الموضوع: اتصال جزء عم!
عرض مشاركة واحدة
  #20  
قديم 01-22-2009, 12:38 PM

عمرو الشاعر

مدير عام

______________

عمرو الشاعر غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


بسم الله الرحمن الرحيم
تدور سورة الزلزلة في فلك بينة اليوم الآخر: كتب الأعمال.

وكانت سورة البينة قد تكلمت عن بينة الدنيا وهي القرآن, حجة الله على عباده, وتتحدث سورة الزلزلة عن إخراج الأثقال, وهي كتب أعمال الناس, حيث تبطل حجج وجدل كل مجادل.
إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (1) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (2) وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا (3) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (4) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (5) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (6)
ففي ذلك اليوم يرى الإنسان ما قدمت يداه بعينيه, فكيف الجدال والدفع؟!
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8)
.......................................
بسم الله الرحمن الرحيم
تدور سورة العاديات في فلك كفران الإنسان لنعمة الله تعالى.
وكانت السورتان السابقتان قد دارتا حول حجة الله على عباده في الدنيا والآخرة المسجلة, وهي كتب الوحي والأعمال, فإن هذه السورة تعرض لكفران الإنسان لنعم الله عليه, التي يغرق فيها الإنسان ثم يكفر بالله! فتعرض السورة مشهد السحب العاديات المنزلات الماء, الذي هو قوام حياة الإنسان:
وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1) فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (2) فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (3) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (4) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (5) إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (6)
والإنسان على هذه النعم شهيد ولحب الخير شديد وعلى الرغم من ذلك يعرض!
وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (7) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (8)
وينسى الإنسان الموت ونزع النفس, ولا يتخذ لذلك العدة, للقاء الخبير:
أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (9) وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (10) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (11)
......................
بسم الله الرحمن الرحيم
تدور سورة القارعة في فلك الصيحة والجزاء.
وكانت سورة العاديات قد انتهت بالحديث عن مشهد نزع الأنفس: "وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ", وتبدأ سورة القارعة بالحديث عن الصيحة العظيمة, التي يفزع معها الناس ويقوموا من قبورهم, ومن شدتها تنتفش الجبال:
الْقَارِعَةُ (1) مَا الْقَارِعَةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (3) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (4) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (5)
وبعد أن يرى الناس أعمالهم –كما في الزلزلة- توزن, فإما أن تثقل أو تخف:
فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (6) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (7) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (8) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (9) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (10) نَارٌ حَامِيَةٌ (11)
..................................

__________________
إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [هود : 88]

رد مع اقتباس