العودة   Amrallah > كتب عمرو
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #11  
قديم 03-21-2014, 04:56 PM

عماد الحكمة

عضو نشيط

______________

عماد الحكمة غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله

اعجبني اخي عمرو سؤالك في كتابك: ماذا يفعل الرب الآن؟

انت في كتابك وضعت اشارة سؤال ثم اشارة تعجب واقول انه تكفي اشارة سؤال.

لانه يجب ان نسأل انفسنا هذا السؤال ونعرف الاجابة وهو من التفكر الذي هو ضروري

في الواقع ان الله عز وجل له دور في هذا الكون والانسان له دور وكل شيء خلقه الله عز وجل

في هذا البناء (السماوات والارض) له دور ،فالانسان مطلوب منه ان يحرث الارض ويبذر الحب والله

عز وجل ينزل المطر وينمي الحب فلو لم يحرث الانسان ويرمي الحب لما حصل النمو.

فأقترح عليك ان تكتب كتاب عن دور الله في الكون ودور الانسان .

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 03-23-2014, 10:00 AM

إسلام لله ديني

عضو جديد

______________

إسلام لله ديني غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


Post


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمرو الشاعر مشاهدة المشاركة
  
يا أخي ما نتناقش حوله الآن هو نقاط فرعية في الكتاب
المحوري في الكتاب هو تأصيلي لجعل الإنسان المحور بعد كتاب الله والذي على أساسه ينبغي إنشاء الأحكام
هل لاحظت نقاط ضعف في هذا التأصيل ممكن أن يُدخل منها في الرد على هذا التأصيل؟!

بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و سلم .. وبعد
إلى الأستاذ عمرو

أعتقد أن المشكلة ليست هي تضييع حق الإنسان وليس موضوع النزاع الأساسي كون الدين أو الإنسان هو المحور
إنما كل هذه المشاكل فرع عن المشكلة العظمى الكبرى
و هي تضييع حق الرب جل و علا
الإنسان لم يخلق إلا لعبادة الله جل و علا و استخلافه في الأرض ليس هو استخلاف عن الرب و حقه في السيادة
و هذا الأمر نعلمه جميعا فالرب جل و علا لا يحتاج لملك و لا لإنسان ليستخلفه عن حقه في مكان أو زمان ما

إنما كون الإنسان مستخلفا يعني أنه مستخلفا عن دور العبودية و ليس مستخلفا عن دور الربوبية و السيادة و السلطان

فالإنسان مكلف بمهام معينة استخلف للقيام بها و ليس مستخلفا عن دور الرب جل و علا
إن المكلفين بتنفيذ أوامر الله تعالى في الملأ الأعلى و السماوات هم الملائكة كحملة العرش و خزنة جهنم و خزنة النار و بوابين السموات و أصحاب المعارج و كل أعمال الحركة في الكون القدري سفليه و علويه يدبرها الله تعالى و ينفذها عن طريق ملائكة يحسبون الحسابات بدقة متناهية و ينفذونها في انقياد تام
الملائكة لا تعلم أسماء الأشياء لكنها تنفذ بكل دقة و في مثال مع الفارق
فالكمبيوتر قد يقوم بمهام حسابية ضخمة جدا و إحصائية و تنفيذية ضخمة جدا كإدارة المؤسسات و حسابات العملاء و الموظفين و الموردين
لكنه لا يفقه الفرق بين الدولار و الجنية الاسترليني و أحمد و محمد و علي و
الملائكة الذين يدبرون الكون كذلك مع الفارق العظيم ككئنات نورانية تعمل بسرعة الضوء أو تفوق
لها إدراك و إحساس و تجاوب و عبودية و رقي عظيم حتى أنها تحب المؤمن و تدعو له و تبغض الكفار و تمقته و تلعنه
لكنها الفرق الوحيد بينها و بني المؤمن البشري أن عقولها لا تجيد بل لا تعرف إدراك و فهم معاني الأشياء

إن قول الله تعالى أن الله جاعل في الأرض خليفة
ليس معناها قطعا خليفة عنه و إنما خليفة عن مقام العبودية لله تعالى الذي يقوم به سائر الخلق في أماكن متفرقة من الكون كالشجر و الدواب و الملائكة لا يخروجن عن قانون الله و ناموسه و تنفيذ أوامره

فإن الله جل و علا سيجعل مهمة تنفيذ أوامره و سيستخلف عليها خليفة غير الملائكة في الأرض و سيبقي مهامهم في الملأ الأعلى فقط
بجانب مهام لهم أيضا في العالم السفلي في جانب واحد فقط قدري كوني أما التنفيذي العملي للخليفة الجديدة عنهم
فليس تحت طوعهم و لا ينفذ أوامرهم إنما هو مخلوق جديد حر الإرادة بين الخير و الشر

هنا هال الملائكة الموقف و قالوا أتجعل يا ربنا خليفة عنا و نحن عبادك المقربون الذين نعمل لك كل ما تأمر به
و إلا فلماذا قالوا " و نحن نسبح بحمدك و نقدس لك "

يعني كانوا يطمعون أن يكون لهم هم دور الاستخلاف في الأرض للقيام بهذه المهام
و إلا فلما قالوا هذه الكلمة ؟ التي تدل على طمعهم بهذه الوظيفة

من الخطأ هنا فهم أن الملائكة يعترضون على أمر الله أن يستخلف أحدا غيرهم أو يفهم أن الله يستشيرهم في شيء
الحقيقة
أن هذا مجرد خبر أن الله جل و علا سيعفيهم من وظيفة عملهم في الأرض و في هذا الجزء من الكون
و سيعطيه للإنسان
هنا خاف الملائكة من أن يكون سبب هذا هو تقصيرهم أو خلل في عبوديتهم لربهم
و لما علموا أن وضع خليفة في الأرض حر الإرادة سيؤدي للفساد في الأرض
هنا سألوا سؤال استفسار عن أمر الله و حكمته و ليس اعتراضا

فقالوا أتجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء

و بان أن هناك فارق كبير في خلقتهم عن خلقة الإنسان وهو أن الله ميز عقول بني آدم بالقدرة على الإدراك لمعاني الأسماء و مدلولاتها و تصوراتها و هذا الجانب في الإدراك حباه الله للإنسان خاصة و حبى به عقله دون إدراك الملائكة
و هذه الصفة من الإدراك و التمييز نشأت عليها قضية الاستخلاف الجديدة من المقدرة على الفهم و التفريق بين الخير و الشر و القبيح و الحسن ليختار الإنسان بحريته بينهم و لكن بعد أن تكون الصورة له في تمام الوضوح و حجة عليه حتى لا يتعرض لاختيار الشر و هو لا يدرك و لا يفرق و لا يحسن الفهم و التفريق بين مدلولات الأشياء و معانيها


المهم

يجب أن يفهم أنه لا توجد للبشرية و لا لأي مخلوق في الكون استخلاف عن وظيفة الله و أمر الرب جل و علا

فالله جل و علا له حق السيادة و السلطان و الحكم و الألوهية و الربوبية على خلقه جميعا

إنما وظيفة أي إنسان أو الملائكة أو أي مخلوق بل وطيفة الأنبياء و الرسل عليهم السلام و كل الخلق
هو تنفيذ أوامر الله تعالى فقط و الاستسلام التام لأمره جل و علا
و ما فضل به الإنسان عن الملائكة من عقل إنما ليزداد عبودية لله تعالى و ليدرك بكل عمق و فهم أنه اختار عبودية الله عن كامل إرادته و حريته ليثبت لبيني البشر جميعا و للكون كله أنه لا يصلحه إلا العبودية لله و أنه لا خير في أمر يخالف أمر الله و ليدرك حسن الشرعة و علو المنهاج فيتعمق في العبودية لا أن يخرج عنها
فما وظيفة الأنبياء إلا التنفيذ فقط لأوامر الله
قال الله تعالى :"إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ"
و ما مقام أرفع الرسل إلا العمل بأمر الله و عدم التقول في الدين
و إليه ورد هذا التهديد الشديد فكل من هو دونه أولى به
قال تعالى "وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ * فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ * وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ * وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ * وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ * وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ * فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ"
و حتى ملائكة الملأ الأعلى كلما جاء أمر الله سجدوا و خضعوا و انقادوا بكل استسلام و خشوع لأمر الله
قال تعالى"وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ"

و قال تعالى "مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَاداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ"
و قال تعالى"ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ"

مشكلة البشر الأساسية اليوم من أهل التوراة و الإنجيل و القرآن

أنهم لا يعظمون حق الرب جل و علا و يخرجون على حاكميته و عبوديته و ألوهيته
فخسروا كل شيء في الكون حتى أنفسهم و عذبت البشرية في لحظات استخلف فيها البشر عن أمر الشيطان و ليس أمر الرحمن فعذبت البشرية و نزلت إلى درك الهون و حمأة الجاهلية و مستنقع الخطيئة و تاهت في فيافي الضلال معذبة لا ولي لها و لا ناصر و لا نصير

البشرية كلها على حد السواء اشتركوا في الجريمة الكبري أنهم خرجوا عن عبودية الله و حاكميته
إن هذا العصر أكبر العصور كفرا و أشدها ضلالا و شطحا عن أمر الله و لذلك الإنسان فيها أدناه خلقا و عقلا و خلقا بفتح الخاء
كل على حد السواء من أهل الإنجيل أو التوراة أو القرآن
بتركهم لأمر الله و حاكميته و تسليمهم السيادة و الحاكمية للبشر
فصار الجنس البشري بعضهم مشرع لبعض و بعضهم يعبد بعضا
و خرجوا عن عبودية الله و أمره
فدمروا بنية الإنسان البيلوجية و العقلية و الأخلاقية و الأدبية و كل شيء في انحطاط و لم يزدادوا إلا في الزخرف و المظهر و ظاهر الحياة الدنيا و لم تتحول حياة البشر في الغابة الجديدة إلا لأشد شراسة و همجية و بربرية من حياة الوحوش في البراري بل أدنى و أشرس

الزخرف يزول و الباطل ينتهي و يبقى الإنسان صالحا أو طالحا،....لا تعظم من إنجازات العصر على أساس زخرف الأرض و تزينها فإنه سيأتيها أمرها ليلا أو نهارا حتى تصبح حصيدا كأن لم تغنى بالأمس
انظر إلى الإنسان و إلى حد وصل من الانحطاط و التردي لتعرف حقيقة العصر تقدما أو تأخرا و ازدهارا أو انتحارا

أتدري ما معنى أن تكون السيادة و الحكم من حق الإنسان و معنى أن يكون الإنسان مستخلف عن الرب لا عن الملائكة؟

فضلا على أن ذلك من أعظم أنواع الكفر و أشدها إذا أنها تنكر و جحود و إلحاد تام لحق الرب جل و علا و ليس مجرد منازعة فقط فإنها منازعة لله في أخص خصائص معاني الألوهية و الربوبية

فإن معنى ذلك أن نرجع البشر لعبودية البشر و نعود بالناس لجاهليات الشرك القديمة بكل باطلها و إفكها بصورة جديدة
لنزيد آلام البشرية و عذاباتها

و فضلا أيضا عن مناقضة ما تدعيه عن أصول التصور للدين و الإنسان في كتاب الله تعالى

نحو قول الله تعالى : أيحسب الإنسان أن يترك سدى ..:
و قول الله تعالى : أم للإنسان ما تمنى "

إن ما تدعي خطر عظيم جدا أن يوكل الإنسان لنفسه لتقدير مصالحه و نظام دينه وفق عقله و أهواءه
و التنكر من ثوابت الأحكام و الدين التي أنزلها الرحمن و الزعم أنها مجرد إرشادات اجتهادية ليقوم هو بالإكمال عليها
و يكمل وظيفة الرب

أيقول هذا عاقل ..يكمل وظيفة الرب في التشريع و الزعم أن الله أوكل الإنسان لنفسه و عقله ليشرع لنفسه ما يدين به


دعك من الكفر بحق الله و الكفر بدور الإنسان في الأرض و التقول على الله


ترى من يوكل من البشر للتشريع له و فق الأسس العقلية السليمة

إن كل طائفة من البشر تدعي أن عقولها هي الأحكم و الأعلم بمصالح البشر
و بذلك ستعيدنا لكل جاهليات البشر و تسلطهم و عبوديتهم بعضهم للبعض


فنظم الحكم الليبرالية ترى أن الطبقة الارستقراطية هي الأنضج عقولا و الأصلح لقيادة و سوس و التشريع لحياة البشر
و نظم الحكم و الفلسفة الشيوعية ترى طائفة البولتريوا أو العمالة و الطبقة الكادحة هم الأرأف أفئدة و الأكثر شعورا بمعانة البشرية و الأصلح لتقدير مصالخا

و نظم الحكم الرأس مالية تستغل الطبقة الوسطى المستعبدة في وظائف الشركات وسيلة و سلما للوصول إلى الحكم عن طريق حشدهم على وعود بالتوظيف و زيادة المرتبات و تحسين المعيشة لتزعم هذه الطبقة المرابية المجرمة أنها الأحق و الأفهم بمصالح الإنسان و نظم دينه و تشريعاته

و نظم الحكم الراديكالية و القومية و العسكرية و التكنو قراطية كطوائءف المهندسين أو الأطباء أو الأدباء

و الدولة الدينية أو الثيقراطية فيها يزعم رجال الكهنوت و الدين أنهم الأعلم و الأصلح لفهم مصالح البشر

حتى أنه ظهرت طوائف من المومسات و الفاسقات ادعوا أنهم الأعلم و الأوفي و الأحق بمعرفة مصالح البشر و التشريعات لهم لأنهم يشبعون رغبة الناس و أهم احتياجاتهم و بالتالي هم الأقرب لمعرفة مصلحة الإنسان

و بذلك يعود الإنسان يتقلب في جاهليات لا حصر لها حيث تدعي كل طائفة من الإنسان أنها الأحق و الأفهم و الأعلم و الأحق بفهم المصالح للبشر

و يعود البشر لعبودية البشر تحت شعار سيادة الإنسان و تحرير الإنسان و الرقي بالإنسان
و ما هي إلا ضياع الإنسان و عبوديته للطاغوت و تدنيه إلى أدنى من مراتب الحيوانات
و كان الإنسان ظلوما جهولا و خلق الإنسان ضعيفا

ليس للإنسان عزة و كرامة و لا تحرر إلا بعبوديته لله تعالى وحده و خروجه و تنكره من حاكمية و سيادة و تجبر طاغوتية البشر جميعا

و ليقف كل البشر على حد السواء عبودية لله تعالى لا فضل لأحد على أحد و لا أحد يشرع لأحد إلا الله تعالى

و لا نظام حكم لهم إلا كتاب الله


لا أعرف ما الجديد إن كنت تقول أن السيادة للإنسان و أن الإنسان استخلف عن حق الرب في التشريع

فكل البشر يقولون هذا الآن
الحاكمية للشعب
التشريع للشعب
السيادة للشعب

ما الجديد إذا

أنت تحارب دولة دينية انقرضت و انتهت من عصور و بقي نوازعها في طوائف و أقوام الآن لا خلاق لهم إلا تقليد الغرب إلا ما رحم الله

الدين الحق ليس من صنع الإنسان
الدين الحق هو الاستسلام التام لله تعالى في كل ما يأمر به ولن يقبل الله إلا الإسلام له دينا
لا دين من صنع الأحبار و الرهبان و لا دين من صنع الارستقراطيين و لا التكنو قراطيين و لا الشيوعيين و ماركس و لا لينن و لا عمرو الشاعر و مارتن لوثر لا أحد

دين من صنع الله دليله كتاب الله وحده فقط الحاكمية فيه و السيادة لله وحده
هذا هو المعنى الذي ينبغي إظهاره
وهو المصدر الوحيد الكامل المفصل المحفوظ الذي فيه فصل كل نزاع و تفصيل كل شيئ لأنه من لدن لطيف خبير

الإنسان لا يعيش في سبيل الدين لا توجد هذه اللفظة في الكتاب
الإنسان يعيش في سبيل الله تعالى

الذين صنعوا أديان و مذاهب باطلة هم من يعيشون لأجلها و يموتون لأجلها مشركين

فنرى ذلك في صنع مذهب أهل السنة و الشيعة تلك المذاهب الشركية المبتدعة أو مذاهب البشر العلمانية الإلحادية التي تنكر حق الله جملة و تصرفه للبشر

لكن الدين في كتاب الله تعالى وسيلة لرفعة الإنسان و صلاحه و هو فقط دين الله و عبوديته

أعتقد أن مشكلة الفقهاء الأساسية ليست فقط هي الغلو في الجانب الفقهي و التعسير على الناس و ابتداع أوامر ليست في كاتب الله في جانب النسك و الشعائر التعبدية أو الأمور التعاملية

و لكن لكونهم فصلوا الدين عن الحياة و جعلوا بعض الدين لله و بعضه لغير الله
كمثلنا اليوم أيضا ظننا أن الذي يجب أن نخلصه لله تعالى هو أحكام الصلاة و الصيام و الحج

أم أحكام الأموال و الأنفس و البلاد و العباد فلا ضير أن نحكم فيها بغير حكم الله و أن الحكم بخلاف حكم الله فيها أمرا اجتهاديا أو أنه مجرد كفرا دون كفر
إن هذا الفكر هو من فرض حق الطاعة لطواغيت على مر العصور و قال أنهم مسلمون و يجب تعبيد الناس لهذه الدول الظالمة و زعموا لهم أن هذا هو حكم الإسلام
و جعلوا الإنسان في سبيل الدين و ليس الدين في سبيل رفعة الإنسان
و ذلك فرع عن المشكلة الأساسية
و هي أنهم ضيعوا حق الرب و لم يخلصوه و ابتدعوا دينا جديدا لا يقدر الإنسان و ذلك بسبب شركهم في مصادر التشريع
و تنديدهم مع كتاب الله أقوال أحبارهم و رهبانهم و نصوص أخرى مكذوبة نسبت للنبي عبدوا بها الخلق لمبادئهم الباطلة
كفرضهم طاعة الحكام المبدلين

لاحظت أن لك أقوال غريبة

كقولك أن النهي عن تبرج الجاهلية هو خاص بنساء النبي فقط

كيف يكون ذلك ؟
هل الأمر بترك الجاهلية و حكم الطاغوت هو من خصوصيات نساء الأنبياء؟

إن حكم الجاهلية و تبرج الجاهلية و حمية الجاهلية و ظن الجاهلية

هي أركان الجاهلية الأربعة التي لا تنفك و الجاهلية يعني الشرك
فكيف يكون الشرك مباح لغير نساء الأنبياء و محرم على نساء الأنبياء

أتعجب مع عدم ربط سنن الفطرة التي فطر الله الناس عليها كاللحية مثلا بأوامر الشريعة و عدم تجريم تغيير خلقة الله الظاهرة التي فرق فيها الله بين الرجل و المرأة كأن تغيير خلق الله لا ضير منه إن لم يرى الإنسان بأسا لمخالفته اتباعا لهواه
وهل خلق الله اللحية في وجه الرجال بلا سبب حتى يكتشف الإنسان أن ذلك لا حاجة له به فيغيره
و أتعجب أكثر من تنكرك من مظهر الحجاب و الخمر حتى جعلت ستر شعر المرأة و سواعد المرأة ليس من الإسلام
مع أن الخمر التي تغطي رأس المرأة يقر بها أهل الجاهلية فضلا على أهل الإسلام و إنما جاء الإسلام بالأمر بإدناء الجلباب على الجسد و ضرب الخمر على الجيوب لا إرسالها على الشعر فقط إلى خلف الظهور كما كان نساء الجاهلية يفعلن
و لكنك تنكرت حتى مما كان تقر به امرأة أبي جهل من أن كشف شعر المرأة مخالف للحياء و الفطرة (!)

و من أقوالك الزعم أن إتيان النساء في أدبارهن لم يحرمه الإسلام (!)

كل هذه شطحات غريبة عن روح الدين ككل
وواضح أنها تخرج عن سنن الفطرة و جانب الأخلاق و عن أحكام الكتاب الواضحة على حد السواء

فما الفرق بينك و بين العلمانيين إذا ؟

و الدين لا يمكن أن يكون من صنع الإنسان أبدا

التعديل الأخير تم بواسطة : إسلام لله ديني بتاريخ 03-26-2014 الساعة 12:36 PM.
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 03-24-2014, 04:45 AM

عمرو الشاعر

مدير عام

______________

عمرو الشاعر غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


يا أخي يبدو أنك قرأت ما لم أكتب!!
أنا قلت أن الدين هو ما أنزله الله فقط!
وما عداه هو اجتهادات بشر لا يمكنها أن ننسبها لله!
المشكلة الآن أنك تريد أن تجعل اجتهادات البشر المبنية على قواعد من البشر والمخالفة للمنهج النبوي في التطبيق دينا!! وأنا أقول أنها ليست دينا! وإنما يؤخذ منه ويرد!
ذكرت أنت كلاما كبيرا طويلاً عريضا مفاداه في النهاية تقريبا أن الملائكة تنزل فتشرع للمسلمين الأحكام التي يلقونها على ألسنة وأقلام الفقهاء فتكون دينا ذا حجة ربانية!!
ستقول لم أقل هذا, أقول لك:
كل ما قلته أنا أن الميزان بعد كتاب الله هو الإنسان والفقهاء قالوا أنه القياس وباقي مصادر التشريع! فما الحجية الدينية لما يقولون والمفقودة عندي أنا؟!
وما العرف والمصالح المرسلة ولا المقاصد إلا وسائل تُرجع الأحكام للإنسان!
أنا أسير على هدي الرسول الكريم الذي كان يعتمد فطرته السليمة وليس تلك القواعد المستحدثة!

ونحن إذ نقنن -ولسنا نشرع- فإن التقنين من أفراد يُفترض فيهم أنهم ربوا على القرآن وهذبوا به ومن ثم فهم يقتدون بنوره!!

أنت أخي ترى الإنسان للدين وأن أرى الدين للإنسان
أنت ترى الدين بالمقام الأول: حق الله على العباد ثم هدايتهم الله
أنا أراه بالمقام الأول: هداية الله للعباد والتي هي الحق! (ومن ثم يجب عليهم الاتباع والاقتداء)

سؤال أخير:
ما رأيك في كتب أصول الفقه وفي كتب المقاصد؟!

__________________
إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [هود : 88]

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 03-24-2014, 12:07 PM

إسلام لله ديني

عضو جديد

______________

إسلام لله ديني غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


Post


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمرو الشاعر مشاهدة المشاركة
   يا أخي يبدو أنك قرأت ما لم أكتب!!
أنا قلت أن الدين هو ما أنزله الله فقط!
وما عداه هو اجتهادات بشر لا يمكنها أن ننسبها لله!
المشكلة الآن أنك تريد أن تجعل اجتهادات البشر المبنية على قواعد من البشر والمخالفة للمنهج النبوي في التطبيق دينا!! وأنا أقول أنها ليست دينا! وإنما يؤخذ منه ويرد!
ذكرت أنت كلاما كبيرا طويلاً عريضا مفاداه في النهاية تقريبا أن الملائكة تنزل فتشرع للمسلمين الأحكام التي يلقونها على ألسنة وأقلام الفقهاء فتكون دينا ذا حجة ربانية!!
ستقول لم أقل هذا, أقول لك:
كل ما قلته أنا أن الميزان بعد كتاب الله هو الإنسان والفقهاء قالوا أنه القياس وباقي مصادر التشريع! فما الحجية الدينية لما يقولون والمفقودة عندي أنا؟!
وما العرف والمصالح المرسلة ولا المقاصد إلا وسائل تُرجع الأحكام للإنسان!
أنا أسير على هدي الرسول الكريم الذي كان يعتمد فطرته السليمة وليس تلك القواعد المستحدثة!

ونحن إذ نقنن -ولسنا نشرع- فإن التقنين من أفراد يُفترض فيهم أنهم ربوا على القرآن وهذبوا به ومن ثم فهم يقتدون بنوره!!

أنت أخي ترى الإنسان للدين وأن أرى الدين للإنسان
أنت ترى الدين بالمقام الأول: حق الله على العباد ثم هدايتهم الله
أنا أراه بالمقام الأول: هداية الله للعباد والتي هي الحق! (ومن ثم يجب عليهم الاتباع والاقتداء)

سؤال أخير:
ما رأيك في كتب أصول الفقه وفي كتب المقاصد؟!

بسم الله وحده

أنا لا أدين إلا لنصوص الله تعالى وحده وهو فقط كتابه الذي أنزله
لا توجد نصوص منسوبة لنحاتة البشر أو أي مخلوق يمكن أن تمثل نصوصا تشريعية يجب على الناس الخضوع لها
حتى لو كان ما ينسب هذا القول لنبي كالأحاديث أو ملك من الملائكة كالروح القدس و ما يسمى بالأحاديث القدسية فضلا على ما يفرض له حق الطاعة من أقوال الأحبار و الرهبان
القرآن هو من كلام الله تعالى و هو إحدى آثار صفة من صفاته جل و علا و نحن لا ندين بالعبودية إلا لله تعالى و أمره
أما كل كلام غير القرآن فهو محض كلام مخلوق غير معصوم و غير محفوظ فلا يمكن أن نطالب الناس بالعبودية له و فرض حق الطاعة و الخضوع له
فضلا على أن كلام الله تعالى كامل تام شرعة و منهاجا و إحكاما و أحكاما و بيانا و تفصيلا لكل شيء
لا نحتاج للزيادة عليه من قول أي إنسان كان من كان
لا فقيه ولا نبي و لا ولي و لا ملك من الملائكة ..(!)
أنا أنكر كل الكتب الشركية الفلسفية التي نشأت من بعد القرن الثالث على التشريك في مصادر التشريع مع الله
كل الموضوع أنك تريد أن تسبدل مصادر التشريع ك( الإجماع و القياس و الرأي ...)
بما تسميه فطرة الإنسان
دعني أخبرك أولا أن المبدأ مرفوض وهو فرض أن الدين منقوص يحتاج إلى زيادة إنسانية في مصادره فذلك هو مبدأ الكفر و الشرك بالله الذي ضل عليه أكثر الأولين
و هذا المبدأ هو ما وقع فيه فقهاء ما بعد القرون الأولى و لكنهم خصصوه بمصادر معينة
أما أنت فجعلته مطلقا لكل إنسان يضيف ما يراه أنه دينا و يطبقه

و دعني أسألك
هل الفقهاء بشر أم من جنس دونهم أو غيرهم
هم بشر أيضا و قد جعلوا من مصادر التشريع عندهم القياس وهو يدخل فيما يعقل بالتأكيد
فما الفرق بينكما ؟

و اعلم أنه قد سبقك كثير من الفلاسفة و المتكلمين و المتصوفة من أضافوا مصادر تشريع أخرى غير الإجماع و القياس

منها ( الرأي و الذوق و الفطرة و العلم اللدني و رؤى الصالحين و الحضرة و البصيرة و الاستحسان العقلي و...إلخ)

و إذا أرجعنا مصادر التشريع لما يسمى بالإنسان بجانب كلام الرحمن
فسنفتح باب الشرك من جديد

و الإنسان ليس شيئا واحدا
الإنسان منه توجهات شتى وهو يتعامل مع الدين كمجموعات بشرية
منها الفقهاء و القادة و الفلاسفة و المهنين و الأرستقراطيين و العامة و الطبقة الكادحة و الطبقة الوسطى و الممومسات
و كل شرائح المجتمعات الإنسانية لها فكر و فطرة مبدلة و وجهات نظر

و في خضم إرجاع الفهم للمشارب البشرية المختلفة يقع الاختلاف و الخلاف دون محكم و لا رد للنزاع
لأن الخصم هو الحكم فالمتخاصم هو الإنسان و الحكم هو الإنسان بما يحويه من جهل و هوى
و تضيع البشرية من جديد في دائرة مفرغة من الرأي و الرأي الآخر و تنازعات الأهواء و كل يزعم أنه أولى بالحق و الفطرة و الفهم و التشريع
و لا فضل لعقلاني على شهاوني على متعبد لأن كله إنسان و كل له مأرب ووجهة نظر لا يقدرها الآخر


دعني أخبرك على منهجي باختصار

القرآن كلام عربي فصيح مبين غير معجم و لا معضل أنزله الله واضحا بليغا ليفهمه العامي و الأمي
و هو بلسان عربي مبين
كل ما نجتاجه هو نفهم القرآن بلسانه العربي المبين دون فلسفة أو تأويل أو تحريف أو تعطيل
و نجتمع عليه
لا وظيفة للعقل إلا في الفهم فقط و الاجتهاد في التطبيق أما اختراع و ابتداع الدين و التشريع فهذا لا وظيفة للعقل فيه

التعديل الأخير تم بواسطة : إسلام لله ديني بتاريخ 03-24-2014 الساعة 12:14 PM.
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 03-24-2014, 12:09 PM

إسلام لله ديني

عضو جديد

______________

إسلام لله ديني غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


[size="5"]بسم الله الرحمن الرحيم
هذه مقالة كنت أعدها لم أكملها أتكلم فيها عن موضوع مصادر التشريع

بسم الله وحده

أربعة معهم خريطة إلى كولالمبور واحد وصل إلى مدغشقر و الآخر إلى كوستريكا و الثالث إلى فرجينا
و الرابع تاه في رمسيس ولم يستطع الوصول إلى مطار القاهرة
هذا ما يحدث الآن بالضبط عندنا كتاب واحد و منهاج واحد و المفترض أن يؤدي تطبيقه لطريق واحد نهايته نجاح باهر
لكننا جميعا طرائق قددا متفرقون في كل جانب و كل فرقة تعمل في وادي و جميعنا فاشلون أيضا
لم ننجح في عودة خلافة الإسلام وحكمه و انتصاراته على الأمم منذ أن تهدم حكم الخلافة الراشدة من ألف و أربعمائة سنة و لازلنا نرجع القهقري إلى اليوم
إذا هناك مشكلة
أعتقد أن أول المشكلة هي في الخريطة التي بين أيدينا و نعمل بها للوصول إلى بر النجاة
إذا أول موضوع ينبغي أن نتكلم فيه
هو (مصادر التشريع )
مصادر التشريع التي كتبنا بها مناهجنا
مصادر التشريع عند كل فرقة مختلفة و بالتالي صارت كل فرقة ترى تأويل الدين و تطبيقه بشكل مختلف
و الغبش و الخلل في مصادر معرفة التشريع سيؤدي لخطأ و ضلال و قصور في فهم الدين ذاته و يؤدي في تشوه كبير في جانب التصور و تبيان كبير بين الفرق في تصوراتها و مفاهيمها عن الدين و حقائقه و منهاج تطبيقه و طريقة عمله

كل الفرق المدعية للإسلام تدعي قاعدة عامة واحدة مهمة جداً

أن حكم الله يعلو و لا يعلى عليه
و أن الله جل و علا وحده هو من له حق التشريع و الحكم على عباده شرعا و قدرا

ثم آمنوا بعد ذلك بثالوث مصادر تشريع باطل تتجسد فيه حاكمية الله و عبوديته على الأرض في أقانيم ثلاثة بزعمهم
و هذه الأقانيم الثلاثة في نظر كل فرقة تعبر عن حقيقة واحدة و هي منهاج عبودية الله تعالى في الأرض التي على الخلق جميعا الخضوع لها و الامتثال لها
( قرآن – سنة – فهم السلف ) ولكل فرقة سلفها الذي تلتزم بفهمه
و هذا عام في كل الفرق ( شيعة – سنة – إباضية –سلفية جهمية علمية- سلفية تكفيرية – جهاد ....إلخ )

و الأقنوم الأول لعقيدة كل فرقة هو كلام الرب جل و علا المتمثل في نصوص القرآن الكريم التي هي كلام مباشر من الرب إله الخلق
و هذا الضلع الأول النظري في الثالوث عند كل فرقة

فالنصارى الذين يؤمنون بالثالوث كذلك عندهم الضلع الأول الذي انبثقت عنه صور الأقانيم الأخرى هو الرب الأعلى
و لكن في الحقيقة فإن إيمان كل الفرق بهذا الضلع في الثالوث هو إيمان نظري فقط
لأن جميع الفرق تؤكد أنها تتقيد في فهم هذا القرآن بسلفها و لا يمكنها أن تفهم القرآن على ظاهره لأن القرآن وحده على ظاهر أدلته المحكمة و معانيه اللغوية الظاهرة ضلال يناقض ما يتصوره أحبارهم ورهبانهم عن الدين من مفاهيم

فمثلا عند قول الله تعالى "....و من يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا "

يصورون أن الرب يقول كلاما يؤدي للضلال في ظاهره
فوجب أن يقيدوا فهم كلام الإله بكلام أئمتهم و كأن هذا الإله سفيه لا يستطيع أن يبين عن نفسه حتى تأتي هذه السلطة الدينية تبين عنهم
لأنهم في زعمهم أبين أو علم و أحكم في تعريفاتهم عن الإيمان و الإسلام أكثر من الله في كلامه و مراده
لا يمكن أن يقول ابن تيمية في كتبه "إن من يعص الله كافر أو خالد في النار " لأنه يعتقد ببطلان هذا المعنى و لا يجيز أن يقول كلمة لا يعتقدها و ظاهرها ضلال و توحي بخلاف مذهبه و إلا لصار سفيها في نظر نفسه
و لكن يفترض أنه يمكن لله تعالى أن يقولها في كتابه لأن كتاب الله في نظرهم مطلق غير محمي في ظاهر معناه من الضلال

لذلك تجدهم دائما يقولون لقد نص الإمام أحمد بن حنبل و نص شيخ الإسلام قدس الله روحه و قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ...
و كأنها نصوص يجب الخضوع و العبودية لها على جميع الناس و هي مواطن الاستدلال في الحقيقة عندهم
لكن لو قلت لهم قال الله وحده لاشمأزت قلوبهم و قالوا لك يا جاهل يا ضال يا سفيه
فلو جئتهم وقلت لهم لهم بعلو حسك من دون أن تنبئهم أن من قال هذا هو الله تعالى
و قلت لهم " يا إخواني إن ..من يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا "
لردوا عليك يا سفيه ماذا تقول يا جاهل ...إلخ
و كذلك المعتزلة لو قلت لهم إن الله تكلم فعلا وقد كلم الله موسى تكليما "
لقالوا لك يا جاهل يا سفيه ماذا تقول
حتى أن الجعد بن درهم قال لوددت أن أمحوا هذه الآية من القرآن " وكلم الله موسى تكليما "
..إلخ

فوجب عند جميع الفرق تهميش هذا الضلع و صناعة أقانيم أخرى يمكن التلاعب فيها و الدس و التحريف في عقول و قلوب الناس و أديانهم و تحويل دينهم إلى دين يرضي أهواء الرهبان و الطواغيت و شياطين الإنس و الجن ثم يرفعوا له شعارا بريئا رائقا لا تشمئز منه طبائع البشر المفطورة على نبذ الشرك و تقبيحه فيغيروا المسميات و يقولوا لهم إنما نحن وسيلة فقط لفهم نصوص الإله و لا يمكن أن تفهموا نصوص الرب بفهمكم الضعيف و عقولكم الضعيفة و لكن اتركوا هذا الأمر لنا فنحن أهل الثقة و الدين و هذا دين إلهكم و إله نبيكم فاعبدوه و لم يقولوا بالتأكيد هذا دين من صناعة أحباركم و رهبانكم فاعبدوه

ينبغي على كل سلطة دينية ( إكليروس ) أن تنسب تشريعاتها و فهمها للرب و تأخذ بعض المتشابه من كلام الرب فعلا لتوحي به لأتباعها أن الله أمر باتباعهم و تسليم العقول لهم و عدم الخروج عن فهمهم
فيستدلون مثلا بقول الله تعالى " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ..”
و الذكر هو القرآن و أصحاب السلطة الكهنوتية ليسوا أهل قرآن يؤمنون بحقيقته و لكنهم من أهل تحريف الكلم عن مواضعه و تأويله على أساس الرأي و الجهل و التقليد ..
فالآية تقول أهل الذكر و ليس أهل الرأي و لا أهل الشرك و التقليد و الجهل

فوجب علينا الرجوع إلى كل هذه المصادر للتشريع بالنقد و العمل على تصفيتها و تنقيتها

كعمل أولي حتى نصحح خرائطنا و نوحدها ثم نوحد اتجاه عملنا

رؤيتي الضعيفة

أن القرآن وحده هو الذي ينبغي أن يكون مصدر التشريع و الحكم الوحيد
و السنة إن ثبتت يقينا و هي ما ثبت تواترها عن جميع الفرق و الإقرار بها من جميع المختلفين كصفة الصلاة و الحجاب ليست لها وظيفة إلا كوظيفة اللوائح التنفيذية للدساتير و القوانين
و معنى ذلك أنها لا يمكن أن تكون ناسخة لأحكام القرآن و لا أن تكون مضيفة لقوانين و عقوبات و أحكام
و لا تعدوا أن تكون لائحة تبين طريقة التنفيذ لبعض القوانين و الأحكام فقط
و لا يمكن التوجه لها إلا بناءا عن نص صريح خاص في القرآن يفوض تفاصيل العمل بها فقط
فلا يمكن أن تنسخ آية بحديث
وقد قال الله تعالى " ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها ...:”
و لا يمكن النسخ بحديث
ثانيا شمولية القرآن و عدم نقصانه فهو وحده الكتاب الذي له وظيفة الحكم و التشريع
فلا يمكن للسنة أن تكون مضيفة للقوانين و لا مكملة لأن هذا يدل على نقصان القرآن و قصوره
و لا يمكن التوجه لها إلا بناءا عن نص صريح في القرآن يبين العمل بها كأمر موجه لقائد الجماعة المسلمة آن ذاك
مثل أمر الله تعالى للنبي صلى الله عليه و سلم بالصلاة في أوقات الصلوات الخمسة في القرآن
و أمر النبي صلى الله عليه و سلم بأخذ أموال الصدقات
و أمر النبي صلى الله عليه و سلم بحجاب زوجاته و نساء المؤمنين
فهذا الأمر هو أمر للتطبيق و التنفيذ
وهو أمر للنبي صلى الله عليه و سلم ولكل من خلفه في قيادة الجماعة المسلمة من وجوب تنفيذ هذا الأمر عمليا

مثل قول الله تعالى : “ يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن و أحصوا العدة ...:”

و معلوم أن النبي صلى الله عليه و سلم في عصره كان لا يطلق كل امرأة بنفسه
لكنه خطاب له كقائد للجماعة المسلمة أن يشرف و يتابع على تطبيق هذه الأحكام بنفسه
و هي خطاب لمن بعده أيضا فليس هذا الأمر ينتهي بموت النبي صلى الله عليه و سلم و لكنه أمر على شموله و عمومه
و الأصل في هذه الأوامر ليس أنها من خواص النبي صلى الله عليه و سلم كما يقول البعض
في نحو قول الله تعالى : أقم الصلاة طرفي النهار و زلفا من الليل "\
" أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر ..”
و لكنها أمر عام له و لأمته من بعده وهي أوقات الصلوات الخمسة


أزعم أن هناك فوضى تشريعية حدثت بسبب الخلل في وجود الأقنوم الثاني و فهم وظيفته و تصويره
الأقنوم الثاني المتمثل في نصوص جاء بها الروح القدس و قد تم التصوير الخاطيء لوظيفته و ادعاء أن نصوصه يجب أن تكون مخصص و مقيدة و صارفة لظاهر كلام الرب جل و علا و تعلوا فوقه إن تعارضا لأنها في زعمهم أكثر وضوحا و القرآن مجمل غير مبين و هذا تكذيب و كذب على القر آن و كذب على صفة النصوص التي جاء بها الروح القدس و ليست قرآنا محفوظا و هي نصوص غير موكول بحفظ أفراد هذه النصوص و جزئياتها
و لذلك عملت كل فرقة على تزيين هذا الركن من الأقنوم و العمل على الدس فيه و التدليس فيه قدر الاستطاعة لتمرير اعتقاداتها

و لذلك نجد أن هناك فوضى تشريعية حقا

فمع أن سورة النور أولها قال الله تعالى أن أيتها بينات يعني واضحات تامات
إلا أن أول حكم في السورة قالوا أنه منسوخ بالسنة و قالوا أن الآية إنما تخص حكما نادرا يختص بزنى البكر و اضطربوا اضطرابا كبيرا في جانب تحديد العقوبات على الفواحش و عموم الجرائم فهم هذه التشريعات المتباينة و تطبيقاتها
فقالوا أن السارق المختلس لا تقطع يده و اختلفوا هي يتم تغريب الزاني أم لا و هل يتم تغريب الزانية أم لا
و هل يتم تغريب الزانية الأمة بعد الإحصان أم لا
و اختلفوا أيضا هي يجلد الثيب الزاني أم لا يجلد
و لذلك تجد في كلامهم عن العقوبات في المسائل الرئيسية في الشريعة اضطرابا كبيرا جدا
قال الله تعالى " ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا"
و صدق الله تعالى
مع إن هذا الحكم واضح تماما في القرآن
و غالب جرائم الزنا تكون في المتزوجين أصلا فالأبكار في الغالب لا يزنون لأن البكر تخاف لفضيحتها بفض بكارتها من الزنا
بينما قدمت الزانية في الآية لأن الزانية في الغالب هي من تغوي الرجال
بينما البكر في الغالب هي من يغرر بها من يريد فض بكارتها
و لا شك أن المرأة الثيب سواء كانت مطلقة أو أرمل أو غائب عنها زوجها ..إلخ هي الحالة الأكثر وقوعوا و الأيسر حدوثا في موضوع الزنا فالمرأة الثيب الفاجرة أشر بكثير و الأخطر على المجتمع من البكر الفاجر
لأن البكر حتى لو كانت فاجرة فتخاف من فض بكارتها و قد يكون هذا مانع وحاجز له عن ممارسة الفاحشة بينما الثيب ينتفي عندها هذا السبب،فتكون أجرأ على الفعلة لأنها قد لا يكتشف أمرها البتة
فكيف لا يذكر القرآن الحكم الأكثر وقوعا مع إن آيات القرآن بينات و لم تترك شاذة و فاذة في أي موضوع تبدأ فيه
و كيف يذكر القرآن الحكم الأقل وقوعا و يقدم ذكر الزانية البكر مع إنها المغرر بها من شيطان أشر منها
و مع أن حين ذكر عقوبة فعل الفاحشة و هي الزنا كان السياق يتكلم عن المتزوجين
ففي الآية الأولى قال الله تعالى و ليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين
و في الآية السادسة قال الله في حكم اللعان بين المتزوجين و يدرأ عنها العذاب أن تشهد
فكيف يكون العذاب في الآية الأولى خاص بالأبكار و في السادسة العذاب خاص بالمتزوجين
و أول آية في السورة يقول الله تعالى
"سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ”
فالآيات البينات يعني الواضحات ..فكيف يكون توضيح العقوبة في أول الآية و ذكر العمل بها في التي تليها على حالة لا تخص العقوبة الأولى فهذا يسمى غموض في السياق ضد البيان بكل وجه

أترى لو أنك قلت عقوبة من وجدناه يرتشي أننا سنخصم منه رشوته و نرفده من العمل
ثم بعدها بداقائق جاءك مرتشي متلبس فلم تفعل معه العقوبة و فعلت شيئا آخر
فقالوا لك لماذا فعلت هذا قلت لهم و قد بينت عقوبته سابقا بخلاف هذا قلت لهم لا لا أنا أقصد المرتشين في قسم المقبوضات فقط أما قسم المصروفات فلا تثريب عليهم

إذا هذا تلاعب و عدم بيان و قصور في الحكم
ثم كيف القرآن يذكر الحكم النادر و لا يذكر المتفشي
ثم كيف وكل موضوع السورة يتكلم عن حالات الزنا في الثيب كموضوع اللعان و حادثة الإفك و القذف ..إلخ
وكل هذا غالبه بل كله يحدث فحالات المتزوجين و ليس الأبكار
إن القذف بالزنا للبكر لا يحتاج في الغالب في إثباته لأربعة شهود ..يكفي أن تنظر أمها و أختها لغشاء بكارتها ليعرف هل يكذب عليها أم لا

إن عموم هذه الأحكام في السورة للمتأمل بكل وضوح تخص في الغالب و تقع في الغالب للمتزوجات و يجب أن يعالج القرآن هذه المشكلة فكيف ندعي أن معنى الآية الأولي في السورة مخصص بالأبكار ثم في نفس السياق القرآن الكلام عن من وقع في الزنا من المتزوجين ..
و أن يكون العذاب في الآية الأولى هو الجلد و في السادسة مقصوده غيره في نفس السياق
قال الله تعالى "الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ”

وهكذا صارت العقوبات و القوانين في الإسلام فوضى


للعلم نحن مشركون و كفار

مشركون لأننا نؤمن بمصادر تشريع فوق مصدر التشريع و الحكم الأوحد المتمثل في كتاب الله تعالى و ما وافقه من لائحته التنفيذية في سنة الرسل و تطبيقاتهم و بالتالي ضللنا ضلالا مبينا ونحن نظن أننا على حق كما ضل المشركون من النصارى و الصابئة و باقي الأمم و هم يظنون أنهم على الحق
ظنوا أنهم يعبدون الله وهم يعبدون الأحبار و الرهبان في الحقيقة و يقدمونها على قول الله تعالى و عمل الرسول صلى الله عليه و سلم
و كفار أيضا لأننا لا نعمل بما ندعي أننا نعلم به من وجوب الاجتماع و الألفة و إخلاص الدين لله
و لن نكون مسلمين حتى نعمل بما ندعي ولو عملنا بالإسلام لانتصرنا
و أكبر حجة على أننا لسنا على شيء من هذا الدين الذي ندعيه
أن الله وعد من عمل بدينه و آمن به أن ينصره ونحن غثاء مبعثرون مهزومون دائما و مسلط علينا عقوبة و ليس ابتلاء يعقبه نصر فنحن من هزيمة إلى هزيمة و من ضلال إلى ضلال لا تقوم لنا قومة

إذا إما أننا ندعي أن الله أخلف وعده فينا ونحن مسلمون صالحون أو أننا لسنا على شيء مما ندعي

و الحقيقة المرة هي أننا
:” قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة و الإنجيل و ما أنزل إليكم من ربكم و ليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليكم من ربك طغيانا و كفرا فلا تأس على القوم الكافرين" (!)

و عموما فنحن وصلنا لمرحلة من الغثائية و التفرق ما بعدها خفة

فمثلا حتى لو أننا عندنا كثير من التكاسل و بعض التقصير في العمل و لكن اجتمعنا على صحة التصور و مصادر التشريع
لكنا أمة واحدة مستضعفة بين الأمم لأنها رغم اجتماعها لا تعمل بما تعلم فضعفت و لكن يرجى لها صلاحا إن عملت
و نحن لسنا مستضعفين فقط و لكن نحن مستضعفون و متفرقون أيضا
لا نجتمع على طريق و إن اجتمعنا لا نعمل و هكذا ندور دورة الفشل منذ ثرون في حلقة مفرغة

و للعلم فإن توحد الأمم و اجتماعها على غاية واحدة تعمل لها حتى لو كانت باطلة تنتج لها تماسكا وقوة

فتوحيد مصادر التلقي و القيادة لدى أي مجموعة من البشر و اجتماعهم على العمل في غايتهم لتطبيق أي مبدأ صحيحة أو خاطئة ليبرالية أو شيوعية أو نازية أو قومية ..إلخ
تؤدي لاجتماعهم و قوتهم

أما التفرق و التكاسل و التخازي يؤدي للضلال و الضعف حتى عند من يدعي أنهم على الحق
و نحن لم نملك الإخلاص و لم نملك القوة في العمل و الاتحاد..فمن أين يكون لنا شيء مما ندعي الإيمان به
و ما ركني النجاة إلا صدق التوجه و صحة الإيمان و إخلاص الدين كركن
و صلاح العمل و أخذ الدين بقوة كركن آخر لازم له

ولذلك فنحن لسنا على شي حتى نقيم ما أنزل إلينا من ربنا

و لن نقيمه حتى نعرف كيف نقيمه
و لن نعرف كيف نقيمه إلا من مصدر لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه
و من مصدر غير مختلف






خرائط العمل التي في يد كل فرقة التي تمثل منهاجها في فهم و تطبيق الإسلام مختلف و إن كان عنوانها واحد وهو ( العمل بالإسلام) و لا يكون سبب لاختلاف في الخرائط مع أن الجميع يزعم غاية واحدة إلا بسبب واحد مبدأي و

هو أن مصادر هذه الخرائط و المناهج مختلفة أو محرفة أو غير موثوقة و مدلسة أدى تطبيقها إلى الضلال و التيه و الوصول إلى غايات متضاربة و نتائج مضللة

و أيضا ربما بعض الخريطة واضح تماما و لكن نحن لا نعمل به و بالتالي يجب أن نحدد موقع العمل من الإيمان و أهميته كسبب رئيسي للنجاة بعد تحقيق العلم الصحيح و التصور المنضبط


حمل وتصفح هذا البحث
الذي كتبته من فترة و أشرح فيه شيء عن ما أدين به في مسألة مصادر التشريع


((بيان كفر أكثر أهل القبلة بالقرآن
و نقض ثالوث مصادر التشريع الباطل))
و معه
((رد على من اتهمني بأنني قرآني))

جدول المحتويات
1. تقديم 3
2. أكثر هذه الأمة يؤمنون بثالوث مصادر التشريع الباطل 5
3. أضلع إله الثالوث و صور أقانيمه الثلاثة 6
4. تضارب اختصاصات أقانيم الثالوث عند من يؤمنون به 7
5. الصحابة- رضي الله عنهم- و أول قرون السلف براءء من عبيد الثالوث 11
6. الناس يفهمون مقام الدستور و القانون و لوائحه التنفيذية و لا يفهمون وظيفة القرآن و لائحته التنفيذية ( السنة) 14
7. مقام السنة في القرآن و مقام القرآن من السنة 16
8. وظيفة الأنبياء التنفيذ و العمل فقط بما في القرآن لا التشريع و التنديد لنصوص القرآن كما يقول أهل السنة 20
9. عجل أهل سنة بني إسرائيل و جماعة المتفرقين في الدين 20
10. معاوية بن أبي سفياني هو سامري هذه الأمة و دجالها الذي ابتدع بدعة معارضة القرآن بفهمه الولهان 21
11. ذكر أول من زرعوا شجرة ملعونة في القرآن 23
12. شطحات القرآنيين 26
13. فصل في بيان عظيم مقام السنة و بيان فضل الله تعالى و إعجاز أمره تمام قرآنه و سداد لائحته التنفيذية 29
14. مقام اللائحة التنفيذية لقانون القرآن 30
15
رابط الرسالة


التعديل الأخير تم بواسطة : إسلام لله ديني بتاريخ 03-24-2014 الساعة 01:20 PM.
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 03-24-2014, 01:21 PM

إسلام لله ديني

عضو جديد

______________

إسلام لله ديني غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


Post


بيان كفر أكثر أهل القبلة بالقرآن
و نقض ثالوث مصادر التشريع الباطل








إسلام لله ديني


جدول المحتويات
1. تقديم 3
2. أكثر هذه الأمة يؤمنون بثالوث مصادر التشريع الباطل 5
3. أضلع إله الثالوث و صور أقانيمه الثلاثة 6
4. تضارب اختصاصات أقانيم الثالوث عند من يؤمنون به 7
5. الصحابة- رضي الله عنهم- و أول قرون السلف من عبيد الثالوث براء 11
6. الناس يفهمون مقام الدستور و القانون و لوائحه التنفيذية و لا يفهمون وظيفة القرآن و لائحته التنفيذية ) 14
7. مقام السنة في القرآن و مقام القرآن من السنة 16
8. وظيفة الأنبياء التنفيذ و العمل فقط بما في القرآن لا التشريع و التنديد لنصوص القرآن كما يقول أهل السنة 20
9. عجل أهل سنة بني إسرائيل و جماعة المتفرقين في الدين 20
10. معاوية بن أبي سفياني هو سامري هذه الأمة و دجالها الذي ابتدع بدعة معارضة القرآن بفهمه الولهان 21
11. ذكر أول من زرعوا شجرة ملعونة في القرآن 23
12. شطحات القرآنيين 26
13. فصل في بيان عظيم مقام السنة و بيان فضل الله تعالى و إعجاز أمره تمام قرآنه و سداد لائحته التنفيذية 29
14. مقام اللائحة التنفيذية لقانون القرآن 30




1. تقديم
بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و سلم و بعد ..

إن الأمر هين يسير في فهم مقام القرآن العظيم و دوره الذي أنزله من أجله ربه حلا و علا ليقوم في الأرض حاكما و إماما و بيانا و تبيانا و قسطا و ميزانا
قال الله تعالى :- "كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ”
و قال الله تعالى:- "وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ”
و قال تعالى:- "وَالَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآَبِ * وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ ”
و قال تعالى:- "اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ ”
و قال تعالى:- "لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ

و قال تعالى:- "إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ

إن الناس مع الأسف الشديد تفهم جيدا دور تشريعات البشر و قوانينهم و تجيد تفسيرها و معرفة وظيفتها في حياة الناس و مراتب عملها و كيفية تعظيمها
أما كتاب الله تعالى فلم تجيد البشرية تعظيمه و لم تدري بدوره و حكموا بدلا عنه بزبالة و نحاتة أفكار البشر و جعلوها هي النصوص التشريعية المعظمة الحاكمة التي ينبغي الخضوع لها من دون كلام الله تعالى الكامل التام
و لم تفهم البشرية حقيقة مقام كتاب ربهم الذي أنزله إليهم و كان لزاما عليهم أن يكون هو القائم في الأرض ميزانا و إماما و حكما بدلا عن هذه التشريعات البشرية و القوانين الوضعية و الدساتير العلمانية الضالة الجاهلية.



2. أكثر هذه الأمة يؤمنون بثالوث مصادر التشريع الباطل

و للإسف فإنه إن درى البعض بوجوب حكم القرآن فلا يكون ذلك عندهم إلا وفق ثالوث مصادر التشريع الباطل التي تأول القرآن على غير ظاهره و تحرفه و تقلب ميزانه و تصرفه عن غير مراد الله تعالى من ظاهر نصوص حكمه و قرآنه و عظيم تبيانه
لتحول مقام الحكم بالقرآن إلى مجرد حكم كهنوتي ديني تتسلط فيه فئة من الناس بأفهامها التي تنسبها زورا لسلف ما ( سنة – شيعة – إباضية..إلخ)و تجعل من نفسها ترجمانا عن الله و مراده و تعمل على تحكيم فهمها فوق كتاب الله تعالى و تعيث في نصوصه التي تصادم أفهامها التي تريد إلزام الناس بها تأويلا و تحريفا و إلحادا
مع إجادتهم في مصادمة القرآن بنصوص أخرى ملفقة و مخترعة نسبوها إلى السنة فتكون قاضية على كتاب الله مخصصة له أو ربما ناسخة أو قل في الحقيقة محرفة له مصادمة مع حقائقه الواضحة تمام التصادم مخالفة له في صريح معناه و ظاهر مبناه (!)

إنهم صوروا للعبيدهم من الناس أن هناك ثلاث مصادر للتشريع ادعوا أو ثلاثة أقانيم لحاكمية الله تعالى كلها عندهم تعبر عن إرادة إله واحد وهم يعتبرون أنها مصادر متساوية متناددة كل واحد منها ناقص يكمله الآخر
3. أضلع إله الثالوث و صور أقانيمه الثلاثة
ضلع ثالوث التشريع الأول ( نصوص قال بها الرب)
ضلع ثالوث التشريع الثاني ( نصوص قال بها الروح القدس و ألقاها في روع الرسول صلى الله عليه وسلم)
ضلع الثالوث الثالث (ما ينقل إليهم و ينسبوه زورا إلى الرسول صلى الله عليه و سلم و أصحابه من فهم بشري و تطبيق عملي ملأوه تزويرا لواقعهم كما سنبين إن شاء الله و يدعون إقرار الوحي به و موافقته عليه و هذا الضلع هو أقوى الضلوع وهو المعبود الحقيقي لهم الذي يعبدونه حقيقا و يأولون به صريح و حقائق كل نصوص الوحي المنزل و ما يوافقها في ما ينقل لنا في نصوص السنة)
4. تضارب اختصاصات أقانيم الثالوث عند من يؤمنون به
إن عندهم قد يقول الرب كلمة و ينذر بها الناس ثم يوحي بها لرسوله صلى الله عليه وسلم
ثم يأتي الروح القدس و ينزل بنصوص أخرى بخلافها فتكون قاضية و ناسخة على الأولى و مخصصة لها و كأنها جاءت من رب آخر
و لكنهم في الحقيقة يقولون إن ما يعبدونه من ثالوث هو رب واحد ظهرت حاكميته في ثلاثة أقانيم كما ذكرنا
و أما فهم ما ينسبونه زورا للصحابة و السلف لنصوص الوحي فهو الضلع الأهم في الثالوث لأنه هو المعبود الحقيقي عندهم الذي يقضي و يفسر و يخصص و يؤول و يلغي الحكم الصريح من كلام الرب



داء المتكلمين اليوم من أهل الخلاف و الشقاق في مسائل الدين أنهم يؤمنون بركنين إضافيين لركن أعظم أو قل ثلاثة أركان لحقيقة واحدة في زعمهم يعبدونها من دون الله و هي المتمثلة بالمنهج الذي ينبغي الخضوع له
- فالركنين الأولين لأي دين ثالوثي هو الكتاب و السنة في زعمهم ثم يضاف ركن ثالث يخصص فهمها و يأول معانيهما لخدمته ( السلفية )(شيعة آل البيت )أو (أهل السنة و الجماعة
و هذا المنهج من ضلع الثالوث الأخير هو المنهج الذي يجب الخضوع له عندهم و الإذعان له
وهو عندهم مركب من ثلاثة أركان
صنع لهم هذا التصور المنحرف إله ثالوث باطل يعبدونه و يخضعون له من دون كتاب الله تعالى و ليس هو دين الله تعالى قطعا

و الركن الأول عندهم حكم الله و هو ركن معظم عندهم نظريا و لكن العبادة الحقيقة لا تصرف له و صفته ليست هي صفة الإله الأعظم فحكم الإله الأعظم عندهم لا يمكن و لا يجوز الأخذ به وفهمه على حقيقته و معناه اللغوي الظاهر الذي أراده الله لأن ذلك ضلال عندهم و لأن السنة عندهم تخصص مطلق القرآن و تنسخه و تأتي بما نقص في القرآن من أحكام
و هذا كفر لأنه اعتقاد بنقص الكتاب ، الذي قال الله تعالى فيه " تبيان لكل شيء " و ما وظيفة الأنبياء إلا العمل
بتلك الأحكام و تنفيذها
و تصورهم أن السنة مصدر تشريع منفصل أو مكمل أمر باطل
و كيف تكون مكملة لمنهج العبودية للناس فهذا يحال لأن القرآن كلام الله قد وكل الله بحفظه أما كلام الرسول صلى الله عليه و سلم فلم يوكل بحفظه فبذلك يكون شطر الدين غير محفوظ و هذا إدعاء كفري
و كل هذا تصور باطل فما السنة إلا تفصيل و بيان بشروط موافقة القرآن و كتاب الله تعالى كامل تام لا يحتاج لنصوص أخرى لتكميله فركن الثالوث الثاني المتمثل في السنة عندهم تتكون من نصوص اختروعها بائنة الكذب و التلفيق و ربما صحيحة و لكن لم يفهموها حق فهمها و هي نصوص السنة الظنية و أما الأقنوم الثالوث الأخير هو ما يعبدوه حقيقة وهو أقوال العلماء و منهج السلف في زعمهم و لكل سلفه

فكلام الله تعالى مقيد بكلام العلماء و الذي يخضع له حقيقة هم أحبارهم و رهبانهم

و الحقيقة أن هذا النوع من عبيد الثالوث كما سنبين لا يؤمنون بالكتاب و لا بالسنة حقيقة و لكنهم يؤمنون فقط بركن الثالوث الأخير الذي جعلوه هو حقيقة منهج العبودية التي يجب أن يخضع الناس لها
وهو منهج علمائهم و أقوال أحبارهم و رهبانهم فهي المهيمنة و المسيطرة على كلام الله تعالى
فكلام الله عندهم ظاهره ضلال و كلام أحبارهم هدى يجب الصيرورة إليه وتقيد فهم كلام الله بكلامهم عياذا بالله من الكفر و كلام الإله متشابه و كلام أئمتهم محكم
حتى حرفوا الدين كله و ظنوا أنهم على دين الحق و ظنوا أنهم يعبدون الله و هم على دين باطل وهم لا يعبدون الله تعالى
فكلام الله عندهم متشابه و كلام العلماء عندهم محكم يجب الخضوع له
و كلام الله عندهم ظاهره ضلال و كلام علماءهم المأولين هو الهدى
و إن قلت لهم أؤمن بكلام الله تعالى على ظاهر معناه اللغوي بلا تأويل أو تعطيل أو تحريف
قالوا لك أنت قرآني ضال
نقول لهم بل نحن ربانيون بل نحن مسلمون مستسلمون

وهم كمثل النصارى قالوا أن معبودهم ( الله – الروح القدس- عيسى)
ألا أنهم في الحقيقة يعبدون عيسى
و هم قالوا ( القرآن – السنة – منهج السلف )
و هذا تطابق عجيب
فالقرآن هو الله
و السنة هي الروح القدس
و منهج السلف تطبيق البشري للنبي صلى الله عليه و أصحابه رضي الله عنهم
5. الصحابة- رضي الله عنهم- و أول قرون السلف من عبيد الثالوث براء
و هم في الحقيقة يعبدون أحبارهم و رهبانهم باسم سلفهم المعظم
و السلف الذين هم صحابة النبي صلى الله عليه و سلم و من اتبعوهم بإحسان منهم و من فهومهم براء
قال الله تعالى
"لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ”
يجب نقض هذا الثالوث الباطل حتى يستقيم لنا الاستدلال و يستقيم تعظيم كلام الرب جل شأنه
الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
فنحن نؤمن بكلام الله تعالى على حقيقته بلا تأويل و ما وافقه من نصوص السنة فقط
و نعتبر أن هذا هو منهج الله الحق الذي كانت عليه الأمة المسلمة الأولى
و حرف عبر مر التاريخ و حرف و كذب فيه و انتحل حتى صار منهج الأمة المسلمة الأولى غريبا
و حتى قال أبو الدرداء رضي الله عنه في أخر حياته ما أعلم من أمركم هذا مما كنا عليه أيام النبي صلى الله عليه و سلم إلا الصلاة
(!)
فما بالكم بعد أربعة عشر قرنا من الزمان من بعد هذا التاريخ كم هو حجم التحريف الموسوم باسم منهج السلف
فكل دولة باطلة و حقبة ضالة تخترع لها فهما و عملا و تنسبه إلى الله تعالى عن طريق السلف و الكذب على السلف
و يصدق الناس و يتبعون
كل ذلك بسبب إعراضهم عن كتاب الله تعالى و تقيدهم فهم نصوص الله بأقوال أسلافهم
لقد قتل الحسين رضي الله عنه باسم منهج السلف و قتل عبد الله بن زبير باسم منهج السلف
و أبيد أهل المدينة و كبار المهاجرين الأنصار و أبناءهم باسم منهج السلف
و قام الظلم عصور باسم منهج السلف و ابتدع التأويل و التحريف بل عبادة الصالحين باسم منهج السلف
و اصطنع التصوف و الغلو باسم منهج السلف
و نسبت الأشعرية و الماتدريدية و المتصوفة المشركة منهجهم لأهل السنة و الجماعة حتى نسبوا دينهم لأبا بكر و عمر و خيرة السلف
و اليوم دخل الناس إلى الانتخابات و والوا الطواغيت و دخلوا للتعليم الكفري و خضعوا للطواغيت في أوامرهم الإدارية و أباحا طاعة الطواغيت و أبطلوا الهجرة و الجهاد و فعلوا الشرك و أبطلوا كل دين الله تعالى كل ذلك باسم منهج السلف
و الكل يدعي أنه من أتباع أبي بكر و عمر رضي الله عنهم
حتى زعم العباسيين و الأمويين و دول الكفر و الفساد في الأرض أنهم امتداد للخلافة الراشدة و حكم الإسلام
و نسب آل سلول دولتهم إلى حكم الإسلام و دولة الحق و دين السلف قاتل الله هذه الدولة الظالمة و عجل بزوال ملكهم

إن الشي الوحيد الذي يجب أن نعتصم به الآن و لا نقر إلا بما وافقه
هو كتاب الله تعالى لأنه لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه



6. الناس يفهمون مقام الدستور و القانون و لوائحه التنفيذية و لا يفهمون وظيفة القرآن و لائحته التنفيذية )

سأعود لضرب مثال مهم يفهمه الناس اليوم جيدا حين تطبيق زبالات أفكار الناس فيما يسمي بنصوص القانون و الدستور التشريعية

إن حقيقة الدستور و القانون تتمثل في كونها نصوص تشريعية و مباديء حاكمة عامة و تفصيلية سيادية حاكمة لكافة جوانب تنظيم حياة البشر و شؤون الحياة
فالدستور أبو القوانين و نصوص القانون تستمد منه و يجب أن يكون لكل قانون أن يلحق بما يسمى اللائحة التنفيذية
إن الدستور و القانون و اللوائح التنفيذية تصدر عن جهة تشريعية واحدة و على هذه الجهة الطاغوتية التي أضيفت لها وظيفة التشريع باسم الإله الأعظم الذي له حق الحاكمية و الاختيار وهو عندهم ما يسمى بالشعب الذي اختار من ينوب عنه لتطبيقها أن يضع الدستور ثم القانون و لكل قانون جهة كالقوانين المنظمة لشؤون المال و التجارة و الاستثمار و تظيم حياة البشر في العمل و الجنسية و علاقات الجماعات و التشكيلات البشرية ببعضها و حدودها و توصيفها و لأن هذه المجالات متنوعة فيستعان بلجان متخصصة لوضع تفاصيل اللاوائح التنفيذية

إن من البديهي في نظم تشريعات البشر ألا تعارض تفاصيل اللوائح التنفيذية نصوص القانون فضلا على أن تعارض أصول و مباديء الدستور فضلا على أن تكون حاكمة عليها أو مخصصة أو ناسخة

لأن البشر اليوم أربابهم متفرقون فكثيرا ما ترفع قضايا تطعن على لوائح تنفيذية لمخالفتها للقانون و ترفع للطعن على قوانين بعدم دستوريتها أو على مواد دستورية بمصادمتها مع أصول الحريات و قواعد الدستور و المبادئ الكلية الليبرالية لحقوق الشعوب
إن الاختلاف و التضارب هنا جائز جدا لأن من وضع هذه الدساتير و القوانين هم بشر و الإنسان في أصل طبيعته الجهل و يتأثر في هواه بما يحيط به من مشاعر و مؤثرات و متغيرات
أما في شريعة الرب جل و علا فهذا محال تمام الاستحالة لأنها صدرت عن رب واحد تام العلم و تام الحكمة يحكم بالقسط و العدل و لا يفعل بعباده إلا خيرا
إن الناس يفهمون جيدا أن من السذاجة القول بأن اللوائح التنفيذية هي نصوص تنديدية مخصصة و ناسخة لأحكام الدستور و القانون لا يقول بهذا عاقل
و لكن من يدعون أنهم يؤمنون بالقرآن و بحكم الرب يؤمنون و يدعون إلى هذه الخرافة الساذجة الحمقاء
7. مقام السنة في القرآن و مقام القرآن من السنة
إن القرآن هو النصوص التشريعية الحاكمة المهيمنة المسيطرة التامة الكاملة لحياة البشر و تقابلها اليوم تعريفا في حياة الشعوب الطاغوتية ما يسمي بالنصوص التشريعية للدستور و القانون

أما السنة فإنها لا تعدوا أن تكون لائحة تنفيذية فقط لنصوص دستور و قانون الأمة المسلمة الذي أنزله الرب وهو القرآن

إن الأنبياء و ظيفتهم صريحة محددة لا يمكن تجاوزها و لا يمكن تصور تجاوزها و لا يمكن أيضا تصور ضعف القرآن و قصوره أو عدم وضوحه و احتياجه إلى ما يكمله و يخصصه و ينسخ منه و يغير
هذا شيء محال يطعن و يكذب نصوص القرآن القاضية بتمامه و كماله و كفايته لهدى البشر
و لقد سمعت أحد أئمة من يقولون أنهم من أكبر أئمة أهل السنة في مصر وهو يرد على ما أسماهم بالقرأنين
يقول إن القرآن وحده ضلال مبين ، و سمعته هذا بأذني و تراه عيني
قال إن القرآن وحده ضلال مبين ,, و ظاهر نصوصه تؤدي للضلال و الغلو و الخارجية
يجب أن يخصص بفهم السلف و لذلك ضل الخوارج و ضل الناس في زعمه لأن من يلتزم بالقرآن يضل (!)
إننا لا يمكن أن نتوجه للسنة لقبول تنفيذها إلا بنص صريح من القرآن يأمر النبي صلى الله عليه و سلم بتنفيذ أمر معين لتقتدي به و يعلم أمته
نحو قول الله تعالى " وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ
"
و قوله حل و علا "أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً
..”
إن هذه الآيات فيها بوضوح في كامل و تام البيان القرآني تحديد وقت كل صلاة من الصلاوات الخمس بدقة شديدة
فالأية الأولى يتمثل فيها طرفي النهار إلى أعلى نقطة لشدة الشمس و قوتها وهي ما بين الظهر و العصر
فأول ما تنتصف السماء في كبد السماء يكون الطرف الأول ثم أول ما تنكسر و تميل يكون الطرف الثاني وهو العصر
أما دلوك الشمس فهو وصف دقيق جدا للحظة تفجر الضوء قبل طلوع الشمس وهي لحظة الفجر الصادق التي يؤذن فيها بصلاة الصبح
و غسق الليل هو وقت المغرب الذي لا يظر فيه غسق الليل إلا بغياب الشمس فيظهر الغسق في السماء وهو وقت دخول المغرب تحديدا و بمجرد انتهاء الغسق و ازدلاف الليل الأسود تاما يكون دخول الوقت الخامس وهو العشاء

أرأيتم كذب من قال إن أوقات الصلاة لم تذكر في القرآن
ثم إن الله أوجب على المؤمنين الصلاة و قد أمر الله النبي صلى الله عليه و سلم أن ينفذ الصلاة و لم تذكر صفتها في القرآن كي تكون لائحة التنفيذ واضحة في عمل النبي صلى الله عليه و سلم إن تفاصيل القيام و الركوع و السجود ذكرت كذلك في آية صلاة الخوف إن عدد الركعات في كل صلاة وجب التقيد فيه بتنفيذ وعمل الرسول صلى الله عليه و سلم لأن عمله هنا إنما هو تكليف صريح من القرآن لتنفيذ الأمر
و مثله قول الله تعالى " خذ من أموالهم صدقة تطهرهم و تزكيهم بها ...”
و مثله قول الله جل و علا :”قل لأزواجك و بناتك و نساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ...:
أنه أمر له من الله لتنفيذ شريعته المبينة في القرآن
أما لو لاحظنا أمر التطهر و الوضوء فقد جاء مباشرة بقول الله تعالى " يا أيها الذين أمنوا ,...:” فجاء بتفسير كل أركانه
و كذلك الحج ..إن القرآن هو نصوص الدستور و القانون و هي نصوص قاضية حاكمة تامة

8. وظيفة الأنبياء التنفيذ و العمل فقط بما في القرآن لا التشريع و التنديد لنصوص القرآن كما يقول أهل السنة

لا يمكن أن يتصور في وظيفة الأنبياء إلا التنفيذ و العمل فقط بما في القرآن لا التشريع و التنديد لنصوص القرآن كما يقول أهل السنة
قال الله تعالى "إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ”
إن وظيفة الأنبياء كانت فقط كما نرى هي الحكم بالتوراة و تنفيذها لا أكثر و لا أقل و ظيفة الربانيون و الأحبار من بعدهم لا تعدوا هذه الوظيفة من التنفيذ و الحكم وفق نصوص الكتاب فقط

9. عجل أهل سنة بني إسرائيل و جماعة المتفرقين في الدين
و من أشهر تلك الأمثل ما اصطنعه من يسمون أنفسهم بأهل السنة – سنة بني إسرائيل – و جماعة المتفرقين المتحزبين في الدين الذي اختلفوا و تفرقوا و تحزبوا و انقسموا فرقا و أحزابا و اختلفوا في كل شيء و لم يجتمعوا منذ خلقوا إلا على عبادة العجل الذي صنعه له الأحبار و الرهبان و قالوا هذا إلهكم و إله محمد فاسجدوا له
من عقيدة طاعة الحاكم الجائر المغير لأحكام الله تعالى و تأويل و تحريف القرآن
و اختراع صنف رابع بعد الأزواج الثلاثة الذين ذكرهم الله في كتابه في سورة الواقعة
بإرداف صنف يسمى المسلم العاصي الذي ينتمي له فصيل أئمتهم من ولاة الجور مع إيجابهم على الناس طاعتهم و تحريم إزالة عروشهم
و لفقوا نصوصا على أحاديث تسمى بالشفاعة شهدوا بخروج من لم عمل خيرا قط من النار لأجل عيون عجلهم الذهبي الثمين السمين
و عارضوا كل نصوص القرآن و حقائقه و أقاموا الأساطير في الدين لزود عن عروش الطواغيت و تسويغ حياة الناس الشركية في معصية الله تعالى و قالوا لهم إن شرك العبادة غير شرك الطاعة
10. معاوية بن أبي سفياني هو سامري هذه الأمة و دجالها الذي ابتدع بدعة معارضة القرآن بفهمه الولهان

إن أول دجال سامري في هذه الأمة بدأ ببدعة الإلحاد و تأويل القرآن لتسويغ إكنازه و بذخه و إسرافه
هو معاوية بن أبي سفيان الذي لم يقنع بإنكار من أنكر عليه من صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم وما احتجوا به من قرآن و ابتدع الرأي في مصادمة القرآن فكان أول من أخذ قبضة من أثر الرسول فقذفها و كذلك سولت له نفسه أن يضرب المحكم بالمتشابه و يخترع في الدين فهما يخصص كلام الله تعالى و يثنيه عن معناه
و لكن هذه المرة باسم الدين و باسم آثار الرسول صلى الله عليه و سلم
قال الله تعالى"هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ

فكان كل مجادل في الدين راد للقرآن برأيه ضارب المحكم بالمتشابه من بعده عالة عليه
ثم ما حصل بعد ذلك من تولي ابنه يزيد الذي صنع الدجالون له خصيصا أول عجل معبود في الإسلام بعد عبادة الله تعالى الخالصة
و صير الأحبار و الرهبان ما لله لله و ما لقيصر لقيصر واستحل يزيد بأقوال سحرة الكهان قتل صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم و صالحي آل البيت و كل المعارضين لحكمه بحجة الأمر الإلاهي الذي ادعا سحرة الرهبان بأن الله أمر بوجوب طاعته و حرم الخروج عليه و إن بدل و غير و أفسد و خرب
و أنه مسلم مهما أصر على الحكم بغير ما أنزل الله و تغيير شعائر و شرائع الله

11. ذكر أول من زرعوا شجرة ملعونة في القرآن

و اخترعوا لأجله أحاديث الشفاعة و وزرعوا أول شجرة جاهلية ملعونة في القرآن تضفي بظلالها على كل نصوصه القاضية بخلود المصرين على المعصية في النار و كفر الحاكمين بغير ما أنزل الله فتأولها و تنفيها
قال الله تعالى " و من لم يحكم بما أنزل الله فأؤلائك هم الكافرون "
و قال تعالى " وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ "
و ما أحد زرعت تلك الشجرة المعلونة في قلبه إلا كانت حاجبا له بظلالها على كل آ ية فيه
و لقد صنعوا لهم عجلهم الذهبي المزعوم من مادة حب الدنيا و البغي على الناس و أكل أمول الناس بالباطل و نتاج قيح الإكناز و سحت الإبخاس و ما جمعوه من أطنان تكنيز الذهب و الفضة و بقية الأوزار التي حملوها و أخذوها و منعوها جورا عن أصحاب حقها من الضعفة و الفقراء و استعملوها في متاع الدنيا و زخرفها سحتا و إسرافا و بذخا و تبذيرا و علوا في الأرض و فسادا على نقيض حكم الله تعالى و ما أمر به
فكان لزاما على أحبار السوء أن يقيموا لهذا الدين الجديد عجلا عجلا جديدا يحمي دنياهم و يمنع حقوق الفقراء فيهم عليهم ليخلوا لهم الجو و لأن ذلك الدين القديم لن يحمي شهواتهم و لن يرضي مرض قلوبهم فكان لزاما عليهم صناعة عجل جديد يخدم لهم هذا الغرض و يشربوا منه شرك محبة الدنيا و يعملوا له انقيادا و تعظيما و لا ينسون أن يضفوا عليه طابعا دينا حتى يسكن إليه العامة و يطمأنوا لإسكان و إخماد كل هبة لإنكار المنكر أو تغير الفساد حتى يقضوا عليها باسم الدين و غضبا لدين عجلهم الجديد الذي له بهرج وزينة و شنة و رنة و خوووار
لقد صنع عجلهم و رصع و زين بحلي و تيجان الذهب و الفضة و و تبهرج و تبرج زيه بالجواهر و الألماس و تلون عرشه بأزهي ألوان الحرير و الديباج
عجلا جسدا له خوار و شهيق و زفير و نهيق كذلك كنهيق الحمار
يسمى الحاكم بأمر الله الذي تجب طاعته و إن عصى الله و إن حكم بغير ما أنزل الله و يحرم على أحد الخروج عليه إلا من خارجي مارق و يجب هدم كل أصول الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الآيات الآمرة بالكفر بالطاغوت و بقتال الطاغوت و بجهاد الطاغوت من كل حاكم طغى و بغي و جار و تعدى قدره و حكم بغير ما أنزل الله
فأجوبوا للناس عبادة العجل باسم الله و بأمر الله
و قالوا هذا إلهكم و إله محمد فنسى
و قالوا كذبا و بذلك أمر محمد و من خرج عنه مات ميتة جاهلية
و بهذا أمر السلف و هذا منهج السلف الذي يجب أن يخصص و يقضي و يأول القرآن
و كذبوا لما قالوا هذا إله السلف
و إلا فلماذا قاتل كل من عرفنا من الصحابة – حاشا صغيرين – هذا الطاغوت و خرجوا عليه
و والله لو لم يروا كفرا بواحا عندهم من الله فيه برهان لما خرجوا
كيف لا و هم من أخذ عليهم النبي صلى الله عليه و سلم ميثاقه على السمع و الطاعة ما لم يروا كفرا بواحا
نعم اقرأوا التاريخ لقد أمر كل كبار السلف بالخروج علي يزيد من أول ما غير وبدل من لدن الحسين إلى كل الأنصار و المهاجرين في المدينة و كل من بقي من أهل الإسلام في مكة كلهم خرجوا عليه و ماتوا و هم خارجين عليه مقاتلين له

فأين هم السلف إذا إنه معاوية ..معاوية فقط و اابنه هم السلف و دين السلف
الذين قتلوا الصحابة و آذوا الصحابة
و دولة السلف الحقيقية عندهم هم بني أمية الذين حاربوا الله تعالى بامتناعهم بالسيوف عن تطبيق أمره و العمل بشريعته و قاتلوا أولياء الله دون عروشهم الكافرة
إن سلفهم هو مؤسس الشجرة الملعونة ليس إلا
طاغوت كافر
عدو السلف و عدو للرسول و عدو الله تعالى و لكتابه و لملائكته و كل أولياءه
و لكن قالوا هذا إلهكم و إله سلفكم فنسي


12. شطحات القرآنيين

إن بعض القرآنيين لما وجدوا هذا التضارب و التناقض لمن يزعمون أنهم أهل السنة و شركهم و ضلالهم عن القرآن و تشريكهم معه مصادر تشريع أخرى
و ما فيه منهجهم من اختلاف بسبب اعتقادهم بنصوص متضاربة مختلفة يتضح تلفيقها لكل ذي لب و مصادمتها مع القرآن
فخرجوا من شرنقة التقليد و كسروا أصنام الأحبار و الرهبان و لكن خرجوا إلى الانحلال و التفسخ و عبادة الهوى
و خرجوا من عماية الجاهليين المقلدين الذين لا يخرجون عن ما أجمع عليه أئمتهم مهما كان مخالفا لظاهر القرآن ..خرجوا إلى الشك في كل شيء فأنكروا السنة كلها و برمتها حتى ما جاء صريحا في القرآن أمرا من الله تعالى لنبيه بتنفيذه و العمل به و أمر المؤمنين بالاقتداء به و تنفيذه
و أيضا حكموا العقل على القرآن و بدلا من الإيمان بثالوث باطل صار العمل لكل واحد مع إله عقله و نفسه و هواه
و تقديمه على العبودية لصريح نصوص القرآن و تام بيانه فأنكروا الحقائق و بدلوا الدين

و كذلك دخل كثير ممن ينسبون أنفسهم للقرآن أو من يسمون بالقرآنين و جعلوا دينهم الذي يزعمونه هو مقابلة السنة و إنكارها
و قد أسسوا في نظرهم مبدأ أن الإيمان بالقرآن يلزم منه إنكار السنة برمتها جملة و تفصيلا حتى صار شغلهم الشاغل الاستهزاء بها و هذا مسلك شيطاني مشين يدل على عدم تعظيمهم لنصوص القرآن و عدم فهم لمقام الرسالة و حقيقتهما
إن كثيرا ممن يسمون أنفسهم بالقرآنين لما أنكروا لائحة القرآن التنفيذية في السنة إنكارا تماما فقالوا إن السنة إنما هي مجرد عمل و اجتهاد شخصي لنبي في زمانه و مكانه و بموته ينتهي كل ما عمل به ولا يجب علينا تنفيذ شيء من أوامره التي أمر القرآن بها و ينفرد كل إنسان بهواه وعقله ليجعل لنفسه لائحته التنفيذية يطبقها كيف يشاء
فجعلوا بدلا عن السنة لائحة تنفيذيه للقرآن هي أهواء الناس و عقولهم فلهم أن يحكموا بما شاءوا
و انحسر مفهوم القرآن إلى مجرد كتاب وعظي و أخلاقي تسمد منه مبادئ عامة لا نصوص تشريعية و لا قوانين ملزمة
فألحدوا في القرآن و أولوا الدين كله و جعلوا الحاكمية في حياة البشر للأهواء و ضلالات العقول في نصوص البشر بدلا عن كلام الله تعالى و نصوصه فضيعوا مكانة كتاب الله التي ما أنزل الله كتابه إلا لأجلها
فصاروا من أكفر الناس بالقرآن و هم يدعون أنهم أولي أولياءه و يزعمون أنهم ما أنكروا تعاليم الدين الصحيحة الموافقة للقرآن إلا بزعم حبهم للقرآن

13. فصل في بيان عظيم مقام السنة و بيان فضل الله تعالى و إعجاز أمره تمام قرآنه و سداد لائحته التنفيذية

لقد لاحظ بعض الباحثين في الأديان لميزة عظيمة في هذا الدين يريد أن يضيعها القرآنيون النفاة
و هي أن دين الإسلام هو الدين الوحيد على الأرض الذي يمثل نظام حكم كامل و يشتمل على نصوص الدستور و القانون العامة بما يلحق به من لائحة تنفيذية في حياة النبي صلى الله عليه و سلم و أصحابه من تطبيق عملي له

إن أي دين على الأرض سمواي أو أرضي لا يعدوا أن يكون نصوصا عامة فقط تمثل مباديء عامة في الحياة أو ربما بعض التشريعات اليسيرة في شؤون النسك و الصلاة و العبادة و لا يوجد على الأرض دين يمثل نظام حكم كامل للحياة من مباديء عامة و قوانين منظمة بل و لائحة تنفيذية تفصيلية مسددة إلا هذا الدين
و بالمناسبة هذا الكلام لباحث هندي غير مسلم (!)
لقد علم عن حقيقة إعجاز الدين و كمال وصفه ما لم يعلمه كثير من المنتسبين له
14. مقام اللائحة التنفيذية لقانون القرآن

إن أقوم طريق و أعمقه لفهم القرآن هو تنفيذه عمليا و إن أولى الناس بذلك هم أكثرهم إيمانا به وهو النبي صلى الله عليه و سلم الذي أنزل عليه القرآن و أعلم الخلق بالله و أتقاهم لله تعالى
إن أفعال النبي صلى الله عليه و سلم و تطبيقاته كانت مسددة و موجهة من الله تعالى لتنفيذ القرآن
أن أول من يجب أن يوصف بأنه عبد رباني قرآني هو النبي صلى الله عليه و سلم
فقد كان صلى الله عليه وسلم قرآنا يمشي على الأرض لأنه يطبقه و ينفذه في كل شؤون حياته و همساته و حركاته و سكناته
و كان كل خطأ اجتهادي و شخصي قد يقع فيه لطبيعته البشرية المستلزمة للخطأ ينزل مباشرة عليه صلى الله عليه وسلم بالتعديل من السماء فهو وحده صلى الله عليه و سلم المعصوم في اجتهاداته و أعماله و تطبيقاته و تنفيذه للقرآن و كل بشر غيره لا يعصم مهما علت درجة علمه أو ارتقت مرتبة إيمانه أو زاد نور هداه
و كل بشر غير النبي صلى الله عليه و سلم ليس له شيئا من تلك العصمة المطلقة
لذلك لما أخطأ النبي صلى الله عليه و سلم في قبول الفدية في الأسير أنزل الله تعالى قوله
"مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآَخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالاً طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ”
و لما أراد النبي صلى الله عليه و سلم ألا يتزوج امرأة زيد وهو دعيه بالتبني في الجاهلية إن طلقها لما في ذلك من مجرد حرج يسير خالج نفسه و إحسانا لزيد و إكراما
أنزل الله تعالى تعديلا لهذا التوجه لكونها تعارض شيئا من أحكام الله مع أن هذه الفعلة ليست إلا مجرد خلجة يسيرة في باطن النفس و لا تعارض ظاهر فيها مع شيء من أوامر القرآن بل ربما توافق أصول ما أمر الله به من إحسان و عرفان
أرئيتم إلى أي مدى يبين القرآن و مدى حرص الرحمن على أن يكون كل فعل النبي صلى الله عليه و سلم موافق للقرآن و تنفيذ عملي له لا يحيد عنه في شيء من أفعاله حتى خلجات نفسه و بواطن أفكاره فما بالكم بكبار أعماله و سديد أقواله و أفكاره و تطبيقاته
بل أنزل الله تعالى قرآنا يتلى إلى اليوم في حوار دار بينه و بين زوجاته رضي الله عنهم لا يسمع به أحد من الخلق إلا هما
فأنزل الله فيه قرآنا يتلي إلى اليوم لتعديل شأن يسير في حياة النبي صلى الله عليه و سلم الشخصية و ذلك لأنما كل حياته صلى الله عليه و سلم كانت عبادة لربه جل و علا و تطبيقا للقرآن و تنفيذا للأوامر و حتى تقتدي به أمته من بعده في كل شيء حتى طريقة التسوك و قصر ثوبه و مشيته المتواضعة و زيه الساتر الحيي العفيف و طيب المنطق و حسن الكلام و طهارته و زكاته و صلاته و نومه و استيقاظه حتى عطسته و طريقة قضاءه لحجاته كانت أفضل الهدي و أقوم الطريق و أحسن الأعمال
فصلوات الله ربي و سلامه عليه إلى أمد الأمدين

فقال الله تعالى "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ * إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ ”


إن نية النبي صلى الله عليه و سلم و أفكاره الداخلية كانت مراقبة راقبة شديدة مشاهدة من الرقيب اللطيف الخبير الذي هو على كل شيء شهيد لتعديل و تقويم أي خلل ولو يسير جدا
حتى أن الله تعالى أنذره من ميل القلب أو تغييره أو تمنياته التي قد تخالف الهدى ولو عن غير قصد و بين له خطورتها مع أننا قد كنا لا ندري عنها و كان يكفي أن يبينها الله تعالى لنبيه من دون قرآن يتلي إلى يوم الدين
و لكن ليعلم كافة الخلق أن هذا النبي كان مسددا في كل شيء مراقب معصوم بعصمة الله تعالى حتى في أقل شيء و أدقه و أصغره من خلجات النفوس و نوايا القلوب و أفكار العقول
قال الله تعالى "وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً * إِذاً لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً ”

و قال تعالى "وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ”

كل ذلك لنعلم قدر المسؤولية التي كانت على عاتق النبي صلى الله عليه و سلم و مدى حرصه في أفعاله و أعماله و عصمة ربه جل و علا له ليكون أنموذج تطبيق القرآن العملي لنقتدي به و تنفذه أمته من بعده


أما كل ما نسب له صلى الله عليه و سلم و يخالف صريح القرآن فهو كذب صريح بواح يجب نفيه

و سنذكر إن شاء الله في موضع آخر طرف مما كذب عليه الناس و لفقه من كلام و ألصقوه بسنة النبي صلى الله عليه و سلم و عارضوا به صريح القرآن


التعديل الأخير تم بواسطة : إسلام لله ديني بتاريخ 03-25-2014 الساعة 09:26 AM.
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 03-24-2014, 01:25 PM

إسلام لله ديني

عضو جديد

______________

إسلام لله ديني غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


بسم الله وحده

و أظن أنك توافقني في موضوع وجوب العمل بالائحة التنفيذية التي ثبت نقلها و تنفيذها و تواترها العملي من أن النبي صلى الله عليه و سلم عمل بها من أحكام القرآن كالصلاة و اتفق عليها كافة الفرق المختلفة في اثبات صفتها الإجمالية التنفيذية العملية للنبي ص

رد مع اقتباس
  #18  
قديم 03-25-2014, 04:46 AM

عمرو الشاعر

مدير عام

______________

عمرو الشاعر غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


سؤال أخي حتى تتضح الصورة لي ولك:
هل التقنين عندك تشريع؟ أي أن الدولة إذا سنت قانونا في أي مجال تعتبره شرعا ومن ثم ترفضه لأنه لم يذكر في كتاب الله أم تتقبله لأنه لا يخالفه؟!

رد مع اقتباس
  #19  
قديم 03-25-2014, 09:19 AM

إسلام لله ديني

عضو جديد

______________

إسلام لله ديني غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمرو الشاعر مشاهدة المشاركة
   سؤال أخي حتى تتضح الصورة لي ولك:
هل التقنين عندك تشريع؟ أي أن الدولة إذا سنت قانونا في أي مجال تعتبره شرعا ومن ثم ترفضه لأنه لم يذكر في كتاب الله أم تتقبله لأنه لا يخالفه؟!

التقنين هو تنفيذ لمباديء تشريعية

و الكتب السمواية لم تأتي بالمباديء التشريعية العامة فقط
بل جاءت بالشرعة و المنهاج و الأحكام التنفيذية و التفصيلية أيضا
في كمال و تمام و كفاية
و أي ادعاء لنقص التفصيل و عدم وضوح البيان هو انتقاص للرب جل و علا و اتهام لكتبه بالنقصان و تكذيب لآياته

قال الله تعالى "ثُمَّ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَاماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ * وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ"

ستضرب مثلا بقانون المرور

نعم قانون المرور في النظام الجاهلي شريعة جاهلية
و قانون المرور في نظام الإسلام شريعة ربانية

فقانون المرور الجاهلي يفرض عقوبات تنتهك حقوق الإنسان المالية و الشخصية بغير ضابط
قانون المرور الإسلامي لا يفرض أي عقوبات مالية فوق إصلاح الضرر و عقوبة الشريعة في دية الجرحى أو إصلاح الإفساد أو دية الموتى المنصوص عليها في الكتاب و هي عقوبة كافية جدا و ما اصطلح عليه في قوانين المرور من غرامات إنما هي سحت ....و من سجن و تشريد إنما هو ظلم
قانون المرور ينشأ على مباديء جاهلية يجيز العبور للمرأة السافرة و الفاجرة و يضيق على المؤمنة و العفيفة
مع أنه يجب أن يمنع الأولى و يفرض الأوامر التي تريح الثانية
فالمرأة لا تستطيع أن ترضع طفلها بحرية في داخل سيراتها أو تخلع غطاء شعرها لأن القانون الطاغوتي يمنع أن تضع ستائر للسيارات يستر باطن السيارة عن المارة خارجها لأن وضع ستر السيارات ممنوع بحجة الآداب العامة

للطاغوت في شرعة الطاغوت الحق في الاطلاع على ما بداخل السيارة دائما و لا خصوصيات عائلية و لا شخصية
الإسلام لا يتدخل في حريات الناس الشخصية و يقتحم مجالسهم العائلية في السيارات بل يبيح وضع الستر و ستر صالونات السيارات عن خارجها

أباح القانون الوضعي للشباب المستهتر بوضع فاميهات السيارات بسبب التصاريح الأمنية و الوساطات الرشوية
فصارت الشريعة منكوسة تحرم المرأة من الاستتار و تفتح لشباب المستهتر و أبناء كبار المرفهين من أخذ تصاريح لستر سياراتهم

انت لا تتصور ما معنى تنفيذ القرآن على الواقع للأننا لم ننفذه و لم نسعى لتنفيذه و بالتالي لم نتصوره
انظر للناس و هم يصطفون في طوابير مكاتب المرور لدفع الغرامات و استخراج الرخص لتدري هل هذه شريعة طاغوتية كافرة أم شريعة طيبة مؤمنة

تنفيذ القرآن شرعة و منهاجا يمثل مدينة فاضلة خيالية لم توجد على أرض الواقع يوما إلا مرات يسيرة على الأرض في عهد صفوة الأنبياء و خلفاءهم الراشدين
غير ذلك فالبشرية تعاني من حكم الطاغوت و تجبره و تعنته
لا يوجد في الإسلام سجن لا توجد عقوبات مالية بغير ضابط لملأ خزائن الدول
لا يوجد فقراء لا توجد ضرائب و لا جمارك و لا سحت
لا يوجد اعتداء على الحريات الشخصية السوية و لا الكرامة الإنسانية

نعم لو كان تشريع القانون المرور وفق شريعة الطاغوت فهو شرعة كفرية و أحكام طاغوتية ظالمة تنصر الطاغوت على المستضعفين و تستعبد الناس بغير حق

لذلك فنحن نقول فليريح البشر عقولهم من اعتدائهم حق الرب و منازعته في خصائصه
عليهم فقط تنفيذ القرآن و الاعتقاد بكفايته يريحيوا و يستريحوا و لكن هيهات هيهات
بشر ظالم لنفسه مبين إلا ما رحم رب العالمين

فالدولة لو كانت ما تضعه من لوائح و أوامر تنفيذا (لشريعة الله و أومره) فهي مسلمة
الدولة لو كانت تسن قانونا وفق (شريعة الطاغوت) و (مبادئ الجاهلية ) كالديمقراطية و مبادئ العلمانية الليبرالية فهي كافرة


كل قانون و عقوبة فرضها الطاغوت على الإنسان و لم تفرض في كتاب الله إنما هي ظلم على النفس البشرية و استعباد للإنسان و نصرة للطاغوت على المستضعفين

يجب أن نفهم أن الله هو من خلق الإنسان و هو وحده من حقه أن يضع له الأحكام و العقوبات لأنه الأرأف به و الأعلم و حكمه الأتم .. ليس من حق مخلوق أن يتسلط علي الإنسان بغير قانون الله أو أن يضع عقوبات أو قيود أو يبتدع أحكام ما أنزل الله بها من سلطان

الرجم و النفي و التغريب و السجن و الغرامات و المكوس و الضرائب و المطاردات و محاكم التفتيش و الأخذ بالريبة

كلها من بدع الأنظمة الطاغوتية التي يجب أن نهدم أصنامها و نحرر البشرية من تسلطها و إجرامها

تحت أي شعار أو دعوى ظهرت

قال بعض الفقهاء من حق الطاغوت أن يضع ما يراه مناسبا من العقوبات التعزيرية
و هذا باطل يجعل للطاغوت الحق في التحكم و التسلط على النفس البشرية بما شاء في حقها و مالها و جسدها و حرياتها
يضيف ما شاء على عقوبات الله تعالى

و كما أن أصول الجرائم ثابته فأصول العقوبات ثابلتة و كتاب الله قد وسعها و من لا يقنع كفر


ما أعتقده أن القرآن هو دستور الأمة السمواي الذي أنزله الله لها
و المسلمون لهم ميزة على كل المجتمعات على وجه الأرض
المجتمعات على وجه الأرض تخضع لقوانين من نحاتة البشر
"قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ * وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ"
و كل قاعدة ما أنزل الله بها من سلطان صنعها البشر و قدسوها و خضعوا لها و عظموها
إنما هي وثن
فلا يجوز أن نعبد صنيعة مخلوق
و أن يخضع الخلق لما ابتدعه و صنعه و أفكه الخلق
قال الله تعالى "إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ"17 العنكبوت
و قال تعالى "وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ"25 العنكبوت

إذا إذا خضعت البشرية لقوانين البشر فلقد عادت البشرية لعبادة الأوثان و صارت طائفة تشرع و فئام تخضع وعادت الأرض للشرك و خرج العباد من عبادة رب العباد وحده إلا عبادة العباد
و إنما جاءت رسالة الإسلام بضد ذلك
لتخرجهم من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد و ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا و الأخرة

المسلمون لا يخضعون إلا لقانون الرب وحده

و ليس هنالك وظيفة للأنبياء و لا العلماء و لا اهل الشورى و لا الخلفاء و لا الشعب إلا مجرد التنفيذ فقط

لذلك الحاكم لو خالف هذه القاعدة يعزل فورا

قال الله تعالى "إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ * وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ"

قال الله تعالى "مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَاداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ"


ما هي وظيفة الكتاب ؟
قال الله تعالى ".... وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ
"

و قال تعالى "وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً عَلَى هَؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ
"89- النحل


و السلام عليكم ورحمة الله
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 03-26-2014, 04:42 AM

Sabir

عضو نشيط

______________

Sabir غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


بسم الله والحمد لله اخي " اسلام الله ديني " الملاحظ ان اللذين يحملون شعار " الاسلام هو الحل " لا يقدرون على تجسيد ذلك على ارض الواقع ،لانه وبكل بساطة معظم الإسلامين لا يفرقون بين الدين والدولة ،بل هم لا يرون أصلا فرقا بينهما،بل يكفرون من يفصل بينهما!! هذه نقطة ،وانظر صحيفة دستور المدينة ،وعلى اي أساس أقام الرسول صلى الله عليه وسلم الدولة في المدينة! تلك الدولة التى كان ثلثها مسلمون والثلث يهود والثلث الاخر مازالوا على شركهم ! جمعتهم دولة واحدة قائدها النبي محمد صلى الله عليه وسلم ،من هنى اخي اسلام الله ديني نستطيع التفريق بين الحكم الذي هو القضاء ،وبين الحاكمية المبتدعة ،ولا اعرف من أين جيء بهذه الكلمة ،فهي لا في قران ولا سنة بهذا اللفظ.
اما قضية القران وحده كافي وتلك الشعارات الرنانة الطنانة ! وهي في الحقيقة جوفاء قاحلة ، في نظري الكفر بالسنة الصحيحة التي لا تصادم القران ،هو كفر بالقران وبالضروري الكفر بنبوة محمد صلى عليه وسلم ،وإلا فما ضرورة بعثته الشريفة، وإلا كان ينزل الله القران مع ملك ،ثم يقال لنا شأنكم وإياه !فهل تعتبر ان ذلك كان كافيا؟؟ثم يا اخي اسلام الله ديني " ان حصر خلق الله للإنسان في العبادة، هذا فيه نظر ،لانه فقط واحد من الأسباب والحكم التي قد نعلمها ،وقد لا نعلمها،ومنا ليقوم الناس بالقسط !،ليبلوكم أيكم أحسن عملا ! لإعمار الارض ،لنعرفه ونوقره ،لبلونا بالشيطان ويبلو الشيطان بنا! لتكريم الانسان .
اما تلك الاطلاقات بالكفر على الأمة ،فهذا كذلك فيه نظر ،بل إجحاف بل لا يقال أصلا ، قل ماشىت عن معاوية وبني أمية وبني العباس ،ودع عنك الأمة المستضعفة ، المسلوبة حريتها ، المغرر بها ،فقد لبس عليها ،وضللت ،من ملوكها وكهنتها ورهبانها ،فلا نكن نحن لعنة عليها ،ببغينا ، وانغلاقنا ،وتحجر قلوبنا .!


التعديل الأخير تم بواسطة : Sabir بتاريخ 03-26-2014 الساعة 04:45 AM.
رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

 
:: تصميم : ثقاتـ لخدماتـ التصميم والتطوير ::