولذلك قال ” لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الإفطار” .

 أما أن يكون الإفطار مع المغرب في عصر الرسول ويكون هذا هو المعروف والمشتهر فلا أعتقد أنه كان سيجرؤ أحد مع وجود التطبيق النبوي على المجادلة .

والذي أراه أن موضوع الإنحراف في تقديم الفطر كان قد بدأ مبكرا جدا ثم نما وتفاقم لاحقا , فنظرا لأن مسألة بدأ الليل مختلف فيها , كان بعض الناس يتعجلون في الإفطار قبل دخول الليل ثم أتى السادة الفقهاء فأصلوا فعل المتعجلين وجعلوه إفطار السنة !

والدليل على ما نقول هو ما جاء في السنن الكبرى للبيهقي( وليلاحظ القارئ أن راو الحديث هنا هو نفسه راو الحديث الذي في البخاري وهو الفاروق عمر ) : 

كان عمر رضي الله عنه إذا كانت الليلة التي يشك فيها من رمضان قام حين يصلي المغرب ثم قال ان هذا شهر كتب الله عليكم صيامه ولم يكتب عليكم قيامه فمن استطاع منكم ان يقوم فليقم فانها من نوافل الخير التي امر الله عزوجل بها ومن لم يستطع فلينم على فراشه ولا يقل قائل ان صام فلان صمت وان قام فلان قمت فمن صام أو قام فليجعل ذلك لله عزوجل اقلوا اللغو في بيوت الله عزوجل وليعلم احدكم انه في صلوة ما انتظر الصلوة الا لا يتقدمن الشهر منكم احد صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته فان غم عليكم فعدوا شعبان ثلاثين ثم لا تفطروا حتى يغسق الليل على الظراب “

وجاء في مصنف عبدالرزاق عن عمر أيضا مع اختلاف في الجملة الأخيرة فجاء فيها : ثم لا تفطروا حتى تروا الليل يغسق على الضراب “

فالفاروق عمر بوصفه حاكم المدينة والمسلمين كان يعلم الناس أحكام الصيام فيقوم في ليلة الشك فيلقي عليهم ما سمعه بداهة ورآه من النبي الهادي ومن جملة ما كان يقوله لهم : ثم لا تفطروا حتى يغسق الليل على الظراب “
أي لا تفطروا حتى تظلم الدنيا أو تبدأ في الظلام

فالغسق معروف وهو الإظلام والإسوداد والظراب هي التلال الصغيرة . ففي هذا الحديث دليل على أن الإفطار لا يكون أبدا مع مجرد الغروب وإنما لا بد من وجود فاصل زماني بين الغروب والإفطار .

وفي النهاية نقول: أوامر الله واضحة لا لبس فيها, فأي إنسان يستطيع أن يجزم بدخول الليل عندما تبدأ الدنيا في الإظلام, فيعرف أن الليل قد بدأ فيفطر, أما هل يستطيع إنسان أن يجزم بغروب الشمس إذا لم يكن يراها؟

يعني هل من الممكن أن تقول وأنت في دارك -أو في أي منطقة تُحجب عنك فيه الشمس أو لا تسمع فيها الآذان- من خلال نظرك إلى ما حولك أن الشمس قد غربت؟

بداهة لا يمكن ذلك, فالاضاءة قبل الغروب مماثلة تقريبا لها عند الغروب! أما الظلام فلا يختلف إثنان في وجوده.

ونلاحظ أن أوامر الله عزوجل لا تتعارض , فالإفطار في رمضان يكون بعد فترة قصيرة من الزمان فماذا يفعل فيها الصائم , بداهة سيذهب ليصلي ثم يعود فيفطر

أما مع القول بأن الفطر يكون مع الغروب فإني وغيري يرى كم تكون المساجد فارغة في رمضان ثم يقوم الناس بعد إتخام بطونهم بالطعام إلى صلاة لا روح فيها ولا خشوع أما مع قولنا فلا تعارض بين أحكام الدين والواقع الذي يقول أن عامة الناس سيقدمون الإفطار على صلاة الجماعة.


نخرج من كل هذه الأدلة المتضافرة بدءا من القرآن الذي قال ” الليل ” ومرورا بالسنة والتي لم يأت فيها حديث واحد أن النبي المصطفى أفطر مع الأذان أو مباشرة مع الغروب وإنما كلها تصب في وجود فارق زماني ليس بالكبير ومرورا بقول الصحابي الجليل الفاروق الذي كان يعلم الناس بوصفه خليفة الرسول الأمة أحكام الصيام وانتهاءا بالواقع الذي يقول أن الناس ضيعوا وسيضيعوا الصلاة التي تتعارض مع ميعاد طعام بعد فترة طويلة من الصيام .
وتقبل الله منا ومنكم وصوما مقبولا .

عن عمرو الشاعر

كاتب، محاضر لغة ألمانية مدير مركز أركادا للغات والثقافة بالمنصورة، إمام وخطيب يحاول أن يفهم النص بالواقع، وأن يصلح الواقع بالنص وبالعقل وبالقلب. نظم -وينظم- العديد من الأنشطة الثقافية وشارك في أخرى سواء أونلاين أو على أرض الواقع. مر بالعديد من التحولات الفكرية، قديما كان ينعت نفسه بالإسلامي، والآن يعتبر نفسه متفكرا غير ذي إيدولوجية.

شاهد أيضاً

حول “الإبصار”

وذلك لأن الإنسان عجول بطبعه, فمنذ الطفولة المبكرة -ربما بعد معرفته أسماء الأشياء وقدرته على تكوين جمل صحيحة, - يظن أنه أصبح بصيراً, يدرك الأمور ومآلاتها وأدوارها كأبويه أو أفضل, ومن ثم يمكنه الحكم بمفرده على الأشياء, هل هي جيدة أم سيئة, مقبولة أم مرفوضة, كيف ينبغي أن يكون رد الفعل للفعل الفلاني, كيف ينبغي التصرف في الموقف الفلاني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.