العودة   Amrallah > نظرات في كتاب الله العزيز
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #21  
قديم 01-22-2009, 12:53 PM

عمرو الشاعر

مدير عام

______________

عمرو الشاعر غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


بسم الله الرحمن الرحيم
تدور سورة التكاثر في فلك إلتهاء الإنسان بنعم الله, وكيف أن هذه الغشاوة سترفع وسيعلم اليقين.
وتعد سورة القارعة استكمالا للمشهد المذكور في آخر سورة العاديات, أما سورة التكاثر فتعد استكمالا للمحور الرئيس لسورة العاديات وهو كفران نعمة الله, فتبين السورة أن التكاثر قد ألهانا لدرجة عظمى:
أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2)
ولكن هذه الغفلة والالتهاء لن يستمرا وسيرفعان, ولو علمنا علم اليقين لرأينا الجحيم في الدنيا:
كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (3) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (4) كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (5) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (6)
وسنراها عين اليقين في الآخرة, وهناك سنسأل عن النعيم الذي غمرنا الله عزوجل به, فما أدينا حقه:
ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (7) ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (8)
................................
بسم الله الرحمن الرحيم
تدور سورة العصر في فلك شمول الخسران للإنسان.
وكانت سورة التكاثر قد تكلمت عن التهاء الإنسان بالتكاثر, فبينت سورة العصر أن هذا الفعل هو انغماس في الخسران, إلا لمن ....
وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)
فبهذا فقط يخرج الإنسان من جانب الخسران.
........................................
بسم الله الرحمن الرحيم
تدور سورة الهمزة في فلك تحطيم من يحطم.
والملاحظ أن الهمزة اللمزة هو معكوس المؤمن المتواصي بالحق والصبر –في العصر-, فهو يطعن في الناس ويثبطهم عن فعل الخير, ويغتر بماله فلا ينفقه, ظانا أن ماله سينفعه:
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (1) الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (2) يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (3)
أي أنه يدخل بفعله هذا في دائرة الخسران.
وهذا المحطم للآخرين سينبذ في نار تحطم, فكما كسر الآخرين, فهو سيُكسر في نار موقدة:
كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (4) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (5) نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (6) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (7) إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (8) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (9)

__________________
إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [هود : 88]

رد مع اقتباس
  #22  
قديم 01-22-2009, 01:10 PM

عمرو الشاعر

مدير عام

______________

عمرو الشاعر غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


بسم الله الرحمن الرحيم
تدور سورة الفيل في فلك تصديق سورة الهمزة.
فإذا كانت سورة الهمزة تكلمت عن تحطيم –تكسير إلى قطع صغيرة جدا- يحدث في النار, فإن هذا من المستغرب, فتأتي سورة الفيل لتقدم الدليل على ذلك في الدنيا, وهو ما حدث لأصحاب الفيل, فلقد أرسل الله عليهم طيرا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل, حجارة حارقة جعلتهم كعصف مأكول, تناثر وتطاير في الهواء, فهل يُستغرب وقوع ذلك في الآخرة؟!
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (1) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (2) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (3) تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (4) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (5)
..............................
بسم الله الرحمن الرحيم
تدور سورة قريش في فلك تعليل ما فعله الله في سورة الفيل.
فإذا كان الله قد تحدث عن إهلاك أصحاب الفيل, فإنه يبين في سورة قريش أن فعله هذا كان لإيلاف قريش.
لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (1) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (2)
وكيف أن عليهم أن يعبدوه مقابل ما يقدمه لهم. فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (4)
–وما يصدق على قريش يصدق على كل البشر والخلق-
........................
بسم الله الرحمن الرحيم
تدور سورة الماعون في فلك علامات المكذب بالدين.
وكانت سورة قريش قد تكلمت عن نعمة الله على خلقه بأن أطعمهم وآمنهم, فتحدثت السورة هنا عن كيف أن الخلق لا يقومون بالمماثل مع إخوانهم.
أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (3)
ولم يقتصر الأمر على التعامل مع الخلق, وإنما تعداه إلى العلاقة مع الله, فهم يصلون وهم ساهون ويراءون الناس في أعمالهم, ويمنعون وصول المعونات إلى المحتاجين:
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (7)
.........................
بسم الله الرحمن الرحيم
تدور سورة الكوثر في فلك شكر نعمة الله تعالى على القرآن والنصرة.
وكانت سورة الماعون تكلمت عن السهو في الصلاة والمراءة في الأعمال, والإغلاظ في معاملة اليتيم والبخل, فتتحدث سورة الكوثر عن معكوس هذه الأوصاف, فتأمر بإخلاص النية في الصلاة والعبادة والذبح لله, -والذي سيصل إلى اليتيم والمساكين والمحتاجين-, لأن الله تعالى أعطى النبي الكريم الكوثر –القرآن- ونصره فبتر مبغضيه المعادين له ونصره عليهم:
إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3)

رد مع اقتباس
  #23  
قديم 01-22-2009, 02:28 PM

عمرو الشاعر

مدير عام

______________

عمرو الشاعر غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


بسم الله الرحمن الرحيم
تدور سورة الكافرون في فلك اعلان الاختلاف عن الكافرين وتميز الأديان.
وكانت سورة الكوثر قد تكلمت عن الإخلاص لله عزوجل وإفراده بالعبادة, وتأتي سورة الكافرون فتعلنها صراحة, براءة مما سوى دين الله من الأديان, فلكلٍ دينه, فلا إكراه في الدنيا, ولن يتحول الكافرون إلا الإيمان أبدا: "إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ [البقرة : 6]"
قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (4) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6)
وسيظل الرسول على إخلاصه لله تعالى ولدينه.
.................................
بسم الله الرحمن الرحيم
تدور سورة النصر في فلك نبوءة بالنصر.
وكان الله قد أعلن على لسان نبيه في سورة الكافرون براءته من الكافرين, واعتداده بدينه, فيعطيه في النصر نبوءة, أن هذا الدين سينتصر وسيدخل الناس في دين الله أفواجا, والواجب على الرسول أن يسبح الله تعالى ويستغفره لذلك:
إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3)
....................
بسم الله الرحمن الرحيم
تدور سورة المسد في فلك هلاك كبار الكافرين المعاندين.
وكان الله تعالى قد وعد النبي الكريم بالنصر في سورة النصر, وهنا يخبره بهلاك وخسران زعيم من زعماء العناد وهو أبو لهب, -سواء كان عمه أو أي مسعر لنار الحرب على المسلمين-, هلاكه هو ومن يسانده ويعاونه في أذى الرسول والمؤمنين:
تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (5)

رد مع اقتباس
  #24  
قديم 01-22-2009, 02:40 PM

عمرو الشاعر

مدير عام

______________

عمرو الشاعر غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


بسم الله الرحمن الرحيم
بعد أن أمر الله الرسول الكريم بإعلان البراءة من الكافرين في سورة الكافرون, وبشره بالنصر وبهلاك المعاندين في النصر والمسد, يأمره سبحانه بالتعريف بجماع الإيمان, في سورة الإخلاص, وهو التعريف بالله الحق, واختلافه عن باقي الآلهة المزعومة. –كما اختلف الدين الإسلامي عن باقي الأديان-:
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)
وبعد أن عرّف البشر بالله عزوجل, يأمره بالاستعاذة بهذا الإله الرب, من شرور الخلق عامة, ومن الشرور المجتمعية, فيقول:
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5)
ثم يأمره بالاستعاذة من الشياطين من الجنة والناس, والتي قد توسوس في صدر الإنسان, فتدفعه إلى سوء الاعتقاد والعمل:
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6)

وكما استعاذ في هذه السورة برب الفلق وبرب الناس, تبدأ السورة التالية بحمد رب العالمين, الرحمن الرحيم, مالك يوم الدين.

وفي الختام ندعوك عزيزي القارئ إلى التفكر في هذه الروابط والعلاقات التي لاحظناها بين السور, وإلى التساؤل: هل من الممكن أن يكون ترتيب القرآن من عند غير الله؟ وهل يمكن أن يكون هو نفسه من عند غير الله؟
سبحانك الله وبحمدك نستغفرك ونتوب إليك, الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.

رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

 
:: تصميم : ثقاتـ لخدماتـ التصميم والتطوير ::