العودة   Amrallah > بشر درجة ثالثة!
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 11-07-2012, 12:56 PM

عمرو الشاعر

مدير عام

______________

عمرو الشاعر غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي الأوقاف بدلا من المساجد


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الرب الكبير المتعال واسع الفضل والإحسان, خالق السماوات والأراضين, أحمده حمد الذاكرين الشاكرين الراضين, وأسأله دوام الفتح والوصل وألا يحرمني نعمة القرب, إنه أهل للحمد والذكر والشكر والحب, وسلام على عباده المرسلين, ثم أما بعد:
ما أكثر المساجد في بلاد المسلمين, وما أروع بناءها وعمارتها, وما أبهى مشاهد المدن الإسلامية ومآذن المساجد تخترق أجواءها.
إلا أنه مما يؤسف له ويؤسى أن أكثر هذه المساجد خاوية ولا تكاد تمتلئ إلا في أيام الجمع وفي التراويح في شهر رمضان, وما عدا ذلك فهي خاوية طول العام لا تجد في (مصرنا تحديدا) في المسجد إلا صفا أو صفين خلف الإمام (باستثناء بعض المساجد), وعلى الرغم من قلة عمار المساجد من المصلين وكثرة المساجد, إلا أننا نجد أثرياء المسلمين (وعوامهم) يحرصون على بناء المساجد وتزيينها بأبدع الزخارف, لما سمعوا من الفضل الكبير لمن يبني بيتا لله العلي العظيم! ولأنهم يرون أن هذا ثواب مستمر لن ينقطع ومن ثم فله وفيه مزية كبيرة تسبق غيره وتفوقه. (ولا نريد أن نرمي بعضهم بالتفاخر والمراءاة ببناء مساجد تسمى بأسماء بانيها! أو أولئك الذين يتحايلون ببناء زوايا ليستغلونها لبناء ما فوقها)
وبلادنا الإسلامية (ذات الأغلبية المسلمة) ليست بحاجة إلى مزيد من المساجد, (فيا ليت المسلمون يعتادون المساجد المبنية حالياً فيعمرونها), ولن يصلح حالَ المسلمين مزيدٌ من المساجد, ولن يؤثر في أحوالهم هذا قيد أنملة, وإنما هي بحاجة إلى إحياء ثقافة إسلامية قديمة (مرتبطة بالمساجد كذلك), يحصل معها فاعلها على ثواب مستمر حتى بعد مماته, وهي ثقافة الوقف الخيري, ذلك العمل العظيم الذي ينفع المجتمع ويغير حال الكثير والكثير من المقيمين في بلاد المسلمين, غنيهم وفقيرهم.
لذا فإنني أدعو كل أثرياء العالم الإسلامي الذين يريدون عمل خير يبتغون به وجه الله ويكون لهم به ثواباً مستمرا, أن يتجهوا لإنشاء أوقاف إسلامية معاصرة, في مختلف المجالات والتخصصات, وسيكون لهم –بإذن الله- من الثواب ما يعادل بناء المساجد أو يزيد, وبهذا يظهروا أثر الإسلام عليهم وعلى الناس ونفع الدين لكل خلق الله, وبهذا يحيون سنة حسنة ظهرت في بلاد المسلمين وكان لها النفع العظيم والفضل الكبير ليس على المسلمين فقط ولا حتى على البشر, وإنما تعداهم إلى الحيوانات. وآثار الأوقاف منتشرة في مشارق البلاد الإسلامية ومغاربها, من أراض ومشافٍ وآبار ... الخ.
ويمكن للقارئ الكريم أن يقرأ على الروابط التالية نماذج لروائع من أوقاف المسلمين في العصور السابقة, والتي تبين كيف أنتج الإسلام مجتمعات سبقت المجتمعات الأوروبية في إنسانيتهم التي يتفاخرون بها:
من روائع الحضارة الإسلامية

http://islamstory.com/ar/%D8%A7%D9%8...85%D9%8A%D8%A9

الحيوان
http://islamstory.com/ar/%D9%85%D9%8...88%D8%A7%D9%86

كما يمكن تحميل كتاب: روائع الأوقاف في الحضارة الإسلامية للدكتور راغب السرجاني من على هذا الرابط:
http://www.waqfeya.com/book.php?bid=7355

وفي بلدنا مصر ارتبطت المساجد بالأوقاف, فأصبحت المساجد تابعة لوزارة الأوقاف التي تدير الأوقاف المترامية التي أوقفها المصريون المسلمون السابقون, من عوام وأمراء وملوك, والتي تبلغ نصيباً طيباً من مساحة مصر وريعها (ولا ننسى الأوقاف المسيحية كذلك).
لذا فإني أرجو من كل من يقرأ هذا الموضوع أن يدعو كل ثري يفكر في بناء مسجد, أن ينشأ وقفا لله, سواء ببناء مشفى أو بوقف قطعة أرض أو بإنشاء مصنع يكون ريعه للفقراء والمحتاجين أو أي جانب يجد فيه حاجة وعوزا في منطقته, أو حتى بالمشاركة في المشاريع العلمية التي تسعى الدولة لتنفيذها.
فإذا ظهرت ثقافة الأوقاف مجددا في مجتمعاتنا الإسلامية فسنجد تغيرا كبيرا في بلادنا, التي تحتاج إلى تضافر الأفراد مع الحكومات للنهوض بها, نفع الله بنا وبالمسلمين وغفر لنا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

__________________
إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [هود : 88]

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-07-2012, 09:51 PM

مهيب الأرنؤوطى

موقوف

______________

مهيب الأرنؤوطى غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


أعرف شخصاً أعده أستاذى فى الرياضيات وبالمناسبة هو مهندس مثلى، فهو ما زال معاصراً ويمتلك من فنون الرياضيات الكثير والكثير إضافة إلى أنه جهبذ من جهابذة عصرة...

وذات مرة أراد أن يسخر من وزارة الأوقاف نظراً للروتين والبيروقراطية التى يتسمون بها، فهم أساتذة فى إيقاف المراكب السائرة والعياذ بالله، فكانت النكتة التى قالها عنهم:

إن أردتم أن تترجموا عبارة (وزارة الأوقاف) باللغة الإنجليزية فترجموها هكذا:

The ministry of stopping

وبالطبع فهى ليست الترجمة الحقيقية لها، وإنما يقصد بتلك الترجمة (وزارة إيقاف كل شئ حتى المراكب السايرة).. ههههههههههه

هذه واحدة

أما الثانية فتعليقاً على فقرة من مقالكم يا أستاذنا الكبير عمرو الشاعر والتى نصها:


اقتباس:
وبلادنا الإسلامية (ذات الأغلبية المسلمة) ليست بحاجة إلى مزيد من المساجد, (فيا ليت المسلمون يعتادون المساجد المبنية حالياً فيعمرونها), ولن يصلح حالَ المسلمين مزيدٌ من المساجد, ولن يؤثر في أحوالهم هذا قيد أنملة, وإنما هي بحاجة إلى إحياء ثقافة إسلامية قديمة (مرتبطة بالمساجد كذلك), يحصل معها فاعلها على ثواب مستمر حتى بعد مماته, وهي ثقافة الوقف الخيري, ذلك العمل العظيم الذي ينفع المجتمع ويغير حال الكثير والكثير من المقيمين في بلاد المسلمين, غنيهم وفقيرهم.

أقول:

لقد أصبت حقاً فيما قلت يا أستاذى الفاضل، فكم من مصارف كثيرة تحتاج إلى من يثريها بالمال لخدمة المسلمين من الناحية الصحية أو التعليمية أو المعيشية وغيرها من جميع المناحى الأخرى للحياة..

جزاكم الله تعالى كل الخير

التعديل الأخير تم بواسطة : مهيب الأرنؤوطى بتاريخ 11-08-2012 الساعة 05:34 AM.
رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

 
:: تصميم : ثقاتـ لخدماتـ التصميم والتطوير ::