العودة   Amrallah > المقالات والموضوعات العامة
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 06-19-2008, 06:51 AM

عمرو الشاعر

مدير عام

______________

عمرو الشاعر غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي جمع القرآن في حياة النبي الكريم!


بسم الله الرحمن الرحيم
ما نقدمه للقارئ الكريم هنا هو بحث قد قدمناه في كتابنا "عقائد الإسلاميين بين وحدة المنهج وتباين الأحكام" مع بعض الإضافات التي زدناها لاحقا وتتمثل هذه الإضافات في بعض الروايات التي تؤيد ما ذكرناه في هذا المبحث:
العقيدة التاريخية الباطلة: عدم جمع القرآن في عهد النبي (ص)!
من المسلمات عند عوام وعلماء أهل السنة أن النبي المعصوم كان في مجتمع ندرت فيه القراءة والكتابة وكان هو مثل الأغلبية الساحقة[1] لا يستطيع القراءة والكتابة –أمي!- وبسبب ذلك كان له الكثير من كتبة الوحي الذين كتبوا القرآن, وكان هذا القرآن مفرقا بين اللخاف والعظام والجلد ... إلخ من العناصر البدائية. ولحرص النبي المعصوم على عدم ضياع القرآن ولقلة الكتبة اهتم بأن يحفظ القرآن الكثير والكثير من الصحابة ولكنه لم يجمعه بل تركه مفرقا في هذه المواد البدائية ولكنه كان مجموعا في صدور الصحابة ثم حدثت عملية الجمع في مصحف واحد بعد النبي المعصوم , واخُتلف في عملية الجمع هذه, فمنهم من قال :إن الجمع كان في عصر النبي (صلى الله عليه وآله). 2 - إنه جمع في عهد أبي بكر، بمعنى أنه جمع من الصحف المتفرقة، أو جمع من صدور الرجال بشهادة شهود. 3 - إنه جمع في عصر عمر بن الخطاب. 4 - إن ابتداء جمعه كان في عصر أبي بكر، وتمامه كان في عصر عمر. 5 - إنه جمع في عهد عثمان.
والمشهور عند عوام وعلماء أهل السنة هو الرأي الثاني أي أنه جمع في عهد أبي بكر رضي الله عنه , ولكن هل هذا صحيح؟
لما كان منطلقنا في هذه العقيدة التاريخية منطلقا قرآنيا فنحن نرفض هذا التصور تماما وننطلق من منظور آخر يتم معه إعمال آيات القرآن في تخليد و توصيف هذا الواقع التاريخي الذي ينبغي أن يكون معلوما لكل مسلم, لذا فنحن نرى: أن النبي المعصوم هو من كتب القرآن بيده الشريفة بهذا الخط الإعجازي منقوطا وليس أحدا سواه وأن دور كتبة الوحي كان منحصرا في نقل ما كتبه النبي لا أكثر وأن النبي ما انتقل إلى رفقة الرب العلي إلا بعد أن كان القرآن مجموعا في مصحف واحد ولم يكن هذا المصحف هو المصحف الوحيد الموجود بل كان هناك العديد من المصاحف الموجودة والتي تتراوح بين أربعة مصاحف إلى تسعة عشر مصحف أو أكثر.
قد يبدو هذا التصور جد غريب على آذان القراء ولكنا سنوضح للقارئ ببعض التوضيحات السريعة الموجزة أن ما تصوره عن حالة العرب ووضع الرسول تصور غير صحيح تماما.
أولا: التصور الشائع أن الكتبة في مكة كانوا قلة جدا حتى أن هناك من أحصاهم بسبعة عشر رجلا تصور خاطئ فاستنادا إلى روايات أخرى جاوز عددهم الخمسين رجلا , ونحن نرى أن القراءة والكتابة كانت أمرا مألوفا في مكة والمدن العربية يقبل عليها نسبة معقولة من الرجال الأحرار فقراء كانوا أو أغنياء وليس كما تصور الروايات من ندرة للقراء, ونضرب مثالين فقط على ما نقول نوضح بهما الخطأ التام لهذا التصور: المثال الأول نجده في سيرة ابن هشام حيث يروي – بالإضافة إلى أن عبد المطلب كان كاتبا- :
" وكان عبد المطلب بن هشام قد نذر حين لقي من قريش ما لقي عند حفر زمزم، لئن ولد له عشرة نفر، ثم بلغوا معه حتى يمنعوه، لينحرنَّ أحدهم عند الكعبة، فلما توافى بنوه عشرة. وعرف أنهم سيمنعونه، جمعهم ثم أخبرهم بنذره، ودعاهم إلى الوفاء للّه بذلك، فأطاعوه وقالوا : كيف تصنع ؟ قال : ليأخذ كل واحد منكم قدحاً ثم يكتب فيه اسمه، ثم ائتوني، ففعلوا .... وفي طبقات ابن سعد : فقال : "ليكتب كل واحد منكم اسمه في قدحه، ففعلوا ..." , فها نحن ذا نرى عشرة من الأخوة كتبة في بيت واحد! من مكة.
المثال الثاني: الحادثة الشهيرة التي نعرفها كلنا وهي أنه لما كان بعض فقراء أسرى بدر من المشركين لا يستطيعون أن يدفعوا الفداء أمرهم النبي المعصوم أن يعلم كل واحد منهم عشرة من صبيان المدينة القراءة والكتابة ويكون ذلك فداءا عنه. فنلاحظ من هذا المثال أن هناك من فقراء قريش من يعرف القراءة والكتابة فليس الأمر محصورا على السادة والعظماء, ثم نرى أن النبي المعصوم يأمر بتعليم القراءة للصبيان وليس للكبار, فلو كان القراء في المدينة فقط إحدى عشر رجلا فقط كما تدعي الروايات لكان من الأولى تعليم الرجال الذين يباشرون العقود والعهود ويحتاجون إلى الكتابة في تعاملهم بدلا من تعليم الأطفال.
وبالإضافة إلى المثالين السابقين نجد أن المسلمين كانوا يتبادلون الرسائل بشكل مألوف ولم يكن الأمر نادرا , فينقل الواحدي في سبب نزول الآية : { الم أَحَسِبَ النَّاسُ أنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُون ... } قال : قال الشعبي : نزلت في أناس كانوا بمكة قد أقروا بالإسلام. فكتب إليهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة أنه لا يقبل منكم إقرار ولا إسلام حتى تهاجروا. فخرجوا عامدين إلى المدينة فاتبعهم المشركون، فآذوهم فنزلت فيهم هذه الآية، وكتبوا إليهم أن قد نزلت فيكم آية كذا وكذا، فقالوا : نخرج فإن اتبعنا أحد قاتلناه فخرجوا ...". لذلك يقول يوسف خليف في " دراسات في الشعر الجاهلي" : " القضية التي يبدو أنها أصبحت لا تقبل جدلاً حولها، ولا شكّاً فيها، هي أن العرب في العصر الجاهلي كانوا يعرفون الكتابة. وهي قضية ثابتة بشهادة الواقع التاريخي من ناحية. وشهادة النصوص الأدبية من ناحية أخرى، فلم تكن الجزيرة العربية في هذا العصر متخلفةً حضاريّاً بالصورة التي كان الباحثون القدماء يتصورونها، ولم تكن بمعزل عن الحضارات الأجنبية التي كانت تحيط بها من كل جانب، وإنما كانت على صلة بها عن طريق الجوار والاحتكاك المباشر. وأيضاً عن طريق تسرب عناصر منها مع القوافل التجارية النشطة التي كانت تجوب أرجاءها شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً، ثم عن طريق محاولات التغلغل السياسي والديني والتي كانت تأتي من ناحية الفرس في الشرق، والروم في الشمال، والأحباش في الجنوب "
وكذلك هناك الكثير من الآيات التي تدل على معرفة العرب بالكتابة وعدم ندرتها عندهم فنجد قول الله تعالى : " وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعاً أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاء وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ [الإسراء :92- 93] فالمشركون يطلبون من الرسول كتابا من السماء ليقرأوه, ولم يقولوا ليقرأه كبراؤنا بل ليقرأوه وهذا يدل على انتشار معرفة القراءة والكتابة. وكذلك يقول الله تعالى " َكِتَابٍ مَّسْطُورٍ ِفي رَقٍّ مَّنشُورٍ [الطور 2: 3] فهذه الآية توضح المادة التي كان يكتب عليها القرآن فهو كان يكتب في "رق" وكما هو واضح من الاسم فهو شيء رقيق, والرق جلد رقيق يكتب عليه أو الصحيفة البيضاء.
بالإضافة لذلك يمكننا أن نتذكر قصة إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكيف قرأ الرق الذي كان يقرأ منه خباب بن الأرت – خباب الفقير المستضعف أيضا يعرف القراءة- , فهذا دليل على كتابة القرآن في مواد خام خفيفة بسيطة رقيقة.

ويقول الدكتور عبدالرحمن عمر محمد في " كتابة القرآن في العهد المكي : " نجد النبي صلى الله عليه وسلم في أحلك الظروف وأخطر اللحظات من حياته التي تمثل نقطة الانعطاف في مسيرة الدعوة الإسلامية، ألا وهي لحظة الخروج من بيته مهاجراً إلي المدينة. وقد أحاط المشركون ببيته لينالوا منه، واستمرت مطاردتهم له، وأعلنوا عن مكافأة كبيرة لكل من يأتي به صلى الله عليه وسلم حياً أو ميتاً، مع كل هذه المخاطر نجده صلى الله عليه وسلم يحمل معه ضمن الأشياء القليلة التي حملها معه إلى المدينة كامل أدوات الكتابة، ونجد أن بعض كتاب الوحي بقوا ملازمين له وملتفين حوله لتسجيل كل آية توحى إليه، فنجد أن كلا صاحبيه صلى الله عليه وسلم في الهجرة أبو بكر الصديق وعامر بن فهيرة كانا من الكتبة المعروفين. ويدل على ذلك قصة كتاب الأمان لسراقة بن مالك بن جعشم. فقد روى البخاري في كتاب بدء الوحي، باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة على لسان سراقة : ... فناديتهم بالأمان، فوقفوا، فركبت فرسي حتى جئتهم. ووقع في نفسي حين لقيت ما لقيت من الحبس عنهم أن اللّه سيظهر أمر رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ، فقلت له : إن قومك قد جعلوا فيك الديَّة. وأخبرتهم أخبار ما يريد الناس بهم، وعرضت عليهم الزاد والمتاع، فلم يَرزَآني، ولم يسألاني إلا أن قال : اخف عنّا. فسألته أن يكتب لي كتاب أمن، فأمر عامر بن فهيرة فكتب في رقعة من أدم، ثم مضى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ."

[1] جاء في بعض الروايات أن الإسلام عندما جاء كان في قريش سبعة عشر رجلا فقط يكتبون وفي المدينة حوالي إحدى عشر رجلا! وهذه الروايات مرجوحة ومغلوطة, فمن ذكرها تكلم بما عرف وأحاط به علما لا أنه كان يتكلم باسم الهيئة العامة للإحصاء بمكة والمدينة وهذا ما سنراه حالا.

__________________
إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [هود : 88]

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-19-2008, 06:52 AM

عمرو الشاعر

مدير عام

______________

عمرو الشاعر غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


ويحكي الدكتور عبدالرحمن عمر محمد في نفس الكتاب كلاما يثلج الصدر فنثبته للفائدة: " يقول ابن قدامة المقدسي في كتابه "الاستبصار" : قال الأموي : إن رافع بن مالك هو الذي حمل المصحف من مكة إلى المدينة. وهو لاشك كلام مجمل يحتمل معنى نقل القرآن مكتوباً، ويحتمل معنى نقله محفوظاً .( هنا طبعا يشكك ابن قدامة في مدلول كلمة " المصحف" وأنها تعني المصحف المعروف لأنه من المتعارف عليه عندهم أن المصحف لم يكن يجمع أو ينظم في عهد النبي المعصوم – المؤلف-) وينقل لنا تفصيل هذا الخبر ابن حجر العسقلاني في كتابه "الإصابة في تمييز الصحابة" بقوله : روى الزبير بن بكار في أخبار المدينة عن عمر بن حنظلة أن مسجد بني زريق أول مسجد قرئ فيه القرآن، وأن رافع بن مالك لما لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعقبة أعطاه ما أنزل عليه في العشر سنين التي خلت فقدم به رافع المدينة، ثم جمع قومه فقرأ عليهم في موضعه قال : وعجب النبي صلى الله عليه وسلم من اعتدال قبلته ـ ربما الصحيح قلبه ـ . ( وفي هذا دليل على وجود أكثر من نسخة للمصحف في العهد المكي وإلا كيف يعطي النبي رافعا المصحف ويظل المؤمنون بلا كتاب – المؤلف-) ..... ويتبين من متابعة سيرة رافع بن مالك، أنه كان يتنقل بين مكة والمدينة قبل هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم بين الحين والآخر، بل كان يجلس مع الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة أحياناً. فإضافة إلى ماسبق ذكره، يقال : إنه أول من نقل عدة سور من القرآن المكي إلى المدينة، من ذلك ما حكاه ابن إسحاق : أن رافع بن مالك أول من قدم المدينة بسورة يوسف. وما ذكره ابن الأثير من : أن رافع بن مالك كتب سورة طه وقدم بها المدينة قبل الهجرة. وعليه يحمل ما جاء تحت باب حمل الآيات من مكة إلى المدينة على نقل المكتوب، ففي أغلب الأحيان يكون المقصود من حمل الآيات من مكان إلى آخر، سواء من مكة إلى المدينة أو بالعكس، أو من المدينة إلى الحبشة هو نقل المكتوب منه وليس المحفوظ. مثل الآيات الست من سورة آل عمران التي حملت من المدينة إلى الحبشة، والتي بعثها الرسول صلى الله عليه وسلم لجعفر ليقرأها على أهل الكتاب. وكذا سورة مريم، وما حمل من مكة إلى المدينة مثل سورة الإخلاص، ومن المدينة إلى مكة مثل صدر سورة براءة وآية الربا، وغيرها". هذا بالإضافة إلى الكثير من الأدلة الطافحة أن أدوات الكتابة كانت متوفرة للمسلمين وليس بالشكل التي تصوره بعض الروايات.
وإذا نحن نظرنا في القرآن وجدناه يؤكد أن النبي المعصوم كان يقرأ ويكتب وهو الذي كتب الوحي بإلهام رباني[1] ثم نسخه كتبة الوحي فيما بعد, فنجد الله عزوجل يقول:
" وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ" [العنكبوت : 48] فالله يخاطب النبي ويذكره أنه لم يكن يتلو أو يخط كتاب بيمينه , فيفهم من دليل الخطاب أنه أصبح يكتب بعد القرآن .
قوله تعالى " وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً "[الفرقان : 5] ونلاحظ أن الله تعالى قال " اكتتبها " ولم يقل " استكتبها" فهذ دليل على أنه كتبها بنفسه. قوله تعالى " رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفاً مُّطَهَّرَةً "[البينة : 2] فهذا دليل على أن النبي كان يقرأ الصحف للصحابة. وبالإضافة إلى الذكر المباشر لكتابة النبي في القرآن نجد في السنة ما يؤكد ذلك فنجد في البخاري: " اعْتَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَلَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ كَتَبُوا هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالُوا لَا نُقِرُّ بِهَا فَلَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا مَنَعْنَاكَ لَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ امْحُ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ لَا وَاللَّهِ لَا أَمْحُوكَ أَبَدًا فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكِتَابَ فَكَتَبَ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لَا يَدْخُلُ مَكَّةَ سِلَاحٌ إِلَّا فِي الْقِرَابِ ... "
وعند مسلم :" عنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ ثُمَّ جَعَلَ تَسِيلُ دُمُوعُهُ حَتَّى رَأَيْتُ عَلَى خَدَّيْهِ كَأَنَّهَا نِظَامُ اللُّؤْلُؤِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ائْتُونِي بِالْكَتِفِ وَالدَّوَاةِ أَوْ اللَّوْحِ وَالدَّوَاةِ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا فَقَالُوا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَهْجُرُ" فهذه بعض أدلة من السنة.
أما الأدلة على أن المصحف كان مجموعا في عهد النبي المعصوم فهي الروايات التي تشير إلى عدد الذين جمعوا القرآن في عهد النبي , وبداهة المقصود من الجمع هو الجمع وليس الحفظ إذ يستحيل أن يكون من حفظ القرآن كله هذا العدد الضئيل على الرغم من تنافس الصحابة في قراءته وحفظه وهمتهم أكثر من أي جيل آخر, لذا نحن نفهم الروايات كما تقول لا كما توحي إليه عقولنا فنفهم أن المقصود من الجمع هو الجمع وخاصة إذا كان هناك عندنا في رواياتنا الكلمة الشهيرة " مصاحف الصحابة" والتي لم نسأل أنفسنا مرة متى كُتبت هذه المصاحف؟! والروايات الواردة في عدد التي جمعوا القرآن " كمصحف" مختلفة فمنها من جعلهم :
أربعة على ما في رواية عبد الله بن عمرو، وأنس بن مالك، وقيل: خمسة كما في رواية محمد بن كعب القرظي، وقيل: ستة كما في رواية الشعبي, وأنهاهم ابن النديم في (الفهرست) إلى سبعة، وليس المراد من الجمع هنا الحفظ، لأنّ حفّاظ القرآن على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) كانوا أكثر من أن تُحصى أسماؤهم في أربعة أو سبعة، وفيما يلي قائمة بأسماء جُـمّاع القرآن على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهي حصيلة من جميع الروايات الواردة بهذا الشأن; وهم:
1 ـ أُبي بن كعب. 2 ـ أبو أيوب الأنصاري. 3 ـ تميم الداري. 4 ـ أبو الدرداء. 5 ـ أبو زيد ثابت بن زيد بن النعمان. 6 ـ زيد بن ثابت. 7 ـ سالم مولى أبي حذيفة. 8 ـ سعيد بن عبيد بن النعمان ـ وفي الفهرست : سعد ـ 9 ـ عبادة بن الصامت. 10 ـ عبد الله بن عمرو بن العاص. 11 ـ عبد الله بن مسعود. 12 ـ عبيد بن معاوية بن زيد. 13 ـ عثمان بن عفان. 14 ـ عليّ بن أبي طالب. 15 ـ قيس بن السكن. 16 ـ قيس بن أبي صعصعة بن زيد الأنصاري. 17 ـ مجمع ابن جارية. 18 ـ معاذ بن جبل بن أوس. 19 ـ أُمّ ورقة بنت عبد الله ابن الحارث. وبعض هؤلاء كان لهم مصاحف مشهورة، كعليّ(عليه السلام) وعبد الله بن مسعود.
ومن الأدلة على أن المصحف كان مجموعا : ما رواهالبخاري في صحيحه أن ابن عباس رضي الله عنهسُئِلَ : أترك النبي (صلىالله عليهوآله) من شيء ؟ قال ابن عباس : ما ترك إلا ما بين الدفتين . ونطرح سؤالا : لم استعمل ابن عباس هذا التعبير إلا إذا كان يريد الإشارة إلى الهيئة التي كان عليها المصحف؟وروىالبخاريأيضاً عن محمد بن الحنفية أنه سُئِلَ نفس السؤال السابق فأجاب نفسالجواب : ما تركإلا ما بين الدفتين . أي أنرسول الله (صلى الله عليه وآله) قد تركالقرآنمكتوباً.



[1] أنا أرى أن النبي المعصوم لم يكن يستطيع القراءة أو الكتابة حتى أمره الله تعالى بقوله " إقرأ" فقرأ النبي المعصوم وكتب, والدليل على كون الكتابة التي كتبها النبي المعصوم كتابة إلهامية أنه كتب حروفا " مشبوكة أو متصلة" بعد أن كانت العرب تكتب الحروف بأشكال مختلفة ولكنها منفصلة, ولو حتى أخذنا بالرأي الذي يقول أنه كان يقرأ ويكتب قبل الوحي فما كانت كتابة القرآن يكتبها العرب بل أتى بها النبي على غير ذات مثال.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 06-19-2008, 06:54 AM

عمرو الشاعر

مدير عام

______________

عمرو الشاعر غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


الحديث الشهير " تركت فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي " وعند الشيعة " كتاب الله وعترتي" فلو لم يكن القرآن موجودا وبنسخ كثيرة منتشرة لما كان متاحا للناس وفي هذا دلالة على أنه كان مكتوباً مجموعاً ، لأنه لا يصح إطلاق الكتاب عليه وهو في الصدور ، بل ولا على ما كتب في اللخاف والعسب والأكتاف ، إلا على نحو المجاز ، والمجاز لا يحمل اللفظ عليه من غير قرينة ، فإن لفظ الكتاب ظاهر فيما كان له وجود واحد جمعي ، ولا يطلق على المكتوب إذا كان مجزءأً غير مجتمع ، فضلاً عما إذا لم يكتب ، وكان محفوظاً في الصدور فقط"
هنا يطرح السؤال نفسه: ولم كان يجمع أبو بكر الصديق المصحف إذا؟ أم أن الواقعة غير صحيحة؟ الحق يقال أن هذا السؤال كان يحيرني جدا إلى أن وجدت له إجابة مقنعة عند الباحث الشيعي نبيل الكرخي :
" بعد أن علمنا أن القرآن الكريم كان مجموعاً في مصاحف منتشرة بين المسلمين على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، يظهر التساؤل حول سبب جمع أبي بكر للقرآن الكريم مادام أنه كان مجموعاً مسبقاً ؟إنَّ السبب الأساسي لفعله ذاك هو سبب سياسي ، فالمسلمون لديهم مصاحف وجميع أطراف المعارضة التي كانت تعارض حكم أبي بكر كان لديها مصاحف ولا ننسى إن اُبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبا زيد قيس بن السكن هم من أشهر من جمعوا القرآن الكريم في مصحف على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهم جميعاً من الخزرج وقد كان زعيم الخزرج سعد بن عبادة من أبرز المعارضين لحكم أبي بكر ومن ثم لحكم عمر بن الخطاب حتى تم اغتياله بعد ذلك في عهد خلافة عمر ، وكان زعيم المعارضة الهاشمية الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام قد جمع القرآن الكريم أيضاً ، وبقي الحزب الحاكم وحده يفتقد وجود مصحف عنده لا سيما بعد مقتل الكثير من أنصاره يوم اليمامة ، فكان أن جمع ابو بكر مصحفاً شخصياً له وكلّف زيد بن ثابت ليقوم له بهذه المهمة ، ويدل على ذلك أن أبا بكر لم يفعل شيئاً للمصحف الذي جمعه زيد بن ثابت سوى أن أحتفظ به ، ثم أحتفظ به الخليفة عمر بن الخطاب من بعده ولو كانت الأمة تفتقر للمصاحف لنشروه قطعا وليس الاكتفاء بالاحتفاظ به " ونحن نتفق معه في أن جمع أبي بكر للمصحف كان له هو شخصيا حيث لا تستقيم هذه الروايات مع وجود مصاحف للصحابة والتي لا يمكن التفريط فيها فلقد بُذل فيها الجهد الكبير في النقل عن النبي المعصوم فلا يمكن أن يتنازلوا عنها لأبي بكر بسهولة لذا اضطر أبو بكر لجمع مصحف له .
وأما عثمان بن عفان فقد نشر المصاحف في الأمصار وقد تقبلها الناس بقبول حسن ، فالحق أن الناس عاملوا المصحف الذي نشره عثمان بالقبول لأنه مطابق للمصاحف الموجودة عندهم[1] ،فلم يعترض أحد من الناس وهم مئات الآلاف عدداً ، غاية ما في الأمر أن عثمان منع أن يكتب التفسير مع القرآن داخل المصحف حتى لا يشتبه الأمر على المسلمين ، ومنع الناس من القراءة بقراءات دخيلة حيث كان بعض الناس يقرأون القرآن بإبدال كلمات القرآن الكريم بكلمات ذات معنى قريب مثل قرائتهم الآية (إنّ ناشئة الليل هي أشدّ وطأ وأقوم قيلا ) يقرأونها :وأصوب قيلا) وقرائتهم الآية ( إنَّ شجرة الزقوم طعام الأثيم ) يقرأونها :طعام الفاجر) وهكذا لا سيما بعد الفتوحات الإسلامية ودخول أقوام متعددون في الإسلام في ذلك الزمن ، وكذلك منع عثمان من يكتب قرآناً بترتيب آيات وسور يختلف من مصحف لآخر وفقاً لرغبات الناس وأهوائهم ، فمنع عثمان مثل هذا التبديل ونشر المصحف الذي يحتوي على القرآن الكريم كما نزل وتقبله المسلمون لأن غالبيتهم يمتلكون نسخاً مطابقة لنسخة المصحف الذي نشره عثمان . أي بمعنى آخر أن عثمان عمد إلى المصحف المقبول والمنتشر بين المسلمين فأعلنه مصحفاً لا يجوز الإضافة إليه أو الحذف منه أو تبديل كلماته.
وبهذا البحث الصغير المستسقى من القرآن والسنة والمطابق للواقع ومتقضيات العقل من العناية الشديدة بالقرآن يتضح لنا أن القرآن كان مجموعا في عهد النبي المعصوم وكان متوفرا بنسخ كثيرة متاحة للراغبين وإن كان لا يشترط أن تكون هذه النسخ كاملة عند الجميع فكان هناك من يكتب السورة والسورتين ومن يكتب أكثر ومن يكتب بعض آيات ولكن كتابة المصاحف الأساسية والمعروفة ب " مصاحف الصحابة" كانت تكتب تحت رعاية وإشراف المصطفى صلى الله عليه وسلم. وبهذا نقضي على أكبر مطعن في وثوق نقل القرآن عن النبي وننهي أهم عقيدة تاريخية ظنية باطلة يُطعن بسببها في دين الله ويتضح لنا أن الكتاب العزيز أُعتني به أتم العناية في زمن الرسول وبعده حتى وصلنا بحمد الله بدون تغيير ولا تبديل منقولا بتواتر في الصدور وفي الكتب. أما مسألة أن النبي المعصوم كتب القرآن منقوطا فليس هذا مكان نقاش هذه النقطة ولكنا نجزم بذلك وقد نناقش هذه النقطة ببحث مستقل خارج هذا الكتاب ويكفينا الوصول إلى كتابته بيد النبي المعصوم بالخط الملهم من لدن الرحمن الرحيم.





[1]يُلاحظ أن المصاحف كانت منتشرة بشكل كبير جدا والدليل على ذلك هو رفع جيش معاوية المصاحف على أسنة الرماح , في الحرب التي جرت مباشرة بعد مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه, وهي كما وردت في بعض الروايات كانت تبلغ الخمسمائة مصحف! فهل يُعقل أن تظل الأمة كلها بمصحف واحد في عصر أبي بكر وعمر, - فمن أين كانت تنسخ إذا المصاحف التي حرقها عثمان والتي لم تكن من القلة بمكان حيث أن هذا الفعل هيج المسلمين؟- ثم يقفز عدد المصاحف إلى هذا العدد الكبير الذي يبلغ فيه في جيش الشاميين فقط ما يزيد على خمسمائة مصحف؟! فكم هو عدد المصاحف التي تُركت في الشام وكم كان عدد المصاحف في المدينة ومكة إذا؟ الذي تتقبله العقول هو ما قلناه أنه كان هناك عددا كبيرا من المصاحف منذ زمن الرسول المعصوم وكانت هناك حركة منظمة لنسخ المصاحف في الورق بجوار الحفظ في الصدور.
وإلى هنا ينتهي المبحث الذي ذكرناه في الكتاب وفي الإضافة القادمة نذكر بعض الروايات التي تؤيد هذا المبحث
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 06-19-2008, 07:01 AM

عمرو الشاعر

مدير عام

______________

عمرو الشاعر غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


والحق يقال أني لست جامعا لها وباحثا عنها وإنما أخذتها مباشرة من كتاب الشيخ على الكوراني -شيعي- "ألف سؤال وإشكال" بتصرف بسيط:
1 ـ سأل روْح بن عبد الرحيم الإمام الصادق (عليه السلام)، عن شراء المصاحف وبيعها فقال: (إنما كان يوضع الورق عند المنبر، وكان ما بين المنبر والحائط قدر ما تمر الشاة أو رجل منحرف، فكان الرجل يأتي ويكتب من ذلك، ثم إنهم اشتروا بعد ذلك.
قلت: فما ترى في ذلك؟ قال لي: أشتري أحب إليَّ من أن أبيعه، قلت: فما ترى أن أعطي على كتابته أجراً؟ قال: لا بأس، ولكن هكذا كانوا يصنعون). (الكافي:5/121 ونحوه تهذيب الأحكام: 6/366)
ويؤيده ما رواه مسلم:2/59، عن سلمة بن الأكوع أنه كان يتحرى موضع مكان المصحف يسبح فيه، وذكر أن رسول الله (ص) كان يتحرى ذلك المكان، وكان بين المنبر والقبلة قدر ممر الشاة).
ورواه البخاري لكنه لم يذكر مكان المصحف، قال:1/127: (يزيد بن أبي عبيد قال كنت آتي مع سلمة بن الأكوع فيصلي عند الأسطوانة التي عند المصحف، فقلت يا أبا مسلم أراك تتحرى الصلاة عند هذه الأسطوانة؟ قال فإني رأيت النبي (ص) يتحرى الصلاة عندها).
وقال ابن ماجة:1/459: (كان يأتي إلى سبحة الضحى فيعمد إلى الأسطوانة دون المصحف، فيصلي قريباً منها). (وروى أحمد:4/49 رواية البخاري. وفي:4/54 رواية مسلم. والبيهقي:2/271و:5/247رواية البخاري).

وروى الحاكم:2/611: (عن زيد بن ثابت قال كنا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نؤلف القرآن من الرقاع. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وفيه الدليل الواضح أن القرآن إنما جمع في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)). انتهى.
وهي شهادة مهمة تدل على أن أبا بكر لم يجمع القرآن، وأن عمر لم يجمع القرآن! وأن عثمان إنما كتب القرآن المجموع! وروى البيهقي:6/16: (عن ابن عباس قال كانت المصاحف لا تباع، كان الرجل يأتي بورقه عند النبي (ص) فيقوم الرجل فيحتسب فيكتب ثم يقوم آخر فيكتب، حتى يفرغ من المصحف!). انتهى. فقد كان الورق موجوداً إذن، وكانت نسخ القرآن منتشرة! فأين ما تصوره روايات الدولة من توزع القرآن وعدم جمعه، وانعدام الورق، وأن وسائل الكتابة كانت على الأحجار الرقاق والعظام والخشب؟!
2 ـ أن حفصة استكتبت مولى عمر نسخة من القرآن:
قال في مجمع الزوائد:6/320و:7/154: (عن عمرو بن رافع مولى عمر بن الخطاب حدث أنه كان يكتب المصاحف في عهد أزواج النبي (ص) قال فاستكتبتني حفصة مصحفاً وقالت: إذا بلغت هذه الآية من سورة البقرة فلا تكتبها حتى تأتيني بها فأملها عليك كما حفظتها من رسول الله (ص). قال فلما بلغتها جئتها بالورقة التي أكتبها فيها فقالت: أكتب حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر وقوموا لله قانتين. رواه أبو يعلى ورجاله ثقات). انتهى.
فالحديث في الموضعين موثق، والكاتب فيه غلام عمر، والمكتوب له بنت عمر، وهو يدل على أن كتابة نسخة من القرآن لم تكن تحتاج إلى أكثر من تكليف كاتب لينسخها عن نسخته هو، أو عن إحدى النسخ الكثيرة الموجودة في أيدي الناس! فأين روايات الدولة الموثقات والصحيحات عن توزع القرآن بين العسب والرقاق واللخاف وصدور الرجال! وأين الجلوس على باب المسجد وسؤال الناس عن آيات القرآن لجمعها ونسخها في مصحف!
3 ـ أن القرآن كان بأيدي الناس كاملاً: ففي كنز العمال:2/332: (عن أبي الأسود أن عمر بن الخطاب وجد مع رجل مصحفاً قد كتبه بقلم دقيق فقال: ما هذا؟ فقال: القرآن كله! فكره ذلك وضربه وقال: عظموا كتاب الله).
4 ـ استحباب قراءة القرآن في المصحف حتى لمن يحفظه:
وهو حكم شرعي بلغه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) للمسلمين، ويدل على وجود المصحف في عهده (صلى الله عليه وآله وسلم)! ففي مجمع الزوائد:7/165: (باب القراءة في المصحف وغيره)!
روى فيه عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: (قراءة الرجل في غير المصحف ألف درجة، وقراءته في المصحف تضاعف على ذلك ألفي درجة). (راجع أيضاً المدونة الكبرى:1/224، والمغني:1/613)
وفي البخاري:1/170: (وكانت عائشة يؤمها عبدها ذكوان من المصحف).
وفي مصنف ابن أبي شيبة:7/191: (عن ليث قال: رأيت طلحة يقرأ في المصحف).
5 ـ أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أجاز بيع المصاحف على كراهة!
قال ابن قدامة في المغني:4/277: (والصحابة أباحوا شراء المصاحف وكرهوا بيعها، وإن أعطى صاحب العمل هدية أو أكرمه من غير إجارة جاز، وبه قال الشافعي لما روي عن أنس عن النبي (ص) أنه قال: إذا كان إكراماً فلا بأس)! وقال النووي في المجموع:9/252: (وعن عمر أنه كان يمر بأصحاب المصاحف فيقول بئس التجارة. وبإسناد صحيح عن عبد الله بن شقيق التابعي المجمع على جلالته وتوثيقه قال: كان أصحاب رسول الله (ص) يكرهون بيع المصاحف).
6 ـ استحباب توريث المصحف: ففي مجمع الزوائد:1/67: (عن أنس، قال رسول الله (ص) سبعة يجري للعبد أجرهن من بعد موته وهو في قبره: من علم علماً، أو كرى نهراً، أو حفر بئراً، أو غرس نخلاً، أو بنى مسجداً، أو ورث مصحفاً، أو ترك ولداً يستغفر له بعد موته).
هذه الأدلة ويوجد غيرها كثير، تكفي لإثبات أنه لم تكن توجد مشكلة عند المسلمين اسمها جمع القرآن!

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 12-27-2015, 08:55 AM

أبو نضال

عضو نشيط

______________

أبو نضال غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي شكر


جزاك الله خيرا
ونفع بك
وحقيقة ما جاء في أحاديث جمع أبي بكر وعمر للقرآن فتح باب التشكيك في الكتاب المجيد !!
وأحاديث تقول بأن جمعه على يد "أبي بن كعب" وكان يستشهد الرجال على صحة الآيات بشاهدين!! هذا عجيب جدا من وجهة نظري شخصيا !!

وما تفضلت به من روايات وبراهين على كتابة وقراءة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم لهي معقولة ..

وما ذكرته نقلا عن الكاتب الشيعي نبيل الكرخي قد يكون من الصواب !!

والله أعلى أعلم ..

رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

 
:: تصميم : ثقاتـ لخدماتـ التصميم والتطوير ::