أما عن تفسير المفسرون لباقي معالم مملكة سيدنا سليمان مثل الأجفان والقدور الراسية والتماثيل التي كان يصنعها الجن والشياطين له .. فجاء الكثير من التفسيرات التي تدور حول فكرة أن الأجفان هي أطباق طعام عملاقة يجلس عليها عدة ألاف من الرجال ليأكلوا والقدور الراسية تستخدم للطهي .. أما التماثيل فقيل فيها الكثير وبعض ما قيل بشأن التماثيل أجد نفسي أتفق مع المفسرون فيه . تعالوا نشوف ماذا قال المفسرون
1- (( المحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــاريـــــــــــــــــب ))
اقتباس:
- يعملون له ما يشاء من محاريب
"من محاريب" المحراب في اللغة: كل موضع مرتفع. وقيل للذي يصلي فيه: محراب; لأنه يجب أن يرفع ومعظم. وقال الضحاك: "من محاريب" أي من مساجد... وفي الخبر (أنه أمر أن يعمل حول كرسيه ألف محراب فيها ألف رجل عليهم المسوح يخرجون إلى الله دائبا, وهو على الكرسي في موكبه والمحاريب حوله, ويقول لجنوده إذا ركب: سبحوا الله إلى ذلك العلم, فإذا بلغوه قال: هللوه إلى ذلك العلم فإذا بلغوه قال: كبروه إلى ذلك العلم الآخر, فتلج الجنود بالتسبيح (والتهليل لجة واحدة.
2-(( التماثيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــل ))
اقتباس:
جمع تمثال. وهو كل ما صور على مثل صورة من حيوان أو غير حيوان. وقيل: كانت من زجاج ونحاس ورخام تماثيل أشياء. ليست بحيوان. وذكر أنها صور الأنبياء والعلماء, وكانت تصور في المساجد ليراها الناس فيزدادوا عبادة واجتهادا, وقيل: التماثيل طلسمات كان يعملها, ويحرم على كل مصور أن يتجاوزها فلا يتجاوزها, فيعمل تمثالا للذباب أو للبعوض أو للتماسيح في مكان, ويأمرهم ألا يتجاوزه فلا يتجاوزه واحد أبدا ما دام ذلك التماثل قائما. وقيل: إن هذه التماثيل رجال اتخذهم من نحاس وسأل ربه أن ينفخ فيها الروح ليقاتلوا في سبيل الله ولا يحيك فيهم السلاح. ويقال: إن اسفنديار كان منهم; والله أعلم. وروي أنهم عملوا له أسدين في أسفل كرسيه ونسرين فوقه, فإذا أراد أن يصعد بسط الأسدان له ذراعيهما, وإذا قعد أطلق النسران أجنحتهما.
هنا أتفق مع المفســــــــــــــــــــــــــــــرون تحديدا في هذا القول
اقتباس:
وقيل: إن هذه التماثيل رجال اتخذهم من نحاس وسأل ربه أن ينفخ فيها الروح ليقاتلوا في سبيل الله ولا يحيك فيهم السلاح.
3-(( الأجفــــــــــــــــــــــــــــــــــــان ))
اقتباس:
قال ابن عرفة: الجوابي جمع الجابية, وهي حفيرة كالحوض. وقال: كحياض الإبل. وقال ابن القاسم عن مالك: كالجوبة من الأرض, والمعنى متقارب. وكان يقعد على الجفنة الواحدة ألف رجل. وواحد الجوابي جابية, وهي القدر العظيمة, والحوض العظيم الكبير الذي يجبى فيه الشيء أي يجمع
4- (( القـــــــــــــــــــــدور الراسيـــــــــــــــــــــــة ))
اقتباس:
قال سعيد بن جبير: هي قدور النحاس تكون بفارس. وقال الضحاك: هي قدور تعمل من الجبال. غيره: قد نحتت من الجبال الصم مما عملت له الشياطين, أثافيها منها منحوتة هكذا من الجبال. ومعنى "راسيات" ثوابت, لا تحمل ولا تحرك لعظمها. قال أبن العربي: وكذلك كانت قدور عبد الله بن الله بن جدعان, يصعد إليها في الجاهلية بسلم.
قال ابن العربي: ورأيت برباط أبي سعيد قدور الصوفية على نحو ذلك, فإنهم يطبخون جميعا ويأكلون جميعا من غير استئثار واحد منهم على أحد.
والســـــــــــــــــــؤال هنا
1- هل يمكن أن يكون علامات مملكة سليمان التي (( لا تنبغي لأحد من بعده )) عبارة عن أطباق عملاقة يجلس حولها ألاف الجنود ليأكلوا منها بشكل جماعي .. ما المعجزة أو الفن في تسخير الشياطيين والجن وإلانة الحديد وإسالة عين القــطر وتسخير الرياح . كل هذه المقومات تستخدم من أجل صناعة طبق عملاق يلتف حوله ألاف الجنود ليأكلوا بشكل جماعي .. ما الحكمة في صناعة طبق بقطر 50 متر فرضا وملئه بالحم والأرز ويجلس حوله مئات الجنود .. ولكن يديهم لا تصل إلا لقرابة متر واحد من حافة الطبق . فمن يمكن له أن يلتقط قطعة لحم أو شوية أرز من وسط هذا الطبق العملاق . فالجنود لن يأكلوا إلا الطعام القريب من حافة الطبق .. أما عن معظم الطعام البعيد عن حافة الطبق فلن يستطيع أي من الجنود إلتقاطه . فما الحكمة في صناعة أطباق عملاقة مثل هذه ..لا يوجد فيها أي حكمة بتاتا.
ونفس الأمر لقدور الراسية .. هل يمكن أن تكون القدور الراسية المذكورة في القرآن عبارة عن حلة طعام عملاقة يطبخ فيها الطعام للجنود ثم يسكب في الأجفان العملاقة .. ء هذه هي أهرامات سليمان التي لا تنبغي لأحد من بعده .. ء بهذه الأجفان وتلك القدور يكون سليمان قد حقق الأعجوبة الكونية الثامنة من بعد الأهرامات وحدائق بابل .. ء ليس الأهرامات أكثر عظمة وحضارة عن أطباق وقدور سيدنا سليمان العملاقة بلا أي هدف .
فهل من الممكن أن يكون المقصود بالأجفان والقدور الراسية أمور أخرى غير أطباق الطعام وحلل الطبخ .
قبل أن أقترح ما هي طبيعة الأجفان والقدور الراسية التي قد يكون من المحتمل أن سيدنا سليمان قد صنعها لابد أولا رسم الصورة الذهنية التي تمهد لهذا الإقتراح . وهنا لابد أن نركز تماما على عدة محاور هامة ذكرت في قصة سيدنا سليمان
1- حادث نقل عرش سبأ
اقتباس:
قال ياأيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين(38)قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين(39) قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم(40)
فهذه الأية الكريمة تؤكد لنا أن عملية نقل عرش سبأ تمت بواسطة العلم وليس بمعجزة إلهيه . فأي علم أراضي يمكنه نقل عرش سبأ عبر الزمن والمكان في لمح البصر .. إننا هنا نتكلم عن تكنولوجيا نقل جزئيات المادة الصلبة ونقل الطاقة الرابطة لها عبر الزمان والمكان .. فاليوم عام 2006 .. تمكن الإنسان من نقل الصوت والصورة من مكان لأخر بسرعة الضوء .. ويمكني اليوم وأنا جالس بمنزلي في ماليزيا أن أتحدث مع خالي بإيطاليا عبر الكمبيوتر وكأنه جالس أمامي في نفس الغرفة .. يمكني أن أتحدث معه ولكن لا يمكني أبدا أن أنقله فيزيقيا من شمال إيطاليا لماليزيا عبر الخط التليفوني بالإنترانيت .. أي أنني لا يمكني أن أعمل Downloading Or Uploading لخالي الإيطالي ..ولكن يمكني فقط الحديث معه ورؤيته .. وفي هذا المثال . فلقد نجح الإنسان من إلغاء بعــــد الومن وبعــد المكان .. وهذا ما كان لدي سليمان في ملكه .. ولكن سليمان تفوق على إنسان عام 2006 بأنه ألغي بعد الزمن والمكان وأنه إستطاع نقل جزيئات المادة الصلبة ونقل الطاقة الرابطة لها بسرعة الضوء .. وهذا العنصر الزائد هو الحلم الذي لن ينجح إنسان هذا العصر من تحقيقه ..فالحضارة الإنسانية ستصل في تقدمها التكنولوجي إلي خطوة واحدة أقل مماكان لدي سليمان وشياطينه .. خطوة واحدة فقط أقل .. ونحن نعيشها اليوم .. فالإنترانيت وتطبيقاتها ربما تكون هي أخر مستوي تكنولوجي سيصل إليه الإنسان
2- أن جميع الأعمال التي تعتبر معالم مملكة سليمان ..في إطار ( ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي ) .. جميعها تمت من قبل شياطيين وعفاريت .. فلم يشارك أحد من بني إسرائيل في صناعة الأجفان ولا القدور الراسية ولا التماثيل التي سيدب فيها الروح يوما .. وهذا يدل على أن الإنسان الذي عاش في عصر سليمان لم يكن يصلح بتاتا للمشاركة في بناء تلك الأمور ..ليس لصعوبة بنائها ..فالمصريون قد بنوا الأهرامات قبل ميلاد سليمان بقرابة 2000 عام .. فالأمر هنا ليس في صعوبة البناء .. بل في شئ أخر .شئ أخر ربما لا علاقة له بواقع سليمان التوارتي .
3- لقد سخر الله لسليمان الشياطيين وجميعهم محترفي بناء وغوص .. وعليه فمهنة البناء والغوص كانت عنصران هامان في تفاصيل قصة سليمان القرآني .. فالله لم يسخر له شيطان محامي أو شيطان طبيب أو شيطان محاسب أو شيطان عسكري بل خصص له شياطين محترفي بناء وغوص .
اقتباس:
والشياطين كل بناء وغواص(37)وآخرين مقرنين في الأصفاد(38)هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب(39)وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب(40)
4- طبيعة البناء وطبيعة الغوص كانت صعبة جدا بحيث أضر سليمان أن يصفد الشياطين ويكفي قول الشياطين عندما علموا بموته أنهم قالوا
اقتباس:
فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين(14)
ما هذا الأمر الشديد الصعوبة التي يصفها الشياطين بأنه عذاب مهين .. لقد طلب سليمان منهم صنع أشياء أكبر من طاقتهم كشياطين .. ما هي تلك الأمور التي تحتاج لطاقة وقوة أكبر مما لدي الشياطين .
5- أن سليمان كان يتابع عمل الشياطيين لفترات طويلة جدا بتوقيت الشياطين . ففي الواقع التوارتي أنه مات ودفن بعد موته بساعات .. إلا أنه في الواقع القرآني دلائل أنه مات واقفا علىمنسأته وظل واقفا لفترات زمنية طويلة قبل أن تأكل الدابة منسأته ويخر وتكتشف الشياطين أنه مات منذ زمن بعيد .
6- أن هناك نوع من الإنتقام الدائم بين الشياطين لسيدنا سليمان .. فبعد موته بأكثر من 200 عام يذكرنا القرآن الكريم أن الشياطيين تتلو طلاسم على (( مللك سليمان )) ..فأين مللك سليمان يا الله ..إذا كان سليمان قد مات وإنهارات مملكته ووزعت ..فعن أي ملك يتحدث الله .. وعن أي ملك تتلو الشياطين
اقتباس:
{وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ )
وعليه ..فلابد أن يكون معني الأجفان والقدور الراسية والتماثيل معاني أخرى غير تقليدية .. معاني لم يدركها المفسرون الأوائل لأنها كان من الصعب إدراكها .. لابد أن تكون معاني تلك الأمور على قدم وساق مع المستوي التكنولوجي المقارن لتكنولوجيا نقل جزيئات المادة الصلبة والطاقة اللاصقة لها بسرعة الضوء مثلما حدث مع عرش بقليس ..
فالأسماء تطلق على الأشياء بالشبه والقياس ..
فعلى سبيل المثال .. عندما يتكلم الله في القرآن الكريم عن ( القلم ) .. فيفهمه المسلمون الأوائل على أنه قطعة بوص أو ريشة للكتابة على الجلود .. ويفهمه المسلمون الحاليين على أنه قد يكون شعاع ليزر يكتب البيانات على قرص CD
ونفس الأمر لمعني الكتاب .. والذي كان زمان عبارة عن لفائف من جلد الحيوان أو ورق بردي .. صار اليوم يعرف بــ e-book على إسطوانة مضغوطة . كتاب خفيف جدا يحمل تفاصيل حياتك بالصوت والصورة .. وسهل رميه في أي إتجاه لتلقطه يدك اليمني فتكون من أهل الجنة أو يدك اليسري فتكون من أهل النار والعياذ بالله .
وعليه .. فلابد من فهم التطور في معاني الأجفان والقدور الراسية والتماثيل بنفس القدر من التطور الذي صاحب معني القلم والكتاب ..
ولذلك فإنني أقترح .. بل قد أصل لدرجة إيمان شديدة بأن ما كان يقوم به سيدنا سليمان ومن قبله أبيه داود خليفة الله على الناس
اقتباس:
{يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ }ص26
هو أمر ذات علاقة وثيقة بشأن الناس جميعا .. بالإنسانية جمعاء وليس فقط ببني إسرائيل .. إن ما قام به داود خليفة الله على الأرض ليحكم بين الناس هو عمل ينصب تماما على مهمته كخليفة يحكم بين الناس جميعا بالحق .. فالله قد أختار داود خليفة على الأرض .. فهل أختار أحد من قبله أو من بعده .
والسؤال هنا .. ماذا عن أيامنا هذه .. من خليفة الله على الأرض .. هل هناك أحد من يدعي الخلافة على الأرض ؟؟
لا يوجد أحد يمكنه الإدعاء بأنه خليفة الله على الأرض .
وعليه فخلافة داود على الأرض سارية وإلي يوم الدين ..
وكيف تكون سارية وهو بين الأموات منذ قرابة 3000 عاما مضت .
هل من الممكن أن تستمر خلافة داود على الأرض طيلة 3000 عام .. حتى وهو ميت ؟؟
هنا يجب أن نتوقف .. لنقول بأن كلا من داود وسليمان كانا يعيشان بشخصية واحدة ولكن في زمنان مختلفان .. زمن بني إسرائيل خارج ( المحـــــــــــــــــراب )) بحصـــــــن صهيــــــــــون .. وزمن داود وسليمان القرآني داخل (( محــــــــراب حصـــــــــــــن صهيـــــــــــــون )) .. هذا هو التفسير المنطقي الذي يفسر ضعف كل من داود وسليمان في واقعهم التوارتي بين بني إسرائيل وواقعهم القرآني داخل المحراب بالصرح أو الحصن الصهيوني .. وكلمة صهيـــــــــون نفسها تعني (( الحصـــــــــــــــــــــــــــــــــن)) والذي ذكر في القرآن بإسم (( الصــــــــــــــــرح ))
وعليه فيمكني القول . بأن الحراسة الشديدة التي فرضها داود وسليمان على المحراب بالصرح الصهيوني ومنع دخول أي إنسان إليه .. ولم يدخله غير 2 ملائكة تسلقا سورا المحراب بدون إذن داود ثم دخله بعد ذلك ملكة سبأ بصحبة سليمان وكانت زيارتها للصرح سببا في إيمانها وإستبدال عبادتها للشمس لعبادة الواحد القهار .
فكلا من سيدنا داود وسليمان عاشا في زمن بدايته هي زمن فتح الأرض المقدسة وبناء المعبد السليماني أي قرابة عام 1000 قبل الميلاد ومن هذه العتبة الزمنية أي عام 1000 قبل الميلاد .. تمكنا العيش داخل المحراب في زمن يبعد عن تلك العتبة الزمنية بقرابة 3000 عام في المستقبل ..فكلاهما عاش في المستقبل داخل المحراب .. وكأنهم أول من عرف وتوصل لماكينة الزمن .. ماكينة الزمن هي أخر عتبة تكنولوجية سيصل إليها الإنسان الحالي . سنصل لشئ قريبا منها .. فماكينة الزمن تلغي بعد الزمن وتتحرك بك في الماضي والحاضر والمستقبل .. بينما سيصل الإنسان الحالي إلي ما يشبه ذلك .. إلي وسيلة تكنولوجية تلغي بعد الزمن والمسافة . تماما مثلما نشاهد مبارة كأس العالم التي تمت في ألمانيا شهر يونيو الماضي على شاشة التلفزيون في مصر والهند والصبن وجنوب أفريقيا ونيوزيلاند في آن واحد .. وتماما مثلما عاش مواطن الإسكيموا ومواطن هضبة التبت ومواطن جنوب أفريقيا لحظات الحرب العراقية والتي كانت تبث أحداثها على شاشات التلفزيون مباشرة ..
هل يمكنا اليوم فهم هذا الأمر في إطاره الديني . هل نفهم ماذا يعني مشاركة مواطن جنوب أفريقيا بإنفعاله وإدراكه لحظة بلحظة وثانية بثانية لأحداث مقتل مواطن عراقي فرضا أو غيره في جميع أنحاء العالم .
ما تعنيه هذه الأحداث .. أن إنسان هذا العصر سار إنسان عالميا .. وجميعنا نعيش الأحداث الكونية في نفس اللحظة .. هذا هو المستوي التكنولوجي المطلوب الوصل إليه بالإنسانية لتشارك جميعا أكبر حدث كوني سيحدث لهذه البشرية ويشاهده العالم أجمع في نفس لحظة حدوثه .. إنها لحظة عودة السيد المسيح عيسي يسوع إبن مريم عليه السلام . لحظة عودة المسيح ليرث خلافة الأرض من جده داود وأخيه سليمان .. تلك هي اللحظة العالمية التي ستحدث قريبا بإذن .. ليري العالم أجمع عودة المسيح لمحراب داود وسليمان داخل حصـــــــن صهيـــــــــــــون ..لينقذ البشرية من براثن قوم يأجوج ومأجوج ومن شر المسيح الكذاب .
فماذا يا تري سيجد السيد المسيح داخل محراب أبيه داود .. ماذا أعد داود وسليمان لعودة وريث الخلافة على الأرض .. هل سيسمحا بمقتل وهزيمة السيد المسيح أمام المسيح الكذاب وقوم يأجوج ومأجوج .. فالصراع بينهم والمذكور في سفر أشعيا .. الصراع المنتظر حدوثه بين قوم يأجوج ومأجوج والسيد المسيح بالقرب من جبال سالع .. أتدركون أين هي جبال سالع .. يامسلمي ومسيحي هذه الأمة .. إنها الجبال المحيطة بالمدينة المنورة حيث يرقد جسد نبي الإسلام سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم .
فهل لنا اليوم أن نتخيل ماذا سيجد السيد المسيح عند عودته لمحراب داود وسليمان .. ماذا سيجد ليدافع عن الحق بهذه الأرض ويحكم بين الناس بالحق والعدل مثلما أوصي الله أبيه داود بخلافة الأرض
اقتباس:
{يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ }ص26
والســــــــــــــــــؤال هنا ..
أين سينزل السيد المسيح .. أين محراب داود وسليمان .. أين الصرح العظيم الذي سيقود السيد المسيح حروبه ضد المسيح الكذاب وقوم يأجوج ومأجوج .. أين صرح صهيـــــــــــــــــــــــــــون ؟؟
والســـــــــــــــؤال الثاني .. ماذا أعد داود وسليمان للسيد المسيح لإستكمال مهمة الخلافة والحكم بين الناس بالحق وأيضا للدفاع عن الأرض المباركة التي حررها أبيه داود من قبل ؟؟