العودة   Amrallah > نظرات في كتاب الله العزيز
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #11  
قديم 04-27-2010, 09:58 AM

مصطفى سعيد

عضو مميز

______________

مصطفى سعيد غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


السلام عليكم
الأخ عبد الله المحترم
اسمح لى أن أنقل بعض الأجزاء من بحثك للتعليق عليها
قوله تعالى في ابراهيم (يجادلنا في قوم لوط) ولم يقل يجادلني في قوم لوط وهكذا فان الضمير نا في يجادلنا هي لله فقط حيث ان ابراهيم كان يجادل ملائكة تتكلم بوحي من الله وتنزل وتتحرك وتنتصر و تُثَبَّت بواسطة الله (فهي في الحقيقه ليست وسائط حقيقيه حيث ان الله هو الذي يقوم به كل شيء حتى ما نسميه الوسائط فهذه الوسائط هي نفسها ليست بوسائط في الحقيقه حيث هي نفسها تحتاج الله لكي تقوم وتحيا وتتحرك و ----، وليس كما تظن اذهاننا المصنوعه من المادة والمجبوره بها) فهناك امور تفعلها الملائكه حسب ما ترى هي وهناك امور تفعلها حسب ما اراده الله بالضبط فكان ابراهيم ع في الحقيقه يجادل الله تعالى وليس الملائكه التي كانت تخبره بقول الله، وعلى هذا فال"نا" في "يجادلنا" هي لله فقط ولا يمكن ان تشير الى كليهما. فالله قد يعطف ملائكته ورسله عليه (بحرف الواو مثلا) لكن لا يستخدم نفس الضمير لكليهما1- لايجوز القول أن الانسان يجادل الله
2- الملائكة فى صورة بشر هم من يجادلهم ابراهيم
3- لماذا قيل له " إنه قد جاء أمر ربك " وليس –إنه قد جاء أمرى –؟ لقد قلت بعد ذلك :لاحظ كذلك قولهم (يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ )فاخبروه ان كلامهم وفعلهم هو في الحقيقه (امر ربك) و لم يقل القران (امرنا) وربما ان جملة (يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ ) هو قول الله اصلا، قالته الملائكه نصا لابراهيم بوحي من الله4- القاعدة أن " الله خلقكم وماتعملون " فقولى - جدالا - الله خلقه ....فهل يقال أن مجادلى يجادل الله ؟!!!!


" وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْري فَإِنَّ لَهُ مَعيشَةً ضَنْكاً وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى (لاحظ انه لم يقل ومن اعرض عن ذكرنا)
الذين يحشرونهم هم من صدر لهم الأمر " احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ * مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ " الصافات 22 ،23
لم يقل ومن اعرض عن ذكرنا لأن الذكر لله وحده ولم يطلب منا ذكر من دونه من خلقه رغم أن الايمان بالملائكة من أركان الايمان
لماذا الايمان بالملائكة من أركان الايمان ؟!!



التعديل الأخير تم بواسطة : مصطفى سعيد بتاريخ 04-27-2010 الساعة 10:41 AM.
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 04-28-2010, 08:18 PM

عبد الله العراقي

عضو نشيط

______________

عبد الله العراقي غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي





افتراضي توسّل


سلام عليكم

لقد رجوت القراء ان لا يستعجوا في الرد وان يقرأوا كل البحث ثم يقولوا فيه قولهم فلماذا استعجلت يا اخي. هذا اكثر بحث اتعبني و (اتعب) قلبي فتمهّل فيه.
دع عنك ما اقوله وتدبّر الايات جيدا وبقلبك فهو الذي يليق اكثر ان يتدبّر به القران وليس الفكر والتفكير الذي هو ابعد منه الى الله ،
انظر البحث كله وا رجوك ان تقرا بقلبك ثم بعقلك وليس العكس. انا يا اخي من اشد المناصرين للمنهج اللفظي في التفسير ولكن هذا المنهج لو كان هو الوحيد الكافي لألحقه تعالى كسوره اضافيه في القران. كما ان المنهج اللفظي يظل فكريا بحتا (لا يدخله الرغب او الرهب مباشره) ولادراك وجه الله ومن ثم تعاليم الله(معرفة الامر من معرفة الاّمِر) نحتاج الى شيء زياده موجود في القلب شيء اسمه الخوف او الخشيه او الرهب وهذا لا يستسيغه الفكر بسهوله. اقرا يا اخي البحث وتامّل فيه مجددا و لا تدخله وانت متحمّس بل ادخله وانت بدون فكر مسيق وقد خلعت نعليك. لعل الله يفيدنا بك. وعندها لن اضطر الى جواب الاسئله التي سالتها


التعديل الأخير تم بواسطة : عبد الله العراقي بتاريخ 04-28-2010 الساعة 08:28 PM.
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 11-17-2010, 05:26 AM

عبد الله العراقي

عضو نشيط

______________

عبد الله العراقي غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي





افتراضي هذا لنك لنفس المقال على موقع اهل القران


هذا لنك لنفس المقال على موقع اهل القران بعد ان نشرته هناك

http://www.ahl-alquran.com/arabic/sh...p?main_id=7288

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 11-17-2010, 10:21 AM

عمرو الشاعر

مدير عام

______________

عمرو الشاعر غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


وما فائدة هذا اللينك؟ هل هو دعاية لموقع أهل القرآن؟!

__________________
إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [هود : 88]

رد مع اقتباس
  #15  
قديم 11-21-2010, 06:20 AM

عبد الله العراقي

عضو نشيط

______________

عبد الله العراقي غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي





افتراضي لا ليس للدعايه


السلام عليكم الاخ عمرو

لا لم اقصد فيه الدعايه لموقع معين و لكن حوارا نشأ هناك في مقالات اخرى و نظرا لاني ارى ان فكرة الراوي وعائدية الضمائر هي من اخطر الافكار الواعيه و اللاواعيه على عقول المسلمين وايمانهم الداخلي فاحاول ان انشر هذا المقال في كل مكان و لذلك اتجه الى المواقع الجماعيه. والسبب هو فتح مواضيع متفرقه من بعض الناس في موقع اهل القران و كلها تستند بالنهايه الى فهم الضمير "نا" انه عائد لله و معه الملائكه و منهم من زاد انه عائد لله مع اهل البيت! و ارى انه سوف يتشعب وذلك للّذه النفسيه اللاواعيه المرتبطه بذلك من شعور الانسان انه متحكم و حرّّ حتى في فهمه لاوامر الله. متبعا بذلك المنهي عن اتباعه من متشابه القران قال تعالى(فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه).
كما انني كما وضعت لنك على موقعك لمقالتي هناك و ضعت لنك على موقعهم لمقالتي هنا(مع التحفظ على مقالتي هنا حيث هو ردّ و ليس مقاله لانه لا يسمح بنشر مقالاتي لي على موقعك ولا ادري لماذا!؟)بالمناسبه لقد و عدت بالاطلاع على المقال و الرد عليه و لكنك لم تفعل لحد الان؟
انا اؤمن ان الذي حفظ الدين الاسلامي هو القران و ان نزول المسلمين الى الحضيض والقاع وقتالهم بعضهم البعض باسم الاسلام هو بسبب اتخاذهم القران مهجورا بسبب تقديس شيء اخر اكثر من القران وهو ما كان يعبد اباءنا الذي هو اصلا ناشيء من اهواء النفس(لاحظ ان تركيب اباءنا اينما و رد في القران فانه يشير الى ناس غير صالحين مثل الكفار و الفاسقين و غيرهم!!). و انا اؤمن بدون ادنى شك ان قدسية القران في قلوب المسلمين سوف تقل اكثر اذا ا(اشركوا) بضمائر الله مخلوقات اخرى !!!(لا حظ حتى العباره فيها التناقض البحت الخالص مع دين التوحيد دين القران).
كيف سوف يفسر الانسان(المخلوق)الاوامر الالهيه و نفسه اللاواعيه تعتقد في الاعماق انها ليست اوامر الهيه خالصه بل هي اوامر الخالق زائدا(مع) المخلوق؟ وما هو الدليل على الشرك في الضمائر؟ هل هو كتاب الله الذي هو اصلا ضد الشرك؟؟ سبحان الله عما يصفون.


التعديل الأخير تم بواسطة : عبد الله العراقي بتاريخ 11-21-2010 الساعة 06:35 AM.
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 11-22-2010, 05:39 AM

عمرو الشاعر

مدير عام

______________

عمرو الشاعر غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


معذرة أخي عبد الله ولكني متفرغ هذه الأيام لاتمام كتابي عن قصص القرآن لذا لم أعد أكتب في الموقع واكتفي بالردود السريعة ولقد نبهت إلى هذا في موضوع!
لست أدري من قال لك أنه لا يسمح لك نشر موضوعك أو موضوعاتك في الموقع! لو نظرت في الأقسام ستجد أن هناك قسم اسمه مقالات الأعضاء يمكنك أن تنشر فيه مقالاتك!
وأدعو الله أن ييسر لي اتمام الكتاب حتى أعود مرة أخرى إلى الموقع!

رد مع اقتباس
  #17  
قديم 11-22-2010, 06:06 AM

عبد الله العراقي

عضو نشيط

______________

عبد الله العراقي غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي





افتراضي الروح و الملأ الاعلى هم من الملائكه


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمرو الشاعر مشاهدة المشاركة
   مرحبا بك أخي مصطفى:
القرآن كلام الله وهو قول رسول كريم!
وكان هذا لأن كلام الله ليس اللسان العربي!
والذي فعله "جنس" الروح -والله أعلم- أن جعل كلام الله لسان عربيا!


أما بخصوص الحديث عن الملائكة بصيغة الغائب, فالذي أراه -والله أعلم- أن الذي نزل بالقرآن هو صنف الروح وهو أعلى صنف من الملائكة أو ليس من الملائكة أصلا وهو ....... روح!
لذا فلا إشكال في أن يتحدث عن الملائكة بصيغة الغائب!

وكذلك لا إشكال في التنقل من الفرد إلى الجمع, فجبريل هو من تولى الإيصال إلى الرسول! ولكن هذا لا يعني أنه لم تكن هناك مشاركة من باقي "الروح" في الجعل والإنزال!


في هذا المقال سنرى ان الروح و الملأ الاعلى هم من الملائكه و قبل خلقهم ايضا استخدم تعالى الضمير "نا"

ان الملأ الاعلى وجبريل(الروح)و ميكال هم الملائكه . لاحظ الايات التاليه التي تصف البر و المتقين الذين صدقوا لم تذكر لا الروح او جبريل ولا احد بل ذكرت فقط الملائكه:
(لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ)وهكذا فلا يوجد في عالم القرب من الغيب كائنات مهمه لها قيمه غيرهم و الا كان ذكرها فالمتقون الذين صدقوا مطالبون بالايمان فقط بالله و الملائكه و اليوم الاخر----وليس اي مخلوقات اخرى
ثانيا: اية (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزيزُ الْحَكيمُ)من يعلمنا الله بشهادتهم على الوحدانيه هم ارفع و اقرب الخلق ولا يوجد غيرهم يستحق الذكر و هم الملائكه و اولوا العلم (و هم الرسل و الانبياء و الصدّيقون--) ولما لم يذكر غير الملائكه من عالم القرب الالهي دلّ ذلك على دخول(جبريل، ميكال-- حملة العرش، الملأ الاعلى، الملائكه المقربون)ضمن صفة الملائكه والا اين هم من الشهادة على وحدانيته تعالى و هم اقرب الخلق اليه؟؟.

ثالثا: الايه( لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَ لاَ الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَ مَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ وَ يَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَميعاً) تدل على المخلوقات التي هي ارفع و اكرم عند الله وتلك المخلوقات الاكثر كرامة و رفعة هي افضل مثل يضرب به على عدم الاستنكاف و لو كان هناك من هو اكرم منها وارفع لذكرها كدليل على عدم الاستنكاف من العبادة و لكن ليس هناك من عالم القرب والغيب مخلوقات ارفع واكرم من الملائكه. وهكذا فلا يوجد مخلوقات غيبيه مقربه منه غير الملائكه.

ولو كان الروح مخلوقا اخر غير الملائكه وهو بهذه الاهميه فان هذا سوف يظهر بشكل محكم لا لبس فيه في القران الذي هو من المفروض كتاب لا ريب فيه. فكل مواضيع الايمان و ما يدخل الجنه او النار جاء في القران محكما لا لبس فيه.

اما الايه (يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَاأَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ) فلا تنظر الى الطيّ الذي هو للسماء (السماء ليست هي السماء الزرقاء و انما مخلوقا اخر فيه مخلوقات لا حصر لها)و انظر الى مراد الايه (كَمَا بَدَأْنَاأَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ) الذي يقول ان هناك شيء هو اول ماخلق الله وان الله سوف يطوي السماء و لكن باي كيفيه؟ فيجيب بكيفية كما بدانا اول خلق فهو يشير الى و جود اول خلق(الملائكه) قبل خلق السماء و الدليل انه جاء بالفعل المضارع(نطوي) لخلق السماء بينما استخدم الفعل الماضي للخلق الاول (بدأنا) بالاضافه الى و جود كلمة أول التي تعني أول قبل السماء ولما كان الله و حده ولم يكن معه احد قبل الخلق كان الضمير "نا" يشير اليه وحده سبحانه و لكن بظهور عدة افعال و اسماء له وحده سبحانه حيث ان ال"نا" تشير الى مرتبه وجوديه نازله (انظر البحث الاصلي) ونفس الشيء في الايه (ام خلقنا الملائكة اناثا) فهي تشير اليه وحده بضمير الجمع ((ال"نا" في خلقنا تعود الى الله وحده حيث ان الملائكه تعني كل الملائكه كانت اصلا غير مخلوقه هنا))حيث لا يوجد خلق قبل قبل خلق الملائكه ومن قال غير هذا فعليه البيّنه والله العلي اعلم.
رابعا :سورة الصافات
المتحدث في الايه 150 (أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ) هو ليس نفسه المتحدث في الايات 164 و165 و 166 .المتحدث في الايه 150 هو نفسه المتحدث في الايات التي قبلها و قد استخدم فيها الضمير "نا" الذي يشير اليه سبحانه. اما المتحدّث في الايات 164 و165 و 166(وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ ﴿١٦٤﴾ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ﴿١٦٥﴾ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ) فهم عباد الله المُخلصون الذين ذكرهم في الايه 160 قبلهن و الدليل هو كلمة (المُخلَصون)بالفتح و ليس الكسر التي جائت كمبني للمجهول لكي تقول لنا انهم ليسوا مخلصين من انفسهم و انما اخلصهم الله و هم الملائكه المطهرون في هذه الحالة(على الارض هم بعض الانبياء) وهم الوحيدون الذين يستطيعون وصف الله تعالى بدقه لذلك قال(سُبْحَانَ اللَّـهِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿١٥٩﴾ إِلَّا عِبَادَ اللَّـهِ الْمُخْلَصِينَ). و الغريب ان هذه الايات التي تشكل على بعض السامعين في من هو الذي يتكلم بضمائر مختلفه هي نفسها يتم التحذير فيها من وصف ذات الله!؟ و كأن الله يحذرنا مسبقا ! ثم يعود في اخر السوره مجددا الى نفس التحذير من و صفه جلّ شانه انظر الايه 180 (سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ).


والله هو الهادي و الموفق الى سواء السبيل

التعديل الأخير تم بواسطة : عبد الله العراقي بتاريخ 11-22-2010 الساعة 10:42 AM.
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 11-22-2010, 06:29 AM

عبد الله العراقي

عضو نشيط

______________

عبد الله العراقي غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي





افتراضي ادعوا لك بالتوفيق


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمرو الشاعر مشاهدة المشاركة
   معذرة أخي عبد الله ولكني متفرغ هذه الأيام لاتمام كتابي عن قصص القرآن لذا لم أعد أكتب في الموقع واكتفي بالردود السريعة ولقد نبهت إلى هذا في موضوع!
لست أدري من قال لك أنه لا يسمح لك نشر موضوعك أو موضوعاتك في الموقع! لو نظرت في الأقسام ستجد أن هناك قسم اسمه مقالات الأعضاء يمكنك أن تنشر فيه مقالاتك!
وأدعو الله أن ييسر لي اتمام الكتاب حتى أعود مرة أخرى إلى الموقع!

السلام عليكم الاخ عمرو
-اعرف ما معنى ان يكون الانسان مشغولا، اللهم اشغلنا بذكرك و فيما تحب و ترضى امين
- فعلا هناك قسم اسمه مقالات الاعضاء بامكان العضو ان يضيف مقالا فيه و لكن لم يكن من السهوله ايجاده عندما بحثت عنه في السابق و برغم انه مهم جدا لكنه لم يتم التعريف به في فقرة التعليمات التي تحتوي على توضيح ما يخص موقعك مثل فقرة تعديل مشاركه و لكنه لم يشر الى كيفية اضافة موضوع!
- ادعوا الله ان يجعلك و يجعلنا من جنوده امين و الحمد لله رب العالمين
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 11-22-2010, 06:53 AM

عبد الله العراقي

عضو نشيط

______________

عبد الله العراقي غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي





افتراضي تعليق على الايات 164 ،165، 166 من سورة الصافات


و قد يقول قائل (ولا ادري كيف اعتبرت ان المتحدث في الايات 164 ، 165 ، 166 هم عباد الله المخلصين . عباد الله المخلصين هنا ليس لهم علاقة من قريب او بعيد في الخطاب ، عباد الله المخلصين هنا مستثنين من اؤلئك الذين جاءوا بتلك الاوصاف من الايه 149 الى الايه 159 بحق الله سبحانه وتعالى ، ومن يتتبع الايات بسهولة ودون جهد وعناء يتبين بوضوح انهم ليسوا هم المتحدثون في الايات 164 ، 165 ، 166

فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ (149)أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ (150)أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (151)وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (152)أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ (153)مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (154)أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (155)أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ (156)فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (157)وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (158)سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (159 إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (160) ، فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (161)مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ(162)إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ (163)وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (164)وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (165)وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (166))

والجواب هو:

سورة الصافات اسمها للملائكه و ابتدا فيها بذكر الملائكه وختمها بتنزيهه عن الوصف. وانا استغرب لماذا يعتقد بعض الناس ان الملائكه ليست من عباد الله المُخلَصين؟؟
تركيب عباد الله المخلصين يرد 8 مرات في القران وهو يرد للانبياء كما في :
وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ)يوسف
و المُخلصين هم ليسوا المؤمنين او المسلمين بل هم اعلى من ذلك بمراتب . الم تر الى قوله (قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٣٩﴾ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ﴿٤٠﴾)الحجر. فهنا لا يستطيع حتى غوايتهم.اما المسلم او المؤمن فهو غير معصوم من غواية الشيطان.


- سورة الصافات و تركيب " عِبَادَ اللَّـهِ الْمُخْلَصِينَ " :
اولا للمخلصين بشكل عام من غير تبيين للدرجه كما في الايه 40 و 74 من الصافات
ولكن ابتداءا من ايه 128 يبدا التغيير او الارتقاء في درجة المشار اليهم حيث يشير جو الايه الى الانبياء حصرا عند ذكر تركيب " عِبَادَ اللَّـهِ الْمُخْلَصِينَ "

ثم ياتي في الايات من 149 الى 166 لكي يتكلم عن الملائكه وتنزيهه عن الولد ونسب الجن. انظر الى قوله وهم شاهدون. شاهدون على ماذا؟ على خلق الملائكه الاناث بزعمهم ؟. دقق في شاهدون حيث فيها سرّ.
فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ ﴿١٤٩﴾ أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ ﴿١٥٠﴾ أَلَا إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ﴿١٥١﴾ وَلَدَ اللَّـهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴿١٥٢﴾ أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ ﴿١٥٣﴾ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ﴿١٥٤﴾ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴿١٥٥﴾ أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُّبِينٌ ﴿١٥٦﴾ فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿١٥٧﴾ وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ﴿١٥٨﴾ سُبْحَانَ اللَّـهِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿١٥٩﴾ إِلَّا عِبَادَ اللَّـهِ الْمُخْلَصِينَ ﴿١٦٠﴾ فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ ﴿١٦١﴾ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ ﴿١٦٢﴾ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ ﴿١٦٣﴾ وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ ﴿١٦٤﴾ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ﴿١٦٥﴾ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ ﴿١٦٦﴾ وَإِن كَانُوا لَيَقُولُونَ ﴿١٦٧﴾ لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْرًا مِّنَ الْأَوَّلِينَ ﴿١٦٨﴾ لَكُنَّا عِبَادَ اللَّـهِ الْمُخْلَصِينَ ﴿١٦٩﴾الصافات
وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ من ربه لا يتجاوزه فكيف تقولون نحن بنات الله؟ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ يقصدون التنزيه عن الولد و وصف الواصفين. ا ن اول حقّ للشاهد هو الوصف و الا كيف سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ؟انظر قوله في الزخرف في نفس المساله(وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ) . اما الافاكين فلم يشهدوا الخلق الاول فلا يحق لهم الشهادة و بالتالي الوصف .

والان ناتي الى النقطه المهمه :أ ليس من حق الشاهد ان تسمع شهادته؟وخصوصا اذا كان هذا الشاهد قريب من المشهود عليه لأحقاب زمنيه غير متناهيه ومخلصا اشد الاخلاص ؟ وهنا حقّ له ان يُفسح له المجال للشهادة بدون تقديم او اشارة ذلك ان هذا الشاهد موجود دائما و هو اعلم الخلق بالله العظيم لانه اقرب الخلق اليه(الذين يحملون العرش و من حوله او الملائكه المقربون او الملا الاعلى) فحق ان تحشر شهادته بدون قول الله ("قالت الملائكه" انا لنحن الصافون ----- )حيث انه ليل نهار في تسبيح مستمر غير منقطع الذي حصل في الايه 164 ان الله تعالى فتح فجأة كوّة لنا لنرى الملائكه على حال واحد مستمر غير منقطع و هي تقول وتفعل ﴿ وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ ﴿١٦٤﴾ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ﴿١٦٥﴾ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ) فلذلك لم يصح ان يقول في ايه 164 قالت الملائكه وانا لنحن الصافون وانا لنحن--- حيث ان هذا ليس قولها في مدة زمنيه محدوده بل هذا حالها وقولها منذ خلقها الله، اما في الحال المخصوص المنقطع في الزمن فان الله يقدّم له بالقول"قالت الملائكه" مثل ("قالت الملائكه" ان الله يبشرك بيحيى) ذلك ان الملائكه لا تقول هذا القول او البشاره يوميا في كل ساعه بعكس قولها انا لنحن الصافون--- فهذا ليس قولها فحسب و انما حالها منذ خلقت------ ولهذه الشهاده المهمه للملائكه كونهم اعرف الخلق به جل شانه استخدمها للشهادة على و حدانيته في الايه الوحيده في القران التي يشهد الله تعالى على نفسه بالالوهيه و الوحدانيه عندما قال (شَهِدَ اللَّـهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ --) لاحظ انه قدمها هنا في الشهادة التي تستدعي الوصف حتى على الانبياء . وهكذا اتضح ان الضمير نا هو لله تعالى الا في الايات 164 165 166 فهو للملائكه،هذا و الله اعلم واكبر واجلّ واعلى واكرم

رد مع اقتباس
  #20  
قديم 10-19-2015, 12:16 PM

السيف البتار

عضو مميز

______________

السيف البتار غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


ظهر في أيامنا الحالية نظام حديث للفهم الديني يرى ان القرآن الكريم منزّل ومحفوظ بهذا الشكل الذي نقرأه دون زيادة حرف أو نقصان، اذ يمتلك نظاماً دقيق الإتساق، فكل حرف وكل كلمة لها معناها الحقيقي الخاص الذي لا يجاريها كلمة أخرى أو محل آخر، فكل شيء موضوع في محله بقدر دقيق لا يقبل التغيير، فأي تغير مهما كان بسيطاً فإنه يضرب النسق ويتجاوز الإتساق، ومن ثم يفضي إلى تغيير معنى الكل، حتى الحرف والعلامة لهما موقعهما الذي يخصهما. وبحسب هذا الاتجاه فإن معاني الألفاظ هي معان حقيقية غير مجازية. وابرز من يمثله: المهندس محمد شحرور من سوريا، والمرحوم المهندس عالم سبيط النيلي من العراق، وجمعية التجديد الثقافية الاجتماعية من البحرين. وهو يتعامل مع النص القرآني بجملة من القواعد والإعتبارات ليدلل على نسقيته وإتساقه، أهمها ما يلي:

1ـ التعميم، بمعنى ان كل لفظ يحتفظ بمعناه الخاص في جميع ما يذكر من دون تغيير.

2ـ لا ترادف في اللغة، بل على العكس فإن البعض يصرح بأن كل لفظ له معان عديدة، ولا بد من انتقاء المعنى المناسب وسط كثرة المعاني للفظ. أي ان القارئ يختار للفظ معنى مناسباً يعتقد أنه يمثل حقيقة ما يراد ضمن نسق الكل دون ان يبالي بآراء المفسرين.

3ـ ان الترتيب ووضع الكلمات يفرض على القارئ ان يجد فيهما علاقة مهمة حول المعنى المقصود. فالنص الذي يقول: ((الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ))، يختلف في معناه عندما نغير الترتيب بالقول مثلاً: (المؤمنات والمؤمنون).

على ذلك يمكن محاكمة هذا الاتجاه من خلال لحاظ ان كان ما يدعيه يتفق مع معان النص وسياقاته أم لا؟ وكذا ان كان مدفوعاً بهواجس معينة علمية أو مذهبية أو غيرها؟

فالميزة الأساسية لهذا الاتجاه هي الكشف عن النظام النسقي ضمن فهمه لألفاظ القرآن وعلاقاتها وفق المعاني الحقيقية بانتظام، ويمكنإختبارهعبرمايمثلونعليهمنتطبيقاتإنكانتدقيقةأوغ يردقيقة. فمثلاً يميز المهندس محمد شحرور بين معنيي النبي والرسول، ومثلهما الصلاة والصلوة، وفق الإستقراء القرآني كما هو المدعى، فيرى في كتابه (الكتاب والقرآن) ان الرسالة أحكام، والنبوة علوم، لهذا لا نجد آية تقول (اطيعوا النبي)، فكلها جاءت (اطيعوا الرسول)1. مع ان القرآن الكريم يتضمن الكثير من الآيات التي تربط النبي بالاحكام2، كما تربط الرسول بالعلوم أو الحقائق الموضوعية3، وكذا العكس أيضاً، مما لا يحتاج فيها إلى نقاش.

ومن النماذج على ذلك أيضاً تمييز هذا المفكر من الناحية المورفولوجية بين لفظي صلوة بالواو دون الالف الممدودة والصلاة ذات الالف دون الواو، معتبراً ان الأولى تعني هذه الصلاة المعروفة من الركوع والسجود، أما الثانية فتعني الصلة مع الله كما في الدعاء والمناجاة والتسبيح.. وقد مثّل على الدلالتين بعدد من الآيات المدونة في المصحف الذي استقر عليه المسلمون. مع ان التدبر في هذه الآيات لا يعكس المطلوب للنسق المدعى. لذلك أخذ صاحبنا يوجه سياق النص احياناً بغير الدلالة الظاهرة ليجعله متفقاً مع القاعدة التي وضعها، مثل توجيهه للالفاظ ذات الالف الممدودة رغم انها تدل بحسب السياق على الصلاة من الركوع والسجود، كقوله تعالى: ((وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا))4، وقوله: ((فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ، الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ))5، وقوله تعالى: ((إِلَّا الْمُصَلِّينَ، الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ..وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ))6. حيث رأى في هذه الآيات انها تدل على معنى الصلة لا الركوع والسجود بإعتبارها تتضمن (الصلاة) ذات الالف الممدودة، رغم ان الظاهر لا يبدي هذا النحو من التوجيه.

ولكي لا نطيل الوقوف عند هذا المقام سنكتفي بما قدمته جمعية التجديد الثقافية من قاعدة تتعلق بالضمائر في القرآن، وهي تراها كما هي باللسان العربي من دون مجاز، فالمفرد مفرد، والمثنى مثنى، والجمع جمع، وضمير المتكلم هو غير ضمير الغائب والسامع. ومن ابرز تطبيقات هذه القاعدة هو ان التعبير القرآني بلفظة (هو) عن رب العالمين يفيد المعنى الفردي، أما حينما يعبر بما يناظره بالضمير مثل (نحن) أو (إنّا) فإنه يفيد الجماعة لا الفرد، وبالتالي فالنص القرآني عندما يقول: (نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ، إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ).. الخ، فإنه يشير إلى ملائكة الله المدبرين، وليس المقصود الذات الإلهية، والا لكان التعبير بالضمير (هو) أو (أنا) وما شاكله، فالله لا يتكلم عن نفسه بضمير الجمع، فكل الكلمات دالة على الحقيقة بلا مجاز7.

واستشهد هذا الاتجاه على ما جاء في سورة الصافات حيث السياق يدل على ان المتكلم ليس الله بل الملائكة، كما جاء في النص التالي: ((وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ، وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ، وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ))8، وقد عمم هذه الحالة على السورة كلها، بل والقرآن كله، وهو ان المتكلم ليس الله بل الملائكة المدبرون كالذي يشار إليهم بصيغة الجمع في الكثير من النصوص والمواقف، ولو على لسان جبريل كممثل للهم. أما الله فكلامه ليس مباشراً وفقاً لما جاء في الآية: ((وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أو مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أو يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ))9. رغم ان هذه الآية تحصر كلام الله في ثلاثة أمور احدها الرسول كفرد، ولم يأتِ فيها ذكر للرسل كجمع إذا ما اخذت بنحو الحقيقة من دون مجاز كما يطالب بذلك الاتجاه المذكور. والآية تتسق مع بعض الآيات التي تبدي ان هذا الرسول المبلغ هو جبريل.

يضاف إلى ان الكثير من الآيات تبدي بأن المتكلم هو الله دون سابقة لكلام الجماعة أو الملائكة، وهو ما لا يتسق مع النظام المطروح، مثل الاقسام الواردة في القرآن كقوله تعالى: ((فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ))10. ومثل هذه النصوص: ((يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ.. وَآَمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِمَا مَعَكُمْ..))11.. ((فَبَشِّرْ عِبَادِ، الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ))12.. ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ))13... الخ.

وبذلك يتبين ليس هناك ما يدل على ان المتكلم منحصر في الجماعة دون الفرد، فكلاهما حاضران بحسب الاساليب اللفظية.

ويتمثل موضع استثمار الاتجاه المذكور لهذه القضية بالتأكيد على ان صيغة الجمع للضمائر التي تتحدث عن نفسها تضيف في الوقت ذاته افعالاً وصفات هي ذاتها منسوبة إلى الله تعالى، مثل حال الخلق والرزق والعلم والتعليم والقدرة وما إلى ذلك. فعندما تتعلق هذه الافعال والصفات بصيغة الجمع فإنها وفق هذا الرأي لا تشير إلى الله كما يزعم المفسرون، بل إلى ملائكته المدبرين. فهناك إختلاف حين يكون الفعل من أعلى إلى اسفل وبالعكس، ففي الخلق والرزق والتعليم وسائر أمور التأثير على الخلق فإن صيغة الجمع في الخطاب هي الواردة للتأكيد على الدور الجماعي، وهو ما يؤديه ملائكة الله المدبرون، دون ان يتنافى مع ما يذكر لصيغة الفرد أيضاً، لأنها تكون باذن منه تعالى. في حين عندما يكون الله مدعواً معبوداً من قبل عباده، فإنه يتبين بالإستقراء بأن صيغة المفرد في الخطاب هي الواردة مطلقاً دون غيرها.

لكن الملاحظ ان القرآن الكريم ينسب الخلق تارة لضمير الجماعة وأخرى لضمير الفرد، ومثل ذلك: الرزق والعلم والقدرة والجزاء وتنزيل الكتاب والايات والمرجع الذي يُرجع إليه.. وهكذا مختلف الأشياء المتعلقة بالفعل والتأثير. وبالتالي إذا كان موضوع التأثير والصفات واحداً كالخلق والرزق والعلم وما إلى ذلك، فكيف يمكن ان ننسبه بإعتبارين مختلفين من دون القيام بممارسة التوجيه والتأويل، تارة وفق صيغة المفرد، وأخرى وفق صيغة الجماعة، فنعتبر الدلالة الجمعية لا تتنافى مع الدلالة الفردية، رغم عدم ذكرهما للتبيان ضمن سياق النص الخاص؟

وبعبارة ثانية، يعترض هذا الاتجاه على المفسرين لتوجيههم الدلالة الجمعية لصالح الدلالة الفردية، مع انه يمارس التوجيه أيضاً، وهو انه يوجه الدلالة الفردية بما لا يتنافى مع الدلالة الجمعية، وكذا العكس أيضاً. أي في جميع الاحوال هناك نوع من التوجيه والتعامل مع النصوص بنحو من المجاز. فمثلاً إذا كان التعبير عن خلق السماوات والأرض بضمير المفرد تارة، وبالجماعة تارة ثانية، فمن خلق السماوات والأرض هل الله، ام ملائكته المدبرون؟ فاذا كان الإفتراض الأول هو الصحيح فلماذا جاءت صيغة الخالق بضمير الجمع ان لم يكن هناك مجاز في اللغة المستخدمة؟ واذا كان الإفتراض الثاني هو الصحيح فلماذا تم حصر الخالق بضمير المفرد؟

ومن الطبيعي انه سيقال بأن كلا التعبيرين صحيح، وهو ان اثبات الفرد لا ينفي اثبات الجمع، والعكس صحيح أيضاً، إذ وفق نظرية الاذن يكون الخلق منسوباً لله بشكل غير مباشر، وللملائكة بشكل مباشر، شبيه بالذي تعرّض إليه الفلاسفة القدماء من ربط الخلق بالله كعلة بعيدة وببعض معلولاته كعلة قريبة، مع أخذ إعتبار الفارق بين الاتجاهين، لكن لماذا لا يتوضح شأن هذا الترتيب؟ مع انه موضح في أمور اخرى، كارسال الملائكة لتوفية النفوس وتبليغ الرسالات والقتال مع المؤمنين وغيرها، في حين لم يُذكر للملائكة أي دور يتعلق بالخلق والرزق مثلاً. وقد جاء في هذه الآية: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ والأرض لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ))14. وعليه فإن الأصل في الموضوعات المطروحة السابقة متعلقة بالله وحده كما تشير الآيات ذات الصيغة الفردية بوضوح، ويبقى الزائد عليها لا يرقى إلى هذا الوضوح، إذ لا توجد آية تشير إلى تكليف الملائكة بالخلق وبعض الشؤون المتعلقة بالعباد. وهو أمر ينسجم مع تكفير الله لمن يجعل الملائكة ارباباً كما في قوله تعالى: ((وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَاباً أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إذ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ))15. واحياناً تشير بعض الآيات إلى استنكار من يشرك مع الله أحداً في خلقه، مثلما جاء في قوله تعالى: ((أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ))16..

بل ان الروح العامة للقرآن ككل تبدي بأن دلالة الخلق لا تتعدى العلاقة بالله وحده؛ مثلها في ذلك مثل العبادة. لهذا من الصعب تماماً ان نعتبر انفسنا مخلوقين لملائكة الله المدبرين، في حين لا يصعب ذلك عندما نعزو إليها توفية أنفسنا عند الموت مثلاً.

ولو استندنا إلى هذه المنهجية لفهم الآيات فسوف لا نأمن من السقوط في بعض المفارقات، ويتضح هذا الحال في كون بعض الآيات تتضمن الإشارة إلى ضمير الجمع في عملية خلق البشر، كقوله تعالى: ((نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ))17، لكن جاء في آيات اخرى ان الله تعالى اراد ان يخلق البشر وهو يخاطب الملائكة وأمرهم بالسجود جميعاً، كما في قوله تعالى: ((إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ، فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ، فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ))18. فالملائكة في هذه الآيات هم في موضع المخاطب وقد امرهم الله بالسجود لهذا الخلق الجديد، فكيف نوفق ما بين هذين النسقين للايات تبعاً لإعتبارات الاتجاه المذكور في حمل الألفاظ على الحقيقة من دون الوقوع في مفارقة؟!

ونبقى مع قضية خلق البشر، فقد وردت حولها صيغتا المفرد والجمع معاً ضمن سياق واحد لدى هاتين الايتين: ((وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ، قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إذ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ))19، وهنا يرد السؤال التالي:

من الذي أمر بالسجود؟ هل الملائكة المدبرون بإذن الله؟ واذا كان الحال كذلك فلماذا جاء التأكيد فيما بعد بصيغة المفرد ان الأمر يعود لله كما في الآية الأخيرة؟

وبعبارة اخرى أيهما اقرب للتوجيه، ان يكون الأمر في الآيتين عائداً إلى طرفين احدهما الملائكة المدبرون إذ تأمر غيرها من الملائكة الباقين، والاخر هو أمر الله، أو يكون الأمر في الحالتين هو الله تعالى.. فالسياق وحتى منطق مبدأ البساطة يستدعي ان الأمر في الحالتين هو الله..

وهو ما ينطبق على موضوع الخلق في الآيتين السالفتي الذكر أيضاً، فقد جاء في ذات السياق ان خلق ادم وذريته منسوبة لله بصيغة المفرد تارة، كما في الآية الأخيرة: ((وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ))، ومنسوبة بصيغة الجمع تارة اخرى، كما في الآية: ((وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ)). وواضح ان السياق دال في الحالتين بأن الخالق واحد غير متعدد. فمن الصعب إفتراض الخلق منسوباً إلى جهتين مختلفتين هي الله تارة والملائكة تارة ثانية، فالسياق لا يساعد على مثل هذا التوجيه خلافاً للظهور الأول لبساطته.

كما قد ترد احياناً صيغة ضمير الجمع في خلق الملائكة باطلاق اللفظة الأخيرة كما في الآية: ((أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثاً وَهُمْ شَاهِدُونَ))20، فتثير في ذلك اشكالاً على الإتجاه المذكور، إذ وفقاً له سيضطر إلى تأويلها بمعنى ان بعض الملائكة وهم المدبرون قاموا بخلق سائر الملائكة.. وهو تأويل بعيد مقارنة بما هو متعارف عليه من استخدام ضمير الجمع للدلالة على المفرد. ويمكن ان نطبق عليه نفس منطق ما يجادل به هذا الإتجاه فنقول: لماذا استخدم القرآن ضمير الجماعة وهو يتحدث حول خلق الملائكة باطلاق، مع ان بعضهم وفقاً للاتجاه المذكور خالق للبعض الاخر؟ فكيف ينسجم ذلك مع كون القرآن هو الكتاب العربي المبين؟!

وفي جميع الاحوال يتبين ان نظام الفهم النسقي المطروح حالياً ليس بنسقي.
رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

 
:: تصميم : ثقاتـ لخدماتـ التصميم والتطوير ::