العودة   Amrallah > الأقــســـام الــعـــامــة > منتدى الحوار العام
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 08-19-2011, 04:57 AM

الفكر المعتدل

عضو نشيط

______________

الفكر المعتدل غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي حواء وضلع ادم .... ثقافة يهودية !!


لا يُمكن لرجلٍ إحصاء ما عسى أنْ يُشكّل انتهاكاً لجنس المرأة في مدوّنة الكهنة (التوراة) وما دُسَّ من تفاسير لتلك المدوّنات في تراثنا وتعاليمنا حذو النّعل بالنّعل، ذلك لأنّ الرجل يعيش هذا الانتهاك في لا وعيه فلا يشعر به، صار عقيدته وطبيعته، كما لا يُمكن أنْ نُعوِّل على امرأةٍ أن تقوم بسبْر فصول هذه الانتهاكات في تلك النصوص بعقلها وبمشاعرها، لبداهة أنّها رضت (بالقسمة والنّصيب) في أكثر تلك الأمور وعادت اعتياديّة لها، بل أنّها بدتْ أكثر قناعةً بها حتّى من الرجل نفسِه!.


بإمكاننا الزّعم أنّ حالةً مِن مسخ "الوعي" قد رسختْ لدى الاتّجاهين، فلم يعُدْ مُجدياً أنْ نُقنع ذاك المريض النّفسي أنّه ليس بحبّة شعير لنُعالِج خوفه من الدّجاجة، علينا أنْ نُقنع الدّجاجةَ أيضاً!!.


كائن فرعيّ (Sub)، استُلّتْ مِن ضلع آدم، والأيسر أيضاً (ثُمّ تأكَّد في تراثنا أنّ هذا الضلع أعوجٌ كذلك، مع أنّ كلّ أضلاع الصدر عوجاء!)، آدم سمّاها حوّاء، وكانت بكماء على طول الخطّ، ولمْ تنطق إلاّ حين أغرتها الحيّة بأخذ الثمرة، ثمّ خدعت زوجها العاقل وأكّلته ثمرة الحرام، وادّعوا قولاً لنبيّ الله ‏(‏ص): (لولا حوّاء ‏لم تخن أنثى زوجها الدهر)! مع أنّ الأمر كما يُؤكّده القرآن جرى بالعكس. عاقبها الربّ بأنْ جعل زوجها(هُوَ يَسُودُ عَلَيْكِ)، ولا ندري ماذا كان وضعها قبلاً حين كانت أكثر مِنْ تابع! بل لا ندري كيف حاسب الربّ آدم على إطاعته امرأته ما دام لمْ يُنصَّب سيّداً مُطاعاً عليها إلاّ الآن (وَقَالَ لِآدَمَ: "لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِقَوْلِ اَمْرَأَتِكَ وَأَكَلْتَ مِنَ اَلشَّجَرَةِ)!


حتّى المدوّنات البابليّة عبثوا بها حين الترجمة، فترجموا "رمز" القوّة الخلاّقة، قوّة الخصب، "نينتو Nintu" إلى سيّدة (الضلع)، ليُواطئوا ما تقولُه التوراة فقط عن حكاية "الضّلع" التي لمْ يُفهم رمزها، مع أنّ كلّ عربيّ وفارسي يعرف (نينا/نانة) أنّها الأمّ، هي القوّة الأنوثيّة الإخصابيّة، الأمّ الكبرى، الرحم الأوّل، فعاليّة الخلق البدئي، تمظهر القدرة، ولا علاقة لها بأنوثة وذكورة بشريّة، بل هي مفاهيم ورموز، كما أنّ "العدالة" و"الحرّية" لفظاً مؤنّثة.


وحين ضمّت المسيحيّة "توراة الكهنة" مع كتابها تسرَّب لها هذا الجور بالمرأة، فكانت رسائل التبشير كما في تيموثي-1 (2: 11-15)(لِتَتَعَلَّمِ الْمَرْأَةُ بِسُكُوتٍ فِي كُلِّ خُضُوعٍ. وَلَكِنْ لَسْتُ آذَنُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُعَلِّمَ وَلاَ تَتَسَلَّطَ عَلَى الرَّجُلِ، بَلْ تَكُونُ فِي سُكُوتٍ، لأَنَّ آدَمَ جُبِلَ أَوَّلاً ثُمَّ حَوَّاءُ، وَآدَمُ لَمْ يُغْوَ لَكِنَّ الْمَرْأَةَ أُغْوِيَتْ فَحَصَلَتْ فِي التَّعَدِّي، وَلَكِنَّهَا سَتَخْلُصُ بِوِلاَدَةِ الأَوْلاَدِ، إِنْ ثَبَتْنَ فِي الإِيمَانِ وَالْمَحَبَّةِ وَالْقَدَاسَةِ مَعَ التَّعَقُّلِ) وهذا الكلام واضح أنّه بأثرٍ من دعاةِ المسيحية المتأثّرين بتوراة الكهنة الذي سمّوه "العهد القديم" لا بأثر مِِن روح الله عيسى (ع).


فالخلاصة:

حوّاء، من ضلع آدم، فيجب أن تبقى فرعاً، تابعة له ولصيقة وغير مستقلّة.

هي أيضاً من ضلع أعوج، فهو سيّد الاستقامة، وهي لا تستقيم إلاّ بالكسر، وتوقَّع منها الانحراف والاعوجاج لأنّه طبيعةٌ فيها وسجيّة.

الشيطان، هي أحبولته وسلاحُه الفعّال في إضلال (آدم) الرجل العاقل، لأنّها النّاقصة العقل والدّين.

لا ينبغي للرجل أن يسمع لقول امرأته، وإلاّ فسيُعاقبه الربّ، وإن شاورها فلمخالفتها، لأنّها تُمثّل أصحاب الشمال (الضلع الأيسر)، ولسان الشيطان، وعصف العواطف و.... الخ!

بأمرٍ من الربّ، الرجل يسود على المرأة، عقاباً ورثته كلّ امرأة من إضلال "حوّاء"! فعليْها وليّ دائماً، ولا تملك أمر نفسها فضلاً عن أمر أحدٍ غيرها، وما أفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة، وأوّلهم آدم.

إذا رأيت أيّ رجلٍ يفعل خطيئة، ففتّش عن المرأة فهي التي سوّلت له أو دفعته إليها أو خدعته.

مهمّة كلّ امرأة وضع الأولاد، بالآلام، كفّارةً مدى الدّهر على ما فعلتْه (أمُهنّ!) في (أبينا!)، وهذا هو طريق خلاصها ونجاتها كما قال "تيموثي" آنفاً! وكما يقول أغلب المتديّنين في العالَم اليوم وأمس، مع الأسف!!

رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

 
:: تصميم : ثقاتـ لخدماتـ التصميم والتطوير ::