عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 03-18-2010, 07:42 AM

عمرو الشاعر

مدير عام

______________

عمرو الشاعر غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


ووُجدت كتابات في البيرو والبرازيل وجنوب الولايات المتحدة تدل على الوجود الإفريقي من كتابات إما بالحروف الإفريقية بلغة الماندينك؛ وهي لغة لشعب كله مسلم الآن، يسمونهم: "الفلان"، أو بحروف كوفية عربية. وكذلك تركت اللغة الماندينكية آثارا لها في الهنود الحمر إلى يومنا هذا.
أمَّا في ترينداد و توجو حيثُ يعي المسلمون هناك أصولهم الاسلامية التي تعود إلى ماقبل كولومبوس ، فالوجود الإسلامي هنالك له ثقل سياسي واقتصادي كبير، فمنهم الوزراء وأعضاء مجلس الشيوخ وأعضاء البرلمان.. كما أن السلطات هناك قد وافقت على اعتبار الأعياد والمناسبات الإسلامية إجازات رسمية للمسلمين مدفوعة الأجر.
وقد انتشر المانديك من البحر الكاريبي إلى شمال وجنوب الأمريكتين، وهناك قبائل هندية إلى يومنا هذا مازالت تكتب بحروف لغة الماندينك.
9ـ و الغريب أنا إذا رجعنا إلى كتابات المكتشفين الأوروبيين الأوائل بمن فيهم كريستوفر كولومبوس ؛ نجد بأنهم ذكروا الوجود الإسلامي في أميريكا.
فمثلا؛ في كتاب كتبه ليون فيرنيل عام 1920م، وكان أستاذا في جامعة هارفرد، اسم الكتاب "إفريقيا واكتشاف أمريكا"، "Africa and the discovery of America"، يقول فيه: "إن كريستوفر كولومبوس كان واعيا الوعي الكامل بالوجود الإسلامي في أمريكا"، وركَّز في براهينه على براهين زراعية ولغوية وثقافية، وقال بأن المانديك بصفة خاصة انتشروا في وسط وشمال أمريكا، وتزاوجوا مع قبيلتين من قبائل الهنود الحمر، وهما: "إيروكوا" و"الكونكير" في شمال أمريكا، وانتشروا - كما ذكر - في البحر الكاريبي جنوب أمريكا، وشمالا حتى وصلوا إلى جهات كندا.
10ـ بل وذكر كريستوف كولومب نفسه بأنه وجد أفارقة في أمريكا. وكان يظن بأنهم من السكان الأصليين، ولكن إذا تذكرنا أنه لا يوجد سكان أصليون زنوج في أمريكا. فلا بد من أن يكونوا قد قدموا من افريقيا في وقت مبكر .
11ـ و قد ذكر الكاتب الفرنسي "جيم كوفين" في كتابه "بربر أمريكا"، "Les Berberes d’Amerique"، بأنه كانت تسكن في أمريكا قبيلة اسمها "المامي"، "Almami"، وهي كلمة معروفة في إفريقيا الغربية معناها: "الإمام"، وهي تقال عن زعماء المسلمين، وذكر بأن أكثريتهم كانت في الهندوراس في أمريكا الوسطى، وذلك قبل كريستوف كولومب.
12ـ كذلك في كتاب "التاريخ القديم لاحتلال المكسيك"، "Historia Antigua de la conquesta de Mexico"، لمانويل إيروسكو إيبيرا، قال: "كانت أمريكا الوسطى والبرازيل بصفة خاصة، مستعمرات لشعوب سود جاؤوا من إفريقيا وانتشروا في أمريكا الوسطى والجنوبية والشمالية".
كما اكتشف الراهب فرانسسكو كارسيس، عام 1775م قبيلة من السود مختلطة مع الهنود الحمر في نيوميكسيكو في الولايات المتحدة الأمريكية "المكسيك الجديدة"، واكتشف تماثيل تظهر في الخريطة المرفقة تدل دلالة كاملة بأنها للسود
13ـ وزيادة على كل ما ذكر، هناك آثار للوجود الإفريقي الإسلامي في أمريكا، في شيئين هامين: تجارة الذهب الإفريقي، وتجارة القطن، قبل كولومبوس. ومعروف أن التجارة مع المغرب وإفريقيا كانت تعتمد على تجارة الذهب بشكل خاص ، و من السهل معرفة الذهب الإفريقي في أي مكان كان، لأنه يرتكز على التحليل التالي: لكل 32قسمة من الذهب يوجد 18 من الذهب، و6 من الفضة، و8 أقسام نحاس، وهذه التركيبة من الذهب تدل على أن أصله إفريقي، وخاصة منذ القرن الثالث عشر، و قد وجد هذا الذهب عند الهنود الحمر بأمريكا.
و بالنسبة لتجارة القطن ؛ فمن المعلوم أنه لم يكن هناك أي نوع من زراعة القطن في أمريكا، ، وتعجب كولومب نفسه في كتاباته حيث قال: "إن الهنود الحمر يلبسون لباسا قطنيا شبيها باللباس الذي تلبسه النساء الغرناطيات المسلمات". و لذلك فلا بد أن يكون قد جاء من إفريقيا الغربية.
14ـ في عام 1994م، كتب ا لباحث اللبناني الدكتور علي مروة ـ الذي يدرِّس في احدى جامعات نيويورك ـ بحثا بمناسبة مرور خمسمائة عام على اكتشاف أمريكا المزعوم ، ، وهو في عشر صفحات بالإنجليزية. ومضمونه: أن كريستوف كولومب لم يكن أول من اكتشف أمريكا، إنما كان المسلمون قبله منذ القرن الثامن الميلادي، ومن ضمن هذه الإضافات التي ذكرها: نقول عن كتاب "مروج الذهب" للمسعودي، والتي تنص على علاقات بين المممالك الإسلامية في وسط إفريقيا وبين المسلمين في أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية.
وكذلك نقل من رحلة كريستوف كولومب التي كتبها بعد رحلته، بعض الآثار الإسلامية، وبعض المعالم الإسلامية التي شاهدها، ومن ذلك: أنه عندما اقترب إلى كوبا وجد مسجدا مبنيا على تل من تلالها، ووصف ذلك المسجد. وهذا يدل على أنه حتى في كتبهم – الغربيين – أنفسهم كانت هذه المسألة عندهم معروفة.
ومن المفيد في هذا البحث: أنه نقل عن حوالي ثلاثين مرجعا، وتلك المراجع أغلبها كتبت في أمريكا وفي أوروبا، أغلبها وهو حوالي تسعين في المائة منها، أحدها مقال في بعض الجرائد الغربية يقول: "لست أنت أول من اكتشف أمريكا يا كولومبوس". كما نص المقال على وجود جامعات إسلامية في أمريكا الشمالية قبل كولومب، وهذه المعلومة تجعلنا نتساءل: ما هو التراث العلمي والفقهي والتاريخي والمذهبي الذي أنتجته تلك الجامعات، وأين هو؟
و هناك بحث للدكتور علي الكتاني رحمه الله باسم : "الوجود الإسلامي في الأمريكتين قبل كريستوف كولومب" مفيد جدا ، و قد استفدت كثيرا من بحثه رحمه الله ، و هو على هذا الرابط :
www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=73987 - 306k -


ماذا تبقَّى من الوجود الاسلامي في أمريكا :


لا شك أن الشعوب المتغطرسة لا تزال على محو وجود الشعوب المستضعفة الأخرى، في محاولات متواصلة لطمس و تحريف تاريخ تلك الشعوب .
ولا شك أن العلاقات بين الشطر الغربي من العالم الاسلامي و بالذات المغرب والأندلس كانت متواصلة مع ما يسمى اليوم بأمريكا ، وحسب ما يقرره معظم العلماء الآن – سواء من الطرف الإسباني أو من الطرف الأميركي – فإنهم يعتقدون أن قبل كريستوف كولومبوس كان الإسلام منتشرا في شمال أمريكا وفي جنوبها، وأن أول عمل قام به الكونكيسادور "Conquistador" – الإسبان النصارى – هو متابعة هجومهم على الإسلام الذي كان في الأندلس، بالقضاء على الإسلام والقضاء على الوثائق التي تبرهن أي وجود إسلامي في تلك القارة.

الغرب و حروب الإبادة :

إن من ابشع الإبادات العرقية ـ خلال تاريخ البشرية ـ هي تلك الإبادة التي تعرض لها الشعب الذي اطلق عليه اسم (الهنود الحمر) ، إبادة استهدفت وجود الشعب وثقافته وتاريخه ومستقبله.
وقد ظهر مؤخرا كتاب لراهب مسيحي كان مع الاسبان أثناء غزو اميركا الجنوبية ، و الذي تحركت فيه بعض احاسيس بشرية كانت قد ماتت عند جميع مرافقيه فحاول ثنيهم عما يعملون ولكنه فشل ولقي منهم كل عدوان ثم لجأ الى الملك والملكة وكذلك فقد فشل ولم يجد بداً من الكتابة لأجل الحقيقة .
يصف هذا الراهب عمليات الإبادة والقتل والحرق ورمي الاطفال على الصخور لتتناثر ادمغتهم امام امهاتهم بكل صلف ، كما يصف عمليات النهب والسلب لشعب بريء مسالم ، لم يعرف حتى ادوات الحرب التي توصل اليها هؤلاء .
في يوم 12 أكتوبر تشرين الاول 1492 م وصل كولومبس باحثاً عن الذهب في اسيا فوصل الى شواطئ جزر الباهاما ، حيث قابلهم الهنود الحمر من قبيلة أراواك بكل ترحاب ، أولئك الهنود الذين لم يكونوا يختلفون "عن أي هنود اخرين في العالم الجديد فكلهم معروفون بالكرم والترحيب بمشاركة الاخرين لهم في مراعيهم ، و كذلك في ممتلكاتهم المحدودة " و هذه طبيعة الشعوب المتنقلة ، حيث لا تجفل من الغريب ، نظرا لكونها لا تملك أي مدن أو ممالك تخشى عليها من خطر الاحتلال ، بينما كانت المراعي و الثروات الطبيعية تكفي الجميع .
أبحر كولومبس بعد ذلك الى كوبا ثم الى هيسبانيولا وهي الجزيرة التي تشمل اليوم كلا من هايتي وجمهورية الدومنيكان ثم كتب تقريرا الى ممولي رحلته ملك وملكة اسبانيا قائلا ان "الرب الخالد يمنح النصر للذين يسلكون طريقه مهما كانت الصعاب" .
ثم بدأت إبادة السكان الاصليين حيث كان يتم الرجال و الاطفال كعبيد ولتلبية الحاجة للايدي العاملة ، و كلك اختطاف النساء كوسيلة لتحقيق المتعة الجنسية،ة و لقد كانت هايتي قاعدة لاصطياد الهنود الذين ملئت بهم سفن عائدة الى اسبانيا حيث كانوا يعرضون "للبيع في مزاد أشرف عليه الشمامسة... وكتب كولومبس.. دعونا باسم الثالوث المقدس نستمر في ارسال ما نستطيع بيعه من العبيد."
وأشار المؤرخ الامريكي هوارد زن الى أنه "خلال عامين مات حوالي نصف سكان الهنود في هايتي وعددهم الاصلي 250 ألف نسمة اما عن طريق القتل أو الانتحار. كان يتم تسخيرهم بوحشية في ضياع شاسعة. وبحلول عام 1650 لم يعد على الجزيرة أحد من هنود أراواك الاصليين" بعد أن كانوا عددهم ربع مليون نسمة.
وأشار المؤرخ الامريكي الى أنه حصل على معلوماته عما حدث في جزر الكاريبي بعد وصول كولومبس مما كتبه لاس كاساس وهو قس شاب شارك في غزو كوبا ثم تخلى عن مزرعة له كان يعمل فيها عبيد هنود "وأصبح ناقدا حادا للوحشية الاسبانية ... هو المصدر الوحيد بشأن أمور كثيرة. وبدأ وهو في الخمسينيات من عمره في كتابة مؤلفه ذي المجلدات العديدة (تاريخ الجزر الهندية)."
ونقل المؤلف عن كاساس وصفه لكولومبس انه "كان متهورا الى حد العمى وكذلك من أتوا بعده. لقد كان همه أن يسعد الملك (في اسبانيا) فارتكب ما لا يغتفر من الجرائم في حق الهنود... كانوا (الاسبان) يرفضون السير على أقدامهم حتى لو لمسافات قصيرة فيتخذون من ظهور الهنود مطايا أو يجلسون على محفات يتناوب الهنود حملها وكان على نفر من الهنود أن يحملوا فروعا من الشجر كثيفة الاوراق يحمون بها راكبي المحفات من لفح الشمس بينما كان على اخرين أن يتخذوا من أجنحة الاوز مراوح تلطف الجو للراكبين.
"لم يهتز للاسبان طرف وهم يطعنون عشرات الهنود ولم تهتز ضمائرهم وهم يقتطعون من أجساد الهنود شرائح كي يختبروا بها مدى حدة نصالهم... تقابل ولدان من الذين يسمون أنفسهم مسيحيين مع ولدين هنديين يحمل كل منهما ببغاء فما كان من الولدين المسيحيين الا أن أخذا الببغاءين لنفسيهما وعلى سبيل التسرية والمزاح قاما بضرب عنقي الولدين الهنديين."
وسخر زن من سذاجة الفكرة القائلة ان ارتكاب "الفظائع" ضرورة وثمن كان لابد من دفعه من أجل التقدم.
وقال ان البريطانيين أيضا قرروا ابادة الهنود حين عجزوا عن استعبادهم أو العيش معهم منذ العام الاول لوجود الرجل الابيض في فرجينيا (1607).
وأضاف أنهم استوطنوا جنوبي ما يعرف الان بولاية كونيتيكت وكانوا يتفننون في وسائل ابعاد الهنود حتى لو ارتكبوا المذابح أو حرقوهم في أكواخهم وذات مرة كان نصيب من هربوا من النيران هو القتل بالسيف حتى صار بعضهم مجرد أشلاء. ووصف معاصر لتلك المذبحة أن "النصر بدا كفداء جميل وتم تقديم الشكر الى الرب الذي كان عونا عظيما ورائعا... وكما جاء في مذكرات عالم اللاهوت البيوريتاني الدكتور كوتون ماثر (أنه) يفترض أن عدد من ذهبوا الى نار جهنم في ذلك اليوم لا يقل عن ستمئة."
وذكر المؤلف أن عدد الهنود الحمر عام 1492 بلغ 75 مليونا منهم 25 مليونا تقريبا في أمريكا الشمالية وأنه "قبل مجيء المسيح بألف عام وفي الوقت الذي كانت فيه مصر تشيد فنا ومعمارا عظيمين كان هنود نيو مكسيكو يشيدون القرى والمباني. وبمجيء زمن يوليوس قيصر والمسيح قامت في منطقة وادي أوهايو حضارة من أطلق عليهم بناة الروابي... بلغ ارتفاع احدى الروابي مئة قدم وتكبر قاعدتها المثلثة عن قاعدة هرم مصر الاكبر."
وانتهى المؤلف الى أن "كولومبس وأتباعه لم ينزلوا أرضا خالية لكنهم نزلوا عالما تساوي الكثافة السكانية في بعض مناطقه مثيلتها في أوروبا وهبطوا عالما ذا ثقافة مركبة حيث العلاقات الانسانية أكثر مساواة من أوروبا."
وأضاف أن هايتي كانت قاعدة لاصطياد الهنود الذين ملئت بهم سفن عائدة الى اسبانيا حيث كانوا يعرضون "للبيع في مزاد أشرف عليه الشمامسة... وكتب كولومبس.. دعونا باسم الثالوث المقدس نستمر في ارسال ما نستطيع بيعه من العبيد."
وأشار زن الى أنه "خلال عامين مات حوالي نصف سكان الهنود في هايتي وعددهم الاصلي 250 ألف نسمة اما عن طريق القتل أو الانتحار. كان يتم تسخيرهم بوحشية في ضياع شاسعة. وبحلول عام 1650 لم يعد على الجزيرة أحد من هنود أراواك الاصليين" بعد أن كانوا عددهم ربع مليون نسمة.
وأشار المؤرخ الامريكي الى أنه حصل على معلوماته عما حدث في جزر الكاريبي بعد وصول كولومبس مما كتبه لاس كاساس وهو قس شاب شارك في غزو كوبا ثم تخلى عن مزرعة له كان يعمل فيها عبيد هنود "وأصبح ناقدا حادا للوحشية الاسبانية ... هو المصدر الوحيد بشأن أمور كثيرة. وبدأ وهو في الخمسينيات من عمره في كتابة مؤلفه ذي المجلدات العديدة (تاريخ الجزر الهندية)."
ونقل المؤلف عن كاساس وصفه لكولومبس انه "كان متهورا الى حد العمى وكذلك من أتوا بعده. لقد كان همه أن يسعد الملك (في اسبانيا) فارتكب ما لا يغتفر من الجرائم في حق الهنود... كانوا (الاسبان) يرفضون السير على أقدامهم حتى لو لمسافات قصيرة فيتخذون من ظهور الهنود مطايا أو يجلسون على محفات يتناوب الهنود حملها وكان على نفر من الهنود أن يحملوا فروعا من الشجر كثيفة الاوراق يحمون بها راكبي المحفات من لفح الشمس بينما كان على اخرين أن يتخذوا من أجنحة الاوز مراوح تلطف الجو للراكبين.
"لم يهتز للاسبان طرف وهم يطعنون عشرات الهنود ولم تهتز ضمائرهم وهم يقتطعون من أجساد الهنود شرائح كي يختبروا بها مدى حدة نصالهم... تقابل ولدان من الذين يسمون أنفسهم مسيحيين مع ولدين هنديين يحمل كل منهما ببغاء فما كان من الولدين المسيحيين الا أن أخذا الببغاءين لنفسيهما وعلى سبيل التسرية والمزاح قاما بضرب عنقي الولدين الهنديين."
وسخر زن من سذاجة الفكرة القائلة ان ارتكاب "الفظائع" ضرورة وثمن كان لابد من دفعه من أجل التقدم.
وقال ان البريطانيين أيضا قرروا ابادة الهنود حين عجزوا عن استعبادهم أو العيش معهم منذ العام الاول لوجود الرجل الابيض في فرجينيا (1607).
وأضاف أنهم استوطنوا جنوبي ما يعرف الان بولاية كونيتيكت وكانوا يتفننون في وسائل ابعاد الهنود حتى لو ارتكبوا المذابح أو حرقوهم في أكواخهم وذات مرة كان نصيب من هربوا من النيران هو القتل بالسيف حتى صار بعضهم مجرد أشلاء. ووصف معاصر لتلك المذبحة أن "النصر بدا كفداء جميل وتم تقديم الشكر الى الرب الذي كان عونا عظيما ورائعا... وكما جاء في مذكرات عالم اللاهوت البيوريتاني الدكتور كوتون ماثر (أنه) يفترض أن عدد من ذهبوا الى نار جهنم في ذلك اليوم لا يقل عن ستمئة."
وذكر المؤلف أن عدد الهنود الحمر عام 1492 بلغ 75 مليونا منهم 25 مليونا تقريبا في أمريكا الشمالية وأنه "قبل مجيء المسيح بألف عام وفي الوقت الذي كانت فيه مصر تشيد فنا ومعمارا عظيمين كان هنود نيو مكسيكو يشيدون القرى والمباني. وبمجيء زمن يوليوس قيصر والمسيح قامت في منطقة وادي أوهايو حضارة من أطلق عليهم بناة الروابي... بلغ ارتفاع احدى الروابي مئة قدم وتكبر قاعدتها المثلثة عن قاعدة هرم مصر الاكبر."
وانتهى المؤلف الى أن "كولومبس وأتباعه لم ينزلوا أرضا خالية لكنهم نزلوا عالما تساوي الكثافة السكانية في بعض مناطقه مثيلتها في أوروبا وهبطوا عالما ذا ثقافة مركبة حيث العلاقات الانسانية أكثر مساواة من أوروبا."
فبعد 500 سنة من الاكتشاف الرسمى لم يتبق من اهل البلاد الاصليين سوى 200 ألف فى البرازيل، 140 ألف فى حماية التونا( جماعة تشى جيفارا)، 150 ألف هندى فى الولايات المتحدة ، 500 الف فى كندا يعيشون فى الاقامات الجبرية. 150 ألف فى كولومبيا، 250 ألف فى الاكوادور، 600 الف فى جواتيمالا، 800 ألف فى المكسيك ، وعشرة ملايين فى البيرو
بينما تذكر المصادر المتحفظة عن الوجود الهندي عند اكتشاف الامريكتين أنه:
ـ كان يوجد 100 مليون هندى يتكلمون 200 لغة.
ـ ويقدر عدد الأنكا منهم بحوالى 12 مليونا ً اضافة الى 25 مليون نسمة يعيشون فى محيطالمكسيك، وحوالى 6 ملايين هندى فى البرازيل ..
لقد ظلت أجيال الهنود الحمر تردد عبارة شهيرة تقول الهندى الجيد هو الهندى الميت) .
تلك صورة نتوقف عندها قليلا ً وهى صورة تمثل العالم الجديد قبل وبعد الاكتشاف الرسمى الذى يمثل بداية لمجموعة كبيرة من المجازر الدموية التى لم يشهد لها العالم مثيلا من ذى قبل، وأبرز ما فى هذة المجازر هو خيانة العهود والغدر بالسكان الاصليين ..

__________________
إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [هود : 88]

رد مع اقتباس