العودة   Amrallah > أحسن القصص
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 08-05-2015, 04:53 PM

عمرو الشاعر

مدير عام

______________

عمرو الشاعر غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي منهجيتي في تحديد مكية السورة ومدنيتها!


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين الخلاق العليم وسلام على عباده المرسلين ثم أما بعد:
فقد سألني أخ فاضل عن منهجيتي في تحديد مكية ومدنية السور وترتيب نزولها, فقلت رداً عليه:

منهجية تحديد مدنية ومكية السورة وترتيب نزولها قائمة على عدد من المحاور, أهمها: الموضوع الكلي للسورة! السورة لا تقول أي كلام غير مترابط! هناك موضوع محدد تناقشه السورة! قد تقول أن الموضوع قد يكون عاماً فيصلح أن يكون مكيا أو مدنيا!
ولكن هناك آيات تاريخية تحدد إذا كانت السورة مدنية أو مكية! فمثلا في سورة الجاثية: قل للذين آمنوا يغفروا .. ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعا ولا تتبع أهواء! فهذه إشارة إلى وجود قوة للمؤمنين وتلك لاحتكاكهم بأهل الكتاب,وهذا يرجح أنها مدنية.
بالإضافة إلى الآيات التاريخية فإن كل سورة هي بمثابة امتداد للسورة السابقة لها نزولا! وهذا يستلزم استقراء لعدد كبير من السور وليس كلها, فهناك سور من الواضح أنها لا علاقة لها بها لاختلاف المواضيع تماما! وبعد الاستقراء ينحصر الأمر في عدد من السور, هناك تشابه في المحتوى والموضوع بين السور! فيحتاج الأمر بعدها لاستقراء آخر لتحديد واحدة بعينها فيها! والتي تتدخل "آيات المواقف" في تحديدها, يعني مثلا آية مثل قوله: وإذا قيل إن وعد الله حق! في سورتنا هذها: الجاثية, تدفعنا للنظر في السور التي قيل فيها: إن وعد الله حق, لنبصر أيها قد يكون سابقاً لهذه! وكذلك السور التي حكت مواقف أشخاص استهزءوا بآيات الله! وكذلك التناسب بين نهاية السورة وبداية السورة التالية لها من مرجحات نزولها بعدها!

والأمر احتاج الأول سنين لتحديد ملامح عامة للسور ومحتوى عام تقول به كل سورة بغض النظر عن مكيتها أو مدنيتها! ثم بعد ذلك ملاحظة تشابهات بين سور وبعضها في اللفظ والمحتوى! ثم بعد ذلك محاولة اكتشاف أي منها نزل بعد الآخر! وكم من مرة قلت بأن السورة س قبل ص ثم عدت فقلت أنها بعدها! ولكن تبعا لمرجحات أخرى تم الاستقرار على ترتيب معين لها! وتبعا للمحتوى المقدم في السورة يتم محاولة استنتاج الظروف المحيطة والتي نزل القرآن من أجلها! باعتبار أن السور القرآنية تفاعل مع واقع! فعندما تعترض الآيات على قول ما, فحتما قيل هذا القول! وعندما يؤمر الرسول بالصبر فهناك ما يستدعي ذلك! وعندما يؤذن للمسلمين بالقتال ورد الاعتداءات, فبديهي أن هناك اعتداءات! وإلا فعلاما يؤمرون بالرد .. وهكذا!

وهناك انطلاق من بديهيات مثل أنه من غير الممكن نزول سورة تنظيمية للمجتمع مثل البقرة أو سورة تتحدث عن القتال في أول البعثة! فلم يكن هناك أي مجتمع أصلا! ناهيك عن وجود قوة لحدوث قتال! ومن ثم تم استبعاد مثل هذه السور, كذلك كانت بديهية نزول قصار السور في أول البعثة من المنطلقات والتي تم التأكد منها لاحقا, واكتشاف أن هناك سور قصار خُتمت بها البعثة كذلك!
ونكتفي بهذا القدر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

__________________
إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [هود : 88]

رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

 
:: تصميم : ثقاتـ لخدماتـ التصميم والتطوير ::