الموضوع: اتصال جزء عم!
عرض مشاركة واحدة
  #18  
قديم 01-22-2009, 11:42 AM

عمرو الشاعر

مدير عام

______________

عمرو الشاعر غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


بسم الله الرحمن الرحيم
تدور سورة التين في فلك عناية الله عزوجل بالإنسان, وإسباغه نعمه عليه, كدليل على صحة الدين.

وإذا كانت سورة الشرح تحدثت عن نعم الله تعالى على الرسول الكريم, فإن التين تتحدث عن نعم الله تعالى على خلقه كلهم, وكيف أنه أمدهم بالغذاء المادي والروحي, الذي يحتاجونه, وصورهم في أحسن صورة لهدف وغاية:
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4)
وعلى الرغم من هذا كله, فقد انتكس الإنسان المتدسي وأضاع نفسه, أما المؤمنون فهم في نعيم مقيم:
ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (6)
ثم تطرح السورة السؤال المنطقي: ما الدافع لتكذيبك أيها الإنسان بالدين؟ هل سيتركك الله, الذي خلقك في أي صورة ما شاء, وأعد لك كل هذا الكون, بدون أن يعرفك مراده منك؟ إن هذا يتنافى مع حكمته!
فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (7) أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (8)
.................................
بسم الله الرحمن الرحيم
تدور سورة العلق في فلك القراءة كباب لفتح نعم الله على الإنسان والاقتراب منه.
وكانت سورة التين قد انتهت بالسؤال عن حكمة الله تعالى, وتبدأ سورتنا بالأمر بالقراءة, ففي كتاب الله ستجد الحكمة والإيمان, وكلما تقرأ أكثر سيفتح لك ربك الأكرم أكثر
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)
ثم تقدم السورة الإجابة على السؤال المطروح في السورة الماضية: "فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ", وهو:
كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6) أَنْ رَآَهُ اسْتَغْنَى (7) إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (8)

ثم تذكر السورة نموذجا للمعرض عن الكتاب وعن الدين, وكيف أنه لا حول له ولا قوة:
أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (10) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (11) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (12) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (13) أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (14) كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ (15) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (16) فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18)
ثم تختم السورة بنهي الرسول والمؤمنين عن طاعته, وتأمر بالسجودوالاقتراب: كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (19)
وذلك كما جاء في قوله تعالى: " فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (8)"

__________________
إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [هود : 88]

رد مع اقتباس