العودة   Amrallah > نظرات في كتاب الله العزيز
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 10-27-2012, 08:40 PM

سارة

عضو جديد

______________

سارة غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي القسم في القرآن


السلام عليكم

عندي سؤال سألهولي احد الملحدين وهو كيف يقسم الله عز وجل بنفسه في القرآن وهل يحتاج الله تعالي الي قسم؟ وكيف يقسم بالنجوم ويقول والنجم اذا هوي؟ وكيف يقول تالله؟؟

فلم استطع ان ارد عليه!! وعندي امل كبير اني الاقي الاجابة هنا!
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-28-2012, 02:03 PM

عمرو الشاعر

مدير عام

______________

عمرو الشاعر غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بخصوص السؤال عن القسم بنفسه وبمخلوقاته أقول:
الحديث في القرآن يكون على ألسنة عدة, فأحيانا يكون حكاية لما قاله سابقون, مثل قول إخوة يوسف:
قَالُواْ تَالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ [يوسف : 85]
وأحيانا يحكى كلام الرسول, وأحيانا يكون الكلام على لسان الروح الأمين الذي نزل بالقرآن على قلب الرسول الكريم (وأطلب إليك الرجوع إلى موضوع: الراوي في القرآن , على هذا الرابط:
http://amrallah.com/ar/showthread.php?t=558
ففيه مزيد تفصيل لهذه المسألة), ومن ثم فإذا أقسم الروح الأمين بالله أو أقسمت الملائكة بالله فلا حرج ولا إشكال.

بخصوص قسم الله العظيم بمخلوقاته, فلقد قدم العلماء تبريرات عديدة لهذا الأمر فقالوا مثلا:

" فإن قيل : ما الفائدة من إقسامه سبحانه مع أنه صادق بلا قسم ؛ لأن القسم إن كان لقوم يؤمنون به ويصدقون كلامه فلا حاجة إليه ، وإن كان لقوم لا يؤمنون به فلا فائدة منه ، قال تعالى : ( ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك ) البقرة / 145 .
أجيب : أن فائدة القسم من وجوه :
الأول : أن هذا أسلوب عربي لتأكيد الأشياء بالقسم ، وإن كانت معلومة عند الجميع ، أو كانت منكرة عند المخاطب ، والقرآن نزل بلسان عربي مبين .
الثاني : أن المؤمن يزداد يقينا من ذلك ، ولا مانع من زيادة المؤكدات التي تزيد في يقين العبد ، قال تعالى عن إبراهيم : ( رب أرني كيف تحي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ) البقرة / 260
الثالث : أن الله يقسم بأمور عظيمة دالة على كمال قدرته وعظمته وعلمه ، فكأنه يقيم في هذا المقسم به البراهين على صحة ما أقسم عليه بواسطة عظم ما أقسم به .
الرابع : التنويه بحال المقسم به ؛ لأنه لا يقسم إلا بشيء عظيم ، وهذان الوجهان لا يعودان إلى تصديق الخبر ، بل إلى ذكر الآيات التي أقسم بها تنويها له بها وتنبيها على عظمها .
الخامس : الاهتمام بالمقسم عليه ، وأنه جدير بالعناية والإثبات " انتهى .
"مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين" (10 /612-613) .

إلا أن لي في المسألة رأي آخر,
وهو أن القسم هو نوع من الاستدلال (لفت النظر إلى أن ذلك المخلوق -أو بمعنى أدق: تلك الآية من آيات الله- ) دليل مؤكد لصدق قضية مذكورة في السورة, فليس القسم بأي مخلوق مثل مواقع النجوم -وليس: النجوم- لتعظيم أو تقديس النجوم, وليس القسم بالفجر لتعظيم الفجر وليس القسم بالقلم لتعظيم القلم, وإنما المقسم به دليل يذكر مقدما لإبطال معتقد "جاهلي" أو لتأكيد قضية إيمانية.
فمثلا عندما اُقسم بالضحى للرسول كان ذلك إشارة إلى أمور عدة ذكر المفسرون بعضها, مثل ما ذكره الإمام الفخر الرازي في تفسيره مفاتيح الغيب:
"كأنه تعالى يقول : الزمان ساعة ، فساعة ساعة ليل ، وساعة نهار ، ثم يزداد فمرة تزداد ساعات الليل وتنقص ساعات النهار ، ومرة بالعكس فلا تكون الزيادة لهوى ولا النقصان لقلى ." اهـ

ولقد عرضت لسورة الضحى وللآيات الأول فيها في موضوع مستقل يمكنك الرجوع إليه على هذا الرابط:

http://amrallah.com/ar/showthread.php?t=74

والشاهد أن الشيء المقسم به هو آي
ة دالة ومشيرة على صدق المقسم عليه وليس للتعظيم, ومن ثم فالقسم بالآيات هو قسم لا يمكن تكذيبه لأن الدليل هو المظاهر الطبيعية المحيطة بالإنسان والتي لا تكذب ولا تخدع والله أعلى وأعلم.

__________________
إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [هود : 88]

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-29-2012, 01:48 PM

عمرو الشاعر

مدير عام

______________

عمرو الشاعر غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


ويا حبذا أختاه لو دللت صديقك ذلك الملحد على الموقع فيتعرف على ما فيه فربما يجد فيه ما يغير نظرته إلى الإسلام

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 03-11-2013, 01:52 PM

السيف البتار

عضو مميز

______________

السيف البتار غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


الباء وعلاقتها بالقسم المثبت والمنفى "
إذ اقسموا ليصرمنّها مصبحين
القسم المنفى:
(لا أُقسم بهذا البلد ) 1 / 90
( فلا أُقسم بمواقع النجوم ) 75 / 56
( لا أُقسم بالنفس اللوامة ) 2 / 75
( لا أُقسم بيوم القيامة ) 1 / 75
( فلا أُقسم بما تبصرون وما لا تبصرون ) 38 / 69
( فلا أُقسم بالشفق ) 16 / 84
( فلا أُقسم بالخنس الجوار الكنس ) 15 / 81
والجواب بحول الملك الوهاب :
فقوله تعالى : " لا أقسم " التي جاءت في كتاب الله ثمان مرات : في الواقعة 75.والحاقة 38.والمعارج 40.والقيامة 1/2 . والتكوير15. والإنشقاق 16. والبلد 1
فالفعل ( قسَمَ ) : فعل متعدي والفعل ( أُقسم ) فعل لازم .
وجاء لازماً في قوله تعالى : ( إذ اقسموا ليصرمنّها مصبحين ) وغيره من الموارد. والذي يقسم بشيء فإنّه يجعله أداةً لفعله والذي هو القسم . والمسألة ترتبط بمعنى ( أُقسم ) إذ يجب أن يتوضّح المعنى اللغوي والمراد من لفظ ( أُقسم ) ما هو الشيء الذي يفعله المرء حينما يقول : ( أُقسم بكذا ) ؟ ولماذا يتحرّج بعض الناس من أن يُقسموا كذباً ؟
على معاني الحروف يكون معنى ( أُقسم ) هو العبارة التالية :
( أتخلى عن جميع الكائنات الموجودة وانفرد بذاتي مستقلاّ وأتوصلُ إلى إبقاء ذاتي مقابل قوة الفناء بكذا )
و( كذا ) في العبارة هو المقسم به وهذه العبارة خطيرة لأنّ المُقسِم يَبرء دفعةً واحدةً من جميع القوى المنظورة وغير المنظورة ويعتمد في الاطمئنان على شيءٍ واحدٍ هو المقسَمُ به ولذلك يطمئن السامع ويصدّقه أو هكذا يفترض
إذن الباء هنا تعمل كواسطة أي ( أتخلى .. إلى قوله الفناء بواسطة كذا ) . ويُستعاض عن العبارة الطويلة بلفظي ( أُقسم بكذا )
والآن قد عرفت لماذا لا يجوز ( في الشرع ) أن يقسم المرء بأي شيء غير الله ذلك لأنّ جميع القوى الموجودة لا تتمكن من الوقوف بوجه قوة الفناء إذا لم يكن الله أحدها ، وهو اعظمها على الاطلاق فإذا جعله أحدها اتّهمه بالضعف فيشرك وإذا أُقسم بغيره اعتمد على غيره فيكفر ، لذلك لا يجوز أن يقسَم إلاّ بالله وحده
والآن قد تسال : وهل يقسم الله بشيء من المخلوقات ؟ .
الفكر الاسلامى يقول يجوز أن يقسم الله بأيّ شيء من مخلوقاته !! . وهذا غريب فكيف يعتمد الله في إبقاء ذاته على ما خلق ؟!
فالقسَم جملة مركّبة لا تتجزأ تتألف من تخلٍّ من جهةٍ واعتمادٍ من جهةٍ أخرى .وأغرب شيء في الموضوع هو أن الله لم يقسم بشيء قط . لأنه في جميع الموارد التي ذكر فيها لفظ ( أُقسم ) بصيغة المتكلم جاء بالنفي : ( لا أُقسم ) !
وهناك من قال ان اللام زائدة وهذا مرفوض طبعاً لانه لازيادة ولانقصان فى القران بل كل حرف موضوع فى مكانه
ولكن هناك بعض من علماء المسلمين قالوا في جميع تلك الموارد المقصود هو ( أُقسم ) و اللام هى للتوكيد ! ونحن نقول أن من يقول : أن الله أَقسم بشيء فقد اخطأ علم أو لم يعلم
فلماذا يقول الله ( لا أُقسم ) وهم يعاندون ويقولون : إن معناه أُقسم ؟ ، أو يتأولونه لغوياً بطريقةٍ غريبة فيقولون : معناه ( لأُقسم ) !
لاحظوا موارد نفي القسم لا أُقسم بهذا البلد ) 1 / 90
( فلا أُقسم بمواقع النجوم ) 75 / 56
( لا أُقسم بالنفس اللوامة ) 2 / 75
( لا أُقسم بيوم القيامة ) 1 / 75
( فلا أُقسم بما تبصرون وما لا تبصرون ) 38 / 69
( فلا أُقسم بالشفق ) 16 / 84
( فلا أُقسم بالخنس الجوار الكنس ) 15 / 81ومن أغرب ما ذكره بعضهم في معنى ( لا أُقسم ) هو أن ( لا ) تفيد توكيد القسم فهل سمعت في حياتك غير هذه المرة أن النفي يفيد توكيد نقيضه ؟
أما الأدوات الاخرى التي سُميت بأدوات القسم فيبدو الآن أن من الخطأ تسميتها بهذا الاسم ، لأنّ القسم هو ما استعملت فيه مادة القسم اللغوية وهي لفظة ( القسم ) .
ولكن ما جاء بداية فى السور بحرف الواو هى للحلف وليس للقسم لاأن الله لم يقسم فى القران قط ولا أتى بمادة القسم وقال اقسم كما نفى القسم فى ايات عديدة
ومن بعض العلماء قالوا هى نافيه ففي قوله تعالى ( لا أُقسم بيوم القيامة ) ، قالوا : هي نافية .. ولكن كيف ؟
كما في الفقرة السابقة قال جماعة ( لا ) هي ردٌّ على إنكارهم و( أقسم ) جملة جديدة !.
فقد أصبحت ( لا ) وحدها آية سابقة على آية ( أُقسم ) ، هذا مع العلم أن القائلين هم أنفسهم أصحاب قاعدةٍ أخرى مفادها إن ( لا ) لا تزاد في أول الكلام !!!!!
ف{لا} نفي لكلام المشركين المكذبين للنبي وقوله: {أُقْسِمُ} إثبات مستأنف وهذا القول وإن قال به كثير من العلماء فليس بوجيه لقوله تعالى في سورة القيامة {وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ} لأن قوله تعالى {وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ} يدل على أنه لم يرد الإثبات المؤتنف بعد النفي بقوله أقسم
وقال آخرون : أنّها نافية على نحو الإخبار لا الإنشاء أي لا يقسم بالشيء إلاّ إعظاماً له !!
سبحان ربك ربّ العزّة عما يصفون ! وهل بلغت عظمة الشيء أن يكون أعظم من فاعل القسم ؟
وكيف يخرج الزمخشري وغيره من هذا المطب ؟ ، لأن الأمر عنده : إن الله يريد أن يقسم ولكنه لا يقسم إعظاماً للشيء ، فإذا كان الإعظام عنده وبالنسبة إليه فهو خطأ ، وإذا كان يريد إيضاح الإعظام لنا فهو عجز ، إذ لم يجد أسلوبا آخرَ غير هذا وكلا الحالتين خطأ!!!!
أنها حرف نفي أيضا ووجهه أن إنشاء القسم يتضمن الإخبار عن تعظيم المقسم به فهو نفي لذلك الخبر الضمني على سبيل الكناية والمراد أنه لا يعظم بالقسم بل هو في نفسه عظيم أقسم به أولا وهذا القول ذكره صاحب الكشاف وصاحب روح المعاني ولا يخلو عندي من بعد وليس بوجيه ..
ولكن الاصل والتحقيق فقد ذكرنا أنّه نفيٌّ حقيقيٌّ فهو تعالى لا يقسم بشيء مطلقاً لأن معنى ( أُقسم ) هو : أبرأ من حولي وقوتي وأكل نفسي إلى قوّةِ وحولِ المقسم به . والقسم يختلف عن الحلف وكلاهما يختلف عن ( الأَيمان )
ويجوز لله تعالى أن يحلف كما في ( والشمس وضحاها ) ولكن لا يجوز عليه أن يُقسم
وقد أشكل على بعض العلماء قوله تعالى ( لا أقسمُ بهذا البلد ) فقالوا : نفي القسم ولكنه أقسم بالبلد في موضع آخر فقال : ( وهذا البلد الأمين )
*************************************************
وأجاب احد علماء الاسلام على ذلك متفاخراً بقوله : ( سأل رجل بعض العلماء عن ذلك فقال : أيما احب إليك أجيبك ثم اقطعك أو أقطعك ثم أجيبك ؟ فقال الرجل اقطعني ثم اجبني !
فقال : إعلم أن هذا القرآن نزل على رسول الله ( ص ) بحضرة رجال كانوا أحرص الخلق على أن يجدوا فيه مغمزا .. الى قوله .. ولكن القوم علموا وجهلت فلم ينكروا ما أنكرت ثم قال له : أن العرب قد تدخل ( لا ) في أثناء كلامها وتلغي معناها وأنشد فيه أبياتا ! (( المعترك / 1 / 109 / والإتقان ))وقد قلنا من قبل لازيادة فى القران بل كل فلظ وكل حرف فى موضعه
وقد قالوا ان ( لا أقسم ) هو بمعنى ( أقسم ) ـ وقد مر عليك كما قلنا ان الله لايقسم فى الايات فأين التعارض المزعوم لأنهم لم يذكروا لمعنى ( لا أُقسم ) سوى هذا المعنى أي ( لأُقسم ) . وقالوا أيضاً أن ( لا ) تفيد توكيد القسم !! اذن لاتعارض بين الايتين لان الله لايقسم بل يحلف فى ايات اخرى من اياته وهناك فرق بين القسم والحلف فى نظم القران
فعبارة ( لا أقسم بهذا البلد ) و عبارة ( وهذا البلد الأمين ) لاتعارض بين العبارتين فالأولى( نفي القسم ) والثانية ( إثبات الحلف ) وفى هذا نفرّق بين القسم الذي يعني البراءة من الموجودات والاعتماد على المقسم به في مجابهة الفناء وبين الحلف الذي يعني التحالف مع المحلوف به
فالأول وهو القسم لا يجوز بحق الخالق الموجد للاشياء لان الله نفاه عن نفسه ولا يجوز للمخلوق القسم الا بالخالق بينما الثاني يجوز في حق الخالق والمخلوق إذ يجوز لهما التحالف مع أي موجود فقد قنا ان الله نفي القسم لأن الله تعالى لا يجوز بحقه ان يقسم بشيء من خلقهِ لأن القسم (براءة) من الأشياء واعتماد على المقسم به بينما (الحلف) الذي يتحقق بالواو هُوَ ارتباط مع المحلوف به فيجوز بحقهِ تعالى أما المخلوق فيجوز الحلف ولا يجوز القسم بغير الله لأنه لا يمكن ان يعتمد على غيره تعالى
فكما قلنا أن القسم ( براءة ) و ( اعتماد ) على المقسم به ( براءة من الموجودات ) لذلك لم يجز القسم بغير الله ولذلك لا يجوز في حقه تعالى أن يقسم فقال ( لا اقسم ) في جميع الموارد القرآنية فهو نفي حقيقي لا كما زعم الفكر الاسلامي أنه يفيد توكيد القسم !!
إما قول المجيب : ( العرب تدخل في كلامها لا وتنفي معناها ) ! فهو هراء !!! وايضاً لم يذكر لا السائل ولا المجيب بل قال سائل ومجيب !!!!
وتسمّي الواو فى الفكر الاسلامى بواو القسم بينما هي واو الحلف لأنها تخلو من لفظ (اقسم)لذلك لم يرد في القرآن إلاّ نفي القسم من قبلهِ تعالى وهو اثنا عشر مورداً نفي فيها القسم جميعاً
و السؤال هنا فقد تقول لماذا ينفي القسم؟ وما الغاية من ذلك؟
والجواب انه تعالى حينما يقول لا أقسم فأنه يريد منا أن نعلم انه لا يقسم بهذا الشيء ومعنى ذلك انه لو كان يجوز بحقه أن يقسم شيء لأقسَم به لعظمته عنده لذلك قال في الواقعة:
(فلا أقسم بمواقع النجوم. وانه لقسَمٌ لو تعلمون عظيم) وغيرها من ايات نفى القسم
فإذا قلت: إذا كان القسم لا يجوز بحقه تعالى ولا يجوز للعبد أن يُقسم بغير الله فلمن هو قسَمٌ عظيم اذا؟
والجواب: ان تعظيم القسم لا علاقة له بوقوعه وجوازه أو عدمه؟
فهذا القسم لو كان يجوز فهو عظيم.. بيد انه لا يجوز. ألا ترى كيف تظهر هنا معادلة عجيبة غاية العجب فانه يعظم القسم بالشيء فمن جهة يظهر لك عظمه عند الله ومن جهة أخرى ان هذه العظمة لا قيمة لها أمام المطلق مهما بلغت! وإذن فتعظيمك للقسم والمقسم به على الفرض هو لتعظيم الله له فقط.
فانه بهذا النفي وبهذا الاستعمال اللغوي حافظ على تعظيم الشيء مع عدم المساس بعظمة المطلق. أو حافظ على التعظيم المطلق لله مع تعظيم الشيء
فكم قلنا وأوضحنا الفرق بين القسم والحلف وقلنا لا يجوز الإتيان بعبارة (اقسم) للمخلوق إلا بالخالق وهو غير جائز أيضاً بحقهِ تعالى لان القسم براءة وتجزأة، بينما الحلف جائز للمخلوق بغيره تعالى لأنه تحالف وجائز بحقه لأنه معّية وتحالف ولذلك حلف في كثير من المواضع بواو الحلف وقال (لا أقسم) في جميع الموارد والدليل ايضا من كلام العرب الذى يستشهدون به ان المقصود (و ،الواو) هى للحلف وليس للقسم فقد ذكر عن بعض الأعراب أنه لما سمع قوله الله تعالى :﴿ وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ * فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ ﴾(الذاريات: 22) ، صرَخَ وقال : من ذا الذي أغضب الجليل حتى ألجأه إلى اليمين ؟ لم يصدقوه بقوله ، فحَلَفَ )) فهو ذكر الحلف ولم يذكر القسم
فخلاصة الامر يدور فى ان الفهم القديم لآيات القسم حول محور التأكيد و التوكيد و إظهار جانب عظمة و أهمية الشيء المقسم به أو المقسم عليه أو كليهما وقد بينا خطأ تلك الاراء
والمشكلة في هذا التفسير التقليدي ايضاً انه لم يجد علاقة بين القسم والمقسم به سوى انه للتوكيد او للتعظيم واهمية المقسم به وهذا التفسير لايات القسم في القرءان على فرض انه للقسم وهى ليست للقسم كما قلنا بل هلى ادوات الحلف فهناك فرق بين القسم والحلف كما قلنا من قبل ،،ولكن عدم قدره هذا التفسير على إجابة التساؤل حول طبيعة العلاقة ما بين المقسم به و المقسم عليه" .. فكمثال بسيط لو اخذنا قوله تعالى (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ * وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ * لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيم ..الخ ) فإن القول التقليدي أن الله قد أقسم بالتين و الزيتون ..الخ لكي يؤكد على الحقائق التالية "خلق الانسان في أحسن تقويم و ما يليه" هو قول يعجز عن توضيح العلاقة ما بين التين و الزيتون و طور سينين و هذا البلد الأمين "مكة" و ما بين خلق الانسان في أحسن تقويم و من ثم ردّه أسفل سافلين.
و إذا لم يكن هناك ثمة علاقة ما بين المقسم به و المقسم عليه ، فإن تبديل كلمات القسم في مكان بكلمات قسم أخرى من مكان آخر يجب أن لا يعطي فرقا في النتائج و ذلك على فرض أن النتيجة النهائية هي تعظيم كلٍ من الامرين منفصلين: المقسم به و المقسم عليه يعني لو كان الغرض من القسم هو مجرد إظهار عظمة و أهمية الامور المذكورة في أيات القسم، لما كان لدينا مشكلة في قراءة الترتيب الاتي:" و القلم و مايسطرون ، لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم" على فرض أن الغرض من القسم هو فقط إظهار عظمة و التوكيد على أهمية القلم و الكتابة و خلق الانسان في أحسن تقويم.. إن التفسير التقليدي للقسم يفشل في حتى مجرد وضع فرضية تصلح لتفسير الترابط و العلاقة (إن وجدت) ما بين المقسم به و المقسم عليه
فأن عدم قدرة هذا التفسير التقليدى على فهم طبيعة و مغزى القسم في القرءان كان هو السبب وراء انتشار الاعتقاد السائد أن الله عندما يقسم بشيء فإنه يكون بهدف تعظيم ذلك الشيء و توكيد المقسم عليه. و يذكر صاحب المقال "انه كان هناك نوعان من القسم بحسب ما كان متعارف عليه قبل نزول القرءان: اولهما قسم الشعراء ، و هو ما يستخدمونه في قصائدهم من مثل: لعمرك ، لعمري ، لعمر أبيك ، بربك ، برمحي ـ بسيفي ..الخ و بهذا القسم يبدو أن الشاعر كان يحاول إظهارعلاقة من نوع ما بين طبيعة القسم و طبيعة الكلام الذي يتبع من أجل توكيد وجهة نظره (أي الشاعر) حيال المسألة المقسم عليها و النوع الثاني من القسم هو ما يطلق عليه قسم الكهّان ، و هو الاتيان بأمور وظواهر طبيعية يقسم بها بغية إشهار التوكيد حول المقسم عليه وكما قنا ان الله نفى عن كتابه انه شعر او من قول الكهان
من مثل أن يقسم بالليل أو النهار ..الخ و لايظهر أيضا نوعية العلاقة ما بين اختيار المقسم به و المقسم عليه بل تكون اعتباطا و بما أن طبيعة القسم في القرءان كان غامضا للمفسرين القدماء فإنهم لم يكلفوا أنفسهم عناء عقد مقارنة بين نمط متحدثي اللغة (الشعراء) في إنشاء القسم و بين الكيفية التي يأتي بها القسم في القرءان ، و السبب البديهي لذلك عند اولئك المفسرين أن الشعراء عندما يقسمون فأنهم يفعلون ذلك بدافع رفع شرفهم و إعلاء كلمتهم أمام الخصوم ـ و هو ما لا يحتاجه الله أبدا
لذا فقد أسقط المفسرون من حسبانهم وجود علاقة منطقية ما بين المقسم به و المقسم عليه في القرءان ، و اكتفوا بالقول أن القسم في القرءان هو بمثابة نوع من التوكيد البلاغي فقط للمقسم عليه وإظهار عظمة المقسم به
فكما قلنا الهدف من الحلف وان هذا للحلف وادوات الحلف هى الواو واللام والتاء هو تقديم محاورة منطقية استدلالية و دليل إثبات منطقي، حيث يكون المحلوف به بمثابة جملة من الأدلة المنطقية لإنشاء صلاحية المحلوف عليه"
وهذايعطي عمقاً تاريخيا من حيث أن النص القرءاني قد تم إنزاله في بيئة تسيطر عليها عقلية الاعتماد على الحلف والأيْمان لتوثيق العقود و تصديق المعاهدات. و التصديق كان في الغالب يتم بالمصافحة الشديدة باليد اليمين ، و منه أطلق كلمة اليمين على الحلف ـ أو غمس الايمان في الماء أو الدماء بحضور شهود لإعطاء قوة للشهادة و الحضورالمشتركين في الحلف ، حيث يكون المحلوف به (دماء مثلا أو ازلام أو غيرها) بمثابة دليل قائم يشهد على حقيقة المحلوف عليه (من أفعال أو اتفاقيات ..الخ) وعلى فرض وجود القسم فى لغات العرب فقد أتينا بشاهد من شواهد العرب تفيد فهم النص على انه للحلف وليس للقسم وعلى فرض وجود قسم فى لغة العرب - أقول - ان القران نزل بلسان عربى مبين وقد فرق القران بين القسم والحلف ونفى القسم فى ايات كثيرة واثبت الحلف اما لغات العرب وقواعدها فهى موضوعة بعد نزول القران بمئات السنين
ويجب ان نعرض قواعد اللغة العربية على القران لا العكس ...
بهذا يكون الحلف نوع من أنواع الاستدلال المنطقي في القرءان، حيث لا يصبح الهدف من القسم مجرد التأكيد على عظمة المحلوف به به (أو عليه) و إنما يصبح هدفه إظهار العلاقة ما بين الحلف به و المحلوف عليه ، حيث يكون المحلوف عليه هو النهاية أو الغاية و المحلوف به هو الوسيلة لفهم صلاحية تلك الغاية
ويمكن تقسيمها الى أربع مجموعات الأولى حلف متعلق بظاهرة طبيعية والثانية حلف تاريخي حيث يشير الى مكان أو حدث تاريخي و الثالثة حلف متعلق بتجربة أو حقيقة أنسانية ، و الرابعة ما يمكن تسميته حلف ازدواجي ، حيث يتم فيه الاشارة الى شيء على أنه عضو من زوج و بالتالي يتم استنتاج العضو الثاني بناء على التماثل أو التشابه ما بين الازواج المقسم بها
اولاً: حلف متعلق بظاهرة طبيعية:من الحلف المنتمي لهذا النوع بالتحديد سورة الذاريات و سورة المرسلات. ففي الذاريات ، قوله تعالى (وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا «1» فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا «2» فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا «3» فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا «4» إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ «5» وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ «6») فإن الحلف عليه (الايات 5-6) جاء يظهر لنا أنه لا بد من جزاء لأعمال الانسان ، و جاء الحلف به (الاية 1-4) وهو افتراض ان المقصود بصدق الوعد هو صدق الجزاء أو العقاب على ما يقدمه الانسان من أفعال ، و أن وقوع الدين عند الله هو إيفاؤه بوعوده طالما أوفوا بوعودهم وأن الدليل المتوفر من خلال المحلوف به هو كون الذاريات و الحاملات و الجاريات و المقسمات (وهى تفسر بالرياح و المياه و البحار و الامطار على التوالي) قد اشتركت في إحداث جزاء أو عقاب عادلين. فنفس الماء الذي أغرق الله به فرعون و ملأه و قوم نوح ، أنقذ الله به موسى و نوح عليهما السلام ومن اتبعهما. فالمراد توضيحه"أن الله يسير الامور من ظواهر طبيعية بحسب ما يتصرفه الانسان.. فقد يسخر ظاهرة طبيعية في خدمة قوم شكروا و قد يجعلها نفسها عذابا على قوم قد كفروا.. و أيات الحلف في سورة المرسلات (وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا «1» فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا «2» وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا «3» فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا «4» فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا «5» عُذْرًا أَوْ نُذْرًا «6» إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ «7») يمكن فهمها بنفس العلاقة ما بين المحلوف به (ايات 1-6) و المحلوف عليه (أية 7). "
ثانياً الحلف التاريخي:في هذه المجموعة تقع سورة التين و سورة العصر. ففي سورة التين قوله تعالى (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ «1» وَطُورِ سِينِينَ «2» وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ «3» لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ «4» ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ «5» إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ «6»..الخ) ليس الموضوع مجرد إظهار أهمية و عظمة التين و الزيتون و ما يليهما مقارنة بغيرها من الامور كما تقول العلماء و لكن هذه الايات تقدم لنا جملة من الادلة المنطقية على ما حلف الله عليه في الايات (4-6). فمن المعروف أن من عادة العرب تسمية المكان بأكثر شيء مشهور به .. لذا من المحتمل أن مفردتي "التين و الزيتون" إنما يشيران الى أسماء أماكن تاريخية مهمة. فكلمة التين هنا ليس المقصود بها ثمر التين عينه ـ فقط بل انها اماكن مشهور بالتين وعلاقتها بالرسل ) و بالنسبة للزيتون فقد يكون المراد بها الاشارة الى جبل الزيتون في القدس او الاماكن المشهورة بالزيتون
ونفس الشيء يقال عن طور سينين ، فمن المحتمل جدا أن يكون المقصود به المكان الذي تلقى فيه موسى عليه السلام الالواح من الله و أيضا نفس الشيء بالنسبة لهذا البلد الأمين ، مكة ، و هو نفس المكان الذي تلقى فيه محمد عليه السلام القرءان من الله. .. إذن الاشياء المحلوف بها (الايات 1-3) قد تكون أسماء اماكن مرتبطة بأحداث تاريخية جدا مفصلية في حياة الانسان ..و في هذه الاماكن كان الله يجازي الذي أمنوا بالتمكين و يعاقب العاصين و المتمردين من الناس .. فهي بذلك دليل ناصع على إثبات المحلوف عليها (الايات 4-6) حيث تقول الايات إن من ينجو هو الذي يؤمن و يستغل طاقته مما أعطاه الله حيث خلقه في أحسن تقويم ..
و أما سورة العصر (وَالْعَصْرِ «1» إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ «2» إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ «3» ) فأن كلمة العصر تترجم على أنها وقتٌ تاريخيٌّ منقض ٍ فإن الله يقدم لنا التاريخ كدليل على الخسران الذي يحصل في الانسان (باستثناء اولئك الذي ينطبق عليهم الوصف في الاية). أي أن القرءان يقول لنا إن قيام و انهيار الامم و الحضارات منوط بمدى التزامها بالقيم و الاخلاق و التواصي، و يقدم لنا القرءان التاريخ كدليل على هذه الحقيقة
ثالثاً ((حلف متعلق بحقيقة إنسانية)):
في هذه المجموعة مثلاً سورة القيامة ، قوله (لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ «1» وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ «2» أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَلَّن نَجْمَعَ عِظَامَهُ «3» بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ «4» بَلْ يُرِيدُ الْإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ «5» يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ «6») . نستطيع القول هنا أن المحلوف عليه (رغم أنه غير مذكور في موضع محلوف عليه) هو نفسه المحلوف به فالامر جلي الوضوح لدرجة أن الدليل عليه هو من ذات نفسه و هذا ما ينطبق هنا. فالله يقسم بيوم القيامة و يقدمها نفسها كدليل على حدوثها نفسها. و نلاحظ أيضا من الاية رقم 2 أن حلفً به آخرَ (و هي النفس اللوامة) يقدم لنا دليل إضافي على حتمية وقوع يوم القيامة. وما اريد ان اقوله هنا إن النفس اللوامة هي ما نسميه نحن هذه الايام بالضمير الداخلي للأنسان و الذي يحاسبه على الكثير مما يفعل .. و هو بهذا (أي الضمير) يشكل محكمة داخلية في قلب الانسان. الله سبحانه يقدم لنا هذه المحكمة المصغرة الداخلية في الانسان كدليل على حتمية وجود محكمة أعظم و أكبر في اليوم الآخر.و لي تعليق بسيط هنا على الصيغة التي أتي بها القسم ..و هي واستخدام " لا أقسم " و هي تحمل معنىً صريحا ظاهريا مفادة أن الله لا يقسم!! بيوم القيامة! كما قلنا أنفاً!!! فكيف نأتي بعدها و نقول أن الله أقسم!! بيوم القيامة؟ هذا التناقض الظاهري له واحد من أحدى حلين: الاول أن الله أراد الاشارة عن طريق هذه الصياغة الى ديمومة إعادة النظر في القسم الالهي على أنه ليس مجرد قسم ، و إنما على أنه تقديم للأدلة لإثبات حقائق قد تغيب عن الذهن.
(( رابعاً حلف ازدواجي))

كمثال على هذا النوع من الحلف مثلاً سورة الشمس (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا «1» وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا «2» وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا «3» وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا «4» وَالسَّمَاء وَمَا بَنَاهَا «5» وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا «6» وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا «7» فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا «8» قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا «9» وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا «10») مرة أخرى هنا ، فالمحلوف عليه غير معبر عنه صراحة ، و من الممكن أن نفترضه الاتي: في اليوم الأخر سيحاسب الله الناس. و يقدم الله لنا الدليل على هذه الحقيقة باستخدام "الازاوج المتكاملة" ، حيث إن كل شيء في هذا الكون موجود على شكل أزواج تكون في الظاهر متضادة و لكنها مكـمّلة لبعضها البعض. أمثلة على ذلك هي الشمس و القمر ، الليل و النهار، الذكر و الانثى (وهي الحلف بها فى الايات 1-6). فكماهو العالم المادي ، أيضا العالم الروحي (أو النفساني) حيث فيه الخير و الشر (الحلف بها فى آيات 7-10) ـ كل هذه الازواج تظهر علاقة تضادية-تكاملية في نفس الوقت. و بشكل مشابه يمكن استنتاج أن هذا الكون أجمع أيضا جزء من هذه المنظومة الزوجية ، لذا لا بد من وجود الجزء المضاد لكن المكمّل له ، هذا الجزء المضاد-المكمل لهذا الكون هي الحياة الآخرة
وبعد أن بينا علاقة نفى القسم بالباء فى الايات القرأنية وايضاً انها ليست للقسم بل لنفى القسم وان الله يحلف ولا يقسم وبينا خطأ واشكالات القول ان يقسم بمخلوقاته وفندنا اراء العلماء وبينا علاقة اداة الحلف سواء كان بالواو فى ايات كثيرة بفعل الحلف عليه فى الايات

************************************************** ****
قد يسأل سأل ويقول :الله عزوجل قال ((((والفجر 1 وليال عشر 2 والشفع والوتر 3 والليل إذا يسر 4 هل في ذلك قسم لذي حجر 5 )) فهل الله هنا يقسم ؟؟؟
وقوله تعالى (( فلا أُقسم بمواقع النجوم وانه لقسم لو تعلمون عظيم ) هل هو للقسم ام للنفى؟؟؟؟
************************************************** ****
والجواب: ان تعظيم القسم لا علاقة له بوقوعه وجوازه أو عدمه؟
فهذا القسم لو كان يجوز فهو عظيم.. بيد انه لا يجوز. ألا تروا كيف تظهر هنا معادلة عجيبة غاية العجب فانه يعظم القسم بالشيء فمن جهة يظهر لك عظمه عند الله ومن جهة أخرى ان هذه العظمة لا قيمة لها أمام المطلق مهما بلغت! وإذن فتعظيمك للقسم والمقسم به على الفرض هو لتعظيم الله له فقط.
فانه بهذا النفي وبهذا الاستعمال اللغوي حافظ على تعظيم الشيء مع عدم المساس بعظمة المطلق. أو حافظ على التعظيم المطلق لله مع تعظيم الشيء فهو نفى القسم لانه عظيم
اما الاية الثانية: فليس فيها اثبات لله القسم ان الله حلف فى بداية سورة الفجر ثم قال مستنكراً على المشركين وبيان عظمة الخالق هل فيما ذكر يحتاج الى قسم لذى عقل فهو ليس قسم والا نفى عنهم العقل لو اقسم بالايات وما احتاج الاثبات وقال اقسم لمن ليس عنده عقل بل على العكس تماماً وهذا ظاهر فى الايات
تم بحمد الله تعالى......
رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

 
:: تصميم : ثقاتـ لخدماتـ التصميم والتطوير ::