لماذا حب الله ؟

من العجب أن المتصفح للمواقع الدينية الإسلامية يجد أن كثيرا منها يخلو من الحديث في هذا الباب وعنه إلا من موضوعات متفرقة لا تعالج المسألة بطريقة مباشرة , كأن الحديث عن حب الله عزوجل هو من باب الترف الفكري أو القلبي وكأنه من ابتداعات الصوفية التي يُغض الطرف عنها , وكأنه يجب علينا نحن المسلمين أن نربي أولادنا على حب الرسول والصحابة والتابعين والصالحين فقط !

أما حب الله فلا يتم التعرض له !

وأنا أعلم أن الإنسان المسلم يحب الله عزوجل بالفطرة , حتى ولو كان هذا الحب هو الدرجة الأقل من الحب!
ولكن لما كنت أحب الله عزوجل حقا رأيت أن أنشأ هذا الباب حيث أقوم بعرض خواطري فيه حول هذه المسألة من أجل التعرض والبرهنة على آية واحدة في كتاب الله عزوجل وكيف أنها يجب أن تكون من المسلمات عند كل المسلمين , وهي قول اللطيف الخبير: ” ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين ءامنوا أشد حبا لله “

ولما كان الحديث عن الحبيب والكتابة عنه وذكره تزيد الإنسان حبا فيه وشقا إليه وتطلعا إلى لقائه , ولما كان الإنسان المحب حبا صادقا لا يخالف حبه في قوله بله أن يتخلف عنه

وإنما يضحي من أجله بكيانه وبنيانه رأيت أن أكتب عن حب الله , بأسلوب أرجوا أن يخلوا من الجفاف , يخاطب العقول والقلوب, نعرّف فيه لم أنه يجب أن يكون حب الله تعالى مقدم على كل حب.

جعلنا الله وإياكم من المحبين له عظيم الحب شديده والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عن عمرو الشاعر

كاتب، محاضر لغة ألمانية مدير مركز أركادا للغات والثقافة بالمنصورة، إمام وخطيب يحاول أن يفهم النص بالواقع، وأن يصلح الواقع بالنص وبالعقل وبالقلب. نظم -وينظم- العديد من الأنشطة الثقافية وشارك في أخرى سواء أونلاين أو على أرض الواقع. مر بالعديد من التحولات الفكرية، قديما كان ينعت نفسه بالإسلامي، والآن يعتبر نفسه متفكرا غير ذي إيدولوجية.

شاهد أيضاً

حول “الإبصار”

وذلك لأن الإنسان عجول بطبعه, فمنذ الطفولة المبكرة -ربما بعد معرفته أسماء الأشياء وقدرته على تكوين جمل صحيحة, - يظن أنه أصبح بصيراً, يدرك الأمور ومآلاتها وأدوارها كأبويه أو أفضل, ومن ثم يمكنه الحكم بمفرده على الأشياء, هل هي جيدة أم سيئة, مقبولة أم مرفوضة, كيف ينبغي أن يكون رد الفعل للفعل الفلاني, كيف ينبغي التصرف في الموقف الفلاني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.