العودة   Amrallah > نظرات في كتاب الله العزيز
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 10-29-2011, 02:33 PM

عمرو الشاعر

مدير عام

______________

عمرو الشاعر غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي كفر أهل الكتاب بالبيت!


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين, وسلام على عباده المرسلين, ثم أما بعد:
بمناسبة هذه الأيام الطيبات المباركات, أوائل ذي الحجة, نعرض لمسألة مختلف حولها, وهي مسألة حج أهل الكتاب لبيت الله الحرام:
فهل حج المسلمون الموسويون والمسلمون العيسيون بيت الله الحرام, أم أنه كان لهم بيت آخر يحجون إليه؟
أثناء قراءتي لسورة آل عمران وتحديداً للآيات التي تتحدث عن تحليل وتحريم الطعام, وهي قوله تعالى:
"كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٩٣) فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٩٤) قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٩٥) ...."
ومعلوم من كتاب الله –وغير معلوم للمسلمين- أن حج بيت الله مرتبط بالطعام, وتحديداً بصنفٍ رئيس منه, فهو لذكره وشكره على بهائم الأنعام :
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (٢٧) لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (٢٨) ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (٢٩) ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (٣٠) حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ (٣١) ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (٣٢) لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ (٣٣) وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (٣٤) الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣٥) وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٣٦) لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ (٣٧)
فالأنعام من أكبر نعم الله على الإنسان (لاحظ: نعمة وأنعام), وتخيل حياة بدون أنعام, فلا ألبان تُشرب ولا أجبان ولا لحوم تؤكل ولا جلود تلبس, ولا روث يسمد الأرض! وليست الأنعام بالشيء اليسير فثمة اقتصادات دول قائمة على الأنعام, وتحديداً على صنف منها (هولندا مثلاً: البقر)
فالإنسان في الحج يحمد الله على هذه النعمة ويذكر اسم الله ويذبح هذه الأنعام لله الذي سخرها له شكراً له على ما أنعم عليه.

وأثناء قراءتي لآيات آل عمران السابقة لاحظت أن الله تعالى قال عند حديثه عن البيت وأنه أول بيت وضع للناس وأن فيه آيات بينات:
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (٩٦) فِيهِ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آَمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (٩٧) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ (٩٨) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٩٩)"

فنلاحظ أن الله قال أن له على الناس حج البيت (وليس فقط على الذين آمنوا) وإذا أخرجنا المشركين النجس الذين لم يعد مأذوناً لهم أن يقربوا المسجد الحرام, يظهر لنا أنه من الواجب كذلك على أهل الكتاب حج البيت, وأن منعهم من قرب المسجد الحرام لا مستند له في كتاب الله!!
وبعد أن بيّن الله أن الحج على من استطاع إليه سبيلا يقول أن من كفر فلا يضر الله شيئاً فالله غني عن العالمين.
وتأتي الآية التالية سائلة أهل الكتاب لم يكفرون بآيات الله ولم يصدون عن سبيل الله؟!
فتكون هذه الآيات الواقعة بعد الحديث عن البيت والكفر, إشارة واضحة على أن كفرهم بآيات الله متعلق بالبيت وبحجه, ومن ثم فهم كانوا يعلمون به, وإذا كان الحج قد فُرض من زمن الخليل, فلزام أنه كان واجباً عليهم (لكونهم مسلمي ذلك العصر), إلا أنهم انحرفوا وحرفوا! وحجوا إلى أماكن أخرى!
ولقد اقترب الإمام الفخر الرازي في تفسيره من القول بهذا القول, إلا أنه لم يصرح به, فقال:
" الوجه الثاني : وهو أنه تعالى لما بين فضائل الكعبة ووجوب الحج ، والقوم كانوا عالمين بأن هذا هو الدين الحق والملة الصحيحة قال لهم : { لِمَ تَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ الله } بعد أن علمتم كونها حقة صحيحة. ......
فإن قيل : ولم خص أهل الكتاب بالذكر دون سائر الكفار؟ .
قلنا لوجهين : الأول : أنا بينا أنه تعالى أورد الدليل عليهم من التوراة والإنجيل على صحة نبوّة محمد عليه الصلاة والسلام ، ثم أجاب عن شبههم في ذلك ، ثم لما تمّ ذلك خاطبهم فقال : { يا أَهْل الكتاب } فهذا الترتيب الصحيح الثاني : أن معرفتهم بآيات الله أقوى لتقدم اعترافهم بالتوحيد وأصل النبوّة ، ولمعرفتهم بما في كتبهم من الشهادة بصدق الرسول والبشارة بنبوته ." اهـ
ونقول نحن: خص أهل الكتاب بالذكر دون سائر الكفار لأنهم كفروا بحج البيت بخلاف المشركين الذين كانوا مستمرين على حج بيت الله.


ونجد في الروايات الإسلامية ما يؤكد هذا التصور, فنجد ابن عباس يقول: «كنّا مع رسول الله(صلى الله عليه وآله)بين مكة والمدينة ، فمررنا بواد ، فقال : أي واد هذا؟ قالوا : وادي الأزرق ، قال : كأني أنظر موسى صلى الله عليه وسلم (فذكر من طول شعره شيئاً لا يحفظه داود ـ أحد رواة الحديث ـ ) واضعاً أصبعيه في أذنيه ، له جؤار إلى الله بالتلبية ماراً بهذا الوادي ، قال : ثم سرنا حتى كذا وكذا . . . الخ) أي ذكر حجه إلى مكة المكرمة والكعبة الشريفة .
وعن أبي جعفر الباقر(عليه السلام) أيضاً أنّه قال : «أحرم موسى من رملة مصر ، قال : ومرّ بصفائح الروحاء محرماً ، يقود ناقة بخطام من ليف ، عليه عباءتان قطونيتان ، يُلبي وتجيبهُ الجبال».
وروي عن الإمام الصادق(عليه السلام)أنّه قال : «مرّ موسى النبي (صلوات الله عليه) بصفائح الروحاء على جمل أحمر ، خطامه من ليف عليه عباءتان قطونيتان وهو يقول : لبّيك يا كريم لبيك».
وجاء في أخبار مكة : «حج موسى النبي على جبل أحمر فمرَّ بالروحاء عليه عباءتان قطونيتان متزر بأحدهما مرتدي بالأخرى فطاف بالبيت ، ثم طاف بين الصفا والمروة فبينا هو بين الصفا والمروة إذ سمع صوتاً من السماء وهو يقول : لبيك عبدي أنا معك ، فخر موسى ساجداً».
فهذه الروايات تؤكد القول الذي قلنا به من أن أهل الكتاب كفروا بالبيت والله أعلم.

__________________
إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [هود : 88]

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-30-2011, 08:18 AM

fat

عضو نشيط

______________

fat غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي




نعم إنهم يكفرون بالبيت ويكفرون بالقبلة نحو البيت ويعلمون أنه الحق من ربهم


قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ





[/S
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 04-01-2012, 10:50 AM

مهيب الأرنؤوطى

موقوف

______________

مهيب الأرنؤوطى غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


أخى الكريم عمرو الشاعر، بارك الله تعالى فيك

تقول:

اقتباس:
قلنا لوجهين : الأول : أنا بينا أنه تعالى أورد الدليل عليهم من التوراة والإنجيل على صحة نبوّة محمد عليه الصلاة والسلام ،

اين بينت يا أخى أن الله تعالى أورد الدليل من التوراة والإنجيل على صحة نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم...

معذرة فأنا لم أنتبه إلى ذلك

تحياتى
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 04-01-2012, 12:19 PM

عمرو الشاعر

مدير عام

______________

عمرو الشاعر غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


يمكن أن أورد أدلة على ذلك ولكني لست أنا من قال هذا وإنما هذا من قول الإمام الفخر الرازي الذي اقتبست فقرة مما قال في تفسيره.
دمت بود أخي.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 03-26-2013, 03:47 PM

الهمداني

عضو نشيط

______________

الهمداني غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


(خ م) , عَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ:
(قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ أَوَّلَ؟ , قَالَ: " الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ " قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ , قَالَ: " الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى " , فَقُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟ , قَالَ: " أَرْبَعُونَ سَنَةً) (1) (ثُمَّ الْأَرْضُ لَكَ مَسْجِدٌ، فَحَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ ") (2)
_________
(1) (خ) 3186، (م) 2 - (520)
(2) (م) 2 - (520)، (خ) 3243، (س) 690، (حم) 21371


المسجد الحرام بني في زمن ادم .. والمسجد الاقصى في زمن سليمان .. بين الاثنين الاف السنين وليس اربعين سنة .. كيف هذا

هذا الحديث كشف لي في دراسة .. ان المسجد الاقصى ليس هو بيت المقدس

الكعبة في زمن ادم

المسجد الحرام بني في زمن ابراهيم عليه السلام وهو سبب مقام ابراهيم الذي اليوم نشاهده

المسجد الاقصى بناها سيدنا يعقوب عليه السلام وهو يبعد بـ 29 كيلومتر عن المسجد الحرام في الوادي المقدس طوى

بيت المقدس بناها سيدنا سليمان عليه السلام وهو في مصر امام راس ابو الهول وهو انقاض


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 03-27-2013, 09:10 AM

ابو الحسن اليمني

عضو نشيط

______________

ابو الحسن اليمني غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


[quote=عمرو الشاعر;4916][size="4"][font="Arial Black"][color="Black"]بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين, وسلام على عباده المرسلين, ثم أما بعد:
بمناسبة هذه الأيام الطيبات المباركات, أوائل ذي الحجة, نعرض لمسألة مختلف حولها, وهي مسألة حج أهل الكتاب لبيت الله الحرام:
فهل حج المسلمون الموسويون والمسلمون العيسيون بيت الله الحرام, أم أنه كان لهم بيت آخر يحجون إليه؟
أثناء قراءتي لسورة آل عمران وتحديداً للآيات التي تتحدث عن تحليل وتحريم الطعام, وهي قوله تعالى:
"كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٩٣) فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٩٤) قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٩٥) ...."
ومعلوم من كتاب الله –وغير معلوم للمسلمين- أن حج بيت الله مرتبط بالطعام, وتحديداً بصنفٍ رئيس منه, فهو لذكره وشكره على بهائم الأنعام :
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (٢٧) لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (٢٨) ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (٢٩) ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (٣٠) حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ (٣١) ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (٣٢) لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ (٣٣) وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (٣٤) الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣٥) وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٣٦) لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ (٣٧)
فالأنعام من أكبر نعم الله على الإنسان (لاحظ: نعمة وأنعام), وتخيل حياة بدون أنعام, فلا ألبان تُشرب ولا أجبان ولا لحوم تؤكل ولا جلود تلبس, ولا روث يسمد الأرض! وليست الأنعام بالشيء اليسير فثمة اقتصادات دول قائمة على الأنعام, وتحديداً على صنف منها (هولندا مثلاً: البقر)
فالإنسان في الحج يحمد الله على هذه النعمة ويذكر اسم الله ويذبح هذه الأنعام لله الذي سخرها له شكراً له على ما أنعم عليه.

وأثناء قراءتي لآيات آل عمران السابقة لاحظت أن الله تعالى قال عند حديثه عن البيت وأنه أول بيت وضع للناس وأن فيه آيات بينات:
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (٩٦) فِيهِ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آَمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (٩٧) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ (٩٨) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٩٩)"

فنلاحظ أن الله قال أن له على الناس حج البيت (وليس فقط على الذين آمنوا) وإذا أخرجنا المشركين النجس الذين لم يعد مأذوناً لهم أن يقربوا المسجد الحرام, يظهر لنا أنه من الواجب كذلك على أهل الكتاب حج البيت, وأن منعهم من قرب المسجد الحرام لا مستند له في كتاب الله!!
وبعد أن بيّن الله أن الحج على من استطاع إليه سبيلا يقول أن من كفر فلا يضر الله شيئاً فالله غني عن العالمين.
وتأتي الآية التالية سائلة أهل الكتاب لم يكفرون بآيات الله ولم يصدون عن سبيل الله؟!
فتكون هذه الآيات الواقعة بعد الحديث عن البيت والكفر, إشارة واضحة على أن كفرهم بآيات الله متعلق بالبيت وبحجه, ومن ثم فهم كانوا يعلمون به, وإذا كان الحج قد فُرض من زمن الخليل, فلزام أنه كان واجباً عليهم (لكونهم مسلمي ذلك العصر), إلا أنهم انحرفوا وحرفوا! وحجوا إلى أماكن أخرى!
ولقد اقترب الإمام الفخر الرازي في تفسيره من القول بهذا القول, إلا أنه لم يصرح به, فقال:
" الوجه الثاني : وهو أنه تعالى لما بين فضائل الكعبة ووجوب الحج ، والقوم كانوا عالمين بأن هذا هو الدين الحق والملة الصحيحة قال لهم : { لِمَ تَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ الله } بعد أن علمتم كونها حقة صحيحة. ......
فإن قيل : ولم خص أهل الكتاب بالذكر دون سائر الكفار؟ .
قلنا لوجهين : الأول : أنا بينا أنه تعالى أورد الدليل عليهم من التوراة والإنجيل على صحة نبوّة محمد عليه الصلاة والسلام ، ثم أجاب عن شبههم في ذلك ، ثم لما تمّ ذلك خاطبهم فقال : { يا أَهْل الكتاب } فهذا الترتيب الصحيح الثاني : أن معرفتهم بآيات الله أقوى لتقدم اعترافهم بالتوحيد وأصل النبوّة ، ولمعرفتهم بما في كتبهم من الشهادة بصدق الرسول والبشارة بنبوته ." اهـ
ونقول نحن: خص أهل الكتاب بالذكر دون سائر الكفار لأنهم كفروا بحج البيت بخلاف المشركين الذين كانوا مستمرين على حج بيت الله.

أضف الى ذلك يا أستاذ عمرو ان اليهود كانوا يحجون بدليل قوله سبحانه في سورة القصص الاية (27) بقوله
" قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ ۖ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ ۖ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ ۚ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ﴿٢٧﴾

الا يدل ذلك على انه كان هناك حج حيث انه يتم حساب الزمن على اساس عدد مرات الحج
كما اني اقول شكرا استاذ عمرو الشكر الجزيل

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 01-02-2014, 05:14 AM

عمرو الشاعر

مدير عام

______________

عمرو الشاعر غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


عفوا أخي الفاضل

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 02-09-2014, 09:39 PM

مصطفى7

عضو جديد

______________

مصطفى7 غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


كل الديانة السماوية ملزمة بإتباع قبلة و حج إبراهيم فهذه هي النقطة الوحيدة المشتركة بينهم المشكل أن كل ديانة حرفت مكان هذا الحج و طقوسه لأهداف تجارية و سياسية بما فيهم المسلمين

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 02-10-2014, 06:30 AM

عمرو الشاعر

مدير عام

______________

عمرو الشاعر غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


وكيف حرف المسلمون مكانه؟!
وما هي طقوسه الأصلية؟!

رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

 
:: تصميم : ثقاتـ لخدماتـ التصميم والتطوير ::