العودة   Amrallah > بشر درجة ثالثة!
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 04-02-2014, 09:16 AM

عمرو الشاعر

مدير عام

______________

عمرو الشاعر غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي لا أحب مصر!


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وسلام على عباده المرسلين ثم أما بعد:
أنا لا أحب مصر
حقيقة وحال أحب أن أصرح وأصرخ بهما, فلا يظلان حبيسا صدري
تلك الدولة المسماة مصر لا أحبها!

قد يسارع البعض إلى مصمصة الشفاه وإظهار التأسف على أولئك الإسلاميين الذين لا يكنون أي ولاء لأوطانهم! وكل ولائهم لمجموعة من الأفكار! وكيف انحدر بهم الحال إلى هذا المستوى فيعلنون عدم حبهم لأمهم الكبيرة ... مصر!

ولا يهمني أولئك النفر أصحاب الشعارات, فكل أبناء هذه البلدة لا يحبونها إلا أفراد قلائل -لو وصلوا لألف فرد لكان الأمر فضلا من الله ونعمة- وكثير منهم يكرهونها ويودون الفرار منها ومن بؤسها.. وعامة الشعب لا يعرف أصلاً ماذا يعني: الوطن.. ليحبه!!!

إن الحديث عن "حب الوطن" وجعله من المقدسات التي لا يمكن الاقتراب منها أو التنازل عنها, هو من الشعارات الوهمية للدولة الحديثة –والتي استبدلت بالمقدسات الدينية!! فالإنسان لا يمكن أن يعيش بلا مقدسات!- والتي لا مكان لها على أرض الواقع .. والكل يرددها ويزايد عليها وعلى المخالفين له بها!!

سيرى بعض القارئين أن هذا نوع من المبالغة فأكثر الناس يحبون أوطانهم!
فأقول: من مشكلاتنا الكبرى –وما أكثرها- تسمية الأمور بغير أسماءها! نعم أكثر الناس يحبون عائلاتهم ويريدون الخير للمناطق التي عاشوا وتربوا فيها, قرىً كانت أو مدن أو أحياء, وما عدا ذلك لا تعني له باقي قرى ومدن دولته الكثير, فإذا سمع بضر نزل بها أظهر التأثر ومصمص شفتاه محوقلاً داعيا لهم بالنجاة منه وبالسلامة, ولكن هذا لا يؤثر على نفسيته بشيء! وبشكل عام ف:
بقدر ابتعاد الحدث عن مسقط رأس الإنسان يقل تأثره به وتعاطفه معه!

قد يقول قائل: إذا فأنت تستبدل حب الوطن الكبير بحب الوطن الصغير: البلدة أو المدينة أو الحي؟!
أقول: لا, هذا كذلك لا يُسمى حباً, فالإنسان لا يحب إلا من أحسن إليه وعاشره بشكل مباشر واحتك به احتكاكاً طويلاً ولم يؤذه!... وكذلك ما يتملكه! والمدينة أو القرية ليست ملك الإنسان وهو لا يرى لها فضلا مباشراً عليه وخاصة في دول العالم العاشر المتخلفة مثل مصر! ومن ثم فإن أقصى ما يكنه المرء من مشاعر تجاه بلدته الصغيرة هي: العشرة والألفة! وهذا ليس حباً!

إن الوطن الكبير ليس مجرد قطعة أرض يسكن فيها الإنسان, وإنما أرض ذات مكون ثقافي تاريخي حضاري, وهذا المكون كان له الدور الرئيس في تكوين شخصية عامة القاطنين فيه, ولذلك فإن شعور الإنسان تجاه بلدته الكبيرة هو: الانتماء, فهو يشعر أنه تابع لهذه المكون التاريخي والجغرافي والوجداني, وهو يظن أن هذا المكون يتميز عن غيره من المكونات الموجودة في البلاد الأخرى, بل وهو أفضل وأصح وأحق منها. ومن ثم فإنه يعتبر هذه المكونات كيان يسعد بتفوقه على غيره في المجال العلمي أو الرياضي أو في أي مجال آخر, وهذه السعادة لا تكلفه جهداً ولا مالاً! وهذا الانتماء هو الذي يجعل المرء يتحرك "عصبية" لوطنه فينتصر له ظالماً أو مظلوما!!

وهذه هي أقصى درجات التجاوب والتفاعل مع الوطن من عامة أبناءه, بينمي لا يرتقي إلى درجة أعلى من الانتماء, فيصل إلى درجة الحب إلا: المثقفون أصحاب القلوب الرقيقة! فالوطن فكرة مجردة تحتاج إلى أن تُعرف أولاً لتُحب! والإنسان لا يحب ما لا يعرف!! فلا يحب الوطن إلا من اجتمع فيه خصلتان: مثقف, تشرب ثقافة وفكراً وتشبع بها وغاص في بحورها, وكان لهذا المثقف قلب ينبض, لم تعمل الثقافة على تقسيته, وإنما انسجم نبض قلبه مع فكر عقله ... فهذا فقط من (قد) يعي ماذا يعني الوطن ... من يرى فيه من الوجوه الإنسانية الرائعة التي تدفعه للتعلق به ولحبه .. فيحبه! ... ثم يعمل له! أما العامة فلا يشغلهم –في الغالب- إلا نفوسهم وذواتهم ومصالحهم الشخصية القريبة, ولهذا يخربون ويفسدون أوطانهم ويضيعون المصالح العامة لتحقيق مصالحهم الذاتية ... فليذهب الآخرون إلى الجحيم .. فالمهم أنا .. وأهلي!!
هذا إذا رأى المثقف ذو القلب النابض في وطنه ما يستحق أن يحب لأجله! وهناك بعض الأوطان يمكن أن تحب, وأخرى مثل وطننا مصر (وليس: بلدنا) فلا يوجد فيه ما يستحق الحب ... ولا ما يثير القلب!

ومصر سابقاً ربما كان فيها ما يستحق أن تكون به: وطن! ولكنها الآن فقدت تلك المقومات التي تستحق بها أن تُسمى: وطن!
نعم, هي مستقر لملايين من البشر, ولكن لا يوجد لها مكون إنساني راقي!
مصر بلد فقدت بعد انقلاب العسكر سنة 1952 منظومتها القيمية والإنسانية
مصر بلد فشلت وبامتياز في "بسط ونقل قيمها" الأخلاقية والإنسانية مع ذلك التحول الاجتماعي التي مرت به في مرحلة ما بعد الملكية! فمع التحول من النمط الاجتماعي القروي الزراعي الانتاجي إلى النمط المديني الصناعي الاستهلاكي فقد المجتمع المصري جل قيمه الراقية, فلم يفلح في توريث هذه القيم للمجتمع الجديد, ومن ثم أصبح المجتمع المصري الجديد والذي هو لا بالرأسمالي ولا بالاشتراكي .. ولا بالإسلامي!! أصبح عبارة عن مجتمع مسخ!!
تسوده أفكار سطحية هي شذرات متناثرة متضاربة متناقضة متضادة متنافرة .. لا تجتمع بحال في رأس سليم! ولكنها اجتمعت في العقلية العامية .. انتجت إنسانا مشتتا متناقضاً .. والعجب أنهم يرون أنه زبدة الفكر البشري .. وأنهم أذكى شعوب الأرض!! وهذه الطامة تستحق معها أن تُنصب المشانق للقائمين على البلاد! ولكن هل يمكن أن يُعدم العبيد .. الأرباب؟!

مصر مجتمع .. أفلح القائمون عليها بجدارة في الحفاظ على "القيم الفرعونية" وأسس الاستعباد والطغيان وبذر بذور الذل والهوان! فبنوا منظومة فكرية اجتماعية قائمة على: تقديس وعبادة الرب الفرعون!!
رسخوا عند عامة الشعب أن أفراد قلائل سادة أنصاف آلهة لهم كل الفضل والمنة وباقي الرعية ينبغي أن تعمل وتجد وتكدح .. وسيتفضل عليهم السادة! وهذا فضل فليس للعبيد عليهم أي حق! وهذا ليس: وطن!
وعندما اقتنع الرعية بالعبودية سادت بينهم أخلاق العبيد, وأصبح نزاعهم بينهم, يأكلون أنفسهم للحصول على الفتات بدلاً من أخذه بالقوة من المترفين!! وهكذا ضاع الإنسان في مصر, فالأرباب الحكام يحتقرونه! وإخوانه من العبيد يسخرون منه ومن احتياجاته ويطالبونه بالصبر والرضى, بل وقد يقتلونه أو يتقبلون قتله لاختلافه معهم ولإصراره على مطالبته بحقوقه! فإذا نفق المصري لا يحزنون على موته ولا يرون أن هذا بسبب تقصير الوطن في توفير حياة كريمة له وإعطاءه ما يستحق من الكرامة الإنسانية! وإنما يعدون هذا قضاء وقدراً!!

مصر بلد عامة أبناءه أنانيون ... جل سعيهم لأنفسهم ولمصالحهم ثم يتحدثون عن حب الوطن والسعي لأجله!! وفي قرارة أنفسهم أن البلد ليست بلدهم وإنما بلد السادة .. فخيرها لهم .. فلماذا وكيف يحبونها!!
ولأن الإنسان لا يرضى بالذل والعبودية أقنعوا أنفسهم أن ذلتهم هذه "رضا", وأن على الإنسان أن يرضى بما قسمه الله له! ونسوا أن هذا ما قسمه العبد وليس الرب!! وشغلوا أنفسهم بكلمات يدندون بها ويكررونها على ألسنتهم ... زاعمين أنهم بها يعبدون الله ويذكرونه ... ويشكرونه!!
مصر بلد لا يزال أبناءه يفتخرون بماضيهم التليد (القائم على العبودية) ولا يحاولون أن ينشأوا لأنفسهم حاضرا مجيدا!!

مصر باختصار ما هي إلا مستقر لبشر, لم يفلحوا في أن يكون شيئاً واضح المعالم, فلا هم إنسانيون ولا هم متدينون ولا هم مواطنون دولة ترعاهم ... وإنما يعيشون كأفراد متلاصقين .. ولكنهم لم يجدوا حتى الآن الرباط الذي يجمعهم!!

لهذا أنا لا أحب هذا المكون الفكري القميء المشوه المخيم على بلدنا هذه! ولا يمكن أن يحب الإنسان شيئا مشوها بحال! بل وأكره هذا المكون القبيح لأنه باطل! وأعلنت سابقاً تبرئي منه! وإن كنت أحب أبناء هذا البلد –وأحب بمعنى أحب- .. ليس جميعهم بدرجة واحدة! وعامة أنا أحب خلق الله .. وأعد نفسي منتمياً للإنسان كائنا ما كان مستقره وحدوده الجغرافية! أحب أبناء بلدي وأحب لهم أن يتحرروا من هذا المكون القميء وأن يُرزقوا كيانا جديداً نقيا .. واضح المعالم!
وأرغب إلى الله أن يهبنا مصراً جديدة, وطناً نعرف معناه فنجتمع عليه وله متحابين فيه ... وعاملين له!
حتى ذلك الحين أنا لا أحب ... مصرنا هذه! فهل يا ربنا مصراً جديدة؟!
اللهم أجب!

__________________
إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [هود : 88]

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-02-2014, 07:20 PM

Sabir

عضو نشيط

______________

Sabir غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


يكون للوطن معنا حين ترى قول الرسول صلى الله عليه وسلم (المسلمون تتكافوء دماءهم ويسعى بدمتهم أدناهم ).
اما عندما يسود المنافقون والحكومات الموالية للهود والغرب ،فيجعلون أعزة البلد أذلة وكذلك يفعلون ،لا يرقبون في مؤمن الا ول ذمة، فحينها لا مكان لابي ذر الا الربدة ، موطنا ،
أقيموا بني أمي صدور مطيكم فاني الى قوم سواكم لاميل
فقد حمت الحاجات والليل مقمر. وشدت لطيات مطايا وأرحل
وفي الارض منأى للكريم عن الأذى وفيها لمن خاف القلى متعزل
لعمرك ما بالأرض ضيق على امرىء. سرى راهبا او راغبا وهو يعقل
ولي دونكم أهلون سيد عملس وارقط زغلول وعرفاء جياءل

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 04-05-2014, 07:10 PM

إسلام لله ديني

عضو جديد

______________

إسلام لله ديني غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


بسم الله الرحمن الرحيم

شيخ عمرو وفقك الله

المشكلة ليست في طبيعة المكون ذاته من رداءة أو جودة لتكون دافع لللإزراء بالوطن أو احترامه و تبجيله و جعل عقدة الولاء على آصرته قائمة بين البشر

إن رباط الولاء و المحبة
يكون على أساس الأبوة و البنوة و النسب و الانتماء القومي و العشائري و الوطني و كلها تنتمي لما يسمى بالعصبي الجاهلي

لانه انتماء أعمى لا يفرق بين محسن و مسيء و فاسق و تقي و مسلم و مشرك و كافر و مؤمن

و قد جعل الانتماء على أساس الطين و الدم و العوارض الأرضية أو الأفكار السفلية
كمن يجعل الولاء على أساس من الغل الطبقي أو الأشر و البطر الاسترقراطي المتكبر المستعلي


بينما أظن أن المشكلة ليست تكمن في طبيعة الوطن الذي يوالى عليه الناس

و تكمن المشكلة في طبيعة رقي ما يتولى عليه القوم

لأن كل أصل يرفع الناس لتوليه من المخلوقات سواء كان شخصا أو حجرا و طينا أو فكرا مختلقا أو شعورا مبتذلا

كلها أعراض دنية يتولى الإنسان على شيء ما هو دونه

و من هو أعلى من الإنسان و يستحق خالص الموالاة سوى ربه جل و علا

فلا يقبل المؤمن الخضوع و العبودية و الولاء لمن هو أدنى من مقام الربوبية و غير مستحق لتأله و العظمة و الولاء





و أعظم ما يتولى عليه القوم هو الله تعالى ..إنما وليكم الله ورسوله و الذين أمنوا

و قال الله تعالى قل إن وليي الله الذي يتوفاكم وهو يتولى الصالحين

وقال تعالى قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السموات و الأرض


فوطني هو دولة الإسلام إينما كانت

و كل بلد يحكم فيه بكتاب الله تعالى و كل قوم مؤمنون هم أوليائي و خاصتي


أما جنسية أمريكا و ألمانيا النازية أو البرجوازية أو الرأس مالية

أو جنسية ملكية آل سعود الذين استعبدوا الناس

أو المسوخ الوطنية المصرية وريثة اللعنة الطاغوتية و النكسة العالمية

كلها جنسيات تأبها الفطر السليمة و النفوس الطيبة و القلوب المؤمنة و الصدور المستنيرة



أعود لأقول لك المشكلة ليست في طبيعة الوطن


لسنا عباد دراهم و دنناير إن أعطينا منها رضينا و إن لم نعطى منها سخطنا

فالوطن إن كان يحكم بغير كتاب الله فهو عدونا و ليس ولينا و إن كان فرعون له ملك مصر و تجري الأنهار من تحته و الخيرات من بين يده و من فوقه و من خلفه

فلا نريد دنياه
و نريد ما عند الله

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 04-05-2014, 07:11 PM

إسلام لله ديني

عضو جديد

______________

إسلام لله ديني غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Sabir مشاهدة المشاركة
   يكون للوطن معنا حين ترى قول الرسول صلى الله عليه وسلم (المسلمون تتكافوء دماءهم ويسعى بدمتهم أدناهم ).
اما عندما يسود المنافقون والحكومات الموالية للهود والغرب ،فيجعلون أعزة البلد أذلة وكذلك يفعلون ،لا يرقبون في مؤمن الا ول ذمة، فحينها لا مكان لابي ذر الا الربدة ، موطنا ،
أقيموا بني أمي صدور مطيكم فاني الى قوم سواكم لاميل
فقد حمت الحاجات والليل مقمر. وشدت لطيات مطايا وأرحل
وفي الارض منأى للكريم عن الأذى وفيها لمن خاف القلى متعزل
لعمرك ما بالأرض ضيق على امرىء. سرى راهبا او راغبا وهو يعقل
ولي دونكم أهلون سيد عملس وارقط زغلول وعرفاء جياءل


رد جمييييييييييييييييل

جزاك الله خيرا

و هداك إلى الحق
رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

 
:: تصميم : ثقاتـ لخدماتـ التصميم والتطوير ::