العودة   Amrallah > المقالات والموضوعات العامة
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 10-29-2015, 05:48 AM

عمرو الشاعر

مدير عام

______________

عمرو الشاعر غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي دولة الرسولة هل كانت مدنية أم دينية؟!


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين الخلاق العليم وسلام على عباده الذين اصطفى ثم أما بعد:
طُرح علي سؤال حول دولة الرسول هل كانت مدنية أم دينية, فقلت:

مسألة القول بأن دولة الرسول كانت مدنية أو دينية هو محاولة لإسقاط نظام متأخر النشأة على فترة زمنية لم يكن يخطر ببال أحد مثل هذه الأنظمة!!
ومن ثم لو قلنا بأن دولة الرسول كانت مدنية!! فإن هذا يدفعنا للقول ب "الإعجاز السياسي" للإسلام (على وزن: الإعجاز العلمي للقرآن) حيث سبق البشرية في تقديم الدولة المدنية بحوالي 14 قرنا!!

ولست من أولئك النفر الذين يلبسون كل ابتكار غربي لباسا إسلاميا والقول بأننا سبقنا إليه!!
الذي يمكنني قوله أن الرسول قدم شكلاً سياسياً جديداً لم تكن تعرفه العرب ولا حتى الدول الكبرى المعاصرة مثل الفرس والروم (ويظهر هذا جلياً في مناقشات الصحابة وكلامهم بعد الرسول, والذي يبين كيف غرس الرسول فيهم وعياً سياسيا فريدا!)
ولكن الرسول نفسه كان يمثل حالة استثنائية, حيث أنه كان يتلقى الوحي من السماء! (وبغض النظر عن كون السائل يؤمن بأن محمدا كان نبياً رسولا أم أنه كان محتالا مدعيا؟!) وبالإضافة لذلك كان حاكما للمدينة!

والرسول كان يتحرك على المستويين, فكانت تصدر منه أوامر أحيانا بصفته مبلغا عن الله, والالتزام بها علامة إيمان ومخالفتها علامة ضعف إيمان سواء صدر هذا من أهل المدينة أم من أي مسلم على وجه الأرض (وليس لهذا علاقة بالوطن أو الدولة), وكانت تصدر منه أحيانا أخرى أوامر تنظيمية بصفته حاكم للمدينة!
وغالبا -ولا أريد أن أقول دوما- لم يكن هناك إلزام بتنفيذ الأحكام الصادرة من الوحي, وإنما من يتبع له الأجر ومن يخالف من المؤمنين فهو عاصي, فمثلا الزواج من المشركين كان محرم على المؤمنيين ولكن رغما عن ذلك إن تزوج مؤمن مشركة أو مؤمنة مشرك لم يكن يحدث تدخل من "الدولة" لمنعه (الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين)
بينما الأوامر الصادرة من محمد بن عبد الله حاكم المدينة كانت إلزامية!

السؤال هو في دولة ما بعد الرسول هل كانت مدنية أم دينية؟!
نقول:
هي مدنية ذات مرجعية إسلامية! لأن الحاكم يستمد شرعيته من مبايعة المسلمين وليس أنه يحكم باسم الله! فالمفترض أن الجمهور هو من كان يختار الإمام وهو ما كان يحدث ثم تم إلغاء هذا النظام وإرساء الحكم العضوض الجبري على يد معاوية (والذي لم يكن كذلك حكما دينياً, وإنما جبريا)

نعم تم نشر عقيدة الجبر بين المسلمين في الدولة الأموية ولكنهم نسبوا وصولهم إلى الحكم بإذن الله وأن هذا هو إرادة الله, ولكنهم لم يقولوا أنهم يتكلمون باسم الله! فلم يجرأوا في نهاية المطاف أن يشرعوا!
فالتشريع أصالة كان للوحي وما يستنبطه الفقهاء أم أن يشرع حاكم من عند نفسه باسم الله فهو ما لم يجرؤ عليه حاكم "مسلم"!
والله أعلم

__________________
إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [هود : 88]

رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

 
:: تصميم : ثقاتـ لخدماتـ التصميم والتطوير ::